الرئيسية / أخــبار / من صحافة العدو الصهيوني : كيف تبدو الوساطة المصرية بين حماس وإسرائيل

من صحافة العدو الصهيوني : كيف تبدو الوساطة المصرية بين حماس وإسرائيل

في إحدى المكالمات الهاتفية المشفرة التي أجراها بنيامين نتنياهو من واشنطن، حين تردد إذا كان سيعود إلى إسرائيل، طلب تلقي تقرير مفصل عن الدور المصري حيال غزة. ولفحص أين تقف القاهرة، كيف سيبدو وقف النار من زاوية القاهرة وما هي تقديرات محافل الاستخبارات ذات الصلة. وغير مستبعد بأن نتنياهو تحدث مباشرة مع عبد الفتاح السيسي.

للسيسي سجل طويل في كل ما يتعلق بسلوك حماس على مدى السنين، منذ أن كان في مناصبه السابقة حاكماً عسكرياً شمال سيناء، ورئيس الاستخبارات العسكرية ووزير الدفاع. فمن مثله يعرف بتفاصيل التفاصيل العلاقات التي اجتهد كبار حماس لأن يعقدوها مع حركة الإخوان المسلمين. ليس سراً بأن الرئيس المصري لا يثق بهم. كبار مساعديه، الذين يديرون الاتصالات في غزة، يمقتون زعماء حماس ولا يخفون ذلك، ولكن السيسي يريد الهدوء في جانبه، بألا تعود حماس إلى التسلل إلى سيناء وألا تحاول إنتاج العمليات في مصر.

إن الدور المصري باعث على الإحباط. فهم الوسطاء الحصريون بين طرفين لا يثق الواحد بالآخر. في حماس يحرصون على إصدار تصريحات إيجابية تجاه المصريين، ولكن بالتوازي يعرفون كيف يتابعون العلاقة الخاصة التي بنيت بين ترامب والسيسي وبين السيسي ونتنياهو.

في حماس يشكون بأن نتنياهو هو الذي «سوق» السيسي للرئيس الأمريكي. ولكن رغم الشكوك، فهم يعرفون بأنه لا وسيط آخر غير مصر. فليس لأردوغان قدرة وصول، وهو على أي حال في نزاع مع إسرائيل ومصر على حد سواء. أما إمارة قطر فتؤدي دور آلة السحب النقدي. وأمس مثلاً وعدوا بأن يبنوا لإسماعيل هنية مكتباً جديداً بدلاً من الذي قصف.

من ناحية مصر، يريد نتنياهو الهدوء حتى الانتخابات في إسرائيل. وأوراق التقدير التي أعدت في القاهرة تشير إلى نتنياهو كرئيس قادم لإسرائيل. كل من تحدثت معه لا يذكر إلا مرشحاً واحداً، وعلى الفور يحرص على أن يشدد على العلاقات الخاصة التي نسجت بين السيسي ونتنياهو.

والآن يمكن أن نكشف عن أنه في أيامه الأولى كرئيس، قبل أربع سنوات، لم يرغب السيسي في أن يكون مشاركاً في ما يجري بين إسرائيل وحماس والجهاد الإسلامي. فقد أراد التركيز على مصر، ولا سيما على المشاكل الاقتصادية. وكانت إسرائيل هي التي حرصت على الإيضاح له بأنه إذا لم يأخذ الأمور في يديه، فإن الأمريكيين، والاتحاد الأوروبي أو تركيا سيدخلون إلى غزة. أما أن يكون الوسيط الوحيد فيمكن أن يحقق له المكاسب أيضاً، وقد كبت مقته لحماس. في الأحاديث الرسمية قيلت الأمور بالإنجليزية وبشكل موضوعي، أما خارج غرف المباحثات فقد انتقلوا إلى وابل الشتائم بالعربية اللذيذة.

في الأيام الأخيرة اجتهدت مصر لإقناع الطرف الإسرائيلي بإعطاء ضربة محسوبة، ومهينة، ولكن ليس أكثر من هذا. استخدام طائرات سلاح الجو لأهداف محددة، للإيلام من الجو والانصراف.

ومن الجهة الأخرى، فلم تقبل مصر «خطأ» حماس ونقلت رسالة حادة إلى غزة: إذا واصلتم، فستتلقون من الجانب الإسرائيلي ضربات أكبر، إذ توجد لهم قدرة بل ورغبة في الضرب.

مصر تتابع الطرفين بسبع عيون. الهدف في القاهرة هو رفع مستواها الدولي. وفي هذا الشأن، فإن إسرائيل ملتزمة بالمساعدة.

سمدار بيري
يديعوت 27/3/2019

عن admin

شاهد أيضاً

http _com.ft.imagepublish.upp-prod-eu.s3.amazonaws.com_a99446e2-dc53-11e9-b8e0-026e07cbe5b4

فورين بوليسي: مصر تنتظر الليبراليين

بدأ مصري غير معروف سابقًا حركة احتجاج ضد السيسي — ويعارضه النخب الحكومية والليبرالية على …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *