الرئيسية / أخــبار / نيويورك تايمز : منع ولي عهد المملكة العربية السعودية المخلوع حديثا محمد بن نايف من مغادرة المملكة واحتجازه في قصره في مدينة جدة

نيويورك تايمز : منع ولي عهد المملكة العربية السعودية المخلوع حديثا محمد بن نايف من مغادرة المملكة واحتجازه في قصره في مدينة جدة

صورة فوتوغرافية

محمد بن نايف في عام 2016. هزم العاهل السعودي خط الخلافة في الأسبوع الماضي مع سلسلة من المراسيم الملكية التي روجت له ابنه المفضل محمد بن سلمان، 31 عاما، إلى ولي العهد وإبعاد محمد بن نايف، 57 عاما، من خط الخلافة. الائتمان أحمد جاد الله / رويترز

بيروت - منع ولي عهد المملكة العربية السعودية المخلوع حديثا محمد بن نايف من مغادرة المملكة واحتجازه في قصره في مدينة جدة الساحلية، وفقا لما ذكره أربعة من المسؤولين الأمريكيين الحاليين والسابقين والسعوديين المقربين من الملكة أسرة.

وقال المسؤولون إن القيود الجديدة المفروضة على الرجل الذي كان حتى الأسبوع الماضي تالية للعرش ودارت أجهزة الأمن الداخلي القوية في المملكة سعت للحد من أي معارضة محتملة لولي العهد الجديد محمد بن سلمان (31 عاما) شرط عدم الكشف عن هويته حتى لا يعرض العلاقات مع الملكيات السعوديين للخطر.

ولم يكن من الواضح متى ستظل القيود قائمة. ونقلت وكالة الانباء الكويتية (كونا) عن مستشار في المحكمة الملكية السعودية قوله ان وزارة الاعلام لم تتمكن من التوصل فورا الى تعليق على مسؤوليها. ووصف مسؤول كبير بوزارة الخارجية السعودية هاتفيا ليلة الاربعاء هذا الحساب بانه “لا اساس له من الصحة والكاذبة”.

وكان العاهل السعودي الملك سلمان قد هز خط الخلافة الاسبوع الماضي بسلسلة من المراسيم الملكية التي عززت ابنه المفضل محمد بن سلمان ولي العهد وازالة محمد بن نايف (57 عاما) من خط الخلافة.

كما تم استبدال الأمير الأكبر كوزير للداخلية من قبل ابن أخيه البالغ من العمر 33 عاما، وهو ما يمثل نهاية مهنة فازت به احتراما عميقا في واشنطن وعواصم أجنبية أخرى بسبب عمله في تفكيك شبكات القاعدة داخل المملكة بعد سلسلة من منذ عشر سنوات.

وقد أشاد مؤيدو محمد بن سلمان، الذين يشار إليهم غالبا باسم “إم بي إس”، بترقيته، قائلا إنه مكن الأمير الشاب الطموح الذي وضع رؤية إيجابية لمستقبل المملكة.

لكن ارتفاعه قد أنهى بشكل فعال الآفاق السياسية لكثير من الأمراء الأكبر سنا، وبعضهم يعتبرونه طفحيا، جائعين وغير عديمي الخبرة. ويشغل الأمير محمد أيضا منصب وزير الدفاع في المملكة، ويضعه مسؤولا عن التدخل العسكري المكلف السعودي ضد المتمردين الحوثيين في اليمن المجاور.

وقد خرجت وسائل الإعلام الإخبارية السعودية من طريقها لتصوير انتقال سلس، مرارا وتكرارا بث شريط فيديو يظهر محمد بن سلمان تقبلا بالتناوب يد محمد بن نايف، وغالبا ما يشار إليها باسم مبن، الذي يرغب له بشكل جيد.

لكن القيود المفروضة على الأمير الأكبر تشير إلى الخوف من أن بعض أفراد العائلة المالكة المترامية الأطراف قد أزعجوا التغيير، وأن المظاهر العلنية من جانبه يمكن أن تؤدي إلى تفاقم هذه المشاعر.

وقال مسؤول اميركي رفيع المستوى “انها اشارة الى ان ام بي اس لا تريد اي معارضة”. “لا يريد أي عمل حارس خلفي داخل الأسرة. وقال انه يريد ارتفاع مستقيم دون أي معارضة - وليس أن مبن كان يخطط أي شيء على أي حال “.

وقال المسؤول ان الحكومة الامريكية على اتصال بوزارة الداخلية السعودية، بيد ان المسئولين الامريكيين لم يجروا اى اتصال رسمى مع محمد بن نايف وهم يرصدون الوضع عن كثب.

وقال مسؤول اميركي رفيع المستوى ان “ام بي ان كانت صديقا وشريكا عظيما للولايات المتحدة، لكننا لا نريد ان نراه يعامل بشكل غير منظم او غير شرعي”.

منذ إزالة محمد بن نايف من خط الخلافة، أعرب العديد من المسؤولين الأمريكيين المخضرمين في مكافحة الإرهاب والاستخبارات الذين لديهم علاقات قوية معه عن غضبهم بشكل خاص على علاجه. لكنهم كانوا حذرين من التحدث علنا ​​بسبب الدعم القوي للملك سلمان وابنه من الرئيس ترامب وغيره من كبار المساعدين، بما في ذلك جاريد كوشنر، صهر الرئيس.

محمد بن سلمان تناول العشاء مع السيد ترامب في البيت الأبيض في مارس / آذار . الأمر الذي مهد الطريق لزيارة السيد ترامب للمملكة العربية السعودية، حيث أعلن السعوديين حلفاء رئيسيين في مكافحة الإرهاب والتطرف .

كما فرضت قيود على بنات محمد بن نايف، وفقا لمسؤول أمريكي سابق يقيم علاقات مع الملكيات السعودية. وقال المسؤول السابق ان ابنة متزوجة ابلغت ان زوجها وطفلهما قد يغادران منزلهما بينما كان عليهما البقاء.

وقال أحد المقربين من العائلة المالكة إن القيود الجديدة فرضت على الفور تقريبا بعد ترقية محمد بن سلمان.

وعقب الإعلان، عاد محمد بن نايف إلى قصره في جده ليجد أن حراسه الموثوق بهم قد حلوا محل الحراس الموالين لمحمد بن سلمان، وفقا لما ذكره السعودي ومسؤول أمريكي سابق. ومنذ ذلك الحين، منع من مغادرة القصر.

واكد مسؤول اميركي سابق كان على اتصال وثيق مع العائلة المالكة ان محمد بن نايف منع من مغادرة المملكة لكنه قال انه لم يسمع انه كان مقصورا على قصره.

جاء تعزيز محمد بن سلمان الأسبوع الماضي بعد صعوده من الغموض منذ أن جاء والده إلى العرش في أوائل عام 2015 إلى قمة السلطة السعودية. ومنذ ذلك الحين، تم تعيينه مسؤولا عن وزارة الدفاع، في ظل الإشراف على احتكار الدولة للنفط، وقاد وضع خطة تسمى رؤية السعودية 2030 التي تسعى إلى تقليل اعتماد المملكة على النفط وتنويع الاقتصاد وتخفيف بعض القيود الاجتماعية .

جاء صعوده على حساب محمد بن نايف الذي حافظ على مستوى عال من التطور مع تطوير علاقات قوية مع الإدارات الأمريكية المتعاقبة ومسؤولي الاستخبارات.

خلال صعود محمد بن سلمان، كان المسؤولون الأمريكيون يكافحون من أجل بناء علاقات مع كل من الأمراء أثناء محاولتهم عدم استخدام القوة في أي تنافس بينهما.

وقد رافق ارتفاع محمد بن سلمان من قبل عدد من الأمراء الشباب الآخرين. وكان أحد إخوته، خالد بن سلمان، قد عين مؤخرا سفيرا لدى واشنطن. ويعتقد أنه في أواخر العشرينات.

تم استبدال محمد بن نايف كوزير للداخلية من قبل ابن شقيق عبد العزيز بن سعود بن نايف، الذي ليس لديه خبرة واضحة في مجال إنفاذ القانون أو مسائل الاستخبارات. في ترتيب فريد من نوعه في بلد يسترشد تقليديا بالاحترام للشيوخ، هو ابن سعود بن نايف، حاكم المنطقة الشرقية، مما يجعل بشكل فعال الأمير الشاب رئيس والده.

عن admin

شاهد أيضاً

عن السيادة علي تيران و صنافير - بقلم : د.عمرو صدقي سليمان

  الفصل في القرار المصري المتعلق بمن هو أحق بالسيادة على تيران وصنافير يتحتم ألا …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *