الرئيسية / حوارات ناصرية / معين بسيسو ، “رسالة فى زجاجة إلى جمال عبد الناصر “

معين بسيسو ، “رسالة فى زجاجة إلى جمال عبد الناصر “

ـ 1 ـ

سقط شهيـداً

كى يستبدل أحـد الفقراء

رغيفا بجريـدةْ

كى نكتب نحن الشعـراء التعساء

قصـيدةْ …

ـ 2 ـ

الاسـم : وطن …

يمضـى الزمـن

ونحن نلقى زهـرة على اسمه

وزهرة على الوطـن …

ـ 3 ـ

خبأت فى آنيـة الزهـور دمعتى

خبأتها فى المـاء …

فجاء بالشبَـاك والصنّارةْ

من فهم الإشـارةْ …

ـ 4 ـ

ووقف اللصـوص كلهم فى حضرة

الضريـح …

ولم يصـدقوا العين التى تـرى …

فوضعوا على ضريحه اليـدا

ولم يصدقوا اليـدا ..

فربما يصحو غـدا

ووضعوا على ضـريحه الإكليل …

وفى الزهور دسـوا ، آلة التسجيل

ـ 5 ـ

السندباد عاد ، بعد رحـلة العذاب

والضنـى

قد عاد فى يديـه العشب والحصى

هاجمه القراصنـةْ

السندباد والقراصنـةْ

والمركب الغريـق فى المياه الآسنةْ

ـ 6 ـ

رمال سيناء لم تـزل معبأةْ

فى الزجاجات ، وفـوق رف المكتبةْ

صورتك المذهبـةْ …

ـ 7 ـ

وفتشوا عن كنزه طويـلا

وفتشوا الـدولاب

وكسروا الأبـواب

وفتشوا فوق ضـريحه الغمامةْ

واقفة تنوح كالحمامـةْ

وكنزه أيتها الملاعق السـوداء …

كنزه هناك فى سينـاء

ـ 8 ـ

نحن كما تـرى

والبحر هائـج كما ترى …

وخلفنا المطـاردون مثلما ترى

نحن بلا عصـى

موسى ، ولا أسـطورةْ

وسائلوا العصفـورةْ

نحاول السير بلا معجـزة على الطريق

بكل ما فى قدم الإنسـان من بريق …

ـ 9 ـ

ومر عـام …

تاج العـذاب زاد جوهرةْ …

ـ 10 ـ

ومر عـام …

ولم يزل للمـاء جلده

للخبز لونـه

وبدلت جلودهـا السلاحف العمياء

والحيتـان

وخلعت جلودهـا الحيطان

وكان يا مـا كان

وآه يا زمـان

ـ 11 ـ

حملت مرة إلى ضـريحك الأزهار

ومر نعش قادم من ـ الأغـوار ـ

وكان وجهك القديـم

لا زهرة عليه أو نـوار

ـ 12 ـ

سوف تظل طافيـةْ

يدفعها التيـار …

سمك القـرش يحوم حولها

وسوف يأتـى فوق لوحه بحار

ينتشل الزجاجـةْ

يفض ختمها فى الضـفة الأخرى من

القنـاة

ويقرأ الرسـالةْ …


* معين بسيسو ، “رسالة فى زجاجة إلى جمال عبد الناصر ” : الأعمال الشعرية الكاملة ، بيروت : دار العودة ، 1987 ، الطبعة الثالثة ، ص593 ـ 598.

عن admin

شاهد أيضاً

ذات يوم 5 أغسطس 1970.. القاهرة ترفض الرد على احتجاج بغداد حول إذاعة ونشر رد «عبدالناصر» على خطاب الرئيس العراقى أحمد حسن البكر

سعيد الشحات يكتب: ذات يوم 5 أغسطس 1970.. القاهرة ترفض الرد على احتجاج بغداد حول …

تعليق واحد

  1. هو دة السادات كما عرفناة تماما وأسوأ شئ فعلة ناصر اذا جاز لنا ان نقول ذلك ،هو أنة جعل انور السادات نائبا لة .وقف يخطب بعد ثورة الجياع فى مصر يومى 18 ،19 يتهم شعبة بأنهم حرامية ،بكل تبجح بينما وصفتها صحف العالم وقتها بثورة الجياع ووضع الآلاف منهم فى السجون ،وسرق انتصار أكتوبر ونسبة لنفسة بكل انتهازية وجرأة بينما غطرستة كانت هى السبب فى دخول اسرائيل الضفة الغربية أثناء الحرب وكانت كارثة ،ثم ارتمى فى أحضان الأمريكان ورجع مصر مرة أخرى إلى النظام الرأسمالي وقام بتصفية القطاع العام والصناعات الثقيلة وهدم المفاعل الذرى إرضاء لإسرائيل وأمريكا ومنح غاز مصر لإسرائيل وغير ذلك من بنود الاتفاقية المشئومة التى بمقتضاها سلم مصر بلا قيد ولا شرط لاصدقائة الإسرائيليين (شارون ومناحم بيجين وباراك ‘)والأمريكان وبمقتضاها أصبحت مصر مفتوحة على مصراعيها للإسرائيليين يعيثون فيها الفساد ويدمروا شبابنا بالجنس والمخدرات والبقية تأتى …رحمك اللة يا ناصر كان محبا لبلدة ولشعبة غيورا على حماها ….وحسبنا اللة ونعم الوكيل…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *