يحتوي الجزء الرابع من “قصة ثورة 23 يوليو” على شهادات أكثر من 60 شخصية، أغلبهم ممن شاركوا قي أحداث الثورة أو كانوا معاصرين لها. وبعضهم كان ضدها. يحرص أحمد حمروش الذي أدار الحوار مع كل منهم على إيراد بعض البيانات الشخصية لكل شخص (تاريخ الميلاد، مهنة الوالد، الأملاك، متخرج من..، الرتبة وقت قيام الثورة، آخر منصب رسمي شغله، العمل الآن) وواضح هنا اهتمامه بالانتماء الطبقي والوضع الاقتصادي لكل منهم
الحوارات ليست كلها متساوية في الطول أو في الفترة التاريخية التي تغطيها، أغلب الحوارات تركز على أحداث الثورة يوم 23 يوليو وما بعده والسنوات الأولى للثورة، وأيضا الفترة السابقة لها (ويتضح منها اقتناع جميع الأطياف السياسية - إخوان مسلمون، اليسار والشيوعيون، الاشتراكيون وحزب مصر الفتاة، وأيضا ضباط الجيش - بأن الطريق أصبح مسدودا ولا بد من تغيير شامل). ولكن بعض الحوارات تبدو مبتورة إذ تنتهي فجأة عند نقطة مهمة كنا نتوقع أن يتوسع فيها صاحب الشهادة أو المحاور. ولكن يبدو أن البعض لم يكن مستعدا للإدلاء بأكثر من ذلك
صحيح أن الشهادات شخصية وذاتية، مع احتمال وجود بعض المبالغات أو الاتهامات الظالمة، إلا أنها تعتبر وثيقة مهمة خاصة عندما يتفق عدد كبير من الأشخاص على حدث أو موقف معين، وهي أيضا مصدر مهم للمعلومات عن عدد كبير من الأشخاص الأقل شهرة الذين لا تذكرهم كتب التاريخ السياسي بالرغم من دورهم المهم في الأحداث
أهم الشهادات التي وردت في الكتاب في رأيي كانت للأسماء التالية: حسن ابراهيم - ثروت عكاشة - خالد محيي الدين - محمد نجيب - عبد اللطيف البغدادي - كمال الدين حسين - عبد المنعم أمين - فتحي رضوان - فؤاد سراج الدين - كمال رفعت - يوسف منصور صديق - وأحمد حمروش نفسه
وكما يتضح من قراءة الأجزاء الثلاثة الأولى من الكتاب فإن المؤلف اعتمد على هذه الشهادات كمصدر مهم للأحداث
مجلة الوعي العربي
