
الان ..وبعد قرابة الخمسمائة يوم (بدقة 471 يوما ) من حرب الابادة الصهيونية غير المتماثلة واقعا وأحداثا علي قطاع غزة بعد عملية طوفان الاقصي التي بدأت في 7/10/2023 …توقفت الحرب وعقد الاتفاق ذو المراحل الثلاث وأفرج عن بعض الاسري من الجانبين ..وبدأ الناس يعودون الي بيوتهم المهدمة وبدأ أهل غزة يلملمون جراحهم وبعد قرابة المئتي الف شهيد وجريح وضرب البنية التحية للقطاع وبعد حرب علي البشر والحجر ورغبة صهيونية دفينة تمشي في الدماء منذ 1948 ولا ينتظرون مبررا لكراهية العرب وإبادتهم ..هاهي الحرب تقف وهاهو (الدم الفلسطيني ) رغم الجراح وعمق التضحات وكبرها ينتصر علي (السيف الصهيوني ) المستقوي بالامركان والغرب كله في جريمة إنسانية لا مثيل لها في كل حروب العالم الماضية ! * ينتصر ( الدم الفلسطيني ) علي (السيف الصهيوني ) في أطول حرب عربية – إسرائلية في ال77 عاما هي عمر هذأ (الكيان الشرير والمؤقت ) ..لماذا ؟ لان نتانياهو وطاقمه اليميني الحاكم المتطرف وضع منذ عملية طوفان الاقصي سبعة أهداف لم يحقق منها شيئا وتلك الاهداف هي : 1- ضرب المقاومة وتكريه الشعب بها وما شهدناه وشهده نتانياهو (نبئ إسرائيل المريض !) في اليوم الاول للافراج عن الاسيرات الاسرائليات الثلاث في أحد ميادين غزة المحاصرة وهتفات الجماهير يرد عليه ويؤكد سقوط هذا الهدف وتأييدهم للمقاومة وعهودهم بالمواصلة رغم الاثمان والتضحيات ، يكذب نتانياهو ويسقط أول الاهداف وأعظمها 2- فرض التهجير علي سيناء وهو ما رفضه الشعب الفلسطيني العظيم والدولة المصرية من اليوم الاول للحرب 3- سقط مفهوم ميناء غزة العائم وكانت أمريكا وإسرائيل تريده لسرقة غاز غزة وسقط هذا الهدف تماما 4 – الافراج عن الاسري الاحياء والموتي ويصل عددهم الي قرابة المائيتن واربعون ولم يبقي أحياء منها الا قرابة المائة وسقط هذا الهدف أيضا رغم الدمار الهائل لغزة والذي وصل الي قرابة خمس قنابل نووية بحجم القنابل التي القيت علي هيروشيما ونجازاكي في الحرب العالمية الثانية 5- إحتلال قطاع غزة عسكريا والقضاء علي الجسم الاكبر لحماس والمقاومة عموما وهو ما لم يتم بل وكان الاتفاق مع تلك المقاومة رغم عظم التضحيات والخروج المذل من القطاع 6- الخسائر المتتالية للكيان الصهيوني رغم محاولة تجنبها وهي 840 قتيلا في الجيش وحوالي 14 الف جريح بعضهم بترت أطرافه ويعاني أشد المعاناة والاقتصاد تكبد ما يقارب 150 مليار دولار رغم التغطية الامريكية المالية الدائمة لاسرائيل
7- سقطت رغبة الصهاينة في قناة البحرين التي تصل ميناء (ام الرشراش والتي يصمونها اليوم إيلات ) بالبحر المتوسط مرورا بغزة وهوما رفضته المقاومة ورفضه الشعب الفلسطيني ونجح فيه تماما هذة الاهداف السبعة وغيرها سقطت بعد صمود وتحدي الشعب الفلسطينتي العظيم والمساندة الاسطورية له من المقاومة اللبنانية الباسلة وتضحياتها للشعب الفلسطيني بالارض والمال والصف الاول لها ويضاف الي مساندة هذة المقاومة المساندة اليمنية والعراقية وصحوة الشعوب ! ****** * هذا وقد سقطت الاهداف الاسرائلية الاخري للحرب التي أعلنوها من اليوم الاول والتي أبرزها(
البقاء في شمال غزة-
البقاء في محور نتساريم-
إغلاق معبر رفح نهائيا-
ترحيل قيادات حماس خارج فلسطين
تهجير أهل غزة لسيناء-
بناء مستوطنات بغزة- الحكم الاداري لدول عربية لقطاع غزة في اليوم التالي للحرب مع سقوط الصفقات الثلاث : القرن – الجنرالات – العبور الي أوربا عبرقناة بن جوريون بل إن الجنرالات أنفسهم سقطوا وإستقال رئيس الاركان وغيره من الجنرالات المجرمين أنفسهم ) ***************
هذا وقد كشفت المعلومات ان ٦٠ الف شركة قد اغلقت ابوابها خلال العام الماضي ، بزيادة ٥٠٪ عن عام ٢٠٢٣ ، وقد تناقص عدد السياح بنسبة ٧٠٪ ، مما تسبب في خسائر تجاوزت ٥ مليار دولار في قطاع السياحة ، كما ان قطاع البناء تحمل خسائر بلغت ٤ مليار دولار ، بعد ان اغلقت اكثر من ٧٠ شركة في هذا القطاع ابوابها .
واشارت تلك المعلومات الى ان ثلث السكان في دويلة الاحتلال يعيشون تحت خط الفقر ، فيما يعاني ربع السكان من ازمة في الغذاء . وقد اعلنت وزارة مالية الكيان انها سجلت عجزا في الميزانية خلال شهر ديسمبر الماضي فقط بلغ ٥،٢ مليار دولار نتيجة ارتفاع تمويل الحرب في غزة ولبنان .
والجدير بالذكر أن هذه الارقام تمثل فقط الخسائر المباشرة للحرب ، من دون احتساب التداعيات الاقتصادية والاجتماعية الكبيرة والتي تؤثر على جوانب مختلفة من الحياة داخل الكيان ******** .
ووفقا لصحيفة ( كالكاليست ) الاسرائيلية الخسائر وحدها في القطاع الامني –دون غيره من القطاعات الاقتصاديةوفقا لبنك اسرائيل - الى ٦٧.٥٧ مليار دولار عند نهاية عام ٢٠٢٤ ، وهذا يعني فشلا مستقبليا لاسرائيل رغم التدمير الهائل لغزة
وقالت أن ميزانية المستقبل سوف تشمل شراء المزيد من الطائرات ، والطائرات السمتية ، وناقلات الجنود المدرعة ، الى جانب كميات كبيرة من الأسلحة والعتاد الحربي ، مضيفة ” ان فشل الجيش الاسرائيلي في حرب غزة لا يقتصر فقط على الخسائر المالية ، ولكن يشمل ذلك أيضًا الخسائر البشرية الكبيرة ، بالإضافة الى معاناة عوائل واقرباء الجرحى الذين يعانون من التاثيرات النفسية والعقلية الناجمة عن الحرب ****** *ولعل أبرز نتائج الحرب هو سقوط (الدواعش والنصرة والاخوان .).والذين ملاءوا الدنيا حديثا عن (الاسلام ) وعندما قام الكيان الصهيوني بقتل وإبادة ( المسلمين السنة!) في غزة صمت هؤلاء صمت القبور ولم يساندوا أهل غزة بل قطعوا علي المقاومة اللبنانية طريق (حمص ودمشق ) الذي كان يمد المساندين لغزة بالسلاح بل ويمد المقاومة الفلسطينية بالسلاح … وصار المرتزقة خدما لاسرائيل ولم ينطقوا بكلمة واحدة لصالح غزة !..وهو ما يؤكد مجددا أن هؤلاء الدواعش ليسوا سوي (طابور خامس ) للصهاينة وأنهم يعملون في خدمة الغرب وإسرائيل وأننا علينا أن ننتبه منهم جديدا فهم ليسوا سوي (جماعات وظيفية ) وليسوا (جماعات إسلامية )والدول والفضائيات التي ترعاهم ليسوا سوي (شركات) تعمل بالاجر لدي الغرب وإسرائيل ..هكذا قالت ,أكدت حرب غزة .. *********** * إن حرب العدوان والابادة علي غزة والتي تتوقف اليوم في مرحلتها الاولي تحتاج الي تأمل الدروس والعبر ولعل أبرز دروسها أن التضحيات تنتصر وأن تحرير الوطن يحتاج الي ثمن غال وأن (الدم ) حتما سينتصر عل (السيف ) رغم الخذلان والصمت ..وهنيئا لاهل غزة إنتصارهم ! .
مجلة الوعي العربي