الرئيسية / حوارات ناصرية / بالوثائق في الذكري ال63 لمؤامرة العدوان الثلاثي علي مصر - بقلم :د.علي الحفناوي

بالوثائق في الذكري ال63 لمؤامرة العدوان الثلاثي علي مصر - بقلم :د.علي الحفناوي

 

من أكتوبر 1956

في مثل هذه الأيام عام 1956، كان يجرى الاعداد لمخطط اجرامى بأسلوب عصابات المافيا، بفيلا صغيرة بضاحية “سيفر” بجوار باريس، حيث اجتمع ممثلي حكومات فرنسا وبريطانيا وإسرائيل في الخفاء لوضع خطة الهجوم على مصر لقلب نظام الحكم واعادة احتلال قناة السويس. ورغم اعتراض أنطونى ايدن على التوقيع على أي مستند بخصوص هذه الاتفاقية، إلا أن بن جوريون أصر على الحصول على التوقيعات البريطانية والفرنسية على هذه الورقة، فوافق باتريك دين على أن تظل سرية وخفية… وقد ظلت لذلك سرية حتى كشف عنها من سنوات قليلة ورثة الوزير الفرنسي كريستيان بينو.

ترجمة الاتفاقية السرية للعدوان الثلاثى على مصر

اتــــــفـا قــــيــــــة (بروتوكول)
نتيجة للمحادثات التى جرت فى ضاحية “سيفر” من يوم 22 إلى يوم 24 أكتوبر عام 1956 بين ممثلى حكومات كل من المملكة المتحدة واسرائيل وفرنسا، كانت كالآتى:

1- تقوم القوات الاسرائيلية مساء يوم 29 أكتوبر عام 1956 بشن هجوم ضخم على القوات المصرية بحيث تصل فى اليوم التالى إلى منطقة القناة.
2- تقوم حكومتى بريطانيا وفرنسا بعد ملاحظة الأحداث بتوجيه انذارى متوافقين زمنيا لكلا من حكومتى مصر واسرائيل خلال يوم 30 أكتوبر لمناشدتهما باتباع النقاط الأساسية التالية:

1. للحكومة المصرية

1) إيقاف أى عمليات حربية
2) انسحاب كل قواتها على مسافة 10 أميال غرب القناة
3) الموافقة على الاحتلال المؤقت للمواقع الرئيسية على القناة من قبل القوات الأنجلوفرنسية لضمان حرية الملاحة فى القناة لسفن من جنسيات جميع الأمم حتى فض النزاعات نهائيا.

2. للحكومة الإسرائيلية

1) إيقاف أى عمليات حربية
2) انسحاب كل قواتها على مسافة 10 أميال شرق القناة
من جانب آخر، سيتم اعلام الحكومة الاسرائيلية بما تم ابلاغه للحكومة المصرية بخصوص الموافقة على الاحتلال المؤقت للمواقع الرئيسية على القناة من قبل القوات الأنجلوفرنسية.
من المتفق عليه أنه لو رفضت احدى الحكومتين أولم تعطى تصريحها خلال 12 ساعة، ستقوم القوات الأنجلو فرنسية بالتدخل بكل الوسائل اللازمة لاجبار تلك الحكومة على الموافقة.

3. ممثلى الثلاث حكومات قد اتفقوا على أن الحكومة الاسرائيلية غير ملزمة بالموافقة على بنود المناشدة التى ستقدم لها، فى حالة رفض الحكومة المصرية الامتثال لتلك المناشدة من جانبها.

3- فى حالة عدم موافقة الحكومة المصرية على بنود الانذار المقدم، ستقوم القوات الأنجلو فرنسية بشن العمليات العسكرية فى الساعات الأولى من صباح يوم 31 أكتوبر ضد القوات المصرية.
4- تقوم الحكومة الاسرائيلية بارسال قواتها لاحتلال الضفة الغربية لخليج العقبة ومجموعة جزر تيران وصنافير لضمان حرية الملاحة فى خليج العقبة.
5- تتعهد اسرائيل بعدم الهجوم على الأردن أثناء فترة العمليات ضد مصر. ولكن، لو حدث هجوم من الأردن على اسرائيل، تتعهد الحكومة البريطانية بعدم التدخل لمعاونة الآردن.
6- تظل كل بنود هذه الاتفاقية فى غاية السرية.
7- تدخل هذه الاتفاقية حيز التنفيذ بموافقة الثلاث حكومات.

توقيعات:
بن جوريون اسرائيل
باتريك دين بريطانيا
كريستيان بينو فرنسا

 

عن admin

شاهد أيضاً

60114916_2187773644867663_2545743325269327872_n.jpg4

سامي شرف يكتب : عبدالناصر والدائرة الإسلامية

28/سبتمبر/2014   جمال عبدالناصر   وصل عدد المساجد فى عهده إلى 10 آلاف مسجد.. …

تعليق واحد

  1. سأل سائل لماذا تمت هزيمتنا فى يونيو 67 - ولم أكن اتمتع بصحة مواتية لكتابة إجابة ما دارت فى ذهنى وقتها عاتية ومستعصية ويجلب لى تحريرها على الكومبيوتر المزيد من المعاناة النفسية التى أنا فى غنى عنها وكل هذا فى آن واحد - ثم استقر طوفان أوضاع التفاصيل المرعبة فى ذهنى (بدءاً من مشاهدتى حاملات المدرعات المصرية تتقدم على طريق الكورنيش بمحاذة شاطىء النيل الشرقى بمنطقة القصر العينى والمنيل ظهر وعصر يوم 14 مايو 1967) مما أدهشنى وأنا طالب صغير فى نهاية السنة الأولى الجامعية دهشة لا مزيد عليها مما أدى إلى تكوين انطباع حاد عندى يومها مازال يلازمنى بأننا (نمارس “مظاهرة عسكرية” قد تنتهى بكارثة) - مع مزيج حاد شديد التناقض والتضاد من مشاعر الفخر والخوف معاً - وبالمختصر المفيد أقول (كإجابة شخص مدنى ليس له فى العسكرية ولا بمليم) أننا فى 56 كانت لنا قضية ونعرف هدفاً ولم يكن لدينا سلاح تقريباً سوى نبل القضية ففزنا فى انتصار سياسى مروع دارت معالمه على نطاق العالم كله بأروع ما تكون نتيجة صدام خطير بين قوة صغرى وبين قوتين ورثتا بشكل أو بآخر معظم انتصار الحرب العالمية الثانية فى أوروبا ولهما ذيلهما المتآمر بمنطقتنا - أما فى 67 فلم تكن لنا قضية ولم نحدد هدفاً وكانت لنا قوات ضخمة يساء استخدامها بإفراط ولم نكن نعى ما يُدبّر لنا ولا نعلم حجم وقدرة طيران العدو ولا حجم الدعم الفنى والعسكرى والمعلوماتى الذى تلقاه لكى يضرب جميع مطاراتنا ويدمرها وينسف فى ذات اللحظة كل طائراتنا الحربية فى موجات هجمات جوية متلاحقة فريدة على مستوى العالم فى يوم واحد مما ترك قواتنا التى دخلنا بها (المظاهرة العسكرية) مكشوفة فى الصحراء القاحلة بلا إمداد ولا تموين ولا مياه ولا ذخيرة ثم لا يقف معنا فى الصدام أحد تقريباً بالعالم فيتحول قزم المنطقة المحتل لفلسطين منذ 1948 فجأة إلى قوة عظمى كما أراد له الأعداء من كل صنف ولون فى الغرب الأوروبى والأمريكى معاً فدخلنا فى أزمة مرعبة لم تستطع حرب أكتوبر من بعد 6 سنوات إزالة كل أثارها حتى اليوم ولولا تواجد جمال عبد الناصر بثقله الشخصى وشعبيته الكاسحة المروعة وصلابتة النادرة وحب الناس المروع له وثقتهم فى معدنه الأصيل لقام حكام القاهرة ودمشق وعمّان بتسليم مفاتيح مدنهم للصهاينة عقب يونيو 67.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *