الرئيسية / حوارات ناصرية / جمال عبد الناصر و حيّ الكلاسة في حلب

جمال عبد الناصر و حيّ الكلاسة في حلب

كتب : محمد عابدين

٢٢ يوليو ٢٠١٥ ·

من ذكريات ثورة(٢٣)تموز/يوليو،و”جمال. عبدالناصر”.
*كنامجموعةمن الطلبةالجامعيين عام/١٩٧٨/.كنت في كليةالعلوم الإقتصادية في حلب.وكان يترددعلينا صديق ماركسي من كليةالعلوم.في ذلك العام كان هناك إحصاء سكاني في سوريا.فأراد زميلنا الماركسي أن يشترك في عملية الإحصاء لتوفيردخل(أجر)له.فأعطته مديريةالإحصاء بحلب رئاسة لجنة إحصاء(لحيّ الكلاسة)في حلب.لم يستطع الإستمرارفي اللجنة،وبعدأسبوع قدّم إستقالته لمديريةالإحصاءبحلب.وعندماسأله مديرالإحصاءبحلب عن السبب،قال له:
*أنالم أرىٰ،ولم أسمع في حياتي،ولابتاريخ كل الثورات في العالم،إلتحامًا”بجمال عبدالناصر” وثورته مثلمارأيته في(حيّ الكلاسة).ياأستاذ،نحن نزورالبيوت والمنازل في النهار.أي عندما لايتواجدالرجال في المنازل.فأسأل ربّةالمنزل عن أسماءأولادها،فأسمع كل أسماءمجلس قيادة الثورة ووزراء ورجال “جمال عبد الناصر ” .بل،الأكثرمن ذلك:أسألهن عن سنةوتاريخ ميلادكل ولدأوبنت، فتجيبني
ربةالمنزل،أن إبنها،أوبنتها،وُلدعام كذا،يوم أن خطب”جمال عبدالناصر”في أسوان مثلاً،أويوم”باندونغ”،أويوم أرسل”عبدالناصر”برسالة”للومومبا”،أويوم إستقبل “عبدالناصر” “سوكارنو”،….إلخ،بل يوبّخاني -بعضهن- لأني لاأعرف هذه التواريخ .ياأستاذ،غيرمعقول،نساءأهل(حيّ الكلاسة)يحفظون تاريخ “عبد الناصر ” بطريقة يعجزعنهاكل سياسيين العالم.ياأستاذ، نساءقدلايحملنَ مؤهل الإبتدائية كانوا يعايشون”عبدالناصر”لحظةبلحظة،ويحفظون كل تاريخ حياته عن ظهر قلب . ياأستاذ،من أين لي كل هذه المعرفة،فأرجوك أن تقبل إستقالتي،لأنني لن أستطيع
تدوين التواريخ…..وقبلواإستقالته.
*هكذاهي ثورة(٢٣)تموز/يوليو،وقائدها”جمال عبدالناصر”.
*في (حيّ الكلاسة)تقع ساحةالأحرار،التي سقط فيهاعشرات الشهداءدفاعًاعن الوحدةفي(١٩٦١/٩/٢٨)،وعلى يمين الساحةتقع أضرحتهم،رحمهم الله.ففي يوم واحدقتل الإنفصاليون - في حلب وحدها - حوالي الألف شهيد.وكنت أناسأكون مثلهم،يوم أن حملني والدي على كتفيه - في أول مظاهرةلي وعمري ستةسنوات - ، ونحن نهتف للوحدةيومها.وقوى الإنفصال إنهالت علينابالرصاص الحيّ ، ّ(بمدينةمعرّةالنعمان).وكان الشعار(ناصر،وحدة،متحدة).
*في(حيّ الكلاسة)في حلب،جامع”جمال عبدالناصر”يقف شامخاً.أول مؤذن للمسجدالجميل هذا كان الأستاذالكبير”صباح فخري” . وثاني مؤذن،وإمام،كان أعرق ماعرفته حلب في الطرب الحلبي الأصيل،هوصديقي الأستاذالشيخ”صبري مدلل”رحمه الله.وظلّ المؤذن والإمام لآخرحياته. “ولصبري مدلل”حفلات رائعةفي دارالأوبراالمصرية.
*فكل عام وأنتم والأمةالعربيةبخير.ّ

عن admin

شاهد أيضاً

دخلت المدرسة بقرار من جمال عبد الناصر

نصر محمد عارف كان أبي رحمة الله عليه حريصاً على تعليمي، بل إنه استبق المدرسة، …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *