الرئيسية / أخــبار / بالفيديو ..نتنياهو يرحب باتفاق الغاز التاريخي مع مصر: يوم عيد

بالفيديو ..نتنياهو يرحب باتفاق الغاز التاريخي مع مصر: يوم عيد

موقعو اتفاق الغاز بين إسرائيل ومصر، عن اليمين: نائب رئيس شركة نوبل إنرجي، كيث إيليت، دكتور علي عرفة رئيس شركة دولفنز من الجانب المصري، ورئيس شركة ديليك يوسي أبو


وصف نتنياهو اتفاق الغاز التاريخي مع مصر بأنه “يوم عيد” مشددا على أن الاتفاق سيعزز العلاقات الإقليمية

ومكانة إسرائيل في المنطقة



على ماذا ينص الاتفاق؟

19 فبراير 2018
موقعو اتفاق الغاز بين إسرائيل ومصر، عن اليمين: نائب رئيس شركة نوبل إنرجي، كيث إيليت، في الوسط، رئيس شركة دولفنز من الجانب المصري، دكتور علي عرفة، ورئيس شركة “ديليك” الإسرائيلية، يوسي أبو

رحب رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، اليوم الاثنين، باتفاق الغاز الذي تم توقيعه بين الجانب الإسرائيلي والجانب المصري قائلا إن “الاتفاق سيدخل إلى خزينة الدولة مليارات الدولارات ما سيسهم بتعزيز الأمن والاقتصاد والعلاقات الإقليمية”. ووصف نتنياهو الاتفاق بأنه “يوم عيد” بالنسبة لسكان إسرائيل والمنطقة

ووصف وزير الطاقة، يوفال شتاينتس، بدوره، الاتفاق بأنه اتفاق غير مسبوق يجعل إسرائيل لاعبا مركزيا في سوق الطاقة الإقليمية. وأضاف شتاينتس أن “الاتفاق مع مصر إضافة إلى الاتفاق مع الأردن هما اتفاقا التصدير الأكبر منذ إبرام السلام مع البلدين”

وينص الاتفاق الذي وقع من الجانب الإسرائيلي على يد شركة “ديليك” الإسرائيلية للطاقة وشركة “نوبل إنرجي” صاحبة امتياز التنقيب من الجانب الإسرائيلي مع مجموعة “دولفينز” بالنيابة عن أصحاب الشرك المصرية - على أن إسرائيل ستصدر الغاز لمصر بصفقة قيمتها 15 مليار دولار على مدى 10سنوات. ومن المتوقع أن يبدأ التصدير في غضون سنتين. ويدرس الطرفان في الراهن بأي أنبوب غاز سيتم نقل الغاز من حقلي “تمار ولفيتان”، وواحدة من الاقتراحات هي عبر أنبوب الغاز الأردني

يذكر أن سياسة الغاز التي أقرتها حكومة نتنياهو منذ اكتشاف الغاز في البحر المتوسط، كانت محط جدل كبير، فقد ادعت المعارضة الإسرائيلية أن الحصة الكبرى من الغاز الطبيعي ستذهب إلى دهاقنة المال بموجب الاتفاق مع شركات التنقيب، بدلا من المواطنين مع العلم أن الغاز يعد ملكا عاما. لكن نتنياهو أصر على تمرير سياسة الغاز حتى وإن كانت غير مثالية، بموجب المنطق أن تنقيب الغاز في أسرع وقت ممكن سيجلب المليارات إلى خزينة الدولة وبتالي إلى المواطنين

وتأتي هذه الصفقة من ناحية نتنياهو في وقت مثالي مع العلم انه يواجه ضغوط سياسية جمة بالاستقالة بعد توجيه الشرطة توصيات بمحاكمته في تهم ارتشاء وخيانة الأمانة، فهو يقدر الآن على التلويح بإنجاز اقتصادي غير مسبوق في خضم عاصفة سياسية تهدد حكمه

 

محمد سيف الدولة

Seif_eldawla@hotmail.com

قال نتنياهو اليوم *: ((أرحب بهذه الاتفاقية التاريخية التي تم الإعلان عنها للتو والتي تقضي بتصدير غاز طبيعي إسرائيلي إلى مصر. هذه الاتفاقية ستدخل المليارات إلى خزينة الدولة وستصرف هذه الأموال لاحقا على التعليم والخدمات الصحية والرفاهية لمصلحة المواطنين الإسرائيليين)).

وأضاف: ((لم يؤمن الكثيرون بمخطط الغاز وقد قمنا باعتماده لأننا علمنا بأنه سيعزز أمننا واقتصادنا وعلاقاتنا الإقليمية لكن فوق كل شيء آخر، إنه يعزز المواطنين الإسرائيليين. هذا هو يوم عيد)).

***

نشرت وكالات الانباء خبرا نقلا عن شركة «ديليك» للحفر، إن الشركاء في حقلي الغاز الطبيعي الإسرائيليين «تمار ولوثيان»، وقعوا اتفاقات مدتها 10 سنوات لتصدير غاز طبيعي بقيمة 15 مليار دولار إلى شركة دولفينوس المصرية المملوكة لمجموعة عرفة لصاحبها علاء عرفة أحد أهم مصدرى اتفاقيات الكويز.

وهو ما احتفى به نتنياهو احتفاءا كبيرا واصفا الاتفاقية بالتاريخية، ومعددا فوائدها الجمة لاسرائيل، ومعتبرا، على غرار أغنية شادية الشهيرة، أن ” اسرائيل اليوم فى عيد”.

***

· مصر الرسمية تستورد الغاز من العدو الصهيونى بعد اسابيع قليلة من اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لاسرائيل، كتمهيد لتصفية القضية الفلسطينية، المشهورة بصفقة القرن.

· وبعد ايام قليلة من مؤتمر حاشد وخطبة عصماء للسيسى فى افتتاح حقل “ظهر”، الذى تصور المصريين أنه سيحقق لنا الاكتفاء الذاتى ويغنينا عن استيراد الغاز

· وبعد ساعات قليلة من حُكم دولى بالزام مصر بدفع تعويضات 1.03 مليار دولار لشركة غاز الشرق المتوسط التى يمتلك رجل اعمال اسرائيلى حصة فيها، عقابا لها على الغاء تعاقدها معها.

· وبعد سويعات من خطبة نتنياهو فى مؤتمر ميونخ للأمن التى ردد فيها للمرة العاشرة، انبهاره بحميمية العلاقات مع دول عربية كبرى فى المنطقة.

· لم يكن من الممكن ان توقع مثل هذه الاتفاقيات، فى عهد ثورة يناير، التى قدمت مبارك للمحاكمة على عدة جرائم منها تصديره الغاز لاسرائيل.

· ولم يكن من الممكن أن يتم توقيع مثل هذه الاتفاقية، لولا القبضة البوليسية التى يفرضها السيسى على كل القوى الوطنية المصرية، وزجه بالاف من الشباب والثوار والمعارضين والسياسيين فى السجون، وإغلاقه التام للمجال السياسى وتأميمه الكامل لكل المنابر الاعلامية. وسيطرته على السلطة التشريعية وتأسيسه لبرلمان موالى تم تشكيله واختيار عناصره من قبل الاجهزة الأمنية، وقبل ذلك وبعده حظره لحق المصريين فى التظاهر.

· ولم يكن من الممكن ان يتم توقيعها لو ان هناك فى مصر معركة انتخابات حقيقية نزيهة، يتنافس فيها الجميع منافسة شريفة، ويتم الكشف فيها عن حقيقة توجهات وانحيازات وتحالفات المرشح الرئاسى عبد الفتاح السيسى.

· ولو لم يكن من الممكن توقيع اتفاقية مدتها عشر سنوات، لو يكن هناك ثقة اسرائيلية فى ان السيسى باقى فى منصبه 10 سنوات على الاقل لتأمين العلاقات والاتفاقيات والذى منه.

· ولم يكن من الممكن توقيعها لو أن هناك سلطة وطنية ترفض دعم اقتصاد العدو الصهيونى، وترفض الترويج لرواية نتنياهو عالميا بأن فلسطين لم تعد تمثل اهمية بالنسبة للحكام العرب وان العلاقات العربية الاسرائيلية ممتازة رغم قرار القدس ورغم المستوطنات ورغم عدم نية اسرائيل الانسحاب من اى ارض محتلة.

· ولم يكن من الممكن توقيعها لو أن هناك سلطة وطنية تدرك مخاطر تكبيل مصر بمزيد من القيود والاتفاقيات لصالح اسرائيل، فى ظل عداء شعبى للكيان الصهيونى ورفض التطبيع معه، وما يمكن أن يترتب على ذلك من توريط مصر مرة أخرى فى تعويضات مالية ضخمة فى حالة تفجير خطوط نقل الغاز كما حدث فى الشهور الاولى لثورة يناير.

· ماذا سيقول اليوم أولئك الأفاقون المضللون الذين دأبوا على وصف ثورة يناير “بالربيع العبرى”؟ هل سيخجلون ويبتلعون ألسنتهم، أم سيذهبون للاحتفال مع نتنياهو؟

*****

الهوامش

* فيديو نتنياهو

القاهرة فى 19 فبراير 2018

عن admin

شاهد أيضاً

رجل الغاز “الأسرائيلي ” علاء عرفة.. حسين سالم هذا العصر!

-رجل الغاز الاسرائيلى فى مصر والمستفيد الأول من اتفاقية “الكويز”.. صداقة والده اللواء طيار بمبارك …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *