أخبار عاجلة
الرئيسية / أخــبار / ذات يوم.. 13 و 14 و 15مايو 1971..القبض على ألفى قيادى.. وأمين الاتحاد الاشتراكى يقترض من وجيه أباظة 150 جنيهاً لأسرته تمهيداً لسجنه

ذات يوم.. 13 و 14 و 15مايو 1971..القبض على ألفى قيادى.. وأمين الاتحاد الاشتراكى يقترض من وجيه أباظة 150 جنيهاً لأسرته تمهيداً لسجنه

السادات “صوريا” يهدم سجن “طرة”

سعيد الشحات يكتب:

مشاركة

سعيد الشحات يكتب: ذات يوم.. 13مايو 1971.. «هيكل» فى منزل السادات: «ربنا يستر.. ربنا يستر».. و«الزيات» يذهب إلى الإذاعة بعد استقالة معارضى الرئيس

الأحد، 13 مايو 2018 10:00 ص

سعيد الشحات يكتب: ذات يوم.. 13مايو 1971.. «هيكل» فى منزل السادات: «ربنا يستر.. ربنا يستر».. و«الزيات» يذهب إلى الإذاعة بعد استقالة معارضى الرئيس

بعث الرئيس السادات برسالة عاجلة إلى الوزير محمد عبدالسلام الزيات، يطالبه بالتوجه إلى منزل الرئيس عاجلا، فتوجه «الزيات» بالسيارة المرسلة إليه من الرئاسة، وكان ذلك فى صباح يوم الخميس 13 مايو «مثل هذا اليوم» عام 1971، حسب تأكيد «الزيات» فى مذكراته «السادات القناع والحقيقة» عن «كتاب الأهالى - القاهرة»، مضيفا أنه فور وصوله بادره الرئيس بالقول، إنه وضع يده على مؤامرة، وإنه قرر التخلص من شعراوى جمعة، وزير الداخلية، أى إقالته،

التى لم تكن مفاجئة له، حسب تأكيده فى شهادته «شهادة للتاريخ» إعداد «محمد حماد»، عن «مركز الأهرام للنشر - القاهرة».   يدلل «شعراوى» على توقعه بإقالته بأنه تلقى تقارير حولها قبل إقدام السادات عليها: «جاءنى تقرير موقع من كاتبه يوم 12 مايو من «الزيتون»، وفيه أن طلعت السادات شقيق أنور السادات يجتمع بالبعض ويقول، إن شقيقه سيخلع شعراوى فى القريب العاجل»، ويضيف: «حتى يوم إقالتى ذهبت الوزارة صباحا كالمعتاد، وأجريت ثلاث مقابلات، الأولى مع حامد محمود والدكتور فؤاد مرسى وكلاهما قال لى: هناك معلومات أكيدة أن الرجل سيتخلص منك قريبا، ولم يحددوا التاريخ»، ويؤكد: «اطلعت على «البوسطة» ووجدت فيها كشفا بالإفراج عن 150 معتقلا، وبعدها سيبقى فى المعتقلات كلها 100 فرد من الإخوان المسلمين، وكان يوجد 150 ليس لى علاقة بهم، والمخابرات الحربية قبضت عليهم فى سيناء فى عمليات أمنية، ما يعنى أن المعتقلات التى يقول السادات أنا صفيتها، صفيت فى عهد عبدالناصر، وفى عهدنا».

  يضيف شعراوى: «وصلتنى معلومات بأن ممدوح سالم وصل إلى رئاسة الجمهورية، وبعد فترة قالوا إن الدكتور محمود فوزى حضر بالرئاسة، وبعد ذلك طلبوا سامى شرف فذهب، وتم وضعه فى غرفة، ودخل بعد حلف ممدوح سالم لليمين، فقال له السادات: أنا قبلت استقالة شعراوى، واذهب وأبلغه بها».  

أذيعت الاستقالة فى الساعة الثامنة والنصف، ويؤكد شعراوى: «ما إن أذيع الخبر حتى توافد الكثيرون إلى منزلى، وإذا بالبيت يمتلئ بالناس، جاء حلمى السعيد، وسعد زايد ومشهور ومحمد فايق، وبعض ضباط الجيش، وعبدالمحسن أبوالنور كلمنى بالتليفون ولبيب شقير، واستعرض المتواجدون الموقف وقرروا أن يستقيلوا، ويؤكد شعراوى: «اتفقنا مع محمد فائق وزير الإعلام أن يذيع الاستقالات الساعة الحادية عشرة إلا خمس دقائق، وجاء أشرف مروان، واتفقنا معه أن يأخذ الاستقالات، ويوصلها للسادات الساعة 11 بعد أن يكون فائق أذاعها».   فى مقابل ما كان يحدث فى بيت «شعراوى»،

كانت أحداث أخرى تجرى فى منزل السادات، ويكشفها «الزيات» الذى ذهب إلى منزل الرئيس فور البدء فى إذاعة الاستقالات: «لم يكن فى المنزل غير السادات، وكان يلبس ملابسه المنزلية والسيدة حرمه «جيهان»، ومحمد حسنين هيكل..كان هيكل فى حالة قلق شديد، ولم يتوقف عن السير جيئة وذهابا إلى الصالون وهو يقول: «ربنا يستر.. ربنا يستر»، وكانت السيدة جيهان فى حالة ذعر بيّن، أما السادات فكان جالسا إلى جانب التليفون وهو يضع الطبنجة إلى جانبه، كان الصمت يخيم على جميع من فى المنزل، وأردت أن أقطع هذا الصمت، قلت للسادات: «طبنجة إيه ياريس اللى انت حاططها جنبك.. دا أنا دخلت البيت بسيارتى الخاصة، ولم يسألنى أحد من الحرس إلى أين أنت ذاهب، والحالة عادية تماما فى الخارج، ولو كانت هناك مؤامرة لنفذت بكل بساطة، علينا أن نفكر سريعا إيه اللى حنعمله؟».   رد السادات: «أنا أرسلت محمود أبو وافية لإحضار محمود فوزى لأننا لم نستطع أن نتصل به بالتليفون فى منزله «فى الهرم على ترعة المريوطية»..والسيد مرعى لا يرد تليفونه.. قلت له: ليس المهم الآن سيد مرعى أو محمود فوزى، أمامنا مهمتان عاجلتان،

السيطرة على الإذاعة، وضمان أمن القاهرة، قال: أنا طلبت الليثى ناصف قائد الحرس الجمهورى وجاى حالا لضمان أمن القاهرة»، يضيف «الزيات»: «توقف هيكل، وقال: عليك يا زيات تروح الإذاعة، قلت لهيكل: انت أقرب إلى جو الإذاعة منى، فقد كنت وزيرا للإعلام، فقال: أنا مش ممكن أروح أى حته.. ونظرت إلىّ السيدة جيهان نظرة فيها رجاء، وقبلت المهمة وأنا أقدر خطورتها».   يفسر الزيات سبب موقفه: «لم تكن الكراهية لشخص أو الولاء لشخص والطمع فى مركز دافعى على ما أقدمت عليه.. كان السادات المؤسسة الدستورية الوحيدة القائمة فى تلك الليلة، وكانت المحافظة عليه هى الضمان الوحيد لسلامة مصر، والليلة كانت تسمح لأى مغامر أن يستولى على الإذاعة والتليفزيون بل أن يستولى على السلطة»، يضيف: «قابلنى وأنا فى طريقى إلى الخروج الليثى ناصف، وقال لى إنه بدأ فى توزيع قواته فى القاهرة، وإنه يأسف لأن القوات لن تصل إلى الإذاعة إلا فى الساعة السادسة صباحا وطمأننى على الحالة فى القاهرة». ووصل الزيات إلى الإذاعة، فماذا جرى؟


سعيد الشحات يكتب: ذات يوم.. 14 مايو 1971.. محمد عبدالسلام الزيات يعين نفسه وزيرا للإعلام دون الرجوع إلى الرئيس ويسيطر على الإذاعة ويوقف بث استقالات معارضى السادات

الجمعة، 14 مايو 2021 10:00 ص


بعث الرئيس السادات برسالة عاجلة إلى الوزير محمد عبدالسلام الزيات، يطالبه بالتوجه إلى منزل الرئيس عاجلا، فتوجه «الزيات» بالسيارة المرسلة إليه من الرئاسة، وكان ذلك فى صباح يوم الخميس 13 مايو «مثل هذا اليوم» عام 1971، حسب تأكيد «الزيات» فى مذكراته «السادات القناع والحقيقة» عن «كتاب الأهالى - القاهرة»، مضيفا أنه فور وصوله بادره الرئيس بالقول، إنه وضع يده على مؤامرة، وإنه قرر التخلص من شعراوى جمعة، وزير الداخلية، أى إقالته، التى لم تكن مفاجئة له، حسب تأكيده فى شهادته «شهادة للتاريخ» إعداد «محمد حماد»، عن «مركز الأهرام للنشر - القاهرة».

يدلل «شعراوى» على توقعه بإقالته بأنه تلقى تقارير حولها قبل إقدام السادات عليها: «جاءنى تقرير موقع من كاتبه يوم 12 مايو من «الزيتون»، وفيه أن طلعت السادات شقيق أنور السادات يجتمع بالبعض ويقول، إن شقيقه سيخلع شعراوى فى القريب العاجل»، ويضيف: «حتى يوم إقالتى ذهبت الوزارة صباحا كالمعتاد، وأجريت ثلاث مقابلات، الأولى مع حامد محمود والدكتور فؤاد مرسى وكلاهما قال لى: هناك معلومات أكيدة أن الرجل سيتخلص منك قريبا، ولم يحددوا التاريخ»، ويؤكد: «اطلعت على «البوسطة» ووجدت فيها كشفا بالإفراج عن 150 معتقلا، وبعدها سيبقى فى المعتقلات كلها 100 فرد من الإخوان المسلمين، وكان يوجد 150 ليس لى علاقة بهم، والمخابرات الحربية قبضت عليهم فى سيناء فى عمليات أمنية، ما يعنى أن المعتقلات التى يقول السادات أنا صفيتها، صفيت فى عهد عبدالناصر، وفى عهدنا».

يضيف شعراوى: «وصلتنى معلومات بأن ممدوح سالم وصل إلى رئاسة الجمهورية، وبعد فترة قالوا إن الدكتور محمود فوزى حضر بالرئاسة، وبعد ذلك طلبوا سامى شرف فذهب، وتم وضعه فى غرفة، ودخل بعد حلف ممدوح سالم لليمين، فقال له السادات: أنا قبلت استقالة شعراوى، واذهب وأبلغه بها».

أذيعت الاستقالة فى الساعة الثامنة والنصف، ويؤكد شعراوى: «ما إن أذيع الخبر حتى توافد الكثيرون إلى منزلى، وإذا بالبيت يمتلئ بالناس، جاء حلمى السعيد، وسعد زايد ومشهور ومحمد فايق، وبعض ضباط الجيش، وعبدالمحسن أبوالنور كلمنى بالتليفون ولبيب شقير، واستعرض المتواجدون الموقف وقرروا أن يستقيلوا، ويؤكد شعراوى: «اتفقنا مع محمد فائق وزير الإعلام أن يذيع الاستقالات الساعة الحادية عشرة إلا خمس دقائق، وجاء أشرف مروان، واتفقنا معه أن يأخذ الاستقالات، ويوصلها للسادات الساعة 11 بعد أن يكون فائق أذاعها».

فى مقابل ما كان يحدث فى بيت «شعراوى»، كانت أحداث أخرى تجرى فى منزل السادات، ويكشفها «الزيات» الذى ذهب إلى منزل الرئيس فور البدء فى إذاعة الاستقالات: «لم يكن فى المنزل غير السادات، وكان يلبس ملابسه المنزلية والسيدة حرمه «جيهان»، ومحمد حسنين هيكل..كان هيكل فى حالة قلق شديد، ولم يتوقف عن السير جيئة وذهابا إلى الصالون وهو يقول: «ربنا يستر.. ربنا يستر»، وكانت السيدة جيهان فى حالة ذعر بيّن، أما السادات فكان جالسا إلى جانب التليفون وهو يضع الطبنجة إلى جانبه، كان الصمت يخيم على جميع من فى المنزل، وأردت أن أقطع هذا الصمت، قلت للسادات: «طبنجة إيه ياريس اللى انت حاططها جنبك.. دا أنا دخلت البيت بسيارتى الخاصة، ولم يسألنى أحد من الحرس إلى أين أنت ذاهب، والحالة عادية تماما فى الخارج، ولو كانت هناك مؤامرة لنفذت بكل بساطة، علينا أن نفكر سريعا إيه اللى حنعمله؟».

رد السادات: «أنا أرسلت محمود أبو وافية لإحضار محمود فوزى لأننا لم نستطع أن نتصل به بالتليفون فى منزله «فى الهرم على ترعة المريوطية»..والسيد مرعى لا يرد تليفونه.. قلت له: ليس المهم الآن سيد مرعى أو محمود فوزى، أمامنا مهمتان عاجلتان، السيطرة على الإذاعة، وضمان أمن القاهرة، قال: أنا طلبت الليثى ناصف قائد الحرس الجمهورى وجاى حالا لضمان أمن القاهرة»، يضيف «الزيات»: «توقف هيكل، وقال: عليك يا زيات تروح الإذاعة، قلت لهيكل: انت أقرب إلى جو الإذاعة منى، فقد كنت وزيرا للإعلام، فقال: أنا مش ممكن أروح أى حته.. ونظرت إلىّ السيدة جيهان نظرة فيها رجاء، وقبلت المهمة وأنا أقدر خطورتها».

يفسر الزيات سبب موقفه: «لم تكن الكراهية لشخص أو الولاء لشخص والطمع فى مركز دافعى على ما أقدمت عليه.. كان السادات المؤسسة الدستورية الوحيدة القائمة فى تلك الليلة، وكانت المحافظة عليه هى الضمان الوحيد لسلامة مصر، والليلة كانت تسمح لأى مغامر أن يستولى على الإذاعة والتليفزيون بل أن يستولى على السلطة»، يضيف: «قابلنى وأنا فى طريقى إلى الخروج الليثى ناصف، وقال لى إنه بدأ فى توزيع قواته فى القاهرة، وإنه يأسف لأن القوات لن تصل إلى الإذاعة إلا فى الساعة السادسة صباحا وطمأننى على الحالة فى القاهرة».
ووصل الزيات إلى الإذاعة، فماذا جرى؟

ذات يوم.. 15مايو 1971..القبض على ألفى قيادى.. وأمين الاتحاد الاشتراكى يقترض من وجيه أباظة 150 جنيهاً لأسرته تمهيداً لسجنه

توالت عمليات اعتقال الوزراء والمسؤولين وقيادات الاتحاد الاشتراكى الذين تقدموا باستقالاتهم مساء يوم 13 مايو 1971، اعتراضًا على سياسات الرئيس السادات.. «راجع ذات يوم 13 و14 مايو 2018».

بلغ عدد المقبوض عليهم خلال يومى 14 و15 مايو أكثر من ألفى قيادى، أو شخصية مهمة، أو كادر مسؤول فى الهيئة التنفيذية أو التشريعية، أو قيادة فى أجهزة الاتحاد الاشتراكى العربى، حسب تقدير عبدالله إمام فى كتابه «انقلاب السادات - أحداث 15 مايو 1971» عن «دار الخيال - القاهرة»، مضيفًا: «اتسعت لهم سجون أبوزعبل، طرة الحربى، القناطر، جنوب التحرير، محكمة الاستئناف، بالإضافة إلى عنبرين فى الكلية الحربية وكلية الشرطة»، وفى يوم 16 مايو تم القبض على الفريق أول محمد فوزى، وزير الحربية، وسامى شرف، الوزير برئاسة الجمهورية.

حدثت فى عمليات القبض دراما سياسة وإنسانية، فبعض المقبوض عليهم كانوا يتقلدون أرفع المناصب السياسية، ثم وجدوا أنفسهم بين جدران السجون، وبعضهم لم يتوقع القبض عليه، لأنه لم يكن طرفًا فى الصراع، وبلغت الدراما ذروتها بحملات التشهير الضخمة بكل هؤلاء فى الصحف والإذاعة بتشجيع السادات، وفى وقت لا يستطيعون فيه الرد، إلا أن هذه الحملات عجزت عن اتهامهم فى ذممهم المالية، بل إن مجريات الأحداث والتحقيقات كشفت أن وزراء منهم اضطروا أثناء عملهم إلى الاقتراض، أو بتأجير جزء من منازلهم لمواجهة أعباء الحياة.

يكشف عبدالمحسن أبوالنور، أمين عام الاتحاد الاشتراكى فى مذكراته «الحقيقة عن ثورة يوليو»، أنهم انصرفوا جميعًا من منزل شعراوى جمعة مساء يوم 13 مايو إلى منازلهم، استعدادًا للقبض عليهم، ويؤكد: «فى الطريق إلى منزلى تذكرت أنه لا يوجد فى منزلى إلا ستون جنيها، فكيف ستعيش أسرتى بعد اعتقالى، وتذكرت أن منزل وجيه أباظة فى طريقى، فقلت إنه قد يكون الوحيد الذى يمكن أن يكون لديه مبلغ من المال، ويمكنه إقراضى، ومررت عليه وأخبرته بما حدث، وأن السادات ينوى القبض علينا، وطلبت منه إقراضى أى مبلغ أتركه مع أسرتى، فأعطانى مائة وخمسين جنيهًا، وكان مازال يريد أن يستقيل هو الآخر، لكن أقنعته بالبقاء، وعرض علىّ إخفائى عند بعض أقاربه، لكنى شكرته وعدت إلى منزلى، وفى الساعة الثالثة بعد منتصف الليل طرق بابى ضابط من الحرس الجمهورى وأخطرنى بأننى تحددت إقامتى بالمنزل، كما تم قطع الاتصال التليفونى».

يضيف «أبوالنور»: «يوم 15 مايو «مثل هذا اليوم» عام 1971، دق جرس الباب فوجدت ضابطين من المباحث يطلبان منى مرافقتهما، وأخذانى إلى سجن ليمان أبوزعبل، ووجدت كثيرًا من الذين أعلنت استقالتهم كل واحد منهم فى زنزانة من الدور الثالث بالسجن، وبمجرد دخولى جردنى مدير السجن من الساعة والشنطة والأدوية وأدوات الحلاقة والقلم الجاف والنقود، ومكثت 15 يومًا دون سؤال».

فى نفس اليوم «15 مايو» تم القبض على اللواء أحمد كامل، رئيس جهاز المخابرات العامة، فحسب مذكراته، إعداد أحمد عزالدين، عن «دار الهلال - القاهرة»، فإنه تلقى مكالمة فى تمام الساعة الواحدة صباح يوم «14 مايو» من الفريق أحمد إسماعيل يخبره بأنه تم تعيينه رئيسًا للجهاز وأنه يحدثه من مكتبه، وحين ذهب إليه فى الصباح سأله ما إذا كانت هناك تعليمات من الرئيس بخصوصه، وأنه جاهز بحقيبته «إشارة إلى اعتقاله»، فرد عليه «إسماعيل»: «كيف؟، إننا نعد حفل تكريم يليق بما قدمته من خدمات للمخابرات، وهناك اتفاق بيننا على ذلك «يقصد اتفاق مع السادات»، وعاد «كامل» إلى منزله، لكن فى المساء المتأخر «صباح 15 مايو» وحسب كلامه: «جاءت الطرقات.. فتحت الباب وأنا فى كامل ثيابى وحقيبتى قربى، وجدت ضابطا برتبة عميد، قال باقتضاب وفوق وجهه سحابة توتر وانشداد: آسف يا أفندم: نحن نريدك معنا.. التقطت الحقيبة.. وهبطت إلى جواره درجات السلم صامتًا».

يتعجب «كامل» من القضية كلها: «لا أكون مبالغًا إذ قلت إننى لا أفهم أى تفسير لقضية 15 مايو، فقد كان بمقدور الرئيس السادات بموجب سلطاته أن ينهى الأمر لصالحه دون سجن أو محاكمة أو خلافه، ولم يكن فى نية الآخرين عمل حاسم يقومون به، بل لعلى أضيف - حتى مع توفر النية للعمل الحاسم وهذا ليس صحيحًا - أنهم لم يكونوا قادرين على ترجمة هذه النية إلى فعل.. أما بالنسبة لى فأنا لا أعرف لماذا دخلت السجن، كانت التهمة «علم ولم يبلغ»، لكننى لست مضطرًا لأن أكرر نفس الأسئلة القديمة، علمت بماذا، ولم أبلغ عن ماذا».

عن admin

شاهد أيضاً

ذات يوم 12 و 13 و 14 مايو 1953..عبد الناصر يرد على فاطمة اليوسف و هيكل يشتبك مع الجدل بين عبدالناصر وفاطمة اليوسف حول «حرية الصحافة»

سعيد الشحات يكتب: ذات يوم 12 مايو 1953..عبد الناصر يرد على فاطمة اليوسف: «نحن لا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *