
سعيد الشحات يكتب.. ذات يوم 13 أبريل 1966.. على عشماوى المتهم الثالث فى قضية «قيادة تنظيم الإخوان الإرهابى» بزعامة سيد قطب يعترف بحيازة أسلحة ومتفجرات للاغتيالات وتفجير 5 محطات كهرباء
الأربعاء، 13 أبريل 2022 10:00 ص
واصلت محكمة أمن الدولة العليا جلساتها لمحاكمة المتهمين فى قضية «قيادة التنظيم السرى الإرهابى لحزب الإخوان المنحل» فى 13 إبريل، مثل هذا اليوم، 1966، وهى القضية المشهورة تاريخيا باسم «تنظيم 1965 بزعامة سيد قطب».
بدأت المحكمة جلساتها فى 9 إبريل 1966، وناقشت سيد قطب المتهم الأول، والمتهم الثانى محمد يوسف هواش، وفى 13 إبريل، ناقشت المتهم الثالث على عشماوى، «المسؤول عن أسلحة التنظيم»، والمتهم الرابع عبدالفتاح إسماعيل «المسؤول عن التمويل»، ووفقا لجريدة الأخبار، 14 إبريل 1966، فإن المناقشات بين رئيس المحكمة، الفريق محمد فؤاد الدجوى وعشماوى ثم إسماعيل، حملت إثارة، من حيث الأسرار التى اعترف بها المتهمان، خاصة اعترافات عشماوى عن الأسلحة والمتفجرات والقنابل والمواد الناسفة والرشاشات، وكان مسؤولا عنها، وتخزينها بمعرفته لاستخدامها فى الاغتيالات والتفجيرات التى حددها التنظيم.
كان «عشماوى»، فى التاسعة والعشرين من عمره، موظفا فى الشركة العامة للأساسات، واعترف بعلم مرشد الجماعة المستشار حسن الهضيبى بأمر التنظيم، وقال إنهم قابلوا سيد قطب فى رأس البر، وعرضوا عليه قيادة التنظيم، لكنه كان يتحرج من القبول إلى أن يوافق الهضيبى. يضيف: وبعدين قابلنا سيد قطب فى القاهرة، وقال إن الأستاذ الهضيبى عنده علم باللقاءات بيننا.
كانت إجابات «عشماوى» عن تتابع أسئلة رئيس المحكمة حول تسليح التنظيم والأهداف المعدة للتدمير بها مذهلة، قال: «بدأنا نشترى أسلحة من مهربى السلاح، وأنا اشتريت من كرداسة مدفعين، كارل جوستاف، والسلاح الباقى كان عن طريق الحاج عبدالفتاح إسماعيل، وكان بيجيبه من إسماعيل الفيومى «أحد المتهمين فى القضية»، وكان عبدالفتاح إسماعيل بيدفع الفلوس، وكان فى قنابل يدوية وأصابع جلنجات»، يضيف: «عدد الأسلحة كان حوالى 9 مدافع رشاش و1250 طلقة، وكان كل مدفع له خزنة، وجاب لنا محمد عبدالرحمن متفجرات من المصانع الحربية».. يكشف: «هذا السلاح احتفظت به فى بيتى فى شبرا ثم تم نقله إلى بيت سيد الشريف، وأنه أوصى بأن يكون لدى التنظيم خناجر، وتم تصنيع 100 خنجر فى ورشة بالسيدة زينب وعين شمس بسبعين جنيها، كما قاموا بتصنيع 100 زجاجة مولوتوف، وأشرف على تصنيعها ممدوح الديرى، بكالوريوس علوم جامعة عين شمس».
يسأله رئيس المحكمة عن سبب حيازة التنظيم لهذه الأسلحة، فيجيب: لما تقرر إننا هنقاوم، قررنا تنفيذ مجموعة اغتيالات لبعض رؤوس الدولة، ونسف بعض المنشآت زى محطات الكهرباء. يكشف: «أول لقاء مع الأستاذ سيد قطب كان فى بيته، كنا احنا مجلس القيادة الخمسة، وأحمد عبدالمجيد كان معاه كشف اقتراحات بالمسؤولين المطلوب اغتيالهم وهم «الرئيس جمال عبدالناصر، والمشير عبدالحكيم عامر، وزكريا محيى الدين، وعلى صبرى رئيس الوزراء، وأفتكر مدير المباحث ومدير المخابرات، وبعدين اتفقنا إن مفيش إمكانيات، ولو قدرنا فقط تنفيذ عملية اغتيال الرئيس، وعلى صبرى، يبقى نجحنا».
يسأله رئيس المحكمة: سيد قطب كان معكم؟ يجيب: أيوه، ثم يسأله عن تفاصيل وخطط نسف محطات الكهرباء، يجيب: «فى الاجتماع اقترحنا نسف محطات الكهرباء الخمسة فى مصر وهى، جنوب وشمال القاهرة، والسبتية، وطنطا، وإسكندرية، ودى تشل الكهرباء فى كل البلاد، وعرضنا ذلك على سيد قطب، سيد قطب، أضاف: طيب ننسف القناطر الخيرية.. وبعدين رحت له رأس البر، وقلت له «بلاش نسف القناطر، لأن دى هيكون لها آثار سيئة».. يؤكد: بدأوا فى معاينة محطات الكهرباء، وذهب إلى محطة كهرباء شمال القاهرة، وقدر احتياج ستة أشخاص لتعطيل المحطة، يضيف: صبرى عرفة عاين محطة طنطا، وأرسلنا يحى إلى محطة السبتية، ويحى قال إنه يمكن تعطيلها، ولم نضع تفاصيل التعطيل والمسألة وقفت بعد ذلك».
يكشف عشماوى: لما قررنا اغتيال الرئيس، أعطيت لإسماعيل الفيومى خطة لوحده، وقلت له: إذا قبض على أعضاء القيادة، عليك اغتيال الرئيس بسرعة ودون انتظار لأى ترتيبات، وقلت له: «لازم اغتيال الرئيس بصورة أو بأخرى إذا مسكوا أى واحد من القيادة، وهذه تبقى إشارة البدء لتنفيذ باقى العمليات وده كله بعلم القيادات».. يسأله رئيس المحكمة عن حكاية محطة كهرباء مطار المطار، يجيب: «كان فيه 2 طيارين معانا، يحى حسين وضياء، وأسرة الطيارين كانت برئاستى، وكانت العملية هى نسف محطة كهرباء المطار الداخلية لنغلق المطار، وكلفت بذلك سيد شريف الذى عاين المطار، وكان رايح يشترك معهم ضياء ويحى، وقال إنهم عاينوا المطار وحددوا للتنفيذ خمسة أو ستة».
يسأله رئيس المحكمة عن دور زينب الغزالى فى التنظيم، يجيب: «كانت وساطة بين الهضيبى وسيد قطب وبيننا، كانت تتصل بالتنظيم عن طريق الحاج عبدالفتاح إسماعيل، يسأله: هل كانت تعرف أهداف التنظيم، يجيب: حصل أمامها بعض الكلام».
سعيد الشحات يكتب.. ذات يوم 14 أبريل 1966.. عبدالفتاح إسماعيل وأحمد عبدالمجيد المتهمان فى قضية «تنظيم الإخوان الإرهابى» بزعامة سيد قطب يكشفان خطة اغتيال جمال عبدالناصر
الخميس، 14 أبريل 2022 10:00 ص
سعيد الشحات يكتب.. ذات يوم 14 أبريل 1966.. عبدالفتاح إسماعيل وأحمد عبدالمجيد المتهمان فى قضية «تنظيم الإخوان الإرهابى» بزعامة سيد قطب يكشفان خطة اغتيال جمال عبدالناصر
استكملت محكمة أمن الدولة العليا برئاسة الفريق محمد فؤاد الدجوى، مناقشة المتهمين فى قضية «قيادة تنظيم الإخوان الإرهابى» بزعامة سيد قطب، وذلك فى جلسة 14 إبريل، مثل هذا اليوم، 1966، بمناقشة اثنين من قيادات التنظيم وهما، أحمد عبدالمجيد «المسؤول عن المعلومات، بالإضافة إلى مسؤوليته عن تنظيمات الإخوان السرية فى الصعيد، كما ناقشت المحكمة المتهم «صبرى عرفة».
بدأت المحكمة جلساتها يوم 9 إبريل 1966، وواصلت مناقشتها مع سيد قطب زعيم التنظيم ، وفى 13 إبريل 1966، ناقشت على عشماوى المسؤول عن التسليح وتنظيم القاهرة.. «راجع، ذات يوم، 13 إبريل 2022»، كما ناقشت عبدالفتاح إسماعيل «مسؤول التمويل»، ووفقا لجريدة الأخبار 14 إبريل 1966، فإن «إسماعيل» كان عمره 41 عاما، وحسب اعترافاته، فإنه اعتقل فى عام 1954 ضمن المقبوض عليهم فى محاولة الإخوان لاغتيال جمال عبدالناصر بميدان المنشية بالإسكندرية، 26 أكتوبر 1954، ولم يحاكم وخرج من السجن عام 1956، وكان يعمل «تاجر منى فاتورة وغلال وقبانى» برخصة من محافظة دمياط.
شملت المناقشة معه، دوره مع آخرين فى تكوين التنظيم الجديد ومقابلتهم لسيد قطب لعرض زعامة التنظيم عليه، وقال إن قيادة التنظيم كانت مكونة من، على عشماوى مسؤولا عن السلاح والقاهرة، ومجدى عبدالعزيز للتدريب على السلاح والإسكندرية والبحيرة، وصبرى عرفة للدقهلية والغربية، وأحمد عبدالمجيد للصعيد والمعلومات، واعترف بأنهم تدربوا على السلاح، وأنه هو تدرب على يد على عشماوى، وكشف عن أنه اشترى للتنظيم خمسة مدافع رشاشات من عبدالخالق الغرباوى من بلقاس بالدقهلية و5 مسدسات، وتدرب على المدفع الرشاش والمسدس والقنبلة، وقال إنهم صنعوا مفرقعات، وأجروا تجارب بها فى الجبل وكانت نتيجتها مائة فى المائة.
وأكد أن مسألة السلاح وافق عليها سيد قطب، وكشف عن أنهم بدأوا فى دراسة جرائم الاغتيال والتخريب فى يونيو ويوليو 1964، وأن خطة اغتيال جمال عبدالناصر كان مقررا أن يقوم بها مجدى عبدالعزيز، وتم تكليفه بدراستها، والاتفاق على أن يسافر على عشماوى إلى الإسكندرية ليدرس عملية اغتيال رئيس الوزراء على صبرى، ويقابل مجدى لدراسة اغتيال الرئيس، وأنه بنجاح الاغتيال تنفذ عملية نسف محطات الكهرباء، وأكد أن زينب الغزالى كانت تعرف بأمر التنظيم، وكشف عن أن سيد قطب أرسل رسالتين مع أخته حميدة، أول رسالة يطلب منا ألا نعمل شيئا، والثانية أن نعمل كل شىء، وذكر أن سيد قطب أوصى بأن يكون خليفته فى قيادة التنظيم محمد يوسف هواش، وقال إن أسرته الأولى فى التنظيم كانت مكونة من صلاح، ومحمود عزت، ومحمود فخرى، وتدربوا على المصارعة فى إمبابة، والأسرة الثانية كانت من مرسى ومحمد بديع «مرشد الجماعة فيما بعد» وعاطف.
فى جلسة المحكمة يوم 14 إبريل 1966، ووفقا لجريدة الأخبار فى تغطيتها الموسعة للجلسة، يتكشف مدى جدية واهتمام التنظيم بجمع المعلومات من مصادرها حتى تكون قاعدة لتحرك كوادره فى الأعمال الإرهابية، وكانت اعترافات أحمد عبدالمجيد المسؤول عن المعلومات شاهدا على ذلك.. وقال إنه كان يجند الأعضاء ليجمعوا له المعلومات والشائعات ويترجموا له الصحف الأجنبية، وأنه كان يختار أشخاصا له ميزات خاصة، ويقابل الواحد منهم باسم مستعار «عشان مكشف نفسى».. يضيف: «كنا عاوزين مطبعة وزنكوغراف وتصوير وخرائط لمصر والسودان علشان تهريب الأشخاص»، وكشف عن أنه أعطى مسؤولية فن المكياج لواحد عشان تغيير معالم الوجه».
وذكر أنه من الأسماء التى كلفها بالترجمة، مرسى مصطفى، محمد بديع، ومحمد عبدالمنعم شاهين، وقال: «كنت أعطى الصحف الأجنبية لهم لترجمتها، وأحدد الموضوعات اللى يترجموها وهى المتصلة بالنواحى الإسلامية».. وأضاف أنه كلف فى طنطا مصطفى عبدالمعطى بجمع الأخبار المهمة، وتوصيل الكلام والشائعات واتجاهات الناس والفرح أو الذم فى الحكومة».. ولما سأله رئيس المحكمة: «وده يهمك فى إيه؟.. رد: «احنا كنا تنظيم إخوانى يواجه الحكومة ولازم نعرف عدونا».
وواجهه رئيس المحكمة باعترافاته فى تحقيقات النيابة بأنه كلف مجموعة إسكندرية «مجموعة هلال سالم» بأن تدرس الميناء والمرافق المهمة وإدخال أفلام بوليسية وجاسوسية، ثم سأله تعرف «على جريشة»؟.. أجاب: أيوه وكلفته بكل المعلومات التى يعرفها، وهو كان مستشارا فى مجلس الدولة وله صداقات، ويعرف ضباط المباحث، ويعرف منهم المعلومات».. وأضاف أنه كلف إسماعيل الفيومى بجمع المعلومات على أساس أنه كان يعمل مع الرئيس فى القصر، قال: «كلفته يجيب أخبار ومواعيد قطار رئيس الجمهورية، ويجيب مواعيد حرس القصر الجمهورى، وعناوين رئيس الوزراء والوزراء، وكشف: «كان فيه واحد فى حرس الوزارات اسمه يوسف الخطيب وكلفته بأى معلومات يعرفها».
مجلة الوعي العربي