الرئيسية / حوارات ناصرية / الشهيد الفدائي جواد حسني - قصة بطل

الشهيد الفدائي جواد حسني - قصة بطل


قد لا يعرفه الجيل الحالي، ولا السابق وربما الاسبق، ولكن في التذكرة عبرة وعظة ووفاء واستحضارا لنماذج طيبة وتجارب عظيمة في زمن اتسعت فيه مساحات القبح وتبددت فية معاني الوطنية والانتماء
اليوم نضيف لكم قصة بطولة وليست بطولة عادية انها بطولة شعب صمد في وجه ثلاثة دول مرة واحدة منهم دولتين من الدول العظمي ضربت بعض المدن بكل شراسة وهمجية واتصدت لها المقاومة الشعبية ببسالة شهد لها الاعداء فكانت مصر مقبرة للغزاة سمائها محرقة ومياهها مغرقة وارضها كالصاعقة حتي هزمنا الاعداء انها حرب 1956 العدوان الثلاثي ولذلك حبيت اذكر فدائي مصري اصيل الا وهوا البطل الشهيد جواد حسنيقصة جواد حسني
لقد سري حب الوطن في دم الطالب جواد حسني فانطلق مع مجموعة الحرس الوطني يلبي نداء الوطن عندما وقع العدوان الثلاثي علي مصر الحبيبة وذات مساء تسلل جواد حسني من بين افراد كتيبتة وكانت مرابطة عند الكيلو 39 في طريق الكاب شرقي قناة السويس تسلل منفردا واتخذ موقعا يشرف علي كتيبة فرنسية كانت بالقرب منهم واخذ جواد يطلق النار بعنف من الرشاش فخاف الفرنسيون وظنوا انفسهم امام فرقة كاملة من الفدائيين وفي هذا الوقت حاصرو الموقع الذي تنطلق منه النيران بالدبابات والعربات المصفحة وصوبوا مدافعهم نحو جواد وظل البطل يطلق النيران طوال الليل وفجأة توقف مدفع جواد لقد اغمي عليه من كثرة الدماء التي نزفت جراحة من دماء وتقدم الفرنسيون وصعقوا عندما رأوا انهم امام فدائي واحد وليست كتيبة كما تخيلوا ونقل الفرنسيون البطل جواد الي معسكر الاسري ببور فؤاد وطلبوا منه الفرنسيون الإدلاء بأى معلومات عن الفدائيين ولكنه رفض ان يبوح بأي شيء لهم وصدرت الاوامر باستعمال ابشع وسائل التعذيب مع جواد لكي يتكلم كي يبوح باسرار بلاده فكان الحرق باعقاب السجائر وكان الوخز بالسونكي والربط بالحبال والكي بالنار ولكن جواد لم يتكلم لينقذ نفسة بل مد اصبعة بأحد جروحة وكتب علي الحائط عبارات يذكرها التاريخ .
اسمي جواد طالب بكلية الحقوق فوجئت بالغرباء يقذفون ارضي بالقنابل فنهضت لنصرته وتلبيه نداؤه
والحمد لله لقد شفيت غليلي في اعداء البشرية وانا الان سجين وجرحي ينزف بالدماء انا هنا في معسكر الاعداء اتحمل اقسي انواع التعذيب ولكن ياتري هل سأعيش ؟؟ هل سأرى مصر حرة مستقلة ؟؟ ليس المهم أن اعيش المهم ان تنتصر مصر ويهزم الاعداء .

ولما يئس الاعداء من جواد ان يبوح بشيء اطلقوا عليه النيران حتي لايعيش وليخمدوا انفاسه الي الابد
قامت كلية الحقوق بجامعة القاهرة بتكريم اسم الشهيد جواد حسني بوضع نصب تذكاري إهداءً إلى روحه العطرة في قلب المبنى الرئيسي للكلية.جواد علي حسني ( 20 إبريل 1935 - 2 ديسيمبر 1956) جندي مصري استشهد على يد الجيش الفرنسي في عام 1956إبان العدوان الثلاثي على مصر. التحق بكلية الحقوق في جامعة القاهرة في العام الدراسى 1952-1953، والتحق فور قبولة بها بالكتيبة العسكرية ، وكان أول المتطوعين بها.

العدوان

  • بعد قرار تأميم قناة السويس وبدأت قوى الشر العالمية تعد العدة لغزو مصر حيث اتفقت إنجلترا مع فرنسا وإسرائيل على شن هجومًا على مصر عرف باسم حرب 56 وقد أتفق ساسة دول العدوان الثلاثي أنتوني إيدن ووزير خارجيته سلودين لويد – جي موليه ووزير خارجيته كريستيان بينو- بن غوريون ووزير خارجيته جولدا مائير على المؤامرة على مصر.
  • لجأت كل من إنجلترا وفرنسا إلى مؤامرة دنيئة قامت باستخدام إسرائيل كمخلب قط، حيث قام الجيش الإسرائيلي بشن هجوم على الكونتلا على حدود سيناء الجنوبية كما توغلت قوات إسرائيلية في صحراء سيناء عن طريق القسيمة ورأس النقب وكانت خطة إسرائيل تهدف إلى التقدم رأسا إلى الإسماعيلية بعد احتلال أبو عجيلة.
  • واجه الشعب والجيش القوات المعتدية ببسالة حيث تدفق الفدائيون علي منطقة القناة ونظمت قوات المقاومة الشعبية صفوفها بعد أن نقلت إليهم الأسلحة والذخائر والمعدات عن طريق صيادي الأسماك ببحيرة المنزلة لتسطر بدمائها تاريخ حقبة من أشرف الصفحات في تاريخ الوطن.

لقد شهدت المقاومة الشعبية مجموعة من الانتصارات التي لا يمكن أن ينكرها أحد قامت بها مجموعات من شباب، ونساء، وأطفال، ورجال كل منهم كان له دوره في الدفاع عن الوطن. الجميع حمل السلاح دفاعا عن أرض مصر وترابها وهناك العديد من النماذج التي قامت بعمليات فدائية لا ينكرها التاريخ ولكنه سطرها في صفحات من نور.

البطولة

وسط زحام البطولات التي شهدتها تلك الحقبة كانت قصة بطولة الشهيد جواد حسني قائد كتيبة كلية الحقوق بجامعة القاهرة الذي لبى نداء الوطن، وكان ما يزال طالبًا بالسنة الأخيرة في كلية الحقوق. فانطلق مع مجموعة من الشباب كونها للدفاع عن أرض الوطن إلى منطقة القنال ليأخذوا أماكنهم في المعركة.

في مساء يوم الجمعة 16 نوفمبر 1956، بعد أن علموا أن بعض القطع البحرية المغيرة أنزلت قوات كوماندوز بالسويس للوصول إلى بورسعيد، خرج جواد حسني في دورية استطلاعية مع مجموعة الحرس الوطني في القنطرة، وتوغلت كتيبة الحرس الوطني داخل سيناء فقابلتهم دورية إسرائيلية كانت مرابطة عند الكيلو 39 في طريق “الكاب” شرقي قناة السويس، واشتبكوا معهم فأطلق رصاص رشاشه عليهم فأصيب برصاصة في كتفه الأيسر، فتقدم منه زملاءه وضمدوا جرحه وطلبوا منه العودة، لكنه رفض وتعهد بحمايتهم بنيران رشاشه.

في الليل تسلل جواد حسنى من بين أفراد الكتيبة، وواصل التقدم حتى وصل إلى الضفة الشرقية التي احتلتها القوات الفرنسية، فاشتبك مع دورية فرنسية وكان مدفعه سريع الطلقات (600 طلقة في الدقيقة) فظن الفرنسيون انهم يحاربون قوة كبيرة فطلبوا النجدة، فإذا بقوة من الجنود الفرنسيين تتقدم تجاهه واخذ جواد يقذفهم بالقنابل اليدوية مع نيران مدفعه ودماءه تنزف، فسقط مغشيًا عليه، فتقدمت القوات نحوه وهى تظن أن هذا السقوط خدعة، فوجدت شابًا في الحادية والعشرون من عمره ملقى وسط بركة من الدماء يحتضن مدفعه ويقبض على قنبلة شديدة الانفجار، فنقلوه إلى معسكر الأسرى وسجل بدمائه التي تنزف قصة اعتقاله وتعذيبه يوم بيوم ابتداء من يوم اسره في 16 نوفمبر 1956.

رسالة للتاريخ

جاء قائد القوات الفرنسية بنفسه ليستجوبه، ولكن جواد لم يتكلم لينقذ نفسه بل مد إصبعه في أحد جروحه وكتب على الحائط - بدمائه - عبارات يذكرها التاريخ:

[[ملف:cquote2.png

جواد حسني]] “اسمي (جواد). طالب بكلية الحقوق..فوجئت بالغرباء يقذفون أرضي بالقنابل فنهضت لنصرته، وتلبية نداؤه..والحمد لله لقد شفيت غليلي في أعداء البشرية، وأنا الآن سجين وجرحي ينزف بالدماء..أنا هنا في معسكر الأعداء أتحمل أقسى أنواع التعذيب..ولكن ياترى هل سأعيش؟ هل سأرى مصر حرة مستقلة؟ ليس المهم أن أعيش..المهم أن تنتصر مصر ويهزم الأعداء” [[ملف:cquote1.png

جواد حسني]]

استشهاده

رفض جواد أن يبوح بأى كلمة من أسرار الوطن، فأوهمه قائد القوات الفرنسية أنه سيطلق سراحه وأمره بالخروج من حجرة الأسرى، وأثناء سيره أطلق الجنود الفرنسيون رشاشاتهم على ظهره فسقط شهيدا في الثاني من ديسمبر 1956.

تكريمه

قامت كلية الحقوق بجامعة القاهرة بتكريم اسم الشهيد جواد حسني بوضع نصب تذكاري إهداءً إلى روحه العطرة في قلب المبنى الرئيسي للكلية.

عن admin

شاهد أيضاً

ذات يوم 5 أغسطس 1970.. القاهرة ترفض الرد على احتجاج بغداد حول إذاعة ونشر رد «عبدالناصر» على خطاب الرئيس العراقى أحمد حسن البكر

سعيد الشحات يكتب: ذات يوم 5 أغسطس 1970.. القاهرة ترفض الرد على احتجاج بغداد حول …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *