نسخة منقحة و صفحات مفردة
رابط التحميل :
https://drive.google.com/file/d/1XIlCcg_1iwJq2Ga_jNVsqvI8RRQ0PpWG/view?usp=sharing
علي غلاف الكتاب تجد هذه العبارة ” ليس هذا الكتاب ردا علي توفيق الحكيم , و لا تحيزا لجمال عبد الناصر و لكنه دفاعا عن الشرف السياسي و الثقافي لمصر …”
**الكتاب إصدار دار القاهرة للثفاقة العربية سنة 1975 - و الدار كان يمتلكها الوزير الأسبق كمال الدين رفعت - أحد الظباط الأحرار و من قادة المقاومة العسكرية قبل جلاء الأحتلال الأنجليزي و خلال العدوان الثلاثي .
من أشهركتب محمد عودة والذي جاء رداً علي كتاب توفيق الحكيم «عودة الوعي» وحلل عودة في كتابه الذي حمل عنوان «الوعي المفقود» شخصية توفيق الحكيم وموقفه من القضايا الاجتماعية والسياسية واتخاذه دائماً موقفاً لا يطاوله فيه أحد، وأنه لو أراد أن ينتقد أو يوجه لأمكنه ذلك، لكنه لم يفعل وآثر السلامة الذاتية وهذا يتفق مع طبيعته الشخصية والأدبية وهي مركبات تبعده عن فهم معنى الثورة.
عن المؤلف
عودة و«الوعي المفقود»
تصدى العديد من الكتاب والمفكرين لانقلاب الحكيم ،وردوا على ما أورده في «عودة الوعي»، وكان في طليعتهم الأستاذ محمد عودة، الذي كتب «الوعي المفقود»، وحلل فيه شخصية توفيق الحكيم وموقفه من القضايا الاجتماعية والسياسية واتخاذه دائما موقف لا يطاوله فيه أحد، «لو أراد أن ينتقد أو يوجه لأمكنه ذلك، لكنه لم يفعل وآثر السلامة الذاتية وهذا يتفق مع طبيعته الشخصية والأدبية وهى مركبات تبعده عن فهم معني الثورة.»، يقول عودة.
ويضيف عودة في «الوعي المفقود» متحدثا عن أدب الحكيم: «البطل الثوري غريب تماما في كل أدبه، وأبطاله جميعا تعادليون أو تلفيقيون يوازنون ويلائمون أو هم مجرد متفرجين أو هاربين يلوذون بمخبأ أو يرون كل شيء خفية.. لا أحد في أبطاله يواجه القضايا حتى النهاية، ولا أحد منهم يفكر أو يثق في قدرته علي صنع أو تغيير الحياة. والدراما المجيدة التي عايشها خلال عشرين عاما وبطلها التاريخي، يقعان تماما خارج قدرته علي الفهم والإدراك».

انتقال الحكيم من تمجيد عبد الناصر والمغالاة في مدحه وهو حي، إلى إهالة التراب علي سيرته ومشروعه بعد وفاته، هو نموذج متكرر لأديب عظيم في إبداعه الأدبي وعظيم في نفاقه للسلطة وفي تقلبه مع تقلباتها. فمكان المثقف الحقيقي على يسار أنظمة الحكم دائما، تلك هي القاعدة، والأستثناء أن يقيم المثقف في حظيرة السلطة، لكن للأسف عادة ما يتحول الأستثناء إلى قاعدة، والقاعدة إلى استثناء.
محمد عودة.. «تفاءلوا بالشعب تجدوه»
مقال قصير وبليغ كتبه الدكتور عبد الوهاب المسيري (صفحة 31 من كتاب: «في حضرة محمد عودة») افتتحه بالتأكيد على أن لكل مرحلة رموزها، «ثمة رموز سياسية وعسكرية لكل مرحلة، ففي مرحلة التصدي لممالك الفرنجة كان رمزها هو صلاح الدين الأيوبي، وأما مرحلة التصدي للغزوة المغولية كان رمزها هو قطز، ثم الظاهر بيبرس، وكانت رموز التصدي للاستعمار الغربي في العصر الحديث عديدة من بينها عرابي ومصطفى كامل وسعد زغلول والنحاس وجمال عبد الناصر والفريق عبد المنعم رياض رحمهم الله جميعاً.
ويؤكد المسيري على وجود رموز فكرية لكل مرحلة ويشير إلى أن «أهم الرموز الفكرية في المرحلة الأولى من تاريخ مصر الحديثة رفاعة الطهطاوي ومحمد عبده ورشيد رضا، ومن أهم رموز مرحلة ما بعد ثورة 1919 عباس العقاد وطه حسين وأحمد أمين ومحمد حسين هيكل، ومن أهم رموز مرحلة ما بعد ثورة 1952 نجيب محفوظ وزكي نجيب محمود وحامد ربيع ومحمد شاكر ومحمود أمين العالم وأنور عبد الملك ومحمد حسنين هيكل، ولا شك في أن أستاذنا محمد عودة من أهم رموز تلك المرحلة الأخيرة».
كانت المفاجأة السارة بالنسبة لي أن يُلحق الدكتور المسيري ـ وهو من هو ـ بكل هؤلاء الأستاذ محمد عودة، وبالطبع لم تكن المفاجأة في أن يقول الدكتور المسيري ما قاله عن الأستاذ عودة، فقد كان واحداً حسب اعترافه ممن فُتحت طاقة من النور أمام ناظريه لدى قراءته لكتاب عودة الأول عن «الصين الشعبية» يقول: «تعلمت منه معنى الثورة والقومية ومعنى إمكانية مواجهة الظلم وعدم السقوط في اليأس»، ولكن الحقيقة أني كنتُ أخشى أن أكون ممن غلبته عواطفه تجاه رجل علَّمنا الكثير، وكان بالنسبة لجيلنا ـ ولأجيال أخرى سبقتنا وأخرى لحقت بنا ـ أكبر من أستاذ، وأقرب إلى الأب بأفضل صور ومعاني الأبوة، خشيتُ أن تغلبني عاطفتي تجاه أستاذي محمد عودة فأشتط في مدحه، ومن ثَمَّ سررت بأن يأتي مفكر في قيمة وقامة الدكتور المسيري ليؤكد على الفكرة نفسها التي نظرتُ عبرها إلى الأستاذ عودة باعتباره واحداً من هؤلاء التنويريين العظام الذين مروا من هنا وتركوا آثارهم باقية على مر الزمان.
***تشكر مجلة الوعي العربي الأستاذ محمد بدر الدين الكاتب المعروف بجريدة العربي الناصرية لأتاحته هذا الكتاب النادر للقراء
رابط التحميل :
https://drive.google.com/file/d/1OgEecaVcFtFCzSkT-UCtG5MvaMkgeKth/view?usp=sharing
مجلة الوعي العربي
جارى العمل على تقسيم الصفحات وتبييضها وإعادة ضبط الصفحات المائلة.. وذلك لتكون النسخة قابلة للطباعة بإذن الله.