بقلم : طارق صلاح الدين
كثر الحديث والجدل حول أسباب عدم وجود ناصرى على الساحة السياسية المصرية والعربية وهو حديث ذو شجون رهيبة للناصريين ولخط عبدالناصر الذى مرارا وتكرارا أكد أنه بحاجة إلى جيلين من الشباب لترسيخ التجربة الناصرية وبالطبع لم يمهله القدر لتنفيذ حلمه الأسمى……..
نعود إلى القضية الأساسية وهى عدم جاهزية الناصريين لطرح كيان سياسى يلقى القبول وكوادر سياسية تسطيع فرض نفسها على الساحة……
لن نتحدث عن الماضي إلا لتفسير ظلال ألقاها على الحاضر فالحقيقة أن كل الكيانات السياسية التى خرجت من العباءة الناصرية لم تكن أبدا لابحجم ولاكاريزما جمال عبدالناصر بل وقد لايشعر بها المواطن العادى وبالطبع يتحمل القائمون على هذه الكيانات كامل المسؤلية عن الإخفاقات السابقة…
حتى الكوادر الناصرية تعرضت لحملات مكثفة من التشويه الذى وللأسف طال قطاع عريض من الجماهير ولم يبذل من تعرضوا لذلك التشويه اى جهد لتصحيح الصورة……وماينسحب على الساحة المصرية ينطبق وللأسف على الساحة العربية فلم نجد كيان ناصرى فرض نفسه سواء بالحكم اوبالاغلبية البرلمانية فى أى دول عربية…حتى التنسيق بين الناصريين على مستوى العالم العربى يبدو متواضعا للغاية….
كما سبق فلن نطيل الحديث عن الماضى…..
ومن واقع مصريتى وعروبيتى أجد الحلول تتمثل فى…
أولا….مع كامل الاحترام لكل الأيقونات الناصرية فلابد من إعداد كوادر جديدة فى إطار كيان ناصرى جديد واحد وبخطوط سياسية واضحة المعالم تأخذ بعين الإعتبار أطروحات لكافة المشكلات الاقتصادية بالمقام الأول والسياسية فى المقام التالى…أطروحات ببرنامج اقتصادى شامل يتضمن أسباب مايحدث من تعثر اقتصادى وطرح لحلول واضحة برؤية اقتصادية قصيرة المدى وطويلة المدى……
ثانيا……الطرح الإعلامى لهذاالكيان الجديد والترويج له باختيار كوادر تطل على الجماهير من خلال النوافذ الإعلامية المصرية والعربية للترويج للكيان الجديد وطرح رؤيتها لكافة المشكلات الاقتصادية وحلولها بالأرقام بما يقنع الجماهير بجدوى هذه الخطط……
ثالثا…التركيز على اختيار من يستطيعون خوض المعارك البرلمانية بالتركيز على المضمون من هذه الشخصيات نجاحه ودعمه والوقوف خلفه ودفعه للنجاح وليس المهم عدد الدوائر قدر التركيز فى ماهو ممكن ضمان نجاحه فالتواجد البرلمانى ركيزة أساسية على الساحة السياسية….
رابعا…الاهتمام بإعداد أكثر من كادر ناصرى يستطيع خوض معركة رئاسة وليس مطلوبا منه حسمها فى أول مرة بل يتم طرحه للتعريف به وشرح رؤيته السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتى تقترب كثيرا من واقع الجماهير واحلامها…
خامسا…إيجاد آليات لتحقيق التواصل بين الكيانات الناصرية على مستوى العالم العربى وتوحيدها فى كيان قومى واحد له فروع ناصرية فى كل دولة يجمعها رؤية سياسية واحدة واضحة المعالم…..
سادسا……إزالة كل الخلافات الناصرية الناصرية على المستوى المصرى والعربى وتذويب كل الخلافات فى وجهات النظر…
سابعا…القدرة على مواجهة اى وجهات نظر معارضة والرد عليها بما يقنع الجماهير بتبني الأفكار والآراء الجديدة….
ثامنا….التركيز على وضع عبدالناصر فى الكيان الجديد كفكرة وتجربة لايتم استنساخها بحذافيرها بل تطويعها لما يناسب متطلبات العصر الحالى وبما لايخل بأصل الفكرة….
أعلم أن الكثيرين سيعترضون على ماطرحته بل وسيهاجمونه لكنها وجهة نظر قد تصيب وقد تخطىء وقد يتم الاستفادة منها على اى حال……
اعتذر للاطالة وشكرا على المتابعة……
طاب مساؤكم….
مجلة الوعي العربي