Welcome to



جمال عبد الناصر   


الوحدة العربية

ذكرى الوحدة


عبد السلام عارف كما رايته
عبد السلام عارف كما رأيته - صبحي نانظم توفيق 

فائز البرازي


إعلان بيروت العربي الدولي لدعم المقاومة

 

خالد الناصر

ثـــورة يولــــيو
ثـــورة يولــــيو  

مجلة الوعي العربي

  
فؤاد الركابي مؤسس البعث الذي صار ناصريا..............2 من 2
Contributed by زائر on 25-5-1430 هـ
Topic: فؤاد الركابي
 

من جريدة الأنوار المصرية

http://al-anwar-eg.net

كتـب المقال هارون محمد.  
الأربعاء, 20 مايو 2009 09:06

عرضنا في الحلقة الماضية كيف انتقل فؤاد الركابي من مؤسس لحزب البعث في العراق الى مناضل قومي ناصري تاثر بافكار وزعامة عبد الناصر ،رفض المنهج الانقلابي في الوصول الى الحكم وهنا نواصل عرض الجزء الثاني من هذا المقال الهام الذي كتبه الصحفي العراقي هارون محمد..

 

 



عندما حدثت حركة 17 تموز 1986، كان الركابي أول من استهدفه الانقلابيون، خشية منه وفزعاً من نشاطاته، فقد سعى صدام، الى استمالة فؤاد، أو على الأقل ضمان سكوته ، فرفض كل العروض التي قدمت له، وأصر على مواصلة طريقه النضالي غير عابئ بما كان يتعرض له من تهديدات ومحاولات اغتيال.

لقاء مع صدام حسين

----------------------

وسعى صدام الى التفاهم مع فؤاد الركابي فطلب من الشاعر البعثي شفيق الكمالي وكان وزيراً للشباب ويرتبط بعلاقات قديمة مع الركابي أن يرتب لقاء يجمع صدام وفؤاد معا في مكتبه بالوزارة عقب انتهاء الدوام الرسمي.

وحدث اللقاء فعلاً، واختلى الاثنان في مكتب الكمالي بوزارة الشباب ، لأكثر من ساعة، وخرج صدام من الاجتماع غاضباً متوعداً فؤاد بنتائج وخيمة، غير أن الركابي الذي واجه أزمات وتحديات سياسية عسيرة خلال مسيرته الكفاحية، لم يلتفت الى تهديدات صدام وغادر وزارة الشباب وهو غير مبال بغضب صدام ونقمته عليه، ولاحقاً كشف فؤاد النقاب عن تفاصيل ما جرى خلال اللقاء مع صدام، فقد تبين أن صدام لوح للركابي بضرورة أن يوقف أنشطته السياسية المعارضة للحكم البعثي محذراً من أن أجهزة الأمن والاستخبارات تترصده وترفع تقارير عنه، وتطالب باعتقاله، فرد عليه فؤاد، انه يمارس حقه كسياسي في اللقاء مع السياسيين الآخرين، والتشاور معهم في قضايا الوطن، ما دامت هذه اللقاءات تجري في صالونات ودواوين سياسية وليست في المعسكرات، وهنا اقترح صدام على الركابي أن يغادر العراق ولو لفترة قصيرة كي تهدأ ضجة أجهزة الأمن حوله كما فعل العقيد عبدالستار عبداللطيف وزير المواصلات البعثي السابق، فرفض فؤاد الاقتراح مؤكداً لصدام بحسم، العراق بلدي.. لماذا أغادره؟

 

وانتهى اللقاء.. ولما عجز صدام في الحد من نشاط الركابي، أمر باختطاف الركابي من منزله في أبريل 1969 في محاولة لاغتياله ، ولكن أنصاره تمكنوا من معرفة تفاصيل اختطافه وتحديد جهة اعتقاله في قصر النهاية، فأصدروا بياناً بعد ساعات من اختطافه وزع في جميع أنحاء العراق ووصلت نسخا منه الى خارجه أيضاً، كشفوا فيه أبعاد المؤامرة التي تعرض لها الركابي، وحددوا مكان اعتقاله وأسماء العناصر الامنية التي اقتادته من منزله، فلم تجد السلطة إزاء هذه المعلومات التفصيلية غير الإعلان عن اعتقاله بتهمة التآمر عليها.

 

 

غواص البعث أعور

 

ومن المفارقات التي صاحبت الإعلان عن اعتقال الركابي أن الرئيس الأسبق احمد حسن البكر ألقى خطاباً عقب اعتقاله بأسبوع واحد قال فيه (أن غواص البعث غاص وضبط سياسياً ينشط منذ ربع قرن) فردت عليه بعد ساعات الحركة الاشتراكية العربية التي كان الركابي زعيمها ببيان وزع في بغداد ووصلت نسخ منه الى البكر وصدام وبقية قادة البعثيين جاء فيه (تبين بالتجربة والملموس أن غواص البعث اعور.. ولا يرى الأشياء إلا بعين واحدة).

وشنت أجهزة الأمن حملات تفتيش ومداهمات لمنازل وأماكن القوميين الحركيين في محاولة للبحث عن المطبعة التي أصدرت البيان الذي أثار ضجة واهتماماً في الشارع العراقي.

 

وأمضي الركابي عاماً كاملاً في زنزانات معتقل قصر النهاية يلقى العذاب والاضطهاد على ناظم كزار، فلم تضعف عزيمته ولم تلن جرأته، ووقف أمام رئيس محكمة الثورة، العقيد علي هادي وتوت، يدافع بقوة وثبات عن نهجه الوطني ومواقفه القومية، وفند ادعاءات أسياده، ولكن الحكم الذي نطق به وتوت، كان قد صدر قبل المحاكمة.

 

واقتيد الركابي الى سجن بعقوبة يمضي عقوبته عن تهمة، صارت موضع تندر وسخرية في الأوساط السياسية والقانونية والقضائية العراقية.

 

عبدالناصر وبومدين

 يسعيان لاطلاق سراحه

---------------------

وفي سجن بعقوبة، بدأ الركابي، العمل من جديد وتمكن خلال فترة وجيزة من تأهيل الحركة الاشتراكية العربية بعد الضربات الموجعة التي وجهت إليها، ونجح وهو في السجن من لملمة الصف القومي الوحدوي الذي استهدفه البعثيون وعملوا على إضعافه، منذ أول يوم إستولوا فيه على السلطة.

وشعر صدام وشلته بالخوف من النشاط المتزايد لسجين بعقوبة، وتملكهم الرعب من اتصالاته وتحركاته وهو في السجن، فبدأوا بإرسال الوسطاء والموفدين اليه يناشدونه اعتزال العمل السياسي او مغادرة العراق ورفض الركابي، المناضل الصلب، بإصرار هذه الدعوات وأعلن على رؤوس الأشهاد، أنه لن يستكين ولن يهدأ إلا بإسقاط الطغمة الفاسدة، وكان احمد حسن البكر، الضعيف الشخصية، الساذج سياسياً، قد رفض تحت تأثير صدام، مساع بذلها الرئيسان المصري جمال عبد الناصر والجزائري هواري بومدين لاطلاق سراحه.

 

ولجأ صدام الى أحد القتلة المأجورين ويدعى ارزوقي الدليمي، الذي فاجأ الركابي في ظهيرة يوم من ايام من نوفمبر عام 1971 وطعنه بسكين حادة في رقبته، وهرب مذعوراً الى غرفة مدير السجن.

وتمالك الركابي نفسه، وذهب ماشياً على رجليه الى مستشفى بعقوبة، المجاور للسجن، ولكن الصفحة الثانية من المؤامرة التي استهدفته، كانت في انتظاره في المستشفى الذي خلا من الاطباء والجراحين، في ترتيب مدبر مسبقاً، وظل فؤاد ينزف والسكين الغادرة في رقبته، ثلاث ساعات متصلة، وسط بكاء ونشيج الممرضات والعاملين، الذين كانوا مكتوفي الايدي لا يقدرون على عمل شيء في غياب الاطباء والجراحين.

وأسلم الركابي الروح وهو مسجى على اريكة خشبية عتيقة في حديقة مستشفى بعقوبة، والى جواره رفيقه زيدان النعيمي، الكادر القومي النقابي المعتقل في السجن معه، الذي لم يتمالك نفسه من هول المشهد فبدأ بالصراخ بصوت عال يشتم احمد حسن البكر وصدام حسين وناظم كزار والبعثيين ويتوعدهم بالثأر والانتقام، وبعد ان اكتشف القتلة ان الركابي لفظ انفاسه الاخيرة، هجموا على رفيقه واعادوه الى السجن وحكموا عليه بفترة اضافية ونقلوا جثمان فؤاد الى منزل والديه المتواضع في حي بغداد الجديدة، وزعموا لابيه انه توفي نتيجة شجار في السجن، وفي اليوم التالي شيع الركابي الى مثواه الاخير في النجف، وسط موكب مهيب تقدمه الاستاذ ناجي طالب رئيس الوزراء الأسبق وحشد من الشخصيات والكوادر القومية والناصرية واليسارية.

وعندما جاء يحيى ياسين رئيس ديوان رئاسة الجمهورية ليشارك في مجلس العزاء موفداً من قيادة الحزب والثورة (كما قال) انبرت له أم فؤاد.. رغم المحنة التي كانت تعيشها وطردته شر طردة بعد ان لعنت من ارسلوه بعالي الصوت.

 
روابط ذات صلة
· زيادة حول فؤاد الركابي
· الأخبار بواسطة admins


أكثر مقال قراءة عن فؤاد الركابي:
القومية - القومية واقع تاريخي ( رابطة وحركة ) - فؤاد الركابي


تقييم المقال
المعدل: 5
تصويتات: 1


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ


خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة


التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها.

التعليق غير مسموح للضيوف, الرجاء التسجيل

PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.05 ثانية