Welcome to



جمال عبد الناصر   


الوحدة العربية

عبد السلام عارف كما رايته
عبد السلام عارف كما رأيته - صبحي نانظم توفيق 

فائز البرازي


إعلان بيروت العربي الدولي لدعم المقاومة

 

خالد الناصر

ثـــورة يولــــيو
ثـــورة يولــــيو  

مجلة الوعي العربي

موقع سامي شرف

  
أزمة مارس 1954 : ستون عاما من الصراع بين الثورة و الثورة المضادة
Contributed by زائر on 22-5-1435 هـ
Topic: ثورة يوليو
http://shabab.ahram.org.eg/Media/News/2012/3/26/2012-634683753660060670-6.jpg


بقلم وائل شفيق
أزمة مارس 1954 : ستون عاما من الصراع بين الثورة و الثورة المضادة

يأتي كتبة تاريخ أزمة مارس 54 بالعجائب ، عندما يتناسون أن خالد الذكر جمال عبد الناصر كان قائد ثورة يوليو ، فترى الكتبة الجهلة يتعاملون معه باعتباره أحد المتنازعين علي الثورة مع آخرين ، و أعني بالآخرين هؤلاء الذين أرادوا بخلافهم مع عبد الناصر أن يحصلوا لأنفسهم على مغنم سهل ، و يرفعوا قدرهم لمنزلة ليسوا لها بأهل .

هناك من كتبة التاريخ من يريد أن يساوي بين قائد ثورة يوليو ، و بين بعض أعضاء تنظيم الضباط الأحرار ، من أمثال : يوسف صديق و خالد محيي الدين ، أو الدمية التي استخدمها عبد الناصر ، و استخدمها الإخوان من بعده اللواء محمد نجيب ، أو أن يساوي بين قائد الثورة ، و بين أعضاء جماعة الإخوان الإرهابية ، أو بعض القضاة المشتغلين بالسياسة أثناء الأزمة .

ملخص أزمة مارس 54 أن صراعا على السلطة اشتد بين ثورة يوليو ، متمثلة في قائدها جمال عبد الناصر ، و بين الثورة المضادة ، التي قادها خصومه في هذه الأزمة ، أولئك الذين سعوا للسلطة برفع شعارات الديموقراطية ، وعودة الأحزاب المدنية ، و تطبيق شرع الله ، و إقامة دولة القانون ، ورجوع الجيش إلى الثكنات ، و إقامة دولة الخلافة ، و غيرها من الشعارات ، التي ما أرادوا بها إلا الوصول للسلطة ، عن طريق دغدغة أحلام البسطاء بشعارات كاذبة ، لم يصدقها المصريون ، فخرجوا مؤيدين لبقاء الثورة في السلطة .

لا يحتاج عبد الناصر إلى دفاعي عنه ، ذلك أن الله يدافع عن الذين آمنوا ، لقد انتصرت الثورة في مارس 54 ، فأنجزت نهضة صناعية و زراعية و تعليمية وعدالة إجتماعية و أعلى معدل نمو في العصر الحديث منذ عهد محمد علي ، حيث حقق الإقتصاد المصري معدل نمو وصل إلى 8% ، و تحقق للمصريين حلما طال شوقهم إليه ، حلم الإستقلال الوطني ، و إنهاء عصور من التبعية و الإستعمار ، و أصبح الفلاحون ملاكا لأراضيهم ، و العمال ملاكا لمصانعهم ، و بات الفقير قرير العين ، لا يخشى أن يطرد من عمله أو مسكنه ، و أصبح للمصريين جيش يحتمون به ، يردع أعداءهم ، و يرد الصاع صاعين لمن يتجرأ عليهم ، وهو ما أثبته المقاتل المصري ، الذي أعده عبد الناصر في حرب الإستنزاف ليوم أكتوبر المجيد .

غيب الموت قائد ثورة يوليو ، فحكمت الثورة المضادة بجميع فصائلها ، فقد عاد تنظيم الاخوان على يد المؤسس الثاني للجماعة محمد أنور السادات ، و عاد حزب الوفد بقيادة الباشا فؤاد سراج الدين ، و عاد الشيوعيون تحت مظلة حزب التجمع ، وعاد عملاء الغرب و جواسيسه ، بعد أن أفرج السادات عنهم ليكتبوا تاريخ جمال عبد الناصر ، واتفقت كل فصائل الثورة المضادة على وصف حكم عبد الناصر بالحكم الشمولي المستبد ، الذي حرمهم من المشاركة في الحكم عام 54 ، واتفقوا على عبقرية ودهاء و ذكاء السادات الذي أعادهم الى الحياة السياسية ، و أعاد مصر إلى ما قبل ثورة 23 يوليو .

انتقل عبد الناصر إلى رحمة الله ، مغفورا له بإذن الله ، و امتد العمر بخصومه في أزمة 54 ، ليتعظ من كان حيا ، و يحق القول على الكافرين بالثورة ، امتد العمر بالصاغ الأحمر خالد محيي الدين ، الذي كان يزايد على أبناء تنظيم الضباط الأحرار ، لعله يحقق بالشعارات ما قصرت عنه طاقته وقدرته و مؤهلاته ، فكان له ما أراد عندما حكمت الثورة المضادة في عهد السادات مبارك ، المتحالفين مع الإخوان ، و تحقق له حلم عودة الأحزاب المدنية ، و ترأس خالد محيي الدين حزب التجمع فماذا قدم لمصر ؟ هل قدم هو و شركاؤه في الثورة المضادة غير انهيار أقتصادي ، و اجتماعي ، و سياسي ، و انحطاط ثقافي ، و تاريخي ، و أخلاقي ، و تمزق عربي ، و فراغ إقليمي ، و تمدد صهيوني في المنطقة ؟ .

الآن ، بعد مرور ستين عاما على أحداث مارس 54 ، تتكرر أحداثها مرة أخرى ، فها نحن الآن أمام ثورة قادها المشير عبد الفتاح السيسي ، الذي يؤدي باقتدار دور عبد الناصر ، و يريد أن يركبها الصغار الذين يقودهم المراهق السياسي حمدين صباحي ، الذي يؤدي شخصية خالد محيي الدين ، رافعا شعاراته ، مدعيا أنه خليفة عبد الناصر ، و عبد الناصر برئ منه هو و أتباعه من مدعي الناصرية ، الذين يطالبون السيسي بالابتعاد عن الحكم ، كما طالبوا عبد الناصر من قبل ، ووصفوا ثورته بالإنقلاب ، ليكملوا ثورتهم المضادة التي خرج الشعب المصري في 25 يناير لاسقاطها .

لقد خرج المصريون في 25 يناير لإسقاط الثورة المضادة ، التي قام بها السادات في مايو 71 ، و لاستعادة حكم ثورة يوليو المجيدة ، التي أنهت حالة الضعف و الإنقسام التي كانت عليها القوى السياسية ، وأنهت حالة التبعية للغرب ، و مهدت لديموقراطية سليمة ، تقوم على مجانية التعليم و العدالة الإجتماعية ، للقضاء على تجارة الدين و الإقطاع ، و هو ما بدده حكم الثورة المضادة بعد وفاة عبد الناصر .

لم تترك الثورة المضادة لعبد الناصر في مارس 54 ، إلا اتخاذ القرار الوحيد الذي يحافظ على الثورة ، وهو إبعاد و عزل كل عملاء الرجعية و الإستعمار ، من مراهقي السياسة ، الذين يرهقون الوطن بأهوائهم و أطماعهم الشخصية في السلطة والنفوذ ، من المشهد السياسي ، و كذلك هو الحال في مارس 2014 ، لم تترك الثورة المضادة للمشير السيسي خيارا آخر في تحقيق حلم الملايين في الوطن العربي ، من المحيط إلى الخليج من أجل إنقاذ الأمة العربية من مؤامرات تحاك لها ، إلا الإستجابة لنداء الجماهير بتولي زمام السلطة في مصر ، و كشف المتأمرين على أمن و استقرار ووحدة الأمة العربية ، و غير ذلك سيكون خيانة لله والوطن و التاريخ .



 
روابط ذات صلة
· زيادة حول ثورة يوليو
· الأخبار بواسطة admin


أكثر مقال قراءة عن ثورة يوليو:
ثورة يوليو في الوثائق البريطانية - د.هدى جمال عبد الناصر


تقييم المقال
المعدل: 5
تصويتات: 2


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ


خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة



PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.07 ثانية