الرئيسية / أخــبار / المقاطعة الدولية

المقاطعة الدولية

السبت 11 من جمادي الأولى 1445 هــ 25 نوفمبر 2023 السنة 148 العدد 50027

محمد سلماوى

فى حركة غير مسبوقة غيرت إسرائيل الرقم الدولى المطبوع على منتجاتها والذى يدل على بلد المنشأ من 729 إلى 871، وذلك لتجنب آثار المقاطعة الدولية التى تزايدت بعد حرب الإبادة الوحشية التى تشنها إسرائيل فى الوقت الحالى ضد الشعب الفلسطينى، فإذا كنا اليوم فى مصر وفى الوطن العربى نقاطع المنتجات الإسرائيلية والدولية التى تدعم إسرائيل،

فالحقيقة أن حركة المقاطعة الدولية سبقتنا إلى ذلك من قبل بداية الحرب الحالية بسنوات، وذلك من خلال الحركة التى انتشرت فى مختلف الدول الغربية منذ 2005 والتى تعرف باسم BDS، وهى الأحرف الأولى للأهداف الثلاثة للحركة، فالحرف الأول يرمز لكلمة Boycott أى المقاطعة، والمقصود بها وقف التعامل مع إسرائيل فى المجالات الاقتصادية والرياضية والثقافية والأكاديمية، ومقاطعة الشركات الدولية المتواطئة معها فى انتهاكاتها المستمرة لحقوق الفلسطينيين، أما الحرف الثانى فيرمز لكلمة Divestment أى سحب الاستثمارات، وهدفها الضغط على المستثمرين والمتعاقدين مع الشركات الإسرائيلية والدولية الداعمة لها لوقف التعامل مع دولة الاحتلال، بينما يرمز الحرف الثالث لكلمة Sanctions أى العقوبات،

وتهدف لحث الحكومات والمؤسسات الرسمية لفرض إجراءات عقابية على إسرائيل لارتكابها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية فى حق الشعب الفلسطيني، وقد انتشرت تلك الحركة فى مختلف الدول الأوروبية، مما دعا إسرائيل فى وقت سابق لإلغاء عبارة «صنع فى إسرائيل» من على منتجاتها، لكن ناشطى حركة BDS بدأوا ينبهون الجمهور إلى الرقم الدال على بلد المنشأ المطبوع على «الباركود»، كما انتشرت الحركة أيضا فى الولايات المتحدة خاصة فى الأوساط الجامعية، وهو ما حدا ببعض الولايات لإصدار قوانين تجرم مقاطعة إسرائيل وتحظر نشاط الحركة BDS،

وذلك بالمخالفة لكل قوانين الحرية التى يكفلها الدستور الأمريكى، وإذا كانت إسرائيل قد لجأت اليوم إلى تغيير الرقم الدال عليها والمطبوع على منتجاتها فتلك أكبر شهادة على فاعلية حركة المقاطعة الدولية فى الوقت الذى مازال البعض عندنا بكل أسف يشكك فى جدوى مقاطعتنا لدولة الاحتلال ولمنتجات الشركات التى تدعمها بمليارات الدولارات سنويا, مما يجعلها تتمادى فى دمويتها وسعيها الوحشى لإبادة الشعب الفلسطينى طوال أكثر من سبعين عاما الآن. msalmawy@gmail.com

عن admin

شاهد أيضاً

ثورة جمال عبد الناصر الثقافية (1952 ــ 1970)

فتحي خطاب يوليو 23, 2018 شارك مع بداية الشهور الأولى من ثورة 23 يوليو/ تموز …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *