الرئيسية / أخــبار / عبدالناصر.. المفترى عليه

عبدالناصر.. المفترى عليه

الكاتب: سليمان الحكيم

ما أبعدهم عن الحقيقة.. هؤلاء الذين يقولون بأن ثورة يناير كانت ثورة على يوليو.. فها هو عبدالناصر مثل طائر الفينيق يخرج وسط ركام الرماد، منتفضاً بالحياة، مؤكداً أنه لايزال الحل الأمثل الذى ينبغى علينا أن نترسم خطاه حلاً لكل ما نعانيه من مشكلات وأزمات.. وليس أدل على ذلك من الدعوات التى يطلقها الكثيرون هذه الأيام لإعادة قطار الثورة إلى قضبانه بعد انحرافه عن المسار.. والغريب أن أكثر هذه الدعوات تأتينا من جانب هؤلاء الذين اعتبروها فى السابق، من مثالب عبدالناصر وعيوب نظامه، وظلوا يوجهون إليه قذائف النقد والهجوم بسبب اعتماده عليها أسلوباً فى طريق الثورة، فإذا كان عبدالناصر قد أقدم على حل الأحزاب السياسية بعد أن تأكد للجميع فسادها، واستعاض عنها بما عُرف بتحالف قوى الشعب العامل من فلاحين وعمال ومثقفين وجنود.. فقد كان هذا الإجراء هو أكثر ما قام به عبدالناصر من إجراءات نصيباً من الهجوم والقدح من جانب العديد من القوى السياسية التى خرجت علينا بعد ثورة يناير تطالب بحل الحزب الوطنى وبقية الأحزاب الورقية التى ترعرعت فى أحضان سلطة مبارك الفاسدة، كما تطالب بتطبيق قانون العزل السياسى على المنتسبين إليها وحرمانهم من جميع حقوقهم السياسية، فهل فعل عبدالناصر غير ذلك؟!

وإذا كان هؤلاء قد هاجموا عبدالناصر على استبعاد من أثبتت التحقيقات فساده من مسؤولين سابقين فى النظام الملكى، وحرمان هؤلاء من العودة إلى العمل السياسى وتقلد المناصب العامة، بتطبيق ما كان يعرف وقتها بقانون «الغدر»، فإن هؤلاء المهاجمين هم أكثر المطالبين الآن بتطبيق هذا القانون «الناصرى» على الفاسدين من نظام مبارك المخلوع.

وإذا كان هؤلاء قد هاجموا عبدالناصر بسبب ما قام به من إجراءات لمصادرة أملاك الفاسدين من النظام السابق، وتأميمها لصالح الدولة، فإن هذا المطلب يأتى الآن على رأس الأولويات لدى الكثيرين فى قائمة مطالبهم الثورية، حلاً لمشكلة استرداد المال الحرام من أيدى لصوص المال العام فى نظام مبارك المخلوع.

وإذا كان الإخوان المسلمون يمثلون رأس الحربة فى كتائب المهاجمين على عبدالناصر وميراثه السياسى طوال السنوات الماضية وحتى اليوم، فإنهم لم يجدوا أمامهم اسماً لحزبهم الجديد غير اسم ناصرى واضح الدلالة، وهو «الحرية والعدالة».. فقد كان شعار عبدالناصر واتحاده الاشتراكى هو: «حرية. اشتراكية. وحدة» بنفس الترتيب الذى اعتمده الإخوان شعاراً لحزبهم الوليد، بل إنهم لا يجدون ما يثيرون به عواطف الجماهير واستنهاض مشاعرهم الثورية غير أغانى عبدالناصر وعهده «الأسود»..!

هكذا رسم عبدالناصر لنا الطريق الصحيح لأى ثورة شعبية، لا يزيغ عنها إلا هالك، وليس أمام أى قوى ثورية إلا هذا الطريق الذى رسمه عبدالناصر منذ نصف قرن أو يزيد، مهما اختلفت الأسماء أو الشعارات أو الأهداف، فلا مناص أمامها إلا هذا الطريق الذى يوحد ولا يفرق، ويجمع ولا يشتت ولا يبقى لنا إلا أن نرد له الاعتبار، معتذرين عن كل ما ظنناه سوءاً منه وعيباً فيه، فإذا به اليوم هو الحق بعينه، ولا حق غيره!

_________________
بقلم :هدى طالب

سنذهب جميعا الى القبور ..وسيأخذ كل رجل من رجال تاريخنا حجمه الطبيعى بعد ان تختفى اجيالنا التى تحركها الاهواء والاحقاد والميول المتباينة فى شتى الجهات
وسيبقى اسم جمال عبد الناصر علامة فى تاريخ مصر والامة العربية وثلاث قارات من قارات العالم..علامة لم يسبقه اليها عربى مصرى ولاعربى منذ قرون!..
وستبقى ثورة 23 يوليو بخيرها وشرها ككل ثورة علامة ناصعة فى تاريخ كل المستضعفين فى الارض شعوبا ودولا!..


قولوا الف مرة ان عبد الناصر كافر وانه زنديق! وانه عسكرى زنيم وان اليهود تولوا تربيته فى حى السكاكينى صبيا واجروا له غسيل مخ فى الفالوجا ضابطا وان الامريكان تسلموه من اسرائيل ليحكم مصر باسمهم ..نعم هذا ماينص عليه التاريخ الذى يكتب الان وفى هذه الايام……
سنذهب جميعا ويأخذ كل واحد حجمه الحقيقى بعد سنة وبعد الف سنة
الذين يكتبون عن 5 يونيو بابتهاج شديد !..يزرفون دموع التماسيح على القتلى والجرحى
ذلك انهم شربوا شمبانيا يوم غزو الانجليز لمصر سنة 1956 ثم خاب ظنهم حتى حققت لهم 67 الامل…وهم يعتبرونه انتصارا لهم…الذين يتاجرون بدم الشهداء ويكذبون على الاموات ويتهمونهم بالخيانة
انهم لايرون مأساة تناقضاتهم التى يسخر منها ابسط الناس ساعة يقولون ان كل واحد بطل وكان له فضل 23 يوليو ماعدا جمال عبد الناصر وبعد سطور جمال عبد الناصر هو المسئول عن كل شىء فى نفس الصفحة هو جبان مذعور وهو وحش كاسر!
عبد الناصر لم يترك لكم اهرامات ومعابد تبقى بلا بشر
انما ترك لكم سدا عاليا وكهرباءومصانع كلها (كائنات حية) تحتاج الى مجهود بشرى متواصل ورعاية تحدد وتوسع…تركها لكم ومات فهو ليس مسئولا عن الاهمال والهدم والتسيب بل والتدمير المتعمد الذى اوصلنا الى هذا الحال
ترك مصر فى حالة حرب ولكنها تبنى مجمع الالمنيوم فى نفس الوقت وديونها اقل من الف مليون دولار والان وبعد وفاته بهذا العمر من السنين كم بلغت الديون المصرية؟
لقد اخذ عبد الناصر من القادر واعطى غير القادر الان يأخذ القادر ملايين الدولارات ويهرب مكرما الى اوربا
كانت محصلة خيانة عبد الناصر كما ادعيتم ان بقى القطاع العام نقطة وسط بركة رأسمالية وبقيت مجانية التعليم ونسبة العمال والفلاحين فى المجالس المنتخبةوبقى الاصلاح الزراعى وان كان الاقطاعيون قد عوضوا عن الارض التى تملكها الفلاحون
ولا اريد ان افتح ملف قضية الاخوان المسلمين بما فيها من شهادات وشهود واسلحة وذخائر ورجال اتصلوا ورجال جندوا ودربوا وجهاز سرى اعد وسلح وخطط وخرائط سرية ..
فتلك امور قد يكون مكانها اية جهة قضائية يحتكمون اليها لو ارادوا فالشهود مازال معظمهم احياء والاوراق موجودة ….ومن وراء ذلك منطق يقول ببساطة ان الثورة كانت تحكم بواسطة مجلسها وكانت فى عنفوانها وسيطرتها والغت الاحزاب السياسية كلها.
فهل كانت تحتاج الى تدبير مؤامرة وهمية لتتخلص من الاخوان المسلمين التى لم تستطع ابدا قبل الثورة ان يكون لها نائب واحد فى البرلمان.حتى لو كان هذا النائب هو رئيس الجماعة الرجل الذى يجمع الناس على نقائه وعلمه وفضله المرحوم الشيخ حسن البنا..ولا اريد بعد ذلك ان اخوض فى وقائع قضايا تآمر الاخوان واتصالهم بالانجليز ومحاولاتهم فرض وصايا على الثورة فى بدايتها…فتلك دعاوى يمكن الرد عليها بالوقائع الثابتة ولكنهم لن يسمعوا….لذلك كان لابد ان يعرف الجيل الجديد منهم ان كان يبغى الحقيقة ولا يريد ان يقف بعقله جامدا عند مفاهيم يرددها البعض تصفية لجراح او لثأر شخصى نتيجة تعذيب وقع عليه او قرارات لمست مصالحه ومصالح اقربائه المادية
فقد اعترف شمس بدران بأنه هو نفسه المسئول عن التعذيب وأنه قام به من تلقاء نفسه ولم يكلفه احد
وقد كان شمس بدران فى السجن فى عهد عبد الناصر حتى جاء السادات وافرج عنه
وقد علق بدران على هذه الاحكام قائلا انه يتحمل المسئولية الكاملة عن التعذيب وبرر التعذيب بأنه يستهدف مصلحة عليا وهى امن البلاد وانقاذها من الدمار والنسف لذلك كانت هذه الوسيلة للحصول من المتهمين على المعلومات ..(كان بوسعى ان ابرىء نفسى فأقول اننى كنت انفذ اوامر الكبار ولكنى فعلت مافعلت عن قناعة) ويقول شمس ايضا(لقد كنا فى سباق مع الزمن اما ان نسبقهم ونعتقلهم او يسبقونا وينسفون القاهرة ولايمكن ان تكون فبركة الاسلحة التى ضبطناها والرسوم الكروكية التى رسمها مهندسوهم موضحين فيها اماكن النسف هل كان المطلوب السكوت لتقع الكارثة لاثباتها؟
عبد الناصر والاسلام
يقال عن عبد الناصر ايضا انه كان معاديا للدين الاسلامى.وبالطبع هذا افتراء اخر على زعيم الامة.لان اى ضباب مهما كانت كثافته لايمكن ان يحجب الحقيقة فيها
حقيقة عدد المساجد الذى تضاعف فى عصره عشرات المرات..كيف يكون معاديا للاسلام وينشىء محطة اذاعة خاصة للقرآن الكريم ومدينة للبعوث الاسلامية التى وفد اليها الطلبة المسلمون من كل انحاء العالم وتتحمل الدولة كل اعبائهم ليدرسوا الدين الاسلامى …والذى يعادى الاسلام لايمكن ان يفتح معاهد دينية للفتيات لاول مرة ولا كليات ازهرية اسلامية للفتيات…..والذى يتخذ اى موقف من الاسلام لايمكن ان يجعل تدريس الدين الاسلامى فى المدارس اجباريا ويحول الدين لاول مرة فى مصر الى مادة للنجاح والرسوب…..والذى لايكون شديد الايمان بالاسلام ويدور ه فى بناء الفرد والامة لايمكن ان ينشىء مجلسا للشئون الاسلامية ليعمل على نشر الاسلام وينشر كتب التراث وييسر للمواطن العادى الكتاب الاسلامى بسعر لايجاوز القروش الخمسة فى عهده
ولسنا فى مجال رصد موقف عبد الناصر من الدين وما قدمه للاسلام فتلك قضية طويلة لعبد الناصر لى فيها رأى وكلمات واضحة ومحددة
اما القضية الاخيرة فهى الادعاء بأن عبد الناصر اخذ اموال الناس بالباطل
عبد الناصر امم اموال الاغنياء لحساب الفقراء وليس لجيبه الشخصى
وهذه القضية مجال الاجتهاد فيها واسع فقد فسرها البعض لمصالح علية القوم وسادة المجتمع والبعض الاخر فسرها لمصالح الفقراء والمعدمين
هنا اقول لمن يتهم عبد الناصر بالخيانة…اعتذر من فضلك عما بدر منك تجاه هذا الرجل الشامخ فى حياته وحتى بعد مماته……رحم الله جمال عبد الناصر

هدى طالب

عن admin

شاهد أيضاً

في ذكري ملحمة شدوان.. الحكاية من البداية

الأحد 22/يناير/2023 – 06:00 ص النهاردة 22 يناير.. ذكرى “معركة شدوان” الانتصار اللي رغم مرور …

تعليق واحد

  1. أما القول بأن ناصر رحمه الله قد أمم أموال الناس فقد فعله أعدل حكام الارض امير المؤمنين عمر بن الخطاب الذى أمم نصف اموال خالد بن الوليد وعمرو بن العاص و سعد بن ابى وقاص و والى اليمن ” لا أذكر اسمه ” وكل من يظهر له اسراف فى النفقه ” من ماله الحلال ” أما المال الحرام فكان ينتزعه ويحاكم صاحبه ، وعليه ف الزعيم رحمه الله كان على هذه السُنّه “” العادله “”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *