الرئيسية / أخــبار / جمال عبد الناصر وقف بقوةٍ ضِد سياسات صندوق النّقد الدّولي

جمال عبد الناصر وقف بقوةٍ ضِد سياسات صندوق النّقد الدّولي

بقلم إلهام كمال عمار

  •  11/08/2022

جمال عبد الناصر وقف بقوةٍ ضِد سياسات صندوق النّقد الدّولي / بقلم إلهام كمال عمار 

الشراع 11 آب 2022


مما نعرفه عن صندوق النّقد الدّولي ،بحسب النصوص الواردة ، بأن هدفه الرئيسي يتمثّل في ضمان استقرار النظام النّقدي الدّولي بحيث يُصدر القروض ،عندما لا تتمكّن الدول من الحصول على التّمويل الكافي ،وبشروطٍ ميسّرة لتلبية صافي المدفوعات الدّوليّة .

 


مع هذا كله ،

 

هناك دول ترفض التعامل مع البنك الدّولي نظراً لشروطه القاسية، ومحاولات التعامل مع المؤسسات العامة باستخفاف كامل ، تليها الوظائف العامة وما شابه ذلك . 

 


في هذا السياق ، لا بد من التطرّق إلى الدول الرافضة التعامل مع البنك الدّولي .

 

مثل مصر في عهد الزعيم العربي الكبير جمال عبد الناصر ،الّذي تحرّر منه فيما يتعلّق بالسّدّ العالي تحديداً . يُضاف إلى أنه وقف بقوةٍ

 

ضِد السياسات النّقديّة الدّوليّة، وقضايا البنك الدّولي وتجاربه الجشعة مع الدول والشعوب .

 


ربطاً بذلك ،

 

وللتوضيح أكثر لفهم الموضوع ،الّذي يستحق أن نُبذل فيه جهداً ، نأخذ على سبيل المثال : نمط المصرفيين الّذين يرون أن أفضل طريقة لاستثمار أموالهم وثرواتهم ،هو إقراض الرؤساء ، الملوك والأمراء … بغرض المطلوب إصلاحات في البنية الاقتصاديّة ، الماليّة والنّقديّة … 

 


بذلك ، يضمنون السيطرة عليهم عبر إغراقهم في الديون !!!

 


بالتّالي ، تُمكنهم من الوصول إلى أموال الدول والتحكم في اقتصادياتها وقراراتها . 

 


في هذا الإطار ،

 

في إضاءة على القرض من صندوق النّقد الدّولي ، يجب تسليط الضوء على قصّة قصيرة للروائي التركي عزيز نيسين ، الّتي أدخلته السّجن بعد نشره قصّة البيت الّذي كان يقصد فيه الوطن ! وفتح أبواب وحجرات الوطن للغرباء ، على رغم سندات الملكيّة الموجودة لديه . 

 


خلاصة القصّة ،

 

بإيجاز تام .:


 يُحكى بأن عائلةٍ كانت تعيش في بيتٍ كبير ، لم تجد مانعاً من أن تؤجر حجرةٍ منه .. ثم حجرةٍ أخرى .. ثم حجرةٍ ثالثة .. 
وهكذا ، صار المال بين ايدي افراد  الأسرة .. وراحت تُنفقه على أشياء لا لزوم لها .. لكن المستأجرين سرعان ما شعروا بالضجر والملّل والتأفف .. وأقدّموا على تقدّيم شكوى من قلّة المياه .. فوافقت الأسرة على أن تقترض منهم لإصلاح المياه .. ثم إقترضت منهم لإصلاح شبكة الصرف .. ثم إقترضت منهم لإصلاح الطرقات والحديقة .. ولأنها عجزت عن السّداد .. فقد سمحت بمزيد من الغرباء يدخلون البيت ،ويسكنون فيه ثم سمحت لهم بالسيطرة على الحديقة .. ثم تركت لهم كلّ البيت وسكنت فوق السطح !

 


بعد ذلك ، لم تجد مفراً من أن يعمل أفرادها في خدمة هؤلاء الغرباء ! فأصبحوا خدماً لهم !!! 

 


بالمقابل ، بإمكاننا أن نقارب ونقارن أحد أفراد أسرة البيت ..الّذين أصبحوا خدماً للغرباء بأتباع الداخل في الوطن ، التابعين للخارج كونهم يؤتمرون بأوامره ،  ولا يؤتمنون على المصالح الوطنيّة والحفاظ على الثروات الطبيعيّة المبشرة بتنشيط الدورة الاقتصاديّة،  وخلق فرص العمل عبر تعزيز الاستثمار والازدهار للبلد .

 


اللأفت في هذا السياق أيضاً ، بأن أحد أفراد الأسرة الّذين أصبحوا خدماً للغرباء ، هم صاروا آدوات لهم ! كما حال آدوات داخل البلد العاملة لصالح الخارج بعد ممارسة الضغوط عليهم ، بهدف التحكم في قراراتهم وتضييق الخناق عليهم بغية الخنوع ، الخضوع والاستسلام .. لطالما سمحوا لأنفسهم بإقتراض الأموال من الخارج  ، سواء من الغرب الأميركي أو الغرب الأوروبي .

 


أخيراً ، لا يسعني إلا أن أستنتج وأستخلص من تلك القصّة ومقارنتها مع آدوات الداخل المرتبطة بالخارج وما ترتب عليها من نتائج وتداعيات 
إلا المثل القائل : 

 


” الحمام البّري يكشح حمام الدار “

عن admin

شاهد أيضاً

الإبادة الإعلامية في غزة

ما الذي يمثِّله التدمير الممنهج للجسم الصحفي الفلسطيني في غزة؟ وهل هناك علاقة لتدمير الكيان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *