الرئيسية / تقارير وملفات / «الديانة الأبراهيمية»..يدعو إلى وحدة الأديان وإلغاء الكتب المقدسة.. «أوباما» تولى ترويجه أثناء حكمه.. الديانة الجديدة ترفع شعار: «العالم في خدمة إسرائيل».. وتروج مزاعم عن اضطهاد الإسرائيليين

«الديانة الأبراهيمية»..يدعو إلى وحدة الأديان وإلغاء الكتب المقدسة.. «أوباما» تولى ترويجه أثناء حكمه.. الديانة الجديدة ترفع شعار: «العالم في خدمة إسرائيل».. وتروج مزاعم عن اضطهاد الإسرائيليين

«الدين الرابع».. يدعو إلى وحدة الأديان وإلغاء الكتب المقدسة.. «أوباما» تولى ترويجه أثناء حكمه.. الديانة الجديدة ترفع شعار: «العالم في خدمة إسرائيل».. وتروج مزاعم عن اضطهاد الإسرائيليين

 

 ط§ظ„ظ„ط¬ظ†ط© ط§ظ„ط¹ظ„ظٹط§ ظ„ظ„ط£ط®ظˆط© ط§ظ„ط¥ظ†ط³ط§ظ†ظٹط© طھط¹ظ‚ط¯ ط§ط¬طھظ…ط§ط¹ظ‡ط§ ط§ظ„ط«ط§ظ†ظٹ ظپظٹ ظ†ظٹظˆظٹظˆط±ظƒ. 1

افتتاح «بيت العائلة الإبراهيمية» في أبوظبي 2022

تصميم مشروع «بيت العائلة الإبراهيمية»

بقلم : مروة محمد وآية عاطف

“إنَّهم يدعونَ لدينٍ جديدٍ”.. هذهِ ليستْ مزحة، بل واقعًا لا تخطئهُ العينُ المبصرة، مراكزُ أمريكية وصهيونية تعملُ بجهدٍ ودأبٍ، منْ أجلِ صناعةِ دينٍ رابعٍ، يفرِّغُ الأديانَ السماوية الثلاثةَ منْ مضامينِها، وينزعُ عنْ كتبِها المُقدَّسة قدسيتَها، يلعبُ على وترِ الخلافاتِ التي اصطنعها البشرُ في كلِّ دينٍ. الدينُ الجديدُ يحملُ أهدافًا سياسية بحتة، إذ يسعى لتمكينِ الولاياتِ المتحدةِ وإسرائيلَ منْ بسطِ سيطرتِهما وتحقيقِ أطماعهما في العربِ والمسلمينَ الذين تحوَّلوا بإرادتِهم إلى فريسةٍ سهلةٍ، لا حولَ لها ولا قوة. واللافتُ أنَّ رسلَ الدينِ العالمىِّ الجديدِ نسبوه زورًا وبُهتانًا، إلى نبىِّ اللهِ إبراهيمَ، عليهِ السلامُ، لإدراكهم منزلةِ الخليل بينَ اليهودِ والمسيحيينَ والمسلمينَ.. تفاصيلُ أكثرُ عنْ الدينِ الرابعِ، والجهاتِ والمنظماتِ والمراكزِ التي تعملُ منْ أجلِ ترويجِهِ والتمكينِ لهم، والدورِ الغائبِ للأزهرِ الشريفِ والكنيسةِ المصرية في التصدي له.. في الملفِّ التالي:

الصراع العربي الإسرائيلي
بعد فشل كل الجهود في حل الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي، ظهرت أفكار تتمثل في الدعوة لدين جديد، يكون مزيجًا من الأديان الثلاثة، ليمكّن الجميع من الحياة بسلام دون أي اختلافات قائمة على الدين، حسب مؤيدى تلك الأفكار.

مروجو هذا الدين المزعوم لم يظهروا حديثا، فهم موجودون منذ عصور بعيدة، وحتى قبل اندلاع الصراع بين دولة الاحتلال وفلسطين، وظهرت العديد من المراكز الإبراهيمية، وهى معاهد قائمة على اللا ديانة، ومعظمها أمريكية مثل معهد بيس أيسلاند والمجلس الدولي للمسيحيين واليهود، ولهذين المجلسين دور كبير في الدعوة للدولة الإبراهيمية، ويقوم بتنظيم العديد من المؤتمرات بمشاركة الأمم المتحدة للدعوة للحوار، وللتوحيد بين الأديان الثلاثة، وبعض اجتماعاته تجرى بالعاصمة التركية “إسطنبول”، والعاصمة الألمانية “برلين”، حيث يقومون بدعوة شباب من جميع أنحاء العالم لتدريبهم على الدعوة للدين الرابع بزعم أنه قادر على نشر السلام وإنهاء الحروب.

دعم إسرائيل
وزاد دور تلك المنظمات بشكل كبير في دعم الإسرائيليين، والتركيز على معاناتهم، وإظهارهم بمظهر الضعيف، ومنها الفريق العربي للحوار العربي المسيحي، والذي يقوم بتنظيم اجتماعات دورية في العديد من بلدان العالم، وتتركز لقاءاته بمصر وبيروت والسودان.

وتطلق تلك المنظمات مبادرات تدعو الفلسطينيين للتوحد مع المجتمع الإسرائيلي، ومنها مبادرة القادة المسلمين، ونظمها شخصان هما؛ الإمام عبد الله أنتبلي ويوسى كلاين هاليفي، وانطلقت في صيف 2013، وأقيمت بالتنسيق بين أكاديميين وصحفيين من شمال أمريكا وتل أبيب، وتدعو الفلسطينيين لاكتشاف المجتمع الصهيوني والاندماج به، وزيارة المعالم اليهودية، دون التطرق للديانة.

دمج الأديان
وهناك أيضا منظمة “IEA” الإسرائيلية، التي ترى أن الدين من الممكن أن يكون حلا لكل الصراعات، وتضم أشخاصًا من جميع الديانات، وتقوم بتنظيم اجتماعات بين أهالي القدس الشرقية والضفة الغربية، والحديث معهم حول نبذ الخلافات والدعوة لدولة إبراهيمية يعيش الجميع فيها بسلام، وتعمل تلك المنظمات بآلية تقديم المساعدات للمحتاجين من طرفى الصراع والحديث معهم حول دمج الأديان، وتدعم تلك المنظمات الحكومة الأمريكية.

وظهر دعمها بشكل كبير خلال فترة حكم الرئيس السابق باراك أوباما، والذي دعا في عدة مناسبات للديانة الإبراهيمية والتوحد بين الأديان، وظهر ذلك جليا في خطابه الذي ألقاه بجامعة القاهرة، والذي قال فيه إنه مسيحي وأبوه مسلم، وجدته كانت تأخذه للكنيسة، وقال إنه لا فرق بين جميع الأديان، ورأى بعض المحللين أنه دعا إلى الديانة الرابعة بشكل غير مباشر، عندما دعا للتعايش بين كل الأديان من أجل نشر السلام، أما دعوته المباشرة فكانت من إسرائيل عندما زارها في مارس 2013، عندما تحدث عن التجربة الصهيونية ونجاحها في تكوين دولة من كل اليهود من كل أنحاء العالم دون النظر لطوائفهم، وقال: “إنها التجربة الإنسانية العالمية، بكل معاناتها، ولكن أيضا كل خلاصها، جزء من الديانات الثلاثة؛ اليهودية والمسيحية والإسلام التي ترجع إلى إبراهيم”، وأضاف: “إنها طريقة للعثور على الحرية بأرضك.. وبالنسبة للشعب اليهودي، فهي أساسية لهم”.

أوباما
وذكر معهد الدراسات السياسية الأمريكي أن أوباما وجد من الدعوة لدين ودولة جديدين فرصةً لحل الصراع، واستخدم ضغوطا على الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي من أجل القبول به، عبر التقارب مع الفلسطينيين من خلال تجميد الاستيطان والسماح بدخول المساعدات وفتح المعابر، وفى المقابل الدعوة لتقبل المجتمع الصهيوني والاندماج به، ودعوة الدول لعمل شراكات مع إسرائيل والتهديد بوقف المساعدات العسكرية وتمويل المستوطنات، واعتمد ترامب، في منهجه، على جماعات الدعوة للتعايش والتحرر من الأديان في المجتمع اليهودي والأمريكي، ومنها مركز “شالوم”، ومنتدى السياسة الإسرائيلية، ومؤسستا “ميرتز يو إى إيه وتيكون”، وكذلك المركز الكاثوليكي والأمم المتحدة، كما كان للجمعيات الأمريكية الأفريقية دور كبير في دعم دعوته للتخلي عن كلمة “صهيونية”، وإحلال مصطلح “الشعب الإسرائيلي” بدلًا منها، وإدانة الهجمات على المدنيين من كلا الطرفين.

الدبلوماسية الروحية
بدأ في الآونة الأخيرة يثار الحديث حول ما يسمى بالدبلوماسية الروحية ودورها في تقريب الشعوب، وحملت شعار “الدبلوماسية الروحية في خدمة الوحدة الترابية”، وهذا الشعار له دلالات وأبعاد كبيرة وخطيرة، خاصة أن فكرة توحيد التراب تشير إلى مبادئ وأفكار صهيونية، بأن يكون هناك حاكم واحد يحرك ويحكم تراب العالم كله، وبالطبع هي أمريكا التي يحكم الكيان الصهيوني قبضته عليها، من خلال اللوبي اليهودي المسيطر على الكونجرس وكل مفاصل الدولة الأمريكية.

بداية ظهور المصطلح كانت في مطلع الألفية الثانية من خلال عدد من المؤسسات الدولية، مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، وغيرهما من المؤسسات التابعة للأمم المتحدة، لكنه ظهر بشكل أوضح مؤخرًا في المغرب، بهدف خدمة الثوابت الوطنية ودعم العلاقات الخارجية وتعزيز موقفها السياسي، وذلك عبر تسخير مختلف القنوات الدينية ولكن لم يغفل البعض أن الفكرة لها مخاطر من حيث التوظيف السياسي الأجنبي لها، وتبين لاحقًا أنه توجد إدارة خاصة داخل وزارة الخارجية الأمريكية، وأحد محاور اهتمامها هو دعم الدبلوماسية الروحية المذكورة.

وتطورت المسألة للحديث عن ديانة إبراهيمية جديدة تحتوى هذه الأفكار خلافًا للإبراهيمية الأم، التي تضم الديانات السماوية الثلاث اليهودية والمسيحية والإسلام نسبة إلى نبى الله إبراهيم عليه السلام، وذلك نظرًا لأن وجهة النظر تعتمد على أن الدين وسيلة للحد من الصراعات.

قواسم مشتركة
رغم أن هناك قواسم مشتركة بين الديانات الثلاث، إلا أن الديانة الجديدة تركز على الخلافات الجوهرية بين هذه الديانات، يحاول أتباع هذه الفكرة الترويج لمزاعم التقريب بين الأديان، بل الدمج، لكن في الواقع هم يريدون تفريغ الأديان السماوية من مضمونها.

ورغم أن المؤسسات التي ترعى هذا الفكر لها أهداف معلنة، وهي التقريب بين الشعوب، فإن هناك أهدافا أخرى خفية وهى تأجيج الصراع السني الشيعي، والترويج لفكرة أن القدس لها أصحاب أرض آخرون، وبالطبع هنا إشارة إلى إسرائيل والصهاينة عبر تشويه وتزييف الحقائق.

وبالبحث عبر الإنترنت تم العثور على موقع بعنوان FRD، وهي اختصار لـ Foundation for Religious Diplomacy أي مؤسسة الدبلوماسية الدينية، وبمجرد الدخول على الصفحة تجد مقدمة ترحب بك وتقول مرحبًا بك نحن مؤسسة تهدف إلى الترويج للمواقف والإجراءات التي تبني الثقة والصداقة بين الأديان، مؤكدًا أن نظريتهم تعتمد على عملية الاتصال بين القلب والعقل، وهو ما تسميه المنظمة “طريق الانفتاح”، وهي تدلل على وجود أن تلك المراكز تبذل جهدًا كبيرًا من أجل استقطاب أكبر عدد من الشخصيات لنشر فكرها.

وتجرى المؤسسة اتصالات مع من تصفهم بأنهم الدبلوماسيون الدينيون، الذين تتعاون معهم، والمفترض أنهم يحظون بالاحترام داخل مجموعاتهم الدينية التقليدية؛ لاكتشاف فوائد المواجهة المباشرة مع أولئك الذين هم في نزاع مع معتقدات وممارسات مجموعاتهم.

وتتطلب هذه الخطوة قيام دبلوماسيين محتملين بين الأديان بتقدير كيف تؤدى العلاقات الحسنة بين الأديان إلى تحقيق الأهداف الكبرى، وذلك من دون أن توضح المؤسسة ما هي الأهداف الكبرى، ولكن على ما يبدو فإن الهدف هو الوصول إلى مخطط الديانة الإبراهيمية الجديدة.

عن admin

شاهد أيضاً

ذات يوم.. 2 أغسطس 1990..إيقاظ مبارك وفهد وحسين من النوم على اتصالات هاتفية باحتلال العراق للكويت

سعيد الشحات يكتب: ذات يوم.. 2 أغسطس 1990..إيقاظ مبارك وفهد وحسين من النوم على اتصالات …

تعليق واحد

  1. زيارة البابا إلى للعراق هي دليل على ما ورد في المقال و التطبيع مكمل له..مخطط خطير ..علينا بالوعي لمواجهته

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *