————————————-
تم تأسيسها في أوائل الستينيات من القرن الماضي كإحدي ركائز الصناعة الوطنية من برنامج نووي وتقع الشركة علي بعد8 كم مترات من ميدان المنيب بالجيزة علي طريق مصر الصعيد بمنطقة منيل شيحة علي النيل مباشرة.. وتم تأسيسها في يوليو1962وكان مشروع اقامة مصنع شركة المراجل البخارية وأوعية الضغط بمنطقة الجيزة في قرية منيل شيحة.. وكان المشروع علي مساحة33 فدانا و22 قيراطا.. وكان عدد العاملين بالشركة قبل الخصخصة2000 عامل فني بخلاف العمالة الموسمية.. ومن انتاجها بعض الصناعات الحربية مثل قواعد مدافع الهاون لمصنع63 الحربي وأجهزة تطهير للأفراد للحرب الكيماوية مع أوعية الضغط للقوات البحرية.. وفي صناعة الحديد والصلب تقوم بانتاج صهر الحديد الصلب لشركة الحديد والصلب وحوائط تبريد أفران لشركة الدلتا والصلب للصناعات غير الحديدية.. وأيضا في مجال الصناعات البترولية قامت بانتاج أبراج.
وتعتبر شركة المراجل البخارية من الشركات القومية ولها تأثير علي الأمن القومي المصري.
في البداية يقول عادل قرني مدكور ـ مدير عام التصنيع بشركة المراجل البخارية: الكثير منا لا يعرف مدي أهمية وخطورة ألا توجد شركة للصناعات الثقيلة معنية بصناعة الغلايات( المراجل) وهي من الصناعات الاستراتيجية.. والمراجل البخارية هي عبارة عن وعاء ضغط مصنع من مواسير حديد وألواح صاج ويعمل بحرق الوقود لينتج البخار عند ضغط ودرجة عالية, وتستخدم المراجل في أغلب الصناعات سواء كانت الغذائية والكيميائية والأسمدة والمنسوجات والورق وتصنيع البترول والبتروكيماويات ومعدات الفنادق والمستشفيات وتستخدم المراجل كقوي محركة لتسيير السفن بجميع أنواعها.
والمراجل تمثل الجزء الرئيسي من أجزاء المحطات الحرارية لانتاج الكهرباء.. أما الاستخدام غير التقليدي فإنه يتمثل في صناعة مراجل نووية.. بحيث يمكن أن تصبح في المستقبل جزءا من وحدات مشروع نووي متكامل سواء كان ذلك المشروع موجها للأغراض السلمية أو لأي غرض آخر.. ولهذا السبب فإن وجود صناعة للمراجل في أية دولة من دول العالم وهو أحد الأسباب التي تدعو الدولة إلي الاحساس بالفخر.. ومن هذا المنطلق كان من الضروري في بداية عصر ما بعد ثورة يوليو1952 أن يصدر القرار الجمهوري رقم2460 لسنة1962 بانشاء مصنع شركة النصر للمراجل البخارية وأوعية الضغط علي مساحة32 فدانا علي النيل.. وفي عام1994 تم تكليف محمد عبدالوهاب الحباك ـ رئيس الشركة القابضة والتي كانت الشركة خاضعة لها بحبك فصولها وتمليك أرض الشركة بالنصب للهيئة حتي يتسني له بيع الشركة بالأراضي( الأرض كانت منزوعة الملكية للصالح العام).
المشاركة
بدأ الفصل بإعلان طرح الشركة للمشاركة وبالفعل تقدمت9 شركات لهذه المشاركة وبقدرة قادر ـ تحولت المشاركة إلي بيع تم ترسيته علي من يدفع أكثر من شركة بابكوك وولكوكس العالمية.. وكانت قضية الرشوة المصروفة التي دخل بها الحباك السجن.. وبدأت الشركة الأجنبية في إدارة المراجل تحت اسم شركة بابكوك وولكوكس مصر منذ أواخر عام1994 حتي عام2000 تم خلالها اسناد تصنيع وتوريد مراحل محطات كهرباء كل من الكريمات وحدتين1300 ميجاوات وسيدي كرير أربع وحدات1400 ميجاوات وعيون موسي وحدتين750 ميجاوات ولم يسند للشركة أي مشروع بعد ذلك فأنهت الشركة نشاطها ولم تستمر.
المشتري المصري
قام أحد الشركاء المصريين وهو رجل الأعمال محمد عبدالمحسن شتا بشراء حصة الشريك الأجنبي وإسماها الشركة الدولية لتصنيع المراجل والأعمال المعدنية.. وبدأ سيناريو القضاء علي الشركة والاستيلاء علي الأرض.. فقد انتزع خالد شتا ـ رئيس مجلس الادارة في نوفمبر11 فدانا من أراضي الشركة.. ودهم ما عليها من مبان وهي ورش لتصنيع الغليات الصغيرة ومخزن وجامع الشركة ومبني اداري مكون من طابقين ومركز التدريب الألماني التابع للشركة والذي كان يقوم بضخ العمالة المدربة للشركة ولسوق العمل.
وهو التصرف الذي فسرته وزارة قطاع الأعمال.. بأنه الاستغلال الأمثل للأصول في ضوء استخدام تكنولوجيا حديثة للتصنيع والتي لا تحتاج لمساحات شاسعة.
وأكد مسئولو الوزارة أنه تم التنبيه علي المستثمرين بعدم التصرف في أي أرض تملكها الشركة.. إلا أن الاستغلال الأمثل.. من وجهة نظر بعض المسئولين جاء في فبراير2005 عندما تم بيع أرض الشركة لحساب شركة للاستثمار العقاري المملوكة لوالده ثم عادت للمستأجر الأرض من والده لحساب نشاط الشركة الدولية لتصنيع المراجل والأعمال المعدنية لمدة عامين.. بداية من أول اكتوبر2005 وحتي نهاية سبتمبر2007 مع امكانية مد العقد لعام إضافي إلي سبتمبر2008 وعليه لم تقم الشركة بأداء التزاماتها نحو دفع الايجار فأعلن افلاسها عام.2008
التخلص من كيان الشركة
بعد اعلان افلاس الشركة الدولية لتصنيع المراجل والأعمال المعدنية كان من السهل التصرف فيها بدعوي عدم ايقاف النشاط.. وكان ذلك بالآتي.. تم دمج الشركة الدولية لتصنيع المراجل والأعمال المعدنية مع الشركة الوطنية للصناعات الحديدية والمملوكة لرجل أعمال ودمج شركة الخلود للاستثمارات العقارية بعضهم مع بعض ونقلها إلي الشركة الوطنية.. وأيضا أجبر العاملون بالشركة للعمل في مجال غير مجالهم.. حيث إن الشركة الوطنية تعمل في تصنيع الهياكل المعدنية التي تقل في تقنيتها عن تصنيع المراجل التجارية.
وفي النهاية يقول عادل قرني مدير عام التصنيع بالشركة سابقا: يوجد علاقات شديدة مع بعض المسئولين.. وهناك مصالح متبادلة تزيد الوضع عما هو عليه لأن برجوع الشركة سوف يخسر المستثمر33 فدانا من أجود الأراضي علي النيل مباشرة.. مقابل المعادي من الناحية غرب النيل.. وأن سعر متر الأرض هناك حوالي10 آلاف جنيه.. حيث توجد بمنطقة منيل شيحة بعد المنيب كثير من الفيلات والقصور للعرب, ولكن سوف نعمل حتي تعود الشركة إلي الريادة والقيادة من جديد.
أول ضحايا الخصخصة
ويقول عبدالغفار مغاوري المحامي وصاحب دعوي استرداد شركة المراجل البخارية ـ المراجل البخارية هي المكون الرئيسي لمحطات الكهرباء.. وايضا لتحلية محطات البخار وهي المكون الرئيسي لتوليد الطاقة النووية السلمية وغير السلمية.. وأول ضحية للخصخصة هي المراجل البخارية بهدف خدمة المشروع الأمريكي لعدم تقدم الصناعة المصرية.. وقد تم بيعها عام1994 بمبلغ55 مليونا في حين أن أراضيها35 فدانا بالميناء الخاص بها علي النيل مباشرة في منطقة منيل شيحة لا يقل ثمنها عن3 مليارات جنيه.. فضلا عن صناعة المراجل التي توفر العملة الصعبة للبلاد خاصة أنها تقوم بتصدير هذه المراجل إلي الدول العربية والشرق الأوسط والدول الأفريقية.. والمكون الرئيسي التي تساعد في توليد الطاقة الكهربائية.. وهذا المصدر من مصادر الدخل القومي المصري لأن هذه الشركة تعمل علي تكنولوجيا اللحام.. وكان بها مركز تدريب ألماني مصري مشترك ليس له مثيل في الشرق الأوسط والمنطقة العربية جميعها, ولكن للأسف الذي اشتراها مصري وشركة بنمية ذات أصول يهودية.. قاموا بعمل مصنع مماثل في إسرائيل وبدأوا في تدمير الشركة لتحويل الشركة إلي استثمار سياحي وعقاري.. وكان يجب علي الدولة حماية هذه الصناعات والصناعات الأخري ذات الطابع القومي والاستراتيجي حتي لو في يد القطاع الخاص لأنها من خطط التنمية.. وإنني علي استعداد للقيام بإقامة دعاوي تعويض لصالح الدولة ضد المستثمرين الذين قاموا بهدم هذه الصناعة.. وكانت العمالة المثبتة الموجودة بالشركة حوالي الفين عامل غير العمالة غير المنتظمة.. وهناك عمالة تقوم بإمداد شركة المراجل البخارية بالخامات وغيرها.
وحصلت الشركة علي حكم بالغاء قرار خصخصة شركة المراجل البخارية.. فضلا عن بطلان كافة العقود والتصرفات التي تمت عليها مع الزام الدولة بإعادة تشغيل الشركة علي كامل أراضيها بمنيل شيحة مع إعادة جميع العاملين إلي سابق أوضاعهم.. والتحفظ علي كافة المعدات لحين تنفيذ الحكم والأراضي.. وهنا الحكم بعودة الصناعة بعمالها.. وهذا الحكم واجب النفاذ منذ21 ستبمبر2011 إلا أن الدولة طعنت عليه أمام المحكمة الادراية العليا.. وحكمت المحكمة بإجماع الآراء.. ومن المعروف أن الحكم بالاجماع يصدر في أحكام الإعدام.. وهذا الحكم يعتبر حكما لاعدام الخصخصة.. ونريد تنفيذ هذا الحكم لعودة الشركة للعمل مرة أخري.. ولكن آلية التنفيذ غير موجودة.. ونحن علي استعداد أن نقوم بالتنفيذ نحن والعمال والمهندسين بالشركة.. مع تأمين من الشرطة.. وطلب بتشكيل لجنة من وزارة الصناعة والكهرباء.. لأن الشركة القابضة إلي الآن تتقاعس عن تسليم الشركة.. وجميع العاملين الذين كانوا بالشركة في انتظار العودة.. وهذا حلم فتح بيوت العاملين الذين أغلقت والأهم من هذا كله هذه كوادر بشرية تعرف طريق التنمية الحقيقية باستخدام أحدث أنواع تكنولوجيا العصر.
المصلحة العليا للاقتصاد
ويقول الدكتور حمدي عبدالعظيم ـ عميد اكاديمية السادات للعلوم الادارية سابقا: المراجل البخارية تعتبر من الأنشطة الاقتصادية الهامة التي يجب أن تحتفظ بملكيتها وادارتها لتحقيق المصلحة العليا للاقتصاد المصري.. حيث إنها تؤثر علي العديد من الصناعات التكنولوجية المتقدمة وصناعات الطاقة والاعتماد عليها في تحقيق معدلات نمو اقتصادي عال, وعدم الحاجة إلي الاستيراد بقدر كبير من منتجات الطاقة, ويأتي هذا الحكم لتقييد حق الدولة في عودة الشركة إلي القطاع العام وعودة العمالة إلي وظائفهم التي كانوا عليها قبل البيع خاصة أن قيمة بيع الشركة لا تتناسب مع قيمة الأصول الموجودة بخلاف قيمة الأرض وبالتالي فإن عملية البيع حرمت الاقتصاد المصرفي الفترة الماضية من الفائض الذي تحصل عليه من أرباح هذه الشركة, فإن الأنشطة المتعلقة بالطاقة بالأنواع المختلفة طاقة الكهرباء والرياح والنووية.. وهي تعتبر من الصناعات الاستراتيجية والهامة مثل صناعات الانتاج الحربي والمعدات الرأسمالية والقوي المحركة للعديد من المصانع الانتاجية.. وبالتالي يجب علي الدولة أن تكلف شركة ادارة لتتولي مسئولية ادارة الشركة ادارة عملية عالية الكفاءة والاحتفاظ بالملكية وتطوير المصانع والتكنولوجيا المستخدمة والقيام بالإحلال والتجديد اللازم لرفع طاقة التشغيل لهذه الشركة حتي تعود إلي دورها إلي الاقتصاد المصري والمساهمة بقدر كبير في التنمية والتوسع في تشغيل الأيدي العاملة للمساهمة في علاج مشكلة البطالة.
ويشير المهندس عادل قرني إلي أنه حتي الآن لم يتم تنفيذ حكم المحكمة بتسليم المراجل البخارية. فتم تكوين لجنة من الشركة القابضة وبها مهندسان متقاعدان علي المعاش, ودكتور مهندس استشاري ولاعلاقة له بتصنيع المراجل, وإنني أناشد رئيس الشركة القابضة للصناعات الكيماويية بضمي إلي اللجنة الخاصة لارجاع تشغيل شركة المراجل مرة أخري حيث إنني ذو خبرة في هذه الصناعة قاربت علي الـ30 عاما وقمت بانشاء هذه الصناعة في شركات أخري وعملت بها, واللجنة في اتجاه اصدار قرار قديم ولها تصلح, وإنني ضد هذا, وهناك فكرة ان اعادة تشغيل الشركة سوف يكلف الدولة أكثر من مليار جنيه, وهذا الكلام عار من الصحة تماما.. والحقيقة أنها سوف تكلف الدولة53مليون جنيه فقط, وسوف استعين بالخبرات القديمة مع الخبرات الحديثة في تشغيل الماكينات التي ليس لها مثيل في منطقة الشرق الأوسط هذا من خلال بعض المهندسين ذات حرفية عالية.
المراجل البخارية.. من حلم عبد الناصر لصناعة النووى لشركة دمرتها الخصخصة والإهمال الحكومى.. القابضة استلمت الأرض والمعدات لتقييم أوضاعها.. وتعثر المفاوضات مع بنك فيصل لمطالبته بمليار جنيه
الخميس، 08 أكتوبر 2015 05:08 م
عمال المراجل - صورة أرشيفيةكتب عبد الحليم سالم
وعلى الرغم من تعثر المفاوضات مع بنك فيصل الإسلامى أحد الشركاء، لمطالبته بأكثر من مليار جنيه نظير التنازل عن حصته، إلا أن الشركة استلمت أرض المراجل بالفعل، وبدأت فى استعادة المعدات من إحدى الشركات الخاصة. كما تسعى الشركة لإنهاء الخلافات وديًا مع شركة الخلود للتنمية .
اليوم.. بدء استلام المعدات
أكد مصدر بالشركة القابضة للصناعات الكيماوية التابعة لوزارة الاستثمار، أنه تم تشكيل لجنة من القابضة انتقلت اليوم لإحدى الشركات الخاصة بأكتوبر لتسلم وإرجاع معدات وآلات شركة المراجل البخارية، والتى سبق نقلها بعد بيعها، من المنتظر أن يتم نقل الآلات لشركة المراجل لحين الاتفاق على تركيبها فيما بعد.
من جانبه، انتقد حسن أبو الدهب، القيادى العمالى بشركة المراجل، استبعاد من أقاموا الدعوى القضائية لإعادة الشركة للحكومة خاصة المهندس عادل قرنى مدكور.
وقال لـ”اليوم السابع”، إن الأمر الثانى أن المعدات ستترك فى العراء لأن الشركة غير جاهزة حاليًا والجملون بدون غطاء ما يعرضها للأمطار والعوامل البيئية، علاوة على أنه كان لابد مد خطوط الكهرباء والمياه وتجهيز مكاتب العاملين أولاً.
وكشف أبو الدهب عن أن الحكم القضائى ألزم المستثمر بإعادة الشىء لأصله وليس الشركة القابضة، موضحًا أن هناك نحو 200 عامل هم من تبقوا من الشركة موجودين بشركة ناربين، لابد من عودتهم لامتلاكهم خبرات كبيرة، مع الاستعانة أيضًا ببعض ممن خرجوا على المعاش.
قصة الصراع بعد عودة الشركة
فى 2011 أصدرت المحكمة الإدارية العليا حكما ببطلان خصخصة شركة المراجل البخارية، التى كانت المنتج الوحيد للغلايات البخارية في منطقة الشرق الأوسط منذ عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر ومع موجة الخصخصة تم بيعها لشركة بابكوك الكندية التى باعتها لشركة الخلود، والتى باعت المعدات لشركة خاصة وأرادت أن تحول الأرض لمشروعات عقارية وسياحية إلا أن القضاء رفض لانتفاء صفة الملكية حيث أصدرت دائرة الاستثمار بمحكمة القضاء الإدارى، حكمًا قضائيًا بعدم قبول الدعوى القضائية المقامة من رئيس مجلس إدارة شركة الخلود للتنمية العقارية والسياحية، محمد عبد المحسن شتا، والتى يطالب فيها بالسماح له بتعديل نشاط أراضى شركة «المراجل البخارية» من نشاط صناعى إلى نشاط سياحى وخدمى.
الشركة لجأت للتحكيم الدولى، فيما اعتمدت القابضة الكيماوية على فساد البيع، وتم الاتفاق وديًا لتسليم الأرض وبالفعل تم استلامها بمعرفة لجنة شكلها الدكتور رضا العدل برئاسة سيد عبد القادر مفوض عام الشركة، على أن تجرى مفاوضات بين الطرفين للتوصل لحل .
شراكة عالمية لتطوير المراجل
صرح المهندس سيد عبد القادر مفوض شركة النصر للمراجل البخارية بأنه يجرى حاليًا اتخاذ الإجراءات الكفيلة بتنفيذ الحكم القضائى الخاص بعودة الشركة للحكومة مرة أخرى مع دراسة أوضاع السوق، معتبرًا أن ما يثار حول لجوء المستثمر الذى اشترى الشركة للتحكيم الدولى لا يؤثر علينا.
وقال مفوض المراجل البخارية التابعة للشركة القابضة للصناعات الكيماوية لـ “اليوم السابع” إنه تم استلام الأرض، وسيتم نقل المعدات ومن المنتظر أن يتم الاستعانة بشريك عالمى من خلال طرح الشراكة على عدد من كبرى الشركات للاستفادة من خبراتها فى مجال صناعة المراجل.
وقال مفوض عام الشركة إنه قبل عام 94 كان هناك حظر على شراء المراجل وبالتالى كان وضع الشركة أفضل أما الآن يمكن استيرادها من الخارج، وبالتالى ندرس الأسعار وإمكانية المنافسة مع الشركات العالمية، حيث نملك كل مقومات النجاح نظرًا لامتلاك الشركة لتاريخ كبير فى مجال الصناعة.
وقال سيد عبد القادر إن الشركة تدرس حاليًا تشكيلة الإنتاج المطلوبة لشركات البترول والمستشفيات والصناعات الأخرى، حتى نتمكن من انتهاج سياسة تسويقية جديدة عبر إبرام عقود مسبقة وإعادة اسم الشركة لعهده السابق.
وقال مفوض الشركة إننا أيضًا نركز على سياسة ما بعد البيع فيما يتعلق بصيانة المراجل فى مصر بما يضمن متابعتنا للمنتج .
خطة إنقاذ المراجل
الدكتور رضا العدل، رئيس القابضة الكيماوية المالكة لشركة المراجل البخارية، أكد فى تصريحات صحفية سابقة له أن مشكلة المراجل أنه تم بيع جزء كبير من أرضها من قبل المستثمر لشركة أخرى، كما تم هدم ورش فيها، وهذه مشكلة.. المشكلة الثانية هى تهديد المستثمر باللجوء للتحكيم الدولى، أما مشكلة العمال فتم حلها حاليًا بنقلهم لشركة ناروبين.
وأضاف العدل وضعنا خطة لإعادة إحياء المراجل، تعتمد على 3 محاور، أولها مخاطبة شركات عالمية تعمل في هذا المجال للاعتماد على إحداها فى نقل الخبرة للشركة المصرية، ثم مخاطبة الحكومة المصرية لفرض رسوم جمركية تتراوح بين 20 إلى 25% على الواردات من المراجل البخارية، أو بالنسبة التى تتوافق مع شروط منظمة التجارة العالمية عند بدء الإنتاج، وأخيرًا وبعد فترة من الإنتاج، ستطلب الشركة حظر استيراد المراجل البخارية المستعملة، وهى تسيطر على 80% من واردات المراجل في مصر خلال العامين الأخيرين.
تاريخ شركة المراجل
تعتبر شركة المراجل من الشركات التى شيدها عبد الناصر لتكون نواة للصناعات النووية وتأسست «المراجل البخارية»، فى يوليو 1962، وكان مشروع إقامة مصنع شركة المراجل البخارية وأوعية الضغط بمنطقة الجيزة فى قرية منيل شيحة، على مساحة 33 فدانًا و22 قيراطًا، وكان عدد العاملين بالشركة قبل الخصخصة 2000 عامل فنى، والشركة القابضة للصناعات الكيماوية المالكة لشركة المراجل البخارية باعتها عام 1994 إلى الشركة الأمريكية الكندية “بابكوك وويلكوكس مصر” وعادت مرة أخرى بحكم قضائى 21 سبتمبر 2011 وقرار تأييده 17 ديسمبر 2012، قضت الدائرة السابعة استثمار بمحكمة القضاء الإدارى، برئاسة المستشار حسونة توفيق، نائب رئيس مجلس الدولة، بعدم قبول الدعوى القضائية المقامة من رئيس مجلس إدارة شركة الخلود للتنمية العقارية والسياحية، “محمد عبد المحسن شتا”، التى يطالب فيها بالسماح له بتعديل نشاط أراضى شركة المراجل البخارية، الموجودة بمنيل شيحة طريق مصر أسيوط الزراعى، من نشاط صناعى إلى نشاط سياحى وخدمى.
وقالت المحكمة إن “شتا” لم يعد له صفة، ليطالب بتغيير نشاط الأرض، وكان “شتا” أقام دعواه، وطالب بإلغاء قرار وزير الاستثمار السلبى المتمثل فى امتناعه عن إصدار قرار بالسماح لشركته بتغيير نشاط الأرض من صناعى لسياحى.
واستندت المحكمة على حكم الإدارية العليا، ببطلان عقد ببيع شركة النصر للمراجل البخارية المبرم بين كل من الشركة القابضة للصناعات الهندسية وشركة النصر من جهة كبائع وبين شركة بابكوك وخلفائها من جهة أخرى كمشترى، وبطلان جميع القرارات والتصرفات التى ترتبت خلال مراحل إعداده، ومنها عقد التنازل النهائى، المبرم بين المراجل كطرف أول متنازل وشركة الخلود كطرف ثان متنازل إليه، والذى بموجبه آلت ملكية أراضى منيل شيحة لشركة “شتا”.
بعد 18 عاما.. انتهاء أزمة أرض المراجل البخارية بدفع 624 مليون مقابل إيقاف القضايا
الأربعاء، 10 يوليه 2019 06:00 م
أخيرا … انتهت الحكومة الصراع الدائر علي أرص المراجل البخارية، وهو الصراع الذي استمر لأكثر من 18 عام بين شركة المراجل البخارية وبنك فيصل، وشركة الخلود، من خلال توقيع التسوية النهائية.
وتقضي الاتفاقية التي توصل اليها جميع الأطراف بأن تدفع الشركة القابضة الكيماوية التابعة لوزارة قطاع الأعمال العام نحو 624 مليون جنيه لكل من بنك فيصل الذي سيحصل علي 400 مليون جنيه، وشركة الخلود التي ستحصل علي 224 مليون جنيه، على أن تتم تسوية مستحقات حكومية مقابلها لعدة جهات
من جانبه قال المحاسب عماد الدين مصطفى، رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للصناعات الكيماوية تعليقا علي الاتفاقية قائلا أنه تم الاتفاق على تفعيل الاتفاق القديم بشأن دفع 89 مليون دولار واحتساب الدولار فى حدود 7 جنيهات، لبنك فيصل وشركة الخلود للتنازل تماما عن القضايا القائمة والتحكيم الدولى، على أن تحصل الشركة القابضة على كل مساحة أرض شركة المراجل، نحو 29 فدانا، وبالتالى إمكانية استغلالها فى النشاط العقارى نظرا لأهمية موقع الشركة فى منيل شيحة.
وأضاف رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للصناعات الكيماوية في تصريحات صحفية أنه ستحصل وزارة البترول على أرض المراجل، حيث تم تقييم سعر المتر بنحو 7 آلاف جنيه، وتصل قيمة الأرض كلها لنحو 864 مليون جنيه مقابل جزء من مديونيات البترول لدى القابضة، لافتا إلى أنه بمجرد التوقيع بين الشركة القابضة وبنك فيصل سيتم تحويل ملكية الأرض للبترول.
وبدوره قال وليد محمد الرشيد نائب رئيس الشركة القابضة أن بقية العاملين فى شركة المراجل البخارية نحو 95 عاملا يتم دفع رواتبهم، حيث سبق الحاقهم بشركة ناروبين التابعة للقابضة.
أضاف ” الرشيد “، أنه بعد التوصل للتسوية النهائية سيتم التحرك لتسوية مشكلة المعدات والتى قدرنا كشركة قابضة كفاءتها بنحو 14%، إلا أن اللجنة الفنية المختصة التى تم تشكيلها لتقييم حالة المعدات قالت أن كفاءتها لا تزيد عن5%، وبالتالى سيتم بيعها خردة فى الفترة المقبلة بعد تسليم الارض لوزارة البترول.
الجدير بالذكر أن الشركة تأسست في يوليو 1962، حيث كان مشروع إقامة مصنع شركة المراجل البخارية وأوعية الضغط بمنطقة الجيزة فى قرية منيل شيحة على مساحة 33 فدانًا و22 قيراطًا، وهي من الشركات التى أسسها عبد الناصر لتكون نواة للصناعات النووية، وكان عدد العاملين بالشركة قبل الخصخصة 2000 عامل فنى، حيث استمر عمل الشركة إلي أن باعتها الشركة القابضة للصناعات الكيماوية المالكة للشركة الأمريكية الكندية “بابكوك وويلكوكس مصر” عام 1994، إلا أنهاعادت مرة أخرى بحكم قضائى 21 سبتمبر 2011، وقرار تأييده 17 ديسمبر 2012 بعد أن قضت الدائرة السابعة استثمار بمحكمة القضاء الإدارى، بعدم قبول الدعوى القضائية المقامة.
وفى 2011 أصدرت المحكمة الإدارية العليا حكما ببطلان خصخصة شركة المراجل البخارية، التى كانت المنتج الوحيد للغلايات البخارية فى منطقة الشرق الأوسط منذ عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، ومع موجة الخصخصة تم بيعها لشركة بابكوك الكندية التى باعتها لشركة الخلود، والتى باعت المعدات لشركة خاصة.
واستندت المحكمة على حكم الإدارية العليا، ببطلان عقد ببيع شركة النصر للمراجل البخارية المبرم بين كل من الشركة القابضة للصناعات الهندسية وشركة النصر من جهة كبائع، وبين شركة بابكوك وخلفائها من جهة أخرى كمشترٍ، وبطلان جميع القرارات والتصرفات التى ترتبت خلال مراحل إعداده، ومنها عقد التنازل النهائى، المبرم بين المراجل كطرف أول متنازل وشركة الخلود كطرف ثان متنازل إليه، والذى بموجبه آلت ملكية أراضى منيل شيحة لشركة “شتا“.
الغريب في الأمر أن شركة الخلود حاولت تحويل الأرض لمشروعات عقارية وسياحية، إلا أن القضاء رفض لانتفاء صفة الملكية، حيث أصدرت دائرة الاستثمار بمحكمة القضاء الإدارى، حكمًا قضائيًا بعدم قبول الدعوى القضائية المقامة من رئيس مجلس إدارة شركة الخلود للتنمية العقارية والسياحية، محمد عبد المحسن شتا، والتى يطالب فيها بالسماح له بتعديل نشاط أراضى شركة “المراجل البخارية” من نشاط صناعى إلى نشاط سياحى.
مجلة الوعي العربي