Welcome to



جمال عبد الناصر   


الوحدة العربية

عبد السلام عارف كما رايته
عبد السلام عارف كما رأيته - صبحي نانظم توفيق 

فائز البرازي


إعلان بيروت العربي الدولي لدعم المقاومة

 

خالد الناصر

ثـــورة يولــــيو
ثـــورة يولــــيو  

مجلة الوعي العربي

موقع سامي شرف

  
مجلة الوعــي العــربي: مقالات سياسية

بحث في هذا الموضوع:   
[ الذهاب للصفحة الأولى | اختر موضوعا جديدا ]

علم السياسه .. وواقع السياسه الآن
أرسلت بواسطة admin في 10-5-1436 هـ (77 قراءة)
الموضوع مقالات سياسية
زائر كتب ""

(أقرأ المزيد ... | 7410 حرفا زيادة | التقييم: 5)

الحلقة الرابعة : التحالف السري بين مبارك والإخوان.... اغتيال المحجوب...!
أرسلت بواسطة admin في 10-5-1436 هـ (78 قراءة)
الموضوع مقالات سياسية
زائر كتب "
http://3.bp.blogspot.com/-ERDU1_D1vgw/UNXdAM2FjTI/AAAAAAAADuQ/cFGJTN_xDng/s1600/2011-634558354252068962-206.jpg
"


(أقرأ المزيد ... | 4655 حرفا زيادة | التقييم: 0)

هل دخلت مصر فعليآ بسباق التسلح النووي بالمنطقة ؟؟
أرسلت بواسطة admin في 10-5-1436 هـ (35 قراءة)
الموضوع مقالات سياسية
زائر كتب ""

(أقرأ المزيد ... | 12429 حرفا زيادة | التقييم: 0)

السعوديين بين فكي كماشة لصعوبة بناء تقارب مصري -تركي؟
أرسلت بواسطة admin في 10-5-1436 هـ (34 قراءة)
الموضوع مقالات سياسية
زائر كتب ""

(أقرأ المزيد ... | 8837 حرفا زيادة | التقييم: 0)

الإسلام والتوحّش : معالم من معارك الغرب الدعائيّة
أرسلت بواسطة admin في 9-5-1436 هـ (75 قراءة)
الموضوع مقالات سياسية
زائر كتب "
http://www.uscloseup.com/sites/uscloseup.com/files/v3/more-images/index.gif
"


(أقرأ المزيد ... | 18819 حرفا زيادة | التقييم: 0)

ما حقيقة تبدل رؤية واشنطن وحلفائها لطبيعة الحل بسورية ؟؟
أرسلت بواسطة admin في 8-5-1436 هـ (37 قراءة)
الموضوع مقالات سياسية
زائر كتب ""

(أقرأ المزيد ... | 7533 حرفا زيادة | التقييم: 0)

احمد البهائي : ايميل الى سيادة الرئيس ( السيسي )
أرسلت بواسطة admin في 8-5-1436 هـ (61 قراءة)
الموضوع مقالات سياسية
زائر كتب "

تعودنا ..مصر 3 ايام بلا حداد ,
مصاب جلل .. وفاجع أليم ، أن تزهق 22 روح مصرية " من مشجعي كرة القدم"،ومن المؤلم ان يقام سرادق العزاء في ملعب الدفاع الجوى على أرواحهم بمباراة الزمالك وانبي ، يالها من سخرية واستهانة بالارواح العزيزة التى كرمها الله عز وجل ، بينما الانسان اهدرها واحاط بها السوء وستباحها ..قلوبنا تبكي على الارواح وعلى اخرون ....،متي سيقف هذا النزيف؟ من اول وهلة وعند متابعة الحدث من خلال مقاطع تسجيلات الهاتف المحمول التي امتلأت بها بطون مواقع التواصل الاجتماعي ، كما رأينا وشاهدنا بأم أعيننا ان يجمع الجمع على طريقة مطرقة التنس ، وينتهي بهم المطاف داخل قفص حديدي مركب ، ليمروا من داخله ، لا بل لجمعهم وتكديسهم لتنَفَقَ ارواحهم كالدجاج ، يرى ان هناك تقصير كبير واستهانة ليس لها مثيل بهكذا جمع ، اذا من هو المسؤول ؟ ، فالحادث يسبق بأيام قليلة مقتل الناشطة شيماء الصباغ بأعيرة نارية ، في مسيرة محاطة برجال الامن لا تزيد اعدادها عن 30 شخصا ، وهي في طريقها لتقديم اكليل من الزهور على ارواح ثورة 25 يناير ، الذين لم يعرف من قتلهم حتى الان !! ، اذا من هو المسؤول ،هل نظرية الطرف الثالث تعمقت الى هذا الحد.
ملحوظه :
سيادة الرئيس عليكم ان تعلموا أنكم أصبحتم تفقدون من رصيدكم الشعبي ، الشعب معك ضد الارهاب والتطرف ، ولكن لكل اسلوبه الامني ، فنجاحك واستمرارك هو حب الشعب لك ، فبشعبك يمكنك ان تتسلق جبل الصعاب وتزلزل بؤرة المؤامرات ، مصر تحتاج الى رجال اقوياء يجيدون ادارة الازمات لا ادارة الانفعالات،ما حدث بالامس القريب يشير ان هناك تقصير وسوء تحطيط وفشل امني وتصفية حسابات،تستدعي على عجل محاكمة المسؤول ، والمحاكمة تشمل الكل نعم الكل ولتبدأ من اعلى الى اسفل،اذا اردنا مصر الثورة ، هيبة الدولة ودولة القانون . 
التحية والتقدير,
احمد البهائي

"


(أقرأ المزيد ... | التقييم: 0)

دبلوماسية غير متكافئة: العلاقة بين الولايات المتحدة وقطر -بقلم: سايمون هندرسون
أرسلت بواسطة admin في 7-5-1436 هـ (42 قراءة)
الموضوع مقالات سياسية
زائر كتب ""

(أقرأ المزيد ... | 5507 حرفا زيادة | التقييم: 0)

فضيحة الصحافة الغربية ’’التابعة ’’ للسي أي أيه ......!! - بقلم رالف لوبيز
أرسلت بواسطة admin في 7-5-1436 هـ (71 قراءة)
الموضوع مقالات سياسية
زائر كتب "http://www.digitaljournal.com/img/8/9/4/8/6/7/i/2/2/4/o/udo.jpg"

(أقرأ المزيد ... | 5889 حرفا زيادة | التقييم: 3)

مذكرات وزير الخارجية محمد إبراهيم كامل ’’كاملة’’ ومقال عنها للأستاذ أحمد الجمال
أرسلت بواسطة admin في 7-5-1436 هـ (118 قراءة)
الموضوع مقالات سياسية
زائر كتب "http://bookshop.ahram.org.eg/Media/BookCover/9773200884.JPG

 السلام الضائع في اتفاقيات كامب ديفيد    
http://elw3yalarabi.org/kotob/kamp.pdf
محمد ابراهيم كامل


"


(أقرأ المزيد ... | 8008 حرفا زيادة | التقييم: 0)

خريطة تنظيمات الإرهاب فى ليبيا
أرسلت بواسطة admin في 6-5-1436 هـ (62 قراءة)
الموضوع مقالات سياسية
زائر كتب "
"


(أقرأ المزيد ... | 12753 حرفا زيادة | التقييم: 0)

خواطر سياسية: ما الذي يخفيه ’’استفزاز’’ نتنياهو للإدارة الأمريكية ؟
أرسلت بواسطة admin في 6-5-1436 هـ (49 قراءة)
الموضوع مقالات سياسية
زائر كتب "

خواطر سياسية: ما الذي يخفيه "استفزاز" نتنياهو للإدارة الأمريكية ؟

 http://www.axgig.com/images/03475841615961120794.jpg

نبيل عودة

 

إسرائيل تتصرف كالابن العاق مع حاضنها الأمريكي، هل من تفسير آخر لإصرار رئس حكومتها ان يلقي خطابه في الكونغرس الأمريكي رغم استياء البيت الأبيض؟.. لكنه ( وهذا يظهر بلا شطارة من أحد)  ابن عقوق مطلوب فلتانه في الشرق الأوسط لأهداف عديدة على رأسها إبقاء الشرق الأوسط في وسخه وعوائقه.

الصهيونية كما قال عنها زعيم صهيوني مرموق "هي هدية أوروبا للشعب اليهودي".. لكن الهدايا لا تقدم مجانا. الدور الصهيوني كما أرى لم يكن فقط إقامة وطن قومي لليهود. ليس هذا ما كان يشغل أوروبا. هذه الخطوة (إقامة وطن قومي) انتهت حتى باعتراف بن غوريون رئيس أول حكومة إسرائيلية بوقته بقولة ان "الصهيونية كانت منصة لإقامة دولة إسرائيل ودورها انتهى".

 إذن ما هو الدور أو الأدوار الأخرى المكملة...؟

ليس من الصعب ان نفهم ان استمرار تخلف العالم العربي وبقائه خارج التاريخ الإنساني ، حضاريا وتطورا هو ضمن المهمات التي أوكلت للحركة الصهيونية. بداية من العجوزين الاستعماريين القديمين فرنسا وبريطانيا من رؤيتهما ان الأسلوب الاستعماري القديم (السيطرة المباشرة بقوة الاحتلال) قد ولى من عالمنا إلى غير رجعة، خسائره لم تعد توازي فوائده. لا بد من فرض سطوة استعمارية محلية تحرس مصالحهما.. هذا صحيح في أمريكا اللاتينية أيضا، وفي إفريقيا، هذا الدور الصهيوني لم ينته بعد، نرى له امتدادات حيث ضعفت السيطرة الاستعمارية برز الدور الإسرائيلي.  في الشرق الأوسط انتقلت المسئولية المباشرة للإمبريالية الأكثر حداثة وأكثر غني، للأمريكيين.  الدولتان الإمبرياليتان السابقتان فقدتا مكانتهما الدولية تدريجيا  لصالح السيد الجديد: الإمبريالية الأمريكية!

هذا الدور هام جدا.. حتى الآن.

 

"


(أقرأ المزيد ... | 7963 حرفا زيادة | التقييم: 0)

القبض علي عادل حموده !
أرسلت بواسطة admin في 5-5-1436 هـ (109 قراءة)
الموضوع مقالات سياسية
زائر كتب ""

(أقرأ المزيد ... | 3368 حرفا زيادة | التقييم: 0)

فضيحة واشنطن وحلفائها فى ليبيا
أرسلت بواسطة admin في 5-5-1436 هـ (113 قراءة)
الموضوع مقالات سياسية
زائر كتب "ذبح المصريين فى ليبيا"

(أقرأ المزيد ... | 12266 حرفا زيادة | التقييم: 0)

التناغم الخليجي الأمريكي: خيوط اللعبة | تدمير الجيش المصري بعد العراقي والسوري؟
أرسلت بواسطة admin في 5-5-1436 هـ (117 قراءة)
الموضوع مقالات سياسية
زائر كتب "
http://adelamer.net/wp-content/uploads/2014/03/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A1.jpg
"


(أقرأ المزيد ... | 5367 حرفا زيادة | التقييم: 0)

إعلام خاص غير مؤهل، وحكومي بلا رؤية أو تخطيط (دراسة).. بقلم السيد شبل
أرسلت بواسطة admin في 5-5-1436 هـ (39 قراءة)
الموضوع مقالات سياسية
زائر كتب ""

(أقرأ المزيد ... | 16088 حرفا زيادة | التقييم: 0)

شماتة قطر في الدماء المصرية :اوراق من الملفات السرية بين قطر وتل ابيب وواشنطن
أرسلت بواسطة admin في 4-5-1436 هـ (154 قراءة)
الموضوع مقالات سياسية
زائر كتب "
http://www.3asma.com/file/%D8%AE%D9%81%D8%A7%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D8%AD%D8%A9-%D9%88%D8%AA%D9%84-%D8%A3%D8%A8%D9%8A%D8%A8.jpg
"


(أقرأ المزيد ... | 16451 حرفا زيادة | التقييم: 0)

الشعب العربي بين مؤامرات الخارج وحقيقة تأمر بعض الحكام
أرسلت بواسطة admin في 4-5-1436 هـ (29 قراءة)
الموضوع مقالات سياسية
زائر كتب "

بقلم :هشام الهبيشان .

    

"


(أقرأ المزيد ... | 12424 حرفا زيادة | التقييم: 0)

تحليل من فورين أفيرز : حماس تقترب من نقطة الأنهيار !
أرسلت بواسطة admin في 3-5-1436 هـ (121 قراءة)
الموضوع مقالات سياسية
زائر كتب "

Hamas Nears the Breaking Point

Why Egypt Is to Blame

A Palestinian member of al-Qassam Brigades during a military parade in Gaza City, December 14, 2014.
A Palestinian member of al-Qassam Brigades during a military parade in Gaza City, December 14, 2014. (Suhaib Salem / Courtesy Reuters)
"


(أقرأ المزيد ... | 14182 حرفا زيادة | التقييم: 0)

التحالف السري بين مبارك والإخوان تحت رعاية المخابرات الأمريكية! ’’3’’
أرسلت بواسطة admin في 3-5-1436 هـ (99 قراءة)
الموضوع مقالات سياسية
زائر كتب "http://islamstory.com/sites/default/files/images/stories/articles/1022/20304_image002.jpg"

(أقرأ المزيد ... | 3308 حرفا زيادة | التقييم: 0)

ما حقيقة فشل العملية العسكرية السورية بحلب وريفها الشمالي ؟
أرسلت بواسطة admin في 2-5-1436 هـ (63 قراءة)
الموضوع مقالات سياسية
زائر كتب ""

(أقرأ المزيد ... | 4481 حرفا زيادة | التقييم: 0)

شهادة أمام الكونغرس: تقييم التهديد الاستراتيجي الذي تشكله«الدولة الإسلامية»
أرسلت بواسطة admin في 1-5-1436 هـ (59 قراءة)
الموضوع مقالات سياسية
زائر كتب ""

(أقرأ المزيد ... | 10751 حرفا زيادة | التقييم: 0)

حقوق الأقليات الدينية في المنظور الاسلامى
أرسلت بواسطة admin في 30-4-1436 هـ (87 قراءة)
الموضوع مقالات سياسية
زائر كتب "  حقوق الأقليات الدينية في المنظور الاسلامى
د.صبري محمد خليل/ أستاذ فلسفه القيم الاسلاميه في جامعه الخرطوم
تمهيد: تستند حقوق الأقليات الدينية في المنظور الاسلامى إلى :
أولا: تقرير الإسلام كدين لمبادئ الحرية والمساواة. فقد أقرت العديد من النصوص الحرية بأبعادها المتعددة : قال تعالى ( وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ ) (الكهف :29) ، وقال تعالى ( أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ )(يونس:99)، وتأكيدا لذلك اقر السلف الصالح بمبدأ الحرية، قال عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه)( متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهم أحراراً )( ابن عبد الحكم: فتوح مصر / ص 290 ) .كما أقرت العديد من النصوص مبدأ المساواة ، ورد في صحيح مسلم عن أبي هريرة (رضي الله عنه) قال: قيل يا رسول الله، من أكرم الناس؟ قال: أتقاهم) (صححه الألباني )،وعن جابر( رضي الله عنه) عن النبي (صلى الله عليه وسلم ) قال( ألا لا فضل لعربي على عجمي ولا لعجمي على عربي ولا لأحمر على أسود ولا لأسود على أحمر إلا بالتقوى، إن أكرمكم عند الله أتقاكم).
 ثانيا: جمع الإسلام كدين بين الوحدة والتعدد،  استنادا إلي مفهوم الوسطية ،على المستويين التكليفى والتكويني:

"


(أقرأ المزيد ... | 14680 حرفا زيادة | التقييم: 0)

الأخوان أسقطوا الوسطية.. والليبراليون الجدد التشاركية وداعش إلى قمة جبل العنف (1
أرسلت بواسطة admin في 30-4-1436 هـ (36 قراءة)
الموضوع مقالات سياسية
زائر كتب "



       بقلم : علي محمد                     

الأخوان أسقطوا الوسطية.. والليبراليون الجدد التشاركية وداعش إلى قمة جبل العنف (1)                                            

توطئة

رغم الأذى الذي ألحقته جماعات من التيار الإسلامي بالحريات المدنية والمعيشة والسياسية في كل من الجزائر وسوريا في الربع الأخير من القرن العشرين، متسببة بإطلاق موجة عاتية من عنف غير مسبوق منذ تحررهما من الاستعمار الفرنسي،  وهدر كمون موجب رُكِمَ خلال عقود. فقد بقي الأمل معقودا عند بعض العلمانيين العرب باحتمال تطور حركة نقدية إسلامية تفتح في زمن آت بوابة عبور لإصلاح ديني يسهم بدوره في انبثاق عصر نهضة عربي، سبق أن حلم الكواكبي وطه حسين والأفغاني ومالك بن نبي بهما.                                                                                         أنعش ذلك الأمل في العقد الأول من القرن الراهن أدبيات ومواقف لشخصيات إسلامية لامست أهمية الانفتاح على ثقافات أخرى، وكون العبادات لا تعبر ولوحدها عن الإسلام، وضرورة جب الصراع التاريخي بين المسلمين، والإصغاء للآخرين، ودور المرأة "المغيب". وبشر ذلك باحتمال مغادرة بعض جماعات الإسلام السياسي ،وإن في زمن آت، لدوغما البحث عن السلطة، والتخلي عن مقولة حقهم الشرعي بها(تكليف رباني).                                                                                   أثمر جهد بعض أعلام ذلك التيار(منهم الدكتور هيثم الخياط) عن تقارب بين الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين وإيران، رغم محاولات الشيخ يوسف القرضاوي إعاقته. تقارب وثق تفهما لأهمية التركيز على المدرسة السلوكية الإسلامية المرتكزة إلى مكارم الأخلاق وتجنب الخوض في الخلافات الفقهية بين المذاهب الإسلامية.                انتكست بدايات المشروع النقدي الإسلامي إياه وسريعا على يد متشددين في الإسلام السياسي وضعوا السلطة العارية نصب أعينهم، ووجدوا في مشروع الشرق الأوسط الجديد الأمريكي الذي تدعمه أنظمة عربية وإقليمية، حمالة حطب لشبقهم(2).               

وكانت قوى سياسية عربية "علمانية" قد يممت وجهها نحو عاصمة مشروع الشرق الجديد  من أجل خاتم السلطة(3).                                                                       هناك وعند أسوار كعبة النظام العالمي التقى حجيج سوري سياسي.. طاف وأقام صلاة استسقاء.

كان اليسار الاشتراكي العربي قد كتب خاتمة سيرته الذاتية، إذ قفز جله لسفينة الليبرالية الجديدة تاركا "الأممية" والبلاشفة والمناشفة في عهدة مكتبات الأرصفة، وكان اليسار القومي العربي قد أنجز رثاء "الحرية والاشتراكية والوحدة"،  وحمل "أيفون". وكان الأخوان المسلمين يتابعون بثبات ما أسس له "البنا"، ربما من غير قصد، تدمير الوسطية.                                                                            في كليلة ودمنه حكاية عن من يقطع غصن الشجرة الذي يقف عليه. قد لا يكتشف عرب ومسلمون إلا بعد فوات الأوان، أنهم يسهمون بقطع جذور تستقي منها كل شعوب المنطقة ما لا غنى عنه لتربية أطفال أصحاء جسدا وعقلا  وعاطفة؛ المحبة والتسامح والتواضع والفرح والسلم. وأنهم ذاهبون بأنفسهم إلى عطش قد يذهب بالعقل والحلم.                                                                               

في الوقت الذي كان يفترض فيه أن تتحالف كل شعوب المنطقة لتحمي بعضها من مفترسين عتاة، ولتنجز تأسيسا سليما لعمارة  الديمقراطية، كانت بعض النخب تؤسس لتسهيل افتراس شعوبها.                                                                            في 2008 وفي النشرة الدورية لمجلة جمعية حقوق الإنسان في سوريا(المرصد) كتبت: "ما يحدث هو هجوم جبهي ومباشر على العقل في هذه المنطقة من العالم. فهل الهدف هو تدميره وتحويل سكانها إلى معتوهين يفتكون ببعضهم بعضا؟ وهل ذلك تمهيد لاتهامهم لاحقا بأنهم خطر على الجنس البشري؟.                           هل نحن أمام محاولة لصنع مشهد الغروب الأخير لشمس حقوق الإنسان!؟ أم نحن أمام تحد للنضال كي تشرق بنهار أطول من نهار قطبي؟ هل شعوب المنطقة ،اليوم، على قاب قوسين من غروب تلك الشمس؟".                                             هل تشهد البشرية بزوغ عصر فاشية كونية؟.                                                          ما هو دور تنظيم الأخوان والليبراليين الجدد  في تقريب ذلك الغروب المحتمل في ديار العرب والمسلمين، في انفجار طاقة العنف، في اضمحلال نزعة التشاركية في المجتمعات العربية؟.                                                     

هل واجهت النخب السورية الدفع لتقويض كيان الدولة، أم استثمرت طاقتها في ما يعزز مصالحها؟

مؤكد أن أطرافا أخرى غير الليبراليين والأخوان (سلطات وقوى سياسية وتشكيلات مجتمعية) كان لها دور مهم في تردي الواقع  إلى ما آل إليه، لكن موضوع الكتاب ليس بذلك الشمول.                                                                                        نذهب لدور الأخوان أولا.

 

 

 

 

 

-1-

فجوة كمونية بين الهدف والإمكانات                                                        

كتب "حسن البنا" مؤسس الجماعة في /1928/: "هي دعوة سلفية، وطريقة سنية، وحقيقة صوفية، وهيئة سياسية، وجماعة رياضية، ورابطة علمية ثقافية، وشركة اقتصادية، وفكرة اجتماعية.. وتسعى في سبيل الإصلاح الذي تنشده إلى تكوين الفرد المسلم، فالأسرة المسلمة، فالمجتمع المسلم، فالحكومة الإسلامية، فالدولة الاسلامية، فأستاذية العالم".                                                                                            

يعلق "فرانسوا باسيلي" على قول "البنا": "الجماعة إذن في هذا التصور هي كل شيء، وبهذا تصبح لا شيء محدد، وهذه الشمولية الرومانتيكية هي من طبيعة الفكر الشبابي المراهق غير الناضج. فالنضج يؤدي بصاحبه إلي إدراك ضرورة التخصص في حياة أصبحت مركبة متشعبة لا تحتمل هذه الرؤية الهلامية"(4).                                                                                     ويضيف: "هذا التعبير "أستاذية العالم" لا يصدر إلا عن شاب في طور المراهقة الفكرية، ينظر إلي العالم والحياة برومانسية شديدة غير متصلة بالواقع، ولكنها تخلب ألباب الشباب بما فيها من سمو الحلم وراياته المرفرفة بعاطفة الحماس واندفاع المراهقة، دون وجود الإمكانات والموارد اللازمة لتحقيق ولو جزء صغير من هذا الحلم المراهق".                                                                             نضع تعبير باسيلي "في طور المراهقة"،و"المراهقة" جانبا، ونركز انتباهنا على العلاقة بين الحلم والإمكانات.                                                                                   لطالما فرضت ظاهرة التناقض بين الحلم والإمكانات والموارد اللازمة لتحقيقه      ،وعبر التاريخ، نفسها على الجنس البشري، فحرضت الفلاسفة وتناولها الأدب والفن. "دون كيخوتة"، "الشيخ والبحر"...الخ.                                 

عندما يتكون فرق كمون كبير بين الإمكانات والموارد اللازمة لتحقيق هدف وبين تلك المتوافرة فعلا، يتولد تحريض للمخيلة والفكر بحثا عن حل.. وتنبثق خيارات، منها تخفيض سقف (الحلم) لتصبح الإمكانات المتوافرة ملائمة أقله لتحقيق جزء منه، ومنها ترجمته إلى عبرة وحكمة(الشيخ والبحر).                                                                                  عندما يبنى أحد ما تصورا استراتيجيا لمسار تحقيق هدف، من غير أن يمرره في مراحل اختبار وتدقيق مرتبطة بالمتاح راهنا، وبالممكن أن يتاح لاحقا وفعلا، آخذا بعين الاعتبار عامل الزمن والمحيط والمتغيرات المحتملة، يكون في أساسه ضعيف الارتباط بالواقع أو منفصلا عنه.                                                                                          نقع في نص " الجهاد في الإسلام"،  بقلم"أبو الأعلى المورودي" (صادر عن لجنة الشباب المسلم، عربه عن الأردية الأستاذ مسعود النووي واعتمد من دار العروبة للدعوة الإسلامية)على: "لا مندوحة للمسلمين أو "أعضاء الحزب الإسلامي عن الشروع في مهمتهم بإحداث الانقلاب المنشود والسعي وراء تغيير نظم الحكم في بلدانهم التي يسكنونها، أما غايتهم العليا وهدفهم الأسمى فهو الانقلاب العالمي الشامل المحيط بجميع أنحاء الأرض،ص43".                                                       وفي الصفحة /51/، الحزب الإسلامي يضاد ويعارض الممالك القائمة على المبادئ المناقضة للإسلام ويريد قطع دابرها ولا يتحرج في استخدام القوى الحربية لذلك.. وغير خاف عليك أن الإسلام حزب، فليس له من هذه الوجهة دار محدودة بالحدود الجغرافية، يذود ويدافع عنها ويستميت بالدفاع عنها، وكذلك لا يحمل على"دار" الحزب الذي يعارضه ويناقضه، وإنما يحمل ويصول على المبادئ التي يتمسك بها. ولا يغيبن عن بالك أنه لا يريد بهذه الحملة أن يكره من يخالفه في الفكرة على ترك عقيدته والإيمان بمبادئ الإسلام، وإنما يريد الحزب الإسلامي أن ينتزع زمام الأمر ممن يؤمنون بالمبادئ والنظم الباطلة  حتى يستتب الأمر لحملة لواء الحق ولا تكون فتنة ويكون الدين كله لله".                                                                           في الصفحة /32/ يتحدث المورودي عن جوهر حلمة وهو:"سعادة المجتمع البشري بأسره". ربما ذرف الدمع وهو يكتب متأثرا بصدق مشاعره، وإيمانه بصواب ما يرنو إليه.                                                                                   

 

يوحد النص دلالة "الحزب الإسلامي" و "الإسلام حزب". ثم "يريد الحزب"، أي أن ما يريده ذلك الحزب هو ما يريده الإسلام. وخيار الآخر الوحيد هو أن يخضع لسلطة الحزب.                                                                           هناك مئات من الأسئلة والمراجعات التي يفترض أن تطرح وتنجز، قبل اعتماد مشروع بحجم مشروع المورودي، أو مشروع البنا، وهما تجنبا طرحها.                                               الكواكبي والأفغاني ومالك بن نبي وغيرهم من العلماء والباحثين المسلمين، جهدوا بحثا عن الأسئلة ليستقيم منطقهم ويتماسك، و"الآخر" كان  ماثلا أمام بصيرتهم حاملا لكرامته وحقوقه كبني آدم. ليس تابعا أو ضالا بل صاحب حق في أن يخاطب بكلمة طيبة، يختار ما يقتنع به، ينتقد ولا يخضع لسلطة مستبدة غاشمة فكرية أو سياسية.

 

في نصه، يستعير المورودي تعريف الطغيان من اللغة، بأنه "مجاوزة الحد"، ورده المقترح عليه هو:" أما المقاتل في سبيل الله فهو الذي غايته أن يرفرف لواء القانون الالهي العادل على العالمين وتعلو كلمته في الدنيا، بحيث يتبع المقاتل في سبيل الله ذلك القانون العدل بنفسه، وكذلك يحمل غيره من أفراد البشر على اتباعه والامتثال أوامره".                                                                                                 "أستاذية العالم" ، والانقلاب العالمي الشامل"!!. قد يسوغ الحلم إنتاج أدوات وآليات تحيله لطوطم، من غير أن يتساءل صاحبه عن مدى موائمة تلك الأدوات والآليات للبيئة، أو عن احتمال إنتاجها لتشوهات في المسار وفي البنية.  لقد حلم "بول بوت" بالعدل والمساواة والأداة كانت قسرا طاغيا للمجتمع أزهق حياة مليون ونيف من الكمبوديين.                                                                                                                                                                   في تعريف الطغيان الذي اعتمده المورودي كلمتان هما، "تجاوز" و" الحد"، و"عقدة النجار هي: من مؤهل ليحدد وكيف وبأية معايير تعريف "الحد"، ومن ثم تحديد حصول "التجاوز"، وما هو مصدر شرعية تأهيله؟.                                                          خاض البشر صراعات دامية عبر تاريخهم المديد على تخوم عقدة النجار تلك، وببساطة يخول المورودي الحزب الإسلامي منفردا حيازة تلك الأهلية، ونحسب أن الكواكبي وابن نبي وكثير غيرهما سيذهبان لاعتبار ذلك تجاوزا للحد.  ناهيك عن أنه كذلك بمعايير الديمقراطية والماركسية والبوذية والمسيحية والرأسمالية..الخ.                                              "لا يفكرون إلا في أنفسهم وأولوياتهم ومصالحهم فقط، كل العالم باطل إلا أنت يا "أخوان"،الخرباوي ".                                                                                                  

 

هي حالة قد تفضي لاستهلاك ما هو متوافر من طاقة موجبة وإنتاج طاقة سلبية تقصي صاحب الهدف أو الحلم عن المحبة والجمال، طاقة تدمير ذاتي تعبر عن نفسها في البيئة تخريبا وتدميرا.                                                                      ذلك ما اختارته جماعات إسلامية منها الأخوان، إذ أدخلت نفسها في حقل لا تملك القدرة على الهروب من قوة جاذبيته التي تنمو مع مرور الزمن.                               هاهم الأخوان يعانون من رهاب قشة لا يعرفون من سيضعها فوق ظهرهم وكيف.   وذلك ما اختارته لاحقا أطراف من المعارضة السورية ..إعلان دمشق(تشرين أول 2005). إذ تبنت ما ليس لها طاقة به، وسدت العجز برهانها على قوى خارجية أسوة بما حصل في العراق، حيث كسر النظام بفأس أمريكية.               

لم يكلف الأخوان أنفسهم ولا فقهاء إعلان دمشق مسؤولية التأمل في ما قد يصيب ظهر البعير .. أو ظهرهم هم، من ناتج خياراتهم السياسية.                                            لماذا؟ هل.. عشق، أم جهل، أم موروث، أم شبق الهيمنة؟!!!

تحت عنوان "تجاوز التاريخ وتصحيح الجغرافيا شرطان للنهضة" كتب الدكتور صبحي غندور: إنّ النقطة المركزية الآن، التي يتمحور حولها الاهتمام السياسي والإعلامي العربي، هي مسألة الديمقراطية كعملية إجرائية ترتبط بآليات انتخابية أو بمؤسسات دستورية، دون الانتباه إلى أنّ أساس العطب في الجسم العربي هو في الفكر أولاً، وقبل أن يكون في طبائع نظم الحكم أو كيفيّة المشاركة الشعبية في الحياة العامّة"(مركز الحوار العربي).

قال "كوفي آنان": أن الأزمة السورية لا تلق حلا في إطار تسوية سياسية.. كل يصر على طلب نسبة 100%.

في الفيزياء الوصول إلى 100%( المطلق) مستحيل، وطلب بلوغه، هو بطاقة ركوب لقطار التدمير الذاتي. تدمير قد يشمل ليس فقط الأطراف المتصارعة، بل والبيئة الذي يدور فيها الصراع. 

غالبا هناك أكثر من قشة قادرة على التسبب بكسر ظهر البعير.                                       في سباق المارتون للإبل الذي يقام دوريا في تونس، يعتني المتسابق بالجمل الذي سيمتطي خلال السنة التي تسبق المارتون، تزن خبرته وحرصه ما يلزم من طاقة لاجتياز 42كم جريا في تضاريس صعبة، وقد حصل أن أوقف متسابق        جمله ،الغالي عليه، عن الركض وترجل عنه كي لا ينفق. للأسف تعاملت قوى سياسية عربية مع مجتمعاتها بطريقة مختلفة، قصم ظلم السلطات ظهر كثير من المواطنين، وأصاب فسادها العمود الفقري للدولة فباتت تحبو أو تزحف، واجتهدت معارضات في رفع سقف التحميل لحدود تقصم ظهر الدولة والمجتمع.. ولا من يرتدع.                                                                                           ثمة هياكل دول باتت قاب قوسين أو أدنى من الانهيار، والتحميل الزائد مستمر. لا يترجل أحد ولو لبرهة، وكل يحمل غيره مسؤولية الظهور التي قصمت وتلك التي قد تقصم.                                                                                               من أين جاء ذلك البؤس العقلي والفقر الأخلاقي؟                                             بالتأكيد ليس من أغنية سميرة توفيق، "بيع الجمل يا علي..بيع". لكن بعضا منه على الأقل جاء من ثقافة "البيع"، من الإكراه على "البيعـ..ة" بحد السيف. فبالإضافة إلى الخيارات الخاصة، ثمة وعاء تاريخي أسهم في إنتاج البؤس والفقر أعلاه. وإلى ذلك الوعاء نذهب باقتباس من "ذاكرة ثقافية لثقافة تكاد تغرق"(علي محمد، المرصد2005):                                                                             " دخلت حضارتنا عصر الانحطاط والاستبداد الذي قانونه الرئيس: الرضوخ للبيعة بالسيف أو الهلاك.  انتهى الحوار، لم يعد هناك مكان لسؤال بل هو السكون.                                     رغم ذلك، نبدو اليوم كمن لا يدرك أن حقوق الإنسان وسيادة القانون، هي أدوات لا غنى عنها في هذا العصر كمدخل لبناء وعاء لأمة تريد أن  تعجن طحنا وزيتا، ويفترض أن تكون خارج قوس كل المناورات والصراعات السياسية.

ثقافتنا ثقافة باطن وظاهر.. ثقافة الشاطر والشعرة والعجين، شاطر تتحول العقائد الوضعية والسماوية ومفاهيم الخير والشر إلى أدوات يستخدمها ليمرق بنفسه أو ليكرس نفسه، ثقافة ممثل بارع يسعى لاحتواء كل ما حوله: تعبيرا عن خوفه منه وعن محبته له، تلك هي اللعبة.. لعبة يحكمها قانون رئيس : الأقوى هو من يحدد كل المعايير، وللمعيار قابلية التحول إلى نقيضه في كل لحظة ، فقد يصبح ما كان إيمانا كفرا وما كان وطنية خيانة وما كان وحشية عدلا وفي رمشة عين، إنها ثقافة تفوح من كلنا.

 بيئة لا أمان فيها حتى للأقوى.. الذي عليه ودائما أن يبقى هو الأقوى، وبالتالي أن يضعف كل ما سواه"الملك هو الملك، سعد الله ونوس"، فضاء هو الأمثل لنمو وحش الفساد؛ الوحش الذي يأكل حتى من أرضعه طفلا، مؤسسا لفتح فضاء جديد لفساد جديد. قرونا ونحن تنتج هذه الثقافة السلبية، ننتجها بالكم والكيف اللازمين للمحافظة على انحطاط ألفناه وبتنا ندافع عنه، وسط  نشأنا فيه ونستخدم حكومات  ومعارضة وأفراد، الحديث الشريف والشعر والأدب العالمي لتعطيره.

صارت السياسة عندنا حاضنة للثقافة والجواب سجنا للسؤال، ومع الزمن بتنا نرى ذلك وضعا طبيعيا لهما، صار الساسة هم المنتج الرئيس للثقافة، وهم وبغض النظر عن موقعهم تنافسوا غالبا على قيادة عربة الانحطاط تلك وليس على إخراجنا منها، ولعبوا بكل ضوابط الحياة الاجتماعية في بازارات السياسة. تهرأت حواضن مجتمعاتنا وفعلنا قاصر عن ترميمها، ناهيك عن تجديدها، فرابطة  القول بالفعل والمهام بالطاقة تهرأت هي الأخرى.                                                    ثمة انبثاق أنتجته ثقافات الانحطاط(الخوف والكسل والتقية).. فكما ينبثق الماء من الهيدروجين والأكسيجين، تنبثق من الخوف ومن فراغ الطاقة؛ من المطلق الشمولي ومن العدم  الفرداني. تنبثق الفوضى.. الفوضى التي لا تعترف بقانون أو بمعيار أو بهوية. انبثاق من نفس بشرية شقها السائد إلى ظاهر وباطن "كتب مقدسة وجرح في الهوية - محمود درويش-".. انبثاق لثقافة نفس بشرية رزحت وترزح تحت ضغط هائل كما حبة زيتون بين حجري المعصرة، ثقافة نفس عصرتها رحى الاستبداد طوال قرون فصارت خاوية فارغة كرئة غريق ستبتلع كل الهواء المحيط بها إذا واتتها الفرصة. هل نحن هنا؟ وهل بقيت بضع قطرات من زيت الروح.                                                                                                                 ظاهريا؛ عاجزون عن إنتاج ثقافة مضادة لثقافة الخوف. باطنيا؛ راغبون بدوامها، وويل لمن يجترح إبداعا فاعلا لهزيمتها. ويل له من بطش السلطة ومن معارضة تقول نعم للغرق في شاشات الفضائيات وصحافة الوصايا ودكاكين الارتزاق(تطورت مؤخرا إلى بسطات).                   في الواقع؛ هناك رئات قد تولد إعصارا إن فتحت سدادة قمقمها، وأنظمة تغلق معظم فتحات التنفس!، وفرد خزن في نخاعه وقع سيوف الأتابك في اللحم. فرد باعه كثيرون في بازارات الدين والقومية والإنسانية والاشتراكية فرد يرى ويسمع ويفهم ما يدور حوله، وهو اليوم  كعجوز هرم لم يعد يثق بأحد".                                                                                   سبق أن رصد الصحابي أبي ذر الغفاري(ر) تحولا: "كان الناس ورقا لا شوك فيه فصاروا شوكا لا ورق فيه".                                                                   هل شف الصحابي الجليل فسادا في البيئة الأخلاقية دفعه لمقاربة قول لبيد:                            بدلت ناسها وحوشا..وغيرت حالها الجنوب؟.                                        وهل لنا أن نستشف من قوله فسادا في وعاء السياسة، شكل مانعا صلبا في طريق كل محاولة لإصلاح الشأن الديني والدنيوي في ذلك الزمن ؟.

-2-

طغيان العقيدة..تكفير الوطن والطبيعة.

نقع في نص للسيدة "زليخة أبو ريشة" (أخوانية وزوجة قيادي إخواني) في مقال حمل عنوان "الأخوان والوطن" نشر في  / 23/ أيلول /2013/  على: "يبدو مفهوم الوطن غائباً تماماً في التّربية الأخوانية، إذ يتوهّم القادة والمنظّرون بينهم أنّ في الأمر تعارضاً بين فكرة الوطن وفكرة الإسلام! ولذلك تمحو التراتبيّة الحزبية وأدبيّات الحزب وممارساته الداخليّة كلّ انتماء إلا الانتماء إلى الحزب وتفسيره المحنّط للدين، ظناً، بل إصراراً أعمى على أنّ هذا التفسير وحده من بين سائر التفاسير هو الإسلام!. فالوطن لدى الأخوان يكمن في البيعة على السمع والطاعة، ولذا تخلو مناهج التّربية الحزبيّة من أيّ إشارة إلى معاني الوطنيّة ومعاني الشّرف المتّصلة بها. فبحسبهم، لم يكن زمنَ الرسول والخلفاء الراشدين وطن يدافعون عنه، بل معنى إلهيّ هو الإسلام! وهذا بحدّ ذاته تعسّف في المنهج، وقصور عقليّ عن إدراك السماء الشاسعة التي أطلقها الإسلام في نصوصه لتُظِلَّ من سيأتي من شعوب وأمم في زمان غير زمانه الأول!
مجرّد القول بأنّ "المناضلين" في مواجهة العدو يموتون "فداءً" للوطن، تكون آلة التكفير جاهزة لدمغ هذا المعنى بـ"الشّرك"، "النّضال" ينبغي أن يكون "جهاداً"، والموت ينبغي أن يكون "في سبيل الله"!.
كتب المورودي ما يدعم القول أعلاه: " وغير خاف عليك أن الإسلام حزب، فليس له من هذه الوجهة دار محدودة بالحدود الجغرافية، يذود ويدافع عنها ويستميت بالدفاع عنها".                                                                                         وهل "الدار المحدودة" هي غير الوطن ؟.                                                          يشار أن السيدة زليخة كانت تعقد في منزلها اجتماعات لقيادات أخوانية، وقد كتب سمير أمين في بحثه "الإسلام  السياسي  في خدمة الامبريالية"، ما يدعم قولها أيضا "التأكيد الشعائري على العضوية في الجماعة هي كل ما يشغلهم"، وسنعرض لنص لجبهة النصرة في المنحى ذاته لاحقا.                                                                                                                                                "في لسان العرب الوطن هو "المنزل تقيم به وهو موطن الإنسان وجمعه أوطان"، ونرجح أنه كذلك في غير لسان. وانطلاقا من المنزل"الجغرافيا"، ومن الإقامة التي تتضمن الوجود المتشابك والمستمر مع الطبيعة يمكن أن نقول: إن للحيوان وللحشرات وللنبات وطن. إذ يشهد عالم النبات صراعات من أجل حيازة موطن يوفر طاقة الحياة. ولا نعلم حتى اليوم إن كان هناك من وعي جمعي عند أنواع من النبات!، لكن ثمة سلوك جمعي عند بعضها يوطد حيازتها لموطن، وسعيا لتوسيع رقعته لتوفير فرص بقاء واستمرار أفضل. ونعلم أن قطعان الضواري تختار مناطق نفوذها وتحدد عديدها وفق معايير ترتبط باقتصاد العيش والأمن والبقاء، وتدافع عن معايرها تلك وبضراوة من خلال أنماط سلوكية سبق أن استنبطتها واختبرتها أجيال متعاقبة للتوثق من نجاعتها في تكريس حماية جغرافية الوجود وكيمياء اللحمة(أي الوطن)، ومن ثم تورث كحامل لشفرة حفظ النوع.                                          تحدد التشاركية في مجتمع الحيوان حقوقا ومسؤوليات من خلال نظم تحكم حياتها  الداخلية00إذ تمارس الفيلة بعض الطقوس(حداد) عند موت أحدها، وتعتبر حضانة جراء الكلاب البرية مسؤولية جماعية وكذلك رعاية المريض منها أو المصاب في عراك مع ضواري أخرى، وتحفظ بعض القرود حقوقا للشيخوخة، وتعرض الذئبة نفسها للقتل دفاعا عن وجر أطفالهاو00الخ.

كل ثقافة تنفي وجود الوطن ككيان مستقل عن العقائد، هي تكفيرية وطاغية بامتياز، وهل طغيان أعتى من تنصيب عقيدة لنفسها كحاكمة على علاقة الإنسان بالطبيعة.                            

"في لسان العرب كَفَرَ:  سَتَرَ، وكفرت: سترت، والكفر هو التغطية؛ يقال للمزارع : " كافرا " لأنه يغطي البذر بالتراب. وينعت بالكافر: الظلم والليل والبحر والسحاب المظلم والزارع ولابس الدرع. أي أن الكفر فعل(عمل) وليس موقفا فكريا، وقد يكون إيجابي القصد والمردود(زرع).. أو العكس(ظلم).                                      "ستر" أو "تغطية" عقيدة ما للوطن(البيئة الطبيعية لعيش الإنسان والحيوان والنبات) هو فعل تكفير سلبي وبامتياز.                                                  "وللياسمين حقوق في منازلنا".. نزار.

من نص بقلم أ.د. محمد نبيل جامع: "إذن فماذا تريد جماعة الإخوان؟ قالها المرشد بوضوح وصرامة في رسالته الأخيرة: رسالة الجماعة "تبدأ بإصلاح الفرد ثم بناء الأسرة ثم إقامة المجتمع ثم الحكومة فالخلافة الراشدة فأستاذية العالم... أستاذية الهداية والرشاد والحق والعدل. لم يذكر المرشد في رسالته كلمة "مصر" مرة واحدة، ويستخدم مصطلح "الخلافة" ليخاطب مسلمي العالم المليار والنصف لينشئ نظاما عالميا فيه دولة الخلافة الإسلامية والحاكمية وسيادة العالم (على حد قول الشاطر) والأستاذية التي تتعامل مع العالم بما فيه مسلميه على أنهم مخلوقات هو تحتاج إلى أستاذية الإخوان وهدايتهم"(5).                                                                                         استفز وعي الدكتور جامع لأن "الشاطر" لم يذكر "مصر" بل "الخلافة"، أي أن ما يربط الأخوان بسكان مصر ليس شراكة في وطن، أكده نص"زليخة"، بل احتمال قبول أولئك بمشروعهم لإصلاح الفرد وبناء الأسرة وصولا لفكرة الخلافة. أي ربط قيمة الآخر(معيار) بالانتماء لمشروعهم الشمولي الذي يهدف إعادة تشكيل المجتمع البشري على يد "الأساتذة".                                                                                  أصدر الأخوان أكثر من بيان أعلنوا فيه قبولهم بالوطن، واتهمتهم أطراف عديدة بالباطنية وكذبت ادعاءهم، ورجحت أخرى بأن البيانات جاءت في سياق تكتيك سياسي.                                                                                            ينضوي تحت كونه وجهة نظر كل رأي كذلك، وكذلك التالي.                                                   في البنية الفكرية للجماعات الإسلامية، مقدس على المستوى الفرداني والجمعي أعلى قيمة من الوطن والمواطنة، فإذا تعارض المقدس مع الوطن ووجب الاختيار أزيح الثاني بغض النظر عن كونه منظومة تحتوي الكثير من التنوع والفعاليات، وأهمل المواطن رغم كونه حجر أساس في الثقافة الديمقراطية والدولة الحديثة. والمقدس أعلاه هو "عقائد جماعات" (وضعية) رفعت إلى مرتبة المقدس الديني، ولكل جماعة عقيدتها المقدسة.                                                            "المقدس، ولا يماري فيه أحد، يأخذ، وبعملية تقنيع غريبة، صورة الشيخ الذي يدافع عنه" (فيصل دراج) (6).                                                                       تحدث الدكتور هيثم الخياط في كتابه "المرأة المسلمة وقضايا العصر"، عن تقاليد أصبحت هي القاعدة بالرغم من مخالفتها للدين أحياناً، وأشار إلى موروثات استطاعت أن تفرض نفسها حتى وجدت "من الفقهاء من يصوغها في قالب إسلامي ويجعلها جزءاً من الفقه".                                                                           نموذج لذلك:                                            &n

"


(أقرأ المزيد ... | 122564 حرفا زيادة | التقييم: 0)

توسُّع تنظيم «الدولة الإسلامية» في ليبيا - بقلم : أندرو اينجل
أرسلت بواسطة admin في 30-4-1436 هـ (63 قراءة)
الموضوع مقالات سياسية
زائر كتب ""

(أقرأ المزيد ... | 12808 حرفا زيادة | التقييم: 0)

تحرك محسوب: سيناريوهات ما بعد الضربات المصرية لداعش
أرسلت بواسطة admin في 29-4-1436 هـ (88 قراءة)
الموضوع مقالات سياسية
زائر كتب "undefined"

(أقرأ المزيد ... | 9907 حرفا زيادة | التقييم: 0)

الشمال السوري ...من سارع اولآ باعلان ساعة الصفر؟؟
أرسلت بواسطة admin في 29-4-1436 هـ (31 قراءة)
الموضوع مقالات سياسية
زائر كتب ""

(أقرأ المزيد ... | 5855 حرفا زيادة | التقييم: 0)

خفايا الارهاب:متاريس وكواليس التضليل والكذب !! - بقلم : د.شكري الهزَّيل
أرسلت بواسطة admin في 29-4-1436 هـ (66 قراءة)
الموضوع مقالات سياسية
زائر كتب ""

(أقرأ المزيد ... | 10305 حرفا زيادة | التقييم: 0)

الإخوان والسعوديّة.. العودة المشروطة ...........!!!
أرسلت بواسطة admin في 29-4-1436 هـ (106 قراءة)
الموضوع مقالات سياسية
زائر كتب "
https://scontent-mxp.xx.fbcdn.net/hphotos-xfp1/v/t1.0-9/1925278_792739314150575_4164637679514440120_n.jpg?oh=89ea62b7905683ba53768019b6ab1ee5&oe=55581333
"


(أقرأ المزيد ... | 6132 حرفا زيادة | التقييم: 0)

حكاية اللواء حفتر و المخابرات الأمريكية ..!! بقلم : جون لي أندرسون
أرسلت بواسطة admin في 29-4-1436 هـ (239 قراءة)
الموضوع مقالات سياسية
زائر كتب "
http://www.newyorker.com/wp-content/uploads/2015/02/150223_r26172-320.jpg



The New Yorker


The Unravelling
In a failing state, an anti-Islamist general mounts a divisive campaign.
By Jon Lee Anderson

Table of Contents
Khalifa Haftar’s army now controls much of the eastern half of the country.    

Early last year, General Khalifa Haftar left his home in northern Virginia—where he had spent most of the previous two decades, at least some of that time working with the Central Intelligence Agency—and returned to Tripoli to fight his latest war for control of Libya. Haftar, who is a mild-looking man in his early seventies, has fought with and against nearly every significant faction in the country’s conflicts, leading to a reputation for unrivalled military experience and for a highly flexible sense of personal allegiance. In the Green Mountains, the country’s traditional hideout for rebels and insurgents, he established a military headquarters, inside an old airbase surrounded by red-earth farmland and groves of hazelnut and olive trees. Haftar’s force, which he calls the Libyan National Army, has taken much of the eastern half of the country, in an offensive known as Operation Dignity. Most of the remainder, including the capital city of Tripoli, is held by Libya Dawn, a loose coalition of militias, many of them working in a tactical alliance with Islamist extremists. Much as General Abdel Fattah el-Sisi has boasted of doing in Egypt, General Haftar proposes to destroy the Islamist forces and bring peace and stability—enforced by his own army.

When I visited Haftar’s base, earlier this winter, I passed a Russian-made helicopter gunship and was greeted by a group of fighters unloading ammo. The base was in a state of constant alert. Haftar is a top-priority assassination target for Libya Dawn’s militias. Last June, a suicide bomber exploded a Jeep outside his home near Benghazi, killing four guards but missing the primary target. Now there is heavy security around Haftar at all times. At his base, soldiers frisk visitors and confiscate weapons. A few months ago, someone reportedly attempted to kill him with an explosive device concealed in a phone, and so his men collect phones, too.

Haftar greeted me in a spotless office with a set of beige sofas and a matching carpet. Wearing an old-fashioned regimental mustache and a crisp khaki uniform, he looks more like a retired schoolteacher than like the American-backed tyrant his enemies describe. In a deliberate voice, he told me why he had gone back to war. After participating in the 2011 uprising against Muammar Qaddafi, he tried to find a place for himself in Libya’s new politics. When he didn’t succeed, he said, he went home to Virginia for a time, “to enjoy my grandchildren.” All the while, he watched as Libya floundered under a succession of weak governments, and the country’s militias grew more powerful. Last summer, Islamist extremists moved to seize Benghazi; in a merciless campaign aimed at the remains of civil society, assassins killed some two hundred and seventy lawyers, judges, activists, military officers, and policemen—including some of Haftar’s old friends and military colleagues. “There was no justice and no protection,” he said. “People no longer left their houses at night. All of this upset me greatly. We had no sooner left behind Qaddafi’s rule than we had this?”

Haftar reached out to contacts in what remained of Libya’s armed forces, in civil society, in tribal groups, and, finally, in Tripoli. “Everyone told me the same thing,” he said. “ ‘We are looking for a savior. Where are you?’ I told them, ‘If I have the approval of the people, I will act.’ After popular demonstrations took place all over Libya asking me to step in, I knew I was being pushed toward death, but I willingly accepted.”

Like many self-appointed saviors, Haftar spoke with a certain self-admiring fatalism. But his history is much more complex than he cares to acknowledge. As an Army cadet in 1969, he participated in Qaddafi’s coup against the Libyan monarchy, and eventually became one of his top officers. “He was my son,” Qaddafi once told an interviewer, “and I was like his spiritual father.”

In 1987, as Libya fought with Chad over a strategic strip of borderland, Qaddafi chose Haftar as his commanding officer. Haftar’s base was soon overrun in a Chadian attack—part of a conflict that became known as the Toyota War, for the Land Cruisers that Chad’s troops drove into battle. The Chadians killed thousands of Libyan troops, and took Haftar and four hundred of his men prisoner. When Qaddafi publicly disavowed the P.O.W.s, Haftar was enraged, and called for his men to join him in a coup. By 1988, he had aligned himself with the National Front for the Salvation of Libya, a Chad-based opposition group supported by the C.I.A. Soon afterward, he was released from prison.

Haftar’s work in Chad did not bring him glory. His enemies like to recall that Chad’s government accused the Libyan forces of employing napalm and poison gas during the war. Afterward, two of Haftar’s fellow-prisoners reported that those who refused to join his coup were left behind in their jail cells. As military commander of the Salvation Front, he plotted an invasion of Libya—but Qaddafi outflanked him, backing a disruptive coup in Chad. The C.I.A. had to airlift Haftar and three hundred and fifty of his men to Zaire and, eventually, to the United States. Haftar was given citizenship, and remained in the U.S. for the next twenty years.

For a time, Haftar stayed involved with the C.I.A., and with the Salvation Front’s abortive efforts to topple Qaddafi, including a plot in which a number of Haftar’s fellow-conspirators were captured and executed. According to Ashur Shamis, a former leader of the Salvation Front, Haftar lived well in Virginia, though no one knew how he made his money. But he did not return to Libya, fearing that he would be executed.

After the U.S. invaded Iraq, in 2003, Qaddafi, who had been among America’s most vitriolic enemies, suddenly agreed to give up his nuclear-weapons program and attempt a rapprochement. By then, the C.I.A. had evidently loosened its ties with Haftar, and, when he returned to Libya, in March, 2011, he was on his own. Nevertheless, Haftar’s enemies accuse him of being a C.I.A. plant, a traitor, and a vicious killer, and of seeking to install himself as a latter-day Qaddafi.

There is no overstating the chaos of post-Qaddafi Libya. Two competing governments claim legitimacy. Armed militias roam the streets. The electricity is frequently out of service, and most business is at a standstill; revenues from oil, the country’s greatest asset, have dwindled by more than ninety per cent. Some three thousand people have been killed by fighting in the past year, and nearly a third of the country’s population has fled across the border to Tunisia. What has followed the downfall of a tyrant—a downfall encouraged by NATO air strikes—is the tyranny of a dangerous and pervasive instability.

For Haftar, the east was the obvious place to begin his offensive. “Benghazi was the main stronghold of terrorism in Libya, so we started there,” he said. An old Libyan maxim holds that everything of importance happens in Benghazi. In 1937, Benito Mussolini came there to solidify his colonial power. In 1951, the newly crowned King Idris I broadcast a radio address from the city to proclaim Libya independent. When Qaddafi launched his military coup against the monarchy, he was a young officer based in Benghazi. In February, 2011, the uprising against his rule erupted there, and the following month the West intervened there to prevent him from massacring the city’s revolutionaries and its civilian population.

The intervention that helped decide the Libyan conflict began tentatively. As Qaddafi moved harshly to put down the rebellion, vowing to “cleanse Libya house by house,” President Obama was reluctant to get involved, and his aides argued about the wisdom of forcing Qaddafi from power. But America’s allies in Europe, particularly the British and the French, were already convinced. In March, 2011, the well-connected French philosopher Bernard-Henri Lévy arrived in the city and took it upon himself to make sure that the rebels got aid. In Paris recently, I asked Lévy why he’d adopted the Libyan cause. “Why? I don’t know!” he said. “Of course, it was human rights, for a massacre to be prevented, and blah blah blah—but I also wanted them to see a Jew defending the liberators against a dictatorship, to show fraternity. I wanted the Muslims to see that a Frenchman—a Westerner and a Jew—could be on their side.”

Lévy said that he returned to Paris and told President Nicolas Sarkozy that humanitarian intervention wasn’t enough. “The real objective had to be to topple Qaddafi,” he told me. Sarkozy agreed, and Lévy became his emissary. Lévy accompanied a Libyan opposition leader to meet Secretary of State Hillary Clinton, to lobby for U.S. involvement.* “It was hard to convince the Americans,” he said. “Robert Gates was totally opposed. Obama as usual was hesitating. But Hillary got it.”

Late that month, as Qaddafi dispatched a convoy to attack the rebels in Benghazi, French warplanes began bombing. The U.K. and the U.S. followed, in an arm’s-length operation that the Obama Administration described as “leading from behind.” From warships in the Mediterranean, they launched a withering strike of a hundred and twelve Tomahawk missiles, but within days Gates had announced that the French and the British would take the lead. The coalition kept fighting for seven months, with American forces in a lower-profile role. In the end, Lévy was pleased with the intervention. “The NATO mission, as far as I am concerned, was as it had to be.”

On September 11, 2012, the country’s history again turned in Benghazi: a mob of extremists set fire to the U.S. consular compound and attacked a nearby annex, killing the Ambassador, Christopher Stevens, and three other Americans. In the United States, a rancorous debate began about the circumstances of Stevens’s death, with Obama’s opponents in Congress assailing him for the lack of security at the compound and accusing him of a coverup. The U.S. wound down its diplomatic presence and essentially abandoned its role in the international efforts to rebuild Libya and foster democracy.

“The killing of Chris Stevens had the effect of helping the terrorists acquire greater power,” a senior Administration official told me. “The bad guys were trying to get the West out, and they succeeded. Because of the politicization of that episode in the U.S., the government paused to make sure no one else got hurt, and reduced our geographic scope and presence in the country.” A senior government official said that Stevens’s death had brought a “broader chill” in efforts to influence events in Libya. “We had a pilot training program, for instance,” he said. “Suddenly, we were being accused of supporting terrorism.” For Lévy, the West’s abandonment of Libya was a dismaying moral failure. “Having done what we have done—France, the U.K., and the U.S.—we have a duty to Libya,” he said. “It would be a disaster if Libya does not rebuild itself.”

In a sense, Libya’s unravelling began even as the country achieved its “liberation.” On October 20, 2011, after nine months of fighting, a group of thuwar—battle-hardened militiamen—from the port city of Misrata found Qaddafi hiding in a drainage pipe and killed him on the spot. Afterward, his mutilated body was taken to a cold-storage room and left there for several days as thousands of people came to view it and take pictures. Another group of Misratan militiamen massacred sixty-six of Qaddafi’s last loyalists in the garden of a Sirte hotel, after they videotaped themselves tormenting their captives.

It had been clear from the start that the militias were going to be a deeply troublesome feature of post-Qaddafi Libya. The rebel alliance was hastily thrown together from many disparate groups—some friendly to Western ideals and others driven by Islamist dreams of a new caliphate. Even as Western governments deliberated over whether to support the rebels, jihadists from the eastern city of Derna emerged as a force on the battlefield. In an ugly episode in July, 2011, the rebel coalition’s military commander, General Abdel Fattah Younes, was abducted and murdered, likely by Islamists seeking revenge for Younes’s persecution of them when he was Qaddafi’s interior minister.

As Qaddafi fled Tripoli, in late August, the city was swarmed by two militia forces: one from the western city of Zintan and the other from Misrata. The two groups had been allied in the effort to oust Qaddafi, but as they raced to occupy key positions in Tripoli a rivalry began. The militias ransacked Qaddafi’s well-stocked armories, and the Misratans made off with hundreds of Russian-made tanks. The Zintanis took over the international airport. Several other armed Islamist groups also seized positions for themselves.

The profusion of young men with guns alarmed Rory Stewart, a British M.P. who had come to Libya to gather information for Parliament. I was in Libya at the time, and Stewart joined me for a couple of days in Tripoli; after one confrontation with armed men at a roadblock, he asked, “What I want to know is, who is going to disarm these militias?” More important, he wondered, who was going to put Libya back together again, and create jobs for all the armed young men?

Stewart returned in March of 2012, and noted that NATO was doing little to help. “There was a single British policeman assigned to the Ministry of the Interior—and that was the U.K.’s disarmament-and-demobilization program!” he said. “There were those in the Libyan parliament who were asking, ‘Where’s the post-intervention plan?,’ but my own instinct at the time was that we’d been burned very badly by nation-building in Iraq.” The Western powers seemed to be placing their hopes in a less committed program. Stewart told me, “You get a U.N. resolution for humanitarian intervention, you get rid of Qaddafi, you don’t put boots on the ground, you get regional players like Turkey and Qatar to sign generous checks, and you step back. You imagine that it’ll be tricky, but no one could imagine it would be this bad.”

As the country tried to rebuild itself, there were some reasons for hope. In July, 2012, Libyans voted for the first time in six decades, electing a national assembly called the General National Congress. A loose consortium of liberal and centrist parties outpolled candidates affiliated with the Muslim Brotherhood, which had surged after Qaddafi was deposed; the new Prime Minister, Ali Zeidan, was a human-rights lawyer. But the elections did little to diminish the influence of the militias. Indeed, Libya’s tens of thousands of thuwar became increasingly powerful: rather than finding the fighters jobs and forcing them to disarm, the government put them on the state payroll. Frederic Wehrey, a Libya analyst at the Carnegie Endowment for International Peace, told me, “Probably only about a third of the militiamen actually fought in the war. The problem is that when the government started funding them it created more and more of them. No records were ever kept, so people were double- and triple-dipping.” Westerners started to come under attack with troubling frequency. In January, 2013, gunmen in Benghazi fired on an Italian diplomat’s car, but he emerged unharmed. In April, a car bomb, claimed by Al Qaeda in the Islamic Maghreb, severely damaged the French Embassy in Tripoli.

Although the Islamists had lost at the polls, they found a way to assert political power. In May, they urged the G.N.C. to pass a law banning virtually everyone who had participated in Qaddafi’s government from holding public office. During the vote, armed militiamen stormed government ministries to demand the law’s passage. The immediate effect was to neutralize several of the Islamists’ key rivals, mostly political moderates and technocrats who had served at the end of Qaddafi’s reign. The speaker of the G.N.C. was obliged to resign. In December, 2013, the G.N.C. endorsed Sharia law as the source of all legislation and voted to extend its mandate for an additional year.

Haftar watched the country’s decline with growing anger. On February 14th, he appeared on television to announce the unilateral dissolution of parliament and the creation of a “Presidential committee” and cabinet, which would govern until new elections could be held. His move had the hallmarks of a coup, yet Haftar had no apparent way to enforce it, and he was publicly taunted for his hubris. Prime Minister Zeidan called the attempt “ridiculous.” But Haftar had a strategy. He had embarked on a series of “town hall” meetings around the country, while he secretly built an army, with the support of old comrades from the military. In May, he launched Operation Dignity, with attacks against Islamist militias in Benghazi, which he said were intended to “eliminate extremist terrorist groups” in Libya. Not long afterward, his forces occupied the parliament building in Tripoli.

Haftar’s offensive resonated with many Libyans, who had grown frustrated with the G.N.C. and the violence that had flourished during its rule. At around the same time, the G.N.C. agreed to convene a new legislative body, the House of Representatives. The Islamists performed poorly in the elections, in June, but, before the new parliament could take office, the Islamists, strengthened by militiamen from Misrata, attacked Tripoli’s international airport, in an attempt to seize it from Haftar. The airport, including one and a half billion dollars’ worth of aircraft, was destroyed, and about a hundred fighters were killed. With Tripoli a battlefield, the U.S. pulled out of Libya entirely, moving its Embassy to Malta, separated from the besieged capital by two hundred miles of water.

Libyans gradually learned to navigate the violence. A young Tripoli businessman who asked to be called Mohamed told me of getting a call last July, telling him that two militias were fighting on the road to the airport. “The morning it started, my partner tried to drive to our office and got turned back,” he said. Mohamed headed to the office anyway; their employees’ payroll money was held in a safe there, and he wanted to retrieve it before it was destroyed or looted. “There were literally bullets flying right overhead,” he said. He managed to get the money and leave the city, negotiating the militia roadblocks using a credential that a highly placed friend had given him. “All along the airport road, there were no-go zones, with separate battles going on, and both sides ransacking people’s houses.”

With the fighting in Tripoli, two opposing armies took shape. The group aligned against Haftar, Libya Dawn, is an uneasy coalition; it includes former Al Qaeda jihadists who fought against Qaddafi in the nineties, Berber ethnic militias, members of Libya’s branch of the Muslim Brotherhood, and a network of conservative merchants from Misrata, whose fighters make up the largest block of Libya Dawn’s forces. Haftar’s army is composed mainly of Qaddafi-era soldiers and federalists seeking greater autonomy for the eastern region of Cyrenaica, mixed with tribal fighters from the west and the south.

Last August, Libya Dawn took control of Tripoli, effectively dividing the country into east and west. The Islamists who had lost power in the newly created House of Representatives insisted that the G.N.C. was the country’s only legitimate government. With the country increasingly unstable, the H.O.R. established itself in the city of Tobruk, eight hundred miles to the east. There the members proclaimed themselves Libya’s “true government”—even as they retreated for a time to a Greek car ferry moored offshore. The U.N. and most of the international community recognize the H.O.R., but Libya’s Supreme Court ruled that the G.N.C. was the national legislature. Effectively, the Libyan state has collapsed, replaced by a series of warring city-states.

As the standoff worsens, regional powers have stepped in. Haftar’s army reportedly receives weapons and financing from Egypt, led by the vehemently anti-Islamist General Sisi; from Saudi Arabia; and from the United Arab Emirates. (The Emiratis and the Egyptians have gone so far as to covertly bomb targets on Haftar’s behalf, eliciting an unusual public rebuke by the U.S. government.) Libya Dawn is backed by Qatar and Turkey, which support the Muslim Brotherhood. Their involvement has given the conflict the dimensions of a proxy war.

The regional implications of Libya’s breakdown are vast. The southern desert offers unguarded crossings into Algeria, Niger, Chad, and Sudan, where armed bands—including human traffickers and jihadists from Al Qaeda in the Islamic Maghreb—roam freely in four-wheel-drive convoys. Huge numbers of migrants, mostly Africans but also some Middle Easterners, are being smuggled through Libya. At the Mediterranean coast, they are placed in overcrowded boats and pointed toward Italy, where the fortunate ones are picked up by the coast guard or by passing cargo ships. Last year, the number of migrants reaching Italy in this fashion rose to a hundred and seventy thousand; more than three thousand are believed to have drowned at sea. In early February, another three hundred died.

Libya has long been an isolated and constricted place, and the revolution has done little to change that. Since July, Tripoli’s only functioning airport has been Mitiga, a former U.S. airbase that Qaddafi took over in 1970. Then Haftar’s bombers struck Mitiga, and for a time there were no flights there, either.
Cartoon“Remember when, on the Internet, nobody knew who you were?”Buy the print »

Many of the young Libyans I met during the revolution are now in Tunisia, Egypt, Bulgaria, London—anywhere but Libya. The exiles who came back to build a new country have largely left. The people who have remained are those who can’t get out, and they mostly stay close to home. In any case, there’s little to do. Many shops are closed during the day, opening for a few hours after evening prayers; there are no women to be seen on the streets. There are sporadic bursts of gunfire and explosions, and it is impossible to tell whether someone is being shot or someone is cleaning a gun on a rooftop. Nobody asks; Libyans have become inured to war, and, in any case, decades of secret-police surveillance have conditioned them not to inquire into the causes of violence.

Despite Qaddafi’s taste for grandiose gestures, modern Libya has never valued aesthetic beauty. New homes are built out of cement block and left unpainted; trash is dumped in the streets. The revolutionaries bulldozed Qaddafi’s palace and smashed many icons of his regime, and extremists are despoiling the rest. In Tripoli, there was a statue of a bare-breasted woman nuzzling a gazelle; extremists blew a hole through her belly and hauled the statue away. At the Greco-Roman ruins of Cyrene, almost all the statues of gods have been disfigured. Under a line of vandalized bas-reliefs, I saw a spray-painted message in Arabic script: “Destroy the stone idols, no to restoration.”

The Muslim Brotherhood and the Misratan leaders have spoken out against jihadist atrocities, but a significant and growing extremist element remains active on the battlefield. In Benghazi, where Haftar’s soldiers have been fighting Islamist groups for control, the combat has caused widespread destruction and a steady stream of casualties. Haftar claims to hold most of the city, though he says that snipers have slowed his advance. The main enemy is Ansar al-Sharia, the group implicated in Stevens’s death and widely suspected of leading the assassination campaign that devastated civil society in Benghazi. In late January, Mohamed al-Zahawi, the leader of Ansar, died from wounds suffered in battle, but his forces have kept fighting.

After Qaddafi’s overthrow, hundreds of fighters from Derna, a city long associated with Islamist extremism, travelled to Syria to join the war against President Bashar al-Assad. Many fought alongside Jabhat al-Nusra, the Syrian affiliate of Al Qaeda, and some joined ISIS. In recent months, a sizable number have reportedly returned home in order to fight against Haftar’s forces. In October, a Derna-based jihadist group declared its allegiance to ISIS, and, a few months later, another ISIS unit claimed responsibility for the execution of a dozen Libyan soldiers. In an audacious daylight assault in late January, a third group of ISIS gunmen raided the Corinthia, a five-star hotel in downtown Tripoli, killing at least eight people. A few weeks later, ISIS took over a village near the coastal town of Bin Jawad.

Haftar says that he intends to take on Derna’s extremists once he has conquered Benghazi. “We will use all the means at our disposal to exterminate them,” he assured me. Haftar possesses a small air force—an advantage he holds over Libya Dawn, which has only one or two aircraft—and every few days his fleet of vintage MIGs carries out bombing sorties over Benghazi, or, farther afield, in Ajdabiya, Misrata, Sirte, and Tripoli.

Haftar said that he planned to bring the war to Tripoli, and to Misrata, but dismissed the possibility of widespread carnage. “Tripoli will be overrun quickly, because the people will rise up, and we have forces inside the city,” he said.

“What about dialogue?” I asked.

“There will be no dialogue with terrorism,” Haftar replied. “The only thing to say about terrorism is that we will fight it until it’s defeated, and we have purified the country.”

In Washington, Haftar’s absolutist tactics have caused discomfort. The senior Administration official told me emphatically, “The U.S. government has nothing to do with General Khalifa Haftar. Haftar is killing people, and he says he is targeting terrorists, but his definition is way too broad. Haftar is a vigilante. And the predictable result of his vigilantism is to unite the others”—giving common cause to extremists and non-extremists within Libya Dawn. “It is almost as if one part of Libya were controlled by White Russians—that’s Haftar—and another part were controlled by Bolsheviks.”

Benjamin Rhodes, the deputy national-security adviser and a close confidant of Obama’s, acknowledged that Libya’s situation was grim. “Getting the technocrats and the guys with the guns on the same page has been very difficult,” he said. “The first task is to get them in conversation where they can receive help from us. We’re doing this through a U.N. initiative, plus some quiet diplomacy behind the scenes.” He noted that there has also been occasional military action. Last June, Delta Force operatives abducted Ahmed Abu Khattala, an Ansar member who is suspected of leading the attack that killed Ambassador Stevens. Khattala is now awaiting trial in the U.S. “The trick is for us to help people get back to the point where the Libyans can achieve what their revolution was about in the first place,” Rhodes said. “But it’s probably not going to happen on Washington’s timeline.”

Rhodes was one of the aides who, along with Clinton, Susan Rice, and Samantha Power, helped persuade Obama to join the intervention. In spite of the chaos that followed, he stands by that decision. “We saved a lot of lives in Benghazi and the rest of the country,” he said. “If Qaddafi had gone into Benghazi, I think Libya would look more like Syria today.” He added, “What did we do wrong? Even the President would acknowledge that it’s been extremely difficult to fill the vacuum in Libya. We were keen for the Libyans to take the lead. Everyone knows the dangers of a completely U.S.-owned postwar environment. We might have used a heavier hand, but there’s no guarantee it would have made a difference.”

Other officials were more blunt about the limits of the intervention. The senior Administration official believed that three failures had led to the fiasco in Libya: “The lack of a single national-security apparatus, replaced by militias; a real terrorist problem, which was small but has gotten much worse; and a proliferation of arms. How does the world respond to all this? The U.N. gets a mandate, goes there, and finds out there’s no one to work with—the ministries are Potemkin. The I.M.F. goes in, says what’s wrong, and doesn’t do much about it. The World Bank hardly does anything. Vast numbers of people came to Libya to look for contracts, but nobody got any money, so they went away. NATO tried to design a national-defense system, but the Libyans failed to engage with them. The French were going to train three thousand police. Instead, they trained thirty. Then some cadets were sent to Jordan for training, but the Jordanians kicked them out after they burned down a sports facility, because they were angry about a flight delay.” In November, the official noted, three hundred Libyan soldiers being trained in the U.K. were expelled after half a dozen of them ran amok in an English village, sexually assaulting several women and raping a man. “The Libyans defeated everyone,” he said. “It didn’t matter whether you were Gandhi or Stalin. It didn’t matter how hard we tried, they defeated us all.”

When I asked the official to explain the current U.S. policy toward Libya, he said, “It’s a sensible one: a ceasefire, an inclusive government, no way forward but political.” He detailed the way a ceasefire might play out. “Will this work?” he asked. “Maybe, maybe not. But what I am telling you is that it is the best policy the U.S. and other Western powers can come up with.”

I spent two weeks in Libya, crossing it from east to west, and the only other Westerners I encountered were a few British security consultants and two German journalists. Everywhere I went, Libyans stared at me. Occasionally, young men asked where I was from. When I said that I was American, some joked about jihadists and the possibility of my being abducted and beheaded. At the entrance to the town of Sousa, near Derna, officials admonished my Libyan companions for bringing a Westerner there, asking, “What if something happens to him?”

Unlike many other cities and towns in Libya, Tripoli presented an image of normality. Traffic flowed, and groups of young men wearing Italian sportswear hung out drinking coffee from paper cups. Here and there, at government ministry compounds, I saw groups of bearded men with guns, but none of the tanks and battlewagons that had traversed the capital after Qaddafi’s fall. Yet Tripoli’s air of calm belied an underlying tension that was evident as soon as I came into contact with the men who were running things.

Just as Haftar insists, improbably, that all his opponents are terrorists, the leaders of Libya Dawn insist that there isn’t a single extremist in their ranks. Jamal Zubia, the director of the foreign-media department, assured me that, until Haftar began attacking, Ansar al-Sharia was closer to a mutual-aid society than to a terrorist organization. A large, white-bearded man who returned to Libya after sixteen years in England, Zubia speaks excellent English, with a Manchester accent. “If you ask the people of Benghazi about Ansar al-Sharia, they will tell you it always does charity, it secures the hospitals, the roads,” he said. “If they want a place to be secure, they will ask Ansar al-Sharia to be there.”

Zubia compared the allegations that Ansar had committed terrorist acts with the Algerian military’s efforts to prevent Islamists from coming to power in the early nineteen-nineties. The Algerian intelligence services had framed the Islamists, he said: “They imported a container of beards to put on and go kill people and then said they were Islamists.” He added, “This is true. You can’t deny it. It’s on YouTube.”

Zubia said, “If Haftar says he wants to fight terrorism, logic says he should go to Derna, not Benghazi. In Benghazi, they have never belonged to Al Qaeda, while in Derna, anyway, there are fifty people who say they are with ISIS.” Zubia wore a derisory expression. “As for the hundreds of people Haftar says were killed in Benghazi, where is the proof? You will find that Haftar is responsible for all those killings.”

Until 2005, he claimed, Haftar’s family had received an annual stipend of two hundred thousand dollars from Qaddafi—“You can go on YouTube.” (Haftar has acknowledged that, as a former P.O.W., he got a stipend from Qaddafi, but says that it ended in 1993.) More recently, Zubia said, Haftar had “come to Tripoli and tried to form a militia, but failed.” And, he added, one of Haftar’s sons had been wounded trying to rob a bank. (In fact, Haftar’s son Saddam was shot by Zintani militiamen outside a bank.) Zubia described Haftar and his family as a kind of criminal enterprise. “I ask you to use your intelligence,” he said.

Indisputable information is difficult to come by in Libya. Everyone feverishly monitors Web sites where pictures are posted and things proclaimed and discussed, but most of what passes for news is political propaganda, pure and simple. Dignity has a TV station, which broadcasts footage of Haftar on inspection tours of the Benghazi battlefield, set to martial music, along with gruesome clips showing the victims of the other side’s violence. Libya Dawn has a similar channel, presenting the opposite view of the conflict. Each side discounts the other’s reporting, and, in the absence of news, outrageous gossip is quickly accepted as fact. In a meeting near Benghazi, an economist soberly relayed to me the preposterous claim that Bernard-Henri Lévy had been paid forty million dollars to lobby for the Muslim Brotherhood’s interests in Libya.

Many of Haftar’s supporters in eastern Libya believe that the Muslim Brotherhood is engaged in an international conspiracy, backed by the U.S., to take over the Middle East; when I asked for evidence, the answers tended to start with Obama’s June, 2009, speech in Cairo, in which he announced a “new beginning” for relations between America and the Muslim world. Haftar, in his office, speculated that this was the real reason that the U.S. was not supporting him. “Maybe it’s because of the Muslim Brotherhood,” he said. “They have a lot of clout, and a factory for producing lies.”

Perhaps the only point of agreement between Dignity and Libya Dawn is the primacy of oil in the country’s future. As the two sides have struggled for control of oil fields, production has plunged, from 1.6 million barrels per day to barely three hundred thousand. A couple of days before I met Haftar, his jets had bombed an armored column from Misrata as it advanced on facilities held by his proxies, and he described the advance as a kind of moral affront. “You will hear of our response in a few days,” he promised. Two weeks later, his MIGs carried out air strikes against Misrata’s airport. Of the Misratans, he added, “If they do anything more than they have already done, they will pay a heavy price.”

At a press conference in Tripoli, General Obeidi, Libya Dawn’s chief of staff, spoke of his troops’ efforts to “recover the oil fields” from Haftar’s forces. “We are the state,” he said. “It’s our duty to retake the fields from these bandits.” Afterward, I spoke with General Mohamed al-Ashtar, a high-ranking Libya Dawn commander, who told me that his men were advancing on the oil terminal of Ras Lanuf when they were hit by Haftar’s jets. In order to avoid damage to the facilities, he claimed, he had ordered his troops to withdraw, but now they had Haftar’s men surrounded. “We are waiting for them to answer our conditions so they can withdraw and hand over the facilities,” he said.

In the following weeks, according to the analyst Frederic Wehrey, the fight devolved into a stalemate: “fixed lines of static warfare, with both sides lobbing rockets.” As the fighting goes on, the country’s remaining oil money flows through the central bank, where it is disbursed without discrimination to militias and criminal gangs on both sides.

When I asked Ashtar how Libya’s conflict would end, he suggested that there was no choice but total victory. “There is no chance the country will split,” he said. “The country is one.”

“What about Haftar?” I asked.

“He will suffer the same fate as Qaddafi.”

Ashtar smiled, and so did his men.

Libya’s best hope of a bipartisan political solution is its constitutional assembly, in the provincial capital of Beyda, a small city of Qaddafi-era apartment blocks—unpainted concrete structures surrounded by uncollected trash. The assembly building provides an exception to Beyda’s ugliness; built in 1964, for Libya’s parliament, it is a modest domed edifice surrounded by lawns and trees. Since April, a group of assemblymen have been working there to draft a constitution; among the fifty-six members are both Dignity and Libya Dawn supporters. The president of the assembly, Ali Tarhouni, is one of the country’s most respected public figures. It is Tarhouni’s job to keep the assembly on task, and to make sure that the conflict stays outside the building.

A floppy-haired economics professor in his early sixties, Tarhouni returned to Libya from Seattle, where his family lives, in early 2011. He had not been home since 1973, when he fled Libya for the U.S. The year before he returned, he told his son, “I knew that I’d never see Libya again, and would die without returning.” But when the uprising against Qaddafi began Tarhouni agreed to join the National Transitional Council, which had been formed to steer the revolution. I met him in a safe house in Benghazi, as the first French air strikes were hitting Qaddafi’s armored column outside the city. Tarhouni spoke matter-of-factly about the events that were reshaping the country, but he smiled rapturously as he told of visiting his home town of Marj, not far from Haftar’s base. He had forgotten how green it was, he said. When Tripoli fell, Tarhouni, who went on to serve as finance minister, exultantly told a crowd in Martyrs’ Square that they were “free.”

When I visited Tarhouni at his Beyda apartment one evening, he chain-smoked Marlboro Lights and reflected on what had happened in Libya. “I still can’t figure out what brought us to this,” he said. “We thought with the revolution we had brought about new green spring shoots, but what we came up with is thorns.” Like Haftar, Tarhouni wanted most to go back to the U.S. and spend time with his family. But, when things started falling apart, he felt that he “had to do something,” and agreed to head the constitutional assembly. Although he remained committed to his job, he was not optimistic that the assembly would achieve much. “To keep this group of people safe and away from the national split is a daily struggle. And, even if we come up with a constitution, what can you do with a constitution in a situation like this?” He looked dismayed. “Qaddafi was around for forty-two years—that’s a really long time. One of his legacies was to show that things are settled only by force. It was the one policy he had that was constant. This created a culture of ‘with or against,’ and that is a problem.”

Since September, a U.N. diplomat named Bernardino León, flying in a small plane from a base in Tunisia, has been shuttling between the warring factions. León told me he knew that he was running a precarious initiative, “with only one chance of success, compared with many paths to disaster.” So far, he has had little luck. After early talks in Libya stalled, he announced a round in Geneva, but neither Haftar nor his foes agreed to take part. At the House of Representatives, Abubakr Buera, a senior parliamentarian, ticked off a list of unacceptable interlocutors: the Tripoli government, the G.N.C., and anyone from Libya Dawn. “If any of them come, we won’t go,” he said. “We don’t want the international community to intervene,” he added. “Now is not the right time to stop fighting. It’s the solution.” Even the levelheaded Ali Tarhouni reluctantly favored a resolution through combat. “A lot of people are waiting for Haftar,” he said. “The only moderates in this country are the ones who are forced to be. The military situation has to mature more before the conditions are ripe for a dialogue.”

"


(أقرأ المزيد ... | 85135 حرفا زيادة | التقييم: 0)


أرسل مقالك

راسلنا

الأرشيف

وثائق الثورة









الإقليمية - جذورها وبذورها
الإقليمية - جدورها وبذورها - ساطع الحصري
ساطع الحصري

عبد الناصر والثورة العربية
عبد الناصر والثورة العربية - أحمد صدقي الدجاني  
أحمد صدقي الدجاني

من التأميم الى العدوان الثلاثي
من التأميم الى العدوان الثلاثي - سامي شرف  
سامي شرف

دراسات ومقالات

جمال عبد الناصر   


سنوات مع عبد الناصر 1
سنوات وأيام مع عبد الناصر - سامي شرف  
الجزء الأول

عبد الناصر والعالم
عبد الناصر والعالم
محمد حسنين هيكل

هل كان عبد الناصر دكتاتورا
هل كان عبد اتلناصر دكتاتورا - عصمت سيف الدولة  
عصمت سيف الدولة

زيارة الرئيس جمال عبد الناصر
زيارة الرئيس جمال عبد الناصر  
سامي شرف

الإخوان وعبد الناصر
الإخوان وعبد الناصر - عبدالله إمام  
عبدالله إمام

معارك عبد الناصر

حوارات ناصرية
حوارات ناصرية - رياض الصيداوي  
رياض الصيداوي

سنوات مع عبد الناصر 2
سنوات وأيام مع عبد الناصر 2 - سامي شرف  
الجزء الثاني

الملف العراقي

لا يصح إلا الصحيح



PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.13 ثانية