الرئيسية / حوارات ناصرية / طواجن العسل والمهلبية … في مصر الملكية

طواجن العسل والمهلبية … في مصر الملكية

2015-635732594816383376-638
2015-635732594522945495-294_main 2015-635732594815603371-560 2015-635732594816071374-607

2015-635732594816539377-653

حبايبنا الحلوين الطعمين من أغاوات السرايا وشماشرجية الملك خازوووق الأول اللي كل شوية يطلع لنا نطع منهم و يقولك : .يا سلام على زمان وليالي زمان …يا حلاوة زمان وليالي زمان … يا غمازات زمان وليالي زمان .. ، لما كان السفرجي يوناني والخدامة إيطالية والطرشجي فرنساوي والبقال قبرصي
والموضة بتنزل هنا قبل أوروبا…
وكنا مسلفين فلوس لإنجلترا العظمى
وبندي معونة لبلجيكا
و طاجن القرع السلطاني اللذيذ إياه
حبايبنا دول هما نفسهم اللي بيرددوا أسطوانة 60 سنة حكم العسكر اللي خرب مصر.
حبايبنا دول اللي هما مراكيب خرفان الجماعة الإرهابية
يا بني زمان مكنش فيه حياة أصلاً ،والناس كانت بتموت من الجوع والمرض ،، كفاية إن وباء زي الكوليرا اجتاح مصر مرتين من شدة الضنك والبؤس اللي كان فيها المجتمع
ومكنش فيه علاج متوفر لأى مرض .. مكانش فيها حاجة اسمها الوحدة الصحية في أي قرية أصلا ، وأقرب مستشفى – إن وجدت – كانت بتبقى في البندر فقط
والناس كانوا نوعين إتنين بس
إقطاعيين أصحاب ثروات طائلة ، ودول كانوا لا يمثلوا أكتر من 1 أو 2 % من المصريين..
وعبيد فقراء لحد البؤس شغالين عندهم ، ودول كانوا 99% من المصريين
.
حبايبنا دول انا مش هقولهم روحوا أقروا تاريخ مصر من المصادرالعلمية والمراجع الأكاديمية ، لأن دول لو قروا مجلة ميكي بيجيلهم تلبك عقلي وبتحصلهم سكتة دماغية ، وآخرهم ياخدوا معلوماتهم من منتدى فتكات لشئون الهري الاستراتيجي .. انا بس عايزهم يشوفوا أفلام السينما المصرية اللي تم انتاجها في فترة الأربعينات وأوائل الخمسينات ( قبل عام 1952) ، يعني أيام العصر الملكي السعيد ( بلاش اللي تم إنتاجه بعد كده عشان محدش يقول دي كانت أفلام موجهة سياسيا) .. كل الأفلام الأبيض والأسود كانت مبينة حالة البؤس والحرمان والفقر إللى كانت فى المجتمع ..
.
– عايزهم يشوفوا فيلم “غزل البنات” بتاع نجيب الريحاني ( انتاج 1948) .. ويفتكروا كده حالة المدرس ( الموظف ) المصري في العهد الملكي كان شكله إيه.. أظن كلنا فاكرين مشهد نجيب الريحاني مربي الأجيال ببدلته المزيته المقطعة وطربوشه المقيح المكرمش وهو بيقول بكل حسرة بعد ما شاف أناقة الخدامين في قصر الباشا.. أنا لو من 30 سنة بأعلم كلاب كان زماني بقيت من الأعيان .. دا كان حال الموظف المصري في العهد الخازووقي السعيد
.
– عايزهم يشوفوا فيلم ” معلهش يا زهر” بتاع شادية وكارم محمود ( انتاج 1949) يعني أيام الملكية الجميلة اللي بيقولوا عليها ، هيلاقوا نفس الحال اللي موجود دلوقتي.. الناس كلها عاوزة تشتغل في الحكومة ، و في نفس الوقت طبقة موظفين الحكومة مش لاقيين ياكلوا ، و الوحيد اللي كان معاه فلوس هو المعلم صاحب محل البقالة اللي تحت البيت.
.
– عايزهم يشوفوا فيلم الأسطى حسن ( انتاج 1951) بتاع فريد شوقي وهدى سلطان ، ويشوفوا حالة البؤس والفقر المدقع اللي كان بيعيش فيها طبقة الحرفيين ( الحدادين والنجارين …إلخ) في العهد الملكي السعيد
.
– عايزهم يشوفوا فيلم “عنتر ولبلب” ( انتاج 1951) بتاع شكوكو وسراج منير.. ويشوفوا إزاي الحارة المصرية كانت عايشه في حالة من البؤس الشديد والضنك في مقابل أصحاب رؤوس الأموال الأثرياء اللي بيشتروا كل حاجة بفلوسهم
.
– عايزهم يشوفوا فيلم ” ابن النيل ” بتاع شكري سرحان ( انتاج 1950).. ويشوفوا حال القرية المصرية المنسحقة تحت وطأة جبال البؤس والضنك والمجاعة .
.
– عايزهم يشوفوا فيلم ” السوق السودا” بتاع عماد حمدي وزكي رستم ( انتاج 1945) .. عن جشع التجار وأغنياء الحرب ( فترة الحرب العالمية التانية) ، وأظن اسم الفيلم لوحده يكفي.
.
– عايزهم يشوفوا فيلم ” سلامة في خير” بتاع نجيب الريحاني ( انتاج 1937) .. وفيلم “لعبة الست” بتاع الريحاني برضه ( انتاج 1946) ويشوفوا حالة العامل المصري البسيط و حالة بيته وأسرته ، والفقر اللي كانوا عايشين فيه.
.
– عايزهم يشوفوا فيلم العزيمة للفنان حسين صدقي (إنتاج عام 1939) ، أو فيلم المصري أفندي لحسين صدقي برضه ( انتاج عام 1946) ، ويشوفوا حال الأغلبية الساحقة المنسحقة من المصريين كان عامل إيه .
.
– عايزهم يشوفوا فيلم “بداية ونهاية” لنجيب محفوظ ، فرغم أن الفيلم من انتاج عام 1965 ‘ إلا أن الرواية الأصلية كتبها ونشرها نجيب محفوظ عام 1949 ، يعني قبل ثورة يوليو 1952 وقبل حكم العسكر ، وهي تحكي قصة أسرة مصرية فقيرة، يحاول أولادها تحقيق طموحاتهم رغم ظروفهم الاجتماعية القاسية ، وتعتبر من أنضج روايات تلك المرحلة التاريخية .
.
– عايزهم يشوفوا مسلسل “الوسية ” ، والذي هو قصة حقيقية وسيرة ذاتية لمؤلفه الدكتور خليل حسن خليل ؛ أستاذ الاقتصاد السياسي في حقبة ما قبل ثورة 1952، والذي كان ينتمي ﻹحدى قرى محافظة الشرقية؛ حيث يتتبع المسلسل معاناته المستمرة مع الفقر والظلم الاجتماعي ، في الوقت نفسه الذي يكافح فيه لكي يكون أستاذًا جامعيًا، لتحسين أوضاعه الاجتماعية وتحقيق حلمه.
.
دي مجرد أمثلة من الأعمال السينمائية اللي تم انتاجها وتمثيلها وعرضها قبل ثورة يوليو وفيها رصد دقيق للحالة الاجتماعية للمصريين في العهد الملكي .. يعني قبل حكم العسكر الوحشين ، والأفلام دي ماكانتش موجهة طبعا لتوصيل رسالة سياسية ، لأن النظام الملكي مش ممكن هيدين نفسه .

وبلاش نتكلم ونستشهد بأفلام ورويات أخرى مثل “الحرام” ليوسف إدريس والتي رصدت معاناة عمال التراحيل في القرى المصرية وفقرهم المدقع ، أو “الأرض” لعبد الرحمن الشرقاوي اللي رصد معاناة الفلاح المصري وصراعه مع طبقة الباشوات ، فهو فيلم أشهر من أن نتكلم عنه ، وغيرهم من عشرات الروايات والأفلام الأخرى عشان ما يطلعلناش نطع ينهق ويقول دي أفلام اتعملت في الستينات ، وكانت موجهة سياسيا
.
مرة تانية انا مش عايزكم تتعبوا نفسكوا وتروحوا تذاكروا التاريخ من أمهات الكتب والمراجع المتخصصة .. شوفوا بس عينة من الأفلام اللي رصدت واقع المجتمع المصري قبل ثورة 1952 وأنتوا هتتاكدوا إن دا حال مصر من قديم الأزل ، وإن مصر عمرها ما كانت دولة غنية من 500 سنة على الأقل …يعني كل إدعاءاتكم دي مجرد هلفطة مالهاش أي سند تاريخي ، وانتوا بترددوها زي البغبغانات .

عن admin

شاهد أيضاً

2016-636057707382905198-290

“عبدالناصر”.. أبو أفريقيا – بقلم : بهاء طاهر

الرئيس  جمال عبد الناصر بهاء طاهر يحكى الأديب الكبير بهاء طاهر أنه حين كان موظفًا …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *