الرئيسية / كتاب الوعي العربي / عبد الناصر وجماعة الاخوان بقلم سامى شرف

عبد الناصر وجماعة الاخوان بقلم سامى شرف

أسست جماعة الأخوان المسلمين سنة 1926 بواسطة حسن البنا (مدرس ) وشهدت الأربعينات عنف وعنف مضاد مع الحكومة وانتهي الأمر بقتل البنا 1949 بواسطة البوليس السياسي وكان البنا يملك ميليشيا عسكرية اسمها النظام الخاص وقائدها عبد الرحمن السندي وبوفاة البنا أصبح للإخوان اكتر من زعيم وتمرد السندي علي المرشد الجديد للجماعة حسن الهضيبي وكان الهضيبي يتصف بضعف الشخصية ومن المعلوم انه قد تم اختياره علي عجل من الأخوان بدل البنا لكن الهضيبي لم يسيطر علي السندي وجماعتة ومن هنا كانت المشاكل بعد الثورة فمع من تتفاهم الثورة؟ , مع السندي ام الهضيبي .
ومن المعلوم ان عبدالناصر فى مطلع شبابه قد اتصل بالإخوان كما انه اتصل بجميع الأحزاب ولم يجد فيها ما يحقق الهدف الذي يصبو له وهو استقلال مصر وكانت الأحزاب تتنازع وتتصارع علي السعي والوصول للحكم فقط , مما دفعه لتكوين تنظيمة الخاص عام 1945 من الضباط الأحرار ورفض الانضمام الي اي تنظيم اخر بل اخرج من تنظيم الضباط الأحرار الموالين للإخوان من الضباط مثل عبد المنعم عبد الرؤف .
قبل الثورة بأربعة أيام اتصل عبدالناصر بالإخوان من خلال حسن عشماوي ومنير الدلة أعضاء الأخوان وابلغهم بموعد الثورة وطلب المساندة لكنهم لم يتحركوا حتى يوم 26 يوليو1952 بعد ان اطمئنوا بخروج الملك وبعدها ايدو الثورة الي حين .
طلبت منهم الثورة المشاركة في الحكم ورفضوا وطالبو بالحكم لهم وعودة الضباط الي معسكراتهم .
طلبت الثورة منهم تعيين 3 وزراء في الحكومة والانضمام الي حزب الثورة الجديد (هيئة التحرير) الا انهم رفضوا كل العروض التي قدمت لهم , ألغت الثورة كل الأحزاب ماعدا الأخوان واعتبرتها جمعية وليست حزب.
اعتقلت الثورة إبراهيم باشا عبد الهادي رئيس وزرا مصر 1949 والمسئول عن تعذيب الأخوان والغا حزبهم واعتقالهم ومقتل البناء وحاكمته الثورة.
اغتر الأخوان (أمام شباب الثورة 30 عام متوسط أعمار الثوار) واعتقد الأخوان انه من السهل إزاحة جمال عبد الناصر والسيطرة علي الحكم ببساطة من خلال الرجل الساذج فى نظرهم محمد نجيب .
طالب اللواء محمد نجيب منحة كل السلطات لكن عبد الناصر رفض لأن السلطة جماعية لمجلس الثورة ومن هنا بداء الأختلأف وكان نجيب رجل محافظ تقليدي لأ يميل الي التغيير عكس شباب الثورة وكان ان حشد نجيب خلفه كل القوي القديمة الكارهة للثورة كحزب الوفد والشيوعيين وغيرهم وكان ان أقيل نجيب بعد عزلة وانفجر الوضع في مقاومة كبيرة من الأخوان وغيرهم أصحاب المصلحة في وجود نجيب وخرجت المظاهرات من الأخوان وتم قمعها ومحاصرتها وهنا تحرك عبد الرحمن السندي رئيس الجهاز السري حيت من خلأل هنداوي دوير المحامي رئيس خلية الأخوان في حي إمبابة الشعبي والذي جند شاب أسمة محمود عبد اللطيف ويعمل سباك(2) لقتل عبد الناصر, وقالو له انه سيحصل علي شبر في الجنة إن قتل ناصر ؟؟؟, و تم تسليم محمود عبد اللطيف السلاح وسافر الي الإسكندرية لقتل عبدالناصر وهو يلقي خطاب في ميدان المنشية , وكانت الكارثة ويقال ان السندي تصرف دون الرجوع الي المرشد العام الهضيبي؟؟ ,عناية اللة ان عبد اللطيف المكلف بالعملية لم يكن يجيد التنشين وأطلق 8 رصاصات لكنها من علي مسافة 100 متر وكانت يده ترتعش وسط زحام الجماهير وأصابت الرصاصات آخرين ونجا عبدالناصر بأعجوبة, وخرجت الجماهير لتحية موكب ناصر من أسكندرية الي القاهرة بطريقة جارفة معبرة عن حبها لة وكراهية الأخوان, واعترف القاتل بجريمتة. – اضغط لتفاصيل القصه كاملة –
انتهي امر الأخوان عام 1954 وهرب منهم البعض الي السعودية والبعض دخل السجن وبعد نصر 1956 في حرب السويس أفرج عن الكثير منهم واعيدو الي سابق أعمالهم اما من هرب الي أمريكا او الخليج العربي فقد أصبح مليونير من (البزنس) ولكنهم لم يتوبو وعادو الي أعمالهم القديمة في قضية مؤامرة السيد قطب 1965 والتي تم الكشف عليها عن طريق الصدفة .
قضية 65
لأحظ السائق ان الحمولة التي يحملها تقيلة وغير عادية وفتح احد الصناديق ووجد بها رصاص وقنابل يدوية وفزع وقام بابلاغ السلطات وهنا بدأت الخيوط تتكشف؟؟؟ من وأين وكيف ولماذا من أعطاك الشحنة وأين تسلمتها والي أين كان تسليم الشحنة ومن دفع النقود ؟ ,وكانت المفاجأة أنة برغم يقظة أجهزة الثورة الأ ان الأخوان نشطوا من جديد بدعم سعودي وكانت الحرب في اليمن تهز العرش السعودي وترعب العائلة الحاكمة , وكان علي قمة التنظيم السيد قطب.
من هو السيد قطب , هو المرجعية للجماعات المتطرفة ولة مؤلفات كثيرة منها في ظلال القران وغيرها وقد تأثر بابوالأعلي المودودي المسلم الهندي الذي كفر المجتمع وان الحاكم كافر وكل من يعمل لدي الحكومة كافر وقد كان قطب رائد مدرسة التكفير والهجرة في العالم العربي وقد اعدم سيد قطب فى منتصف الستينات.
من الغرائب ان سيد قطب كان فنان وناقد فني ويعيش حياة منفتحة وسافر1947 الي أمريكا في بعثة دراسية ووقع في غرام فتاة أمريكية لكنها خانته وعاد من أمريكا ساخط علي الغرب وحياتهم وتحول إلي كاتب اسلأمي , كان يعيش برئة واحدة وسكن منزل في حلوان حيث الطقس الجاف يناسبة وكان صديق لبعض صغار الضباط الأحرار من ذوى الميول الإسلامية وبعد نجاح الثورة كان من كبار مؤيديها ومن أعوانها؟؟, كان يعتقد إن صداقته لبعض الضباط ستحقق طموحة كوزير في النظام الجديد لكنهم عهدو له فقط برئاسة لجنة إعادة تكوين المناهج الدراسية في وزارة المعارف التي أصبحت وزارة التربية والتعليم فأصيب بصدمة وخيبة أمل وتحول إلي معاد للثورة وقائدها جمال عبد ناصر واخذ يكتب مع الأخوان ضد الثورة, ودخل السجن مع الأخوان بعد حادث المنشية واغتيال ناصر وأفرج عنة بعد فترة وعاد إلي منزلة في حلوان ناقماً يفكر في الانتقام وكانت الفرصة حينما بدا شباب الأخوان يعيدون ترتيب أنفسهم من جديد؟ ,ارسلو حميدة قطب إلي الملك فيصل ومعها زينب الغزالي طلباً للمعونة وكان المخطط هو الأخواني عبد الفتاح إسماعيل الذي أسس معسكر قرب دمياط لتدريب شباب الأخوان علي السلاح والقتال واشترى الذخيرة وقبل سيد قطب رئاسة التنظيم بينما رفض آخرون منهم علي عبد الخالق وحسن الهضيبي , وحددت ساعة الصفر ورسمت الخطة ووزعت المهام وقبل أيام من التحرك كشف اللة سرهم مصادفة ( كما ذكر سابقا ) .
في السجن تعرف سيد قطب علي الصبي الأخواني شكري مصطفي الذي نقل فكر قطب في تكفير المجتمع الي الشباب المصري فيما بعد وبعد ان أفرج عنة, كانت المؤامرة هي قتل ناصر وكل مجلس الثورة ونسف السدود علي النيل ونسف محطات الكهربا وخطوط السكة الحديد والكباري وأحداث بلبله وربكة في الدولة,انتهت القضية بإعدام سيد قطب وتحول الي شهيد عند الجماعات المتطرفة اما زينب الغزالي وحميدة قطب فقد اعتقلتا وقد أفرج عنهم فى عام 1968 , وبعد وفاة ناصر أغدق الملك فيصل الأموال علي الأخوان وتحالفوا مع السادات في ضرب الشباب الناصري في الجامعات وخارجها وطلبوا من السادات رفع الحراسة من علي مسجد وضريح ناصر واسسو شركات عملاقة بأموال سعودية وصحف لمهاجمة عهد ناصر واستفحلوا بشكل كبير واعتقد السادات انه يلعب بهم وهم يلعبون بالسادات وكانت النهاية قتل السادات علي أيديهم, كانت غلطة السادات اللعب بورقة الدين في السياسة وكانت حادث المنصة الشهير عام 1981 ؟؟ , والمضحك ان السعودية تبرأت منهم بمجرد ضرب برج التجارة العالمي في أمريكا , كما انقلبت عليهم أمريكا التي استعملتهم وجندتهم في أفغانستان بحجة محاربة الشيوعية ثم ألقت بهم في معتقل جوانتانامو , وهذا ليس بغريب على أمريكا التي ليس لها صديق ولا هم لها سوي مصالحها .
حمله منظمة ضد عبدالناصر
في السبعينات قامت موجة من الهجوم علي جمال عبد الناصر و كان السادات يشجعها والسعودية أيضا وظهرت كميات من الكتب ومنها كتاب لزينب الغزالي تتحدث فية عن العذاب الذي تعرضت لة في السجن وكيف إنها كانت تشاهد الرجال علي الأرض مضرجين في الدماء وكانت تقول لهم صبرا صبرا علي الظلم والظالمين وقد كشفت بنفسها لا معقولية هذا الافتراء لانه من المعروف للجميع ان النساء لأيتواجدن مع الرجال في سجن واحد بل لهم سجن منفرد, رابعة العدوية كما تسمي نفسها انها زينب الغزالي الجبيلي وقد اعتقلت 1965 مع سيد قطب ولكن في سجن النساء وهي متزوجة من المرحوم محمد سالم وكان لها اخ شيوعي واخ أخواني مثلها اما زوجها فليس لة اهتمام في السياسة وكان دورة هو استقبال الضيوف وإكرامهم ثم يتركها معهم ويذهب لحاله وبعد عام 1970 كتبت قصص وهمية في العديد من الكتب تتهم نظام ناصر بتعذيبها وأنها سيدة فولاذية فقد تحملت كل أنواع التعذيب التي لأ يتحملها حتى شمشون الجبار( صفحة 190 من كتاب اللواء علام بعنوان انا والأخوان). ولقد اقر شمس بدران عام 1977 في حديث الي الصحفي جلال كشك بمجلة الحوادث أنة تصرف حسب الموقف ولم يحصل علي أوامر من احد ولكن لأنة وزير الحربية كان في سباق مع الزمن وكان لأبد ان ينتزع اعترافات المتهمين وعددهم 300 بأي صورة حتى وان كانت القسوة هي الحل ورفض ان يحمل ناصر المسئولية رغم ان عبدالناصر سجنة بعد نكسة 67 وأفرج عنة السادات وسافر بجواز سفر دبلوماسي الي لندن حيث يقيم إلي الآن, وقال شمس بدران انة كان أمام خيارين إما ان يترك البلد تضيع أمام الإرهاب والإرهابيين ويسقط ضحايا او يضرب بيد من حديد ويقتلع الإرهاب والإرهابيين , وبعد 20 عام او اكتر تفشي الإرهاب في مصر وسقط كثيرين قتلي بيد الإرهابيين منهم اللواء رؤؤف خيرت مدير البوليس السياسي والكاتب فرج فودة ورئيس مجلس الشعب رفعت المحجوب ويضاف لها محاولات فشلت لقتل حسني مبارك ووزير اعلأمة صفوت الشريف ورئيس الوزراء عاطف صدقي.
من زعماء الأخوان احمد رائف قبض علية في قضية سيد قطب وقد شهد ضدهم وتبرأ منهم رغم انة لم يتعرض لأي تعذيب وبعد ان افرج عنة ساعدتة الأجهزة في السفر الي الخارج ولكنة عاد من السعودية وأسس دار الزهراء للنشر وخصصها للهجوم علي ناصر وكتب كتابة البوابة السودا وكلة بطولات وهمية كاذبة وهو الذي بماضية يكذبها, هو من مواليد 1940 التحق بكلية التجارة ولكن لم يكمل تعليمة وفصل من الكلية بعد ان رسب 4 مرات متوالية ,تعرف علي بعض الأخوان ومنهم سمير الهضيبي وحسين غنام وغيرهم وقد عهد لة الأخوان ببعض الأمور الكتابية وكان يحضر اجتماعاتهم السرية وعند اعتقالة 1965 ظهر انة كان مجرد أداة وأنة انضم لهم ليضمن الإقامة في منزل سمير الهضيبي أطول وقت ممكن ولم يقدم الي المحاكمة وقد كتب احمد رائف قصيدة شعرية قي ناصر بعد وفاته بعنوان سوف يبقي خالدا بين الضمائر مكونة من 55 شطر ونشرتها جريدة الجمهورية القاهرية, يقول في القصيدة قد مات ناصر أيموت ناصر لألأ اصدق أعظم البنا والبكري بين بنيك مات أين أنت الأن يااماة يا مصر الحبيبة كيف وصل الحزن في الدار الرحيبة في متاهات ا الأسى عبر الزمان القصيدة بتاريخ 4 أكتوبر 1970 .
وقد كتب احمد رائف يوم 4 أكتوبر 1970 إلي مدير المباحث العامة يقول مادامت الصدور عامرة بحب مصر وخالصة من الحقد الأعمى الذي تميز بة أفراد جماعة الأخوان المسلمين المنحلة أرجو التكرم بالمساعدة في نشر القصيدة المرفقة طية في جريدة الجمهورية رثا لأعظم من أنجبت مصر الزعيم عبد الناصر والسلام عليكم.

عبد الناصر والإسلام اهتم ناصر بالإسلام اهتمام كبير ودعا الي تكوين المؤتمر الاسلامى كما أنشاء المجلس الأعلى للشئون الإسلامية في القاهرة وكان رئيسة توفيق عويضة من الضباط الأحرار فى الوقت الذي كان يقام كل صيف معسكر ابو بكر الصديق الاسلامى في القاهرة وأسس ناصر جمعية الشبان المسلمين وهي مازالت قائمة في مصر حتى الان ولها فروع في كل مدن مصر وترعي الشاب المسلم روحيا وأسس هيئة البعوث الاسلامى لإيفاد رجال الدين الي اسياء المسلمة وأفريقيا وروسيا بل اجبر الحزب الشيوعي الروسي فى ذلك الوقت علي فتح المساجد المغلقة كما انشأء إذاعة القران الكريم الموجهة الي العالم العربي والأفريقي ,وكان أول من سجل القران الكريم علي اسطوانات وار سلة مترجم الي أمريكا الجنوبية, ثم كان العمل الضخم والمتمثل فى انشأء جامعة الأزهر وفيها السنة الأولي علوم دينية ثم التخصص فى احد المجالات الأخرى (في الطب او الهندسة او الزراعة او الترجمة او الصيدلة) واستقبلت جامعة الأزهر عرب ومصريين وأوربيين وغيرهم .
كان الزعيم جمال عبدالناصر اسلأمي حقيقي بعيدا عن التعصب لكنة كان يرفض التجارة بالدين وكان يري ان االاسلام يهتم بالعدالة الاجتماعية ومساعدة الفقراء امام جبروت الأغنياء والإقطاعيين وكان يرفض مقولة ماركس ان الدين افيون الشعوب بل الدين ينبة الشعوب للثورة امام الاستعمار والحاكم الظالم والتطور العلمي.

سامى شرف 

عن admin

شاهد أيضاً

خريطة الاختلال المروع لتوزيع الثروات- عدد المليارديرات في مصر يعادل مجموعهم في بلجيكا وهولندا واليابان والمكسيك واليونان مجتمعين!!

أحمد السيد النجار يشكل صدور تقرير الثروات العالمي عن بنك الائتمان السويسري (Credit Suisse)، مناسبة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *