الرئيسية / كتاب الوعي العربي / قصة كتابThe CIA and the Cult of Intelligence ” المخابرات المركزية الأمريكية وعقيدة المخابرات”

قصة كتابThe CIA and the Cult of Intelligence ” المخابرات المركزية الأمريكية وعقيدة المخابرات”

 

بقلم : شهدي عطية

22 نوفمبر 2017
من أهم الكتب التي صدرت عن المخابرات الأمريكية في منتصف السبعينات وترجع أهميته أن من قام بتأليفه هما “فيكتور مارشيتي” عميل الوكالة السابق و”جون ماركس”، محلل سابق في وزارة الخارجية ثم عمل في سكرتارية “اللجنة الخاصة للتنسيق المشترك” بين وزارة الخارجية الأمريكية ووكالة المخابرات المركزية وهى اللجنة التى تعرض وتناقش وتقر كل جوانب النشاط الخفى للولايات المتحدة فى المجال الخارجى ثم انتقل بعد ذلك إلى خدمة المخابرات والصورة المدرجة هى لهما وهى موجودة في مقدمة الكتاب .وقد تعرض الكتاب للرقابة الصارمة من قبل المخابرات وبالفعل قامت بحذف أجزاء كثيرة وصفحات بأكملها حيث ترك المؤلفان صفحات عديدة كتب عليها [Deleted]. ومعظم المعلومات التي تم حجبها في الكتاب تتصل بنشاط الوكالة في الشرق الأوسط وقد قاما المولفان برفع دعوى قضائية وبموجبها أعادا نشر الكتاب متضمناً نصف المعلومات المحذوفة بعد كسبهما للدعوى القضائية التي رفعاها على الوكالة، ما يهمنا هو التصريح الذي أدلى به جون ماركس بعد صدور الكتاب مباشرة عام1974 وهو أن وكالة المخابرات الأمريكية حاولت ثلاث مرات فى أواخر الخمسينات اغتيال جمال عبد الناصر وقد رتبت المخابرات الأمريكية فعلا ثلاث فرق للإغتيال تقوم بهذه المهمة، ولكنها لم تنجح فقد قبض على إحداها، وعجزت الأخرى عن تنفيذ المهمة، كما أن الثالثة وهى مكونة من عرب فى خدمة المخابرات الأمريكية لم تبلغ عما حدث لها بعد أن وصلت فعلا إلى مصر.وقال “جون ماركس” إن التخطيط لمحاولات اغتيال جمال عبد الناصر بدأ فى اجتماع لمجلس الأمن القومى الأمريكى كان يحضره “جون فوستر دالاس” وزير الخارجية الأمريكية الأسبق، وكان يحضره أيضا شقيقه “آلان دالاس” الذى كان فى ذلك الوقت يشغل منصب مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية.وحدث أن عرض فى هذا الاجتماع تقرير عن الأضرار التى تسببها سياسات جمال عبد الناصر لمصالح الولايات المتحدة فى المنطقة، وقال جون فوستر دالاس:
– ألا تستطيع المخابرات “تصفية” هذه المشكلة؟
واعتبر آلان دالاس أن هذه العبارة تكليف رسمى بتصفية جمال عبد الناصر، وبدأ الترتيب لاغتياله.
قد تكون المعلومات الآن بعد عقود من صدور الكتاب أصبحت مستهلكة ولكنها في حينها كانت مثيرة والغريب أن هذا الكتاب برغم أهميته لم يترجم للغة العربية حتى الآن واكتفى حسنين هيكل بالإشارة له في مقال عام 1976 بعنوان ” الحملة على جمال عبد الناصر: ماذا وراءها؟….و من وراءها؟” وأدرجه فيما بعد في كتاب ” لمصر لا لعبدالناصر”لم يكن هذا الكتاب هو الأول عن أنشطة المخابرات الأمريكية في العالم فقد سبقه بنحو عشر سنوات كتاب آخر هو أول دراسة من نوعها تتناول الأنشطة المختلفة للمخابرات الأميركية والتي لم يكن الرأي العام يعلم عنها شيئاً في ذلك الوقت وهو كتاب “cia the invisible government” الحكومة الخفية لمؤلفيه ” ديفيد وايز” و”توماس روس” وأصدر عام 1964 وفكرت وكالة المخابرات المركزية في شراء جميع النسخ لمنع توزيعه على المكتبات والغريب أن هذا الكتاب صدرت منه في الستينات طبعة باللغة العربية” مجهولة ” في مصر وجدتها بالصدفة لدى بائع كتب قديمة والكتاب لا يوجد به إشارة إلى دار نشر أو مترجم أو رقم إيداع أو رقم الطبعة ولا أي معلومة تصل بها إلى مصدر الترجمة والتوزيع سوى أن ورق الكتاب يشير إلا أنه طبعة قديمة من الستينات وقد تكون أجهزة أمنية هى وراء ترجمة ونشر الكتاب وقتها خصوصا وهو يفضح وكالة المخابرات الأمريكية وأساليب عملها ولكن مؤخرا صدرت عنه ترجمة معتمدة إصدار دار المعارف .

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏2‏ شخصان‏، و‏‏‏‏أشخاص يجلسون‏، و‏لحية‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏‏
لا يتوفر نص بديل تلقائي.

عن admin

شاهد أيضاً

عبد الناصر وجماعة الاخوان بقلم سامى شرف

أسست جماعة الأخوان المسلمين سنة 1926 بواسطة حسن البنا (مدرس ) وشهدت الأربعينات عنف وعنف …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *