الرئيسية / حوارات ناصرية / حرب السويس 1956 .. من الذى انتصر؟

حرب السويس 1956 .. من الذى انتصر؟

احدي الطائرات الاسرائيلية التي تم اسقاطها في حرب 1956

بقلم : عمرو صابح

– أهداف حرب السويس 1956 :
– اسقاط نظام جمال عبد الناصر.
– استرداد شركة قناة السويس.
– تحويل مصر إلى عبرة لأى دولة تتجرأ وتسعى لاسترداد حقوقها المسلوبة.
– ما الذى أنتهت إليه حرب السويس 1956 ؟
– انتصار نظام جمال عبد الناصر وخروجه أقوى مما كان عليه قبل العدوان.
– استرداد مصر لقناة السويس بالكامل.
– بدء عملية تمصير ومصادرة أملاك القوى التى شاركت فى العدوان ، وردها إلى مصر.
– سقوط حكومات ايدن رئيس وزراء بريطانيا ، وجى موليه رئيس وزراء فرنسا ، ودافيد بن جوريون رئيس وزراء الكيان الصهيونى ، إثر فشلهم فى إسقاط نظام جمال عبد الناصر.
– إنسحاب القوات المعتدية من الأراضى المصرية وقطاع غزة.
– اسقاط معاهدة الجلاء الموقعة مع البريطانيين عام 1954.
– تحولت مصر لقبلة ثوار العالم ، وتحول جمال عبد الناصر لرمز ثورى عالمى ، وقائد لحركة التحرر الوطنى ، وبدأ النظام رحلة صعوده عبر إعادة بناء مصر بمشروع نهضوى متكامل شامل لكل نواحى الحياة.
– تم البدء فى بناء السد العالى أعظم مشروع هندسي وتنموى فى القرن العشرين برأس مال مصري ، وبالتعاون مع الاتحاد السوفيتى.
– اتضح لقطاعات واسعة في مصر والعالم العربي الدور الوظيفي للكيان الصهيوني بالمنطقة ، بدخول الصهاينة في الحرب كضربة إستباقية لمصر ، بينما الصهاينة لم يكونوا معنيين بشكل مباشر بقناة السويس ، ان الصراع العربي الصهيوني يتجاوز مسائل الأرض والحدود ، وأن دور الصهاينة كرأس جسر للقوى الإستعمارية أصبح مسألة ثابتة بتجربة عملية ، وان دور الكيان الصهيونى الوظيفى هو العمل على ضرب وتعطيل أى محاولة عربية للتقدم والنهوض.
– حصلت إسرائيل على حق المرور فى خليج العقبة.
– على المستوى الداخلي :
لم يكن جمال عبد الناصر يمكنه المضي قدماً في سياسات التمصير ( محاولة إحلال الرأسمالية الأجنبية بأخرى وطنية) ، ثم التأميم إلا بعد أن إتضحت خريطة العالم ومواقع أطرافه من مشروع التحرر الوطني لعبد الناصر.
أولاً : ( أصبح الغرب خصماً واضحاً وبالتالي تحول برنامج التمصير لضرورة ملحة تتجاوز مجرد الحاجة الإقتصادية ).
ثانياً : أدركت القوى المناوئة للثورة ، والتي تمثلت في شرائح من كبار الملاك العقاريين والكمبرادور المرتبطة بالإحتكارات الرأسمالية الأجنبية ، ولا سيما في القطاع المصرفي وقطاع التأمين والقطاع المالي بوجه عام صعوبة موقفها
ثالثاً : الفرز على المستوى الإقليمي والعربي ، أسفرت الرجعيات العربية عن عداءها لمشروع عبد الناصر بعد نهاية حرب 1956 ، وبدأت محاولات تحجيم الدور المصري ، والسعى لحصار عبد الناصر داخل مصر ، خوفاً من امتداد مبادء الثورة المصرية لبلدانها ، واسقاطها لعروش الرجعيات العربية.
-على مستوى العلاقة بالإتحاد السوفيتي :
أدرك حكام الكرملين ، أن قيادة كجمال عبد الناصر تنتمي طبقياً للبرجوازية الصغيرة والمتوسطة (الشرائح الدنيا والوسطى من الطبقة الوسطى) ، تقود تحالفاً شعبياً موسعاً لإنجاز مهام التحرر الوطني خيار مقبول ، وبالتالي لا داعي لإنتظار زعيم شيوعي لكل دولة من دول المستعمرات ، وأشباه المستعمرات (العالم الثالث) ، وإن كان تعميم الإستنتاج المُستخلص من التجربة المصرية قد أثبت فشله وانعكس على الخط الفكري العام للمؤتمر العشرين للحزب الشيوعي السوفياتي ، حيث تم إستخدام نجاح صيغة التحالف المصرية وتعميمها في تبرير التعايش بين المعسكرين الإشتراكي والرأسمالي ،على الرغم من أن جمال عبد الناصر نفسه بعد ذلك وبتراكم خبراته حاكم ثورى تحول إلى صيغة إشتراكية صريحة بقوانين يوليو 1961 وما تلاها لإنجاز التحرر الوطني ، وصار على يسار موسكو التي راهنت على الفصل بين الإشتراكية والتحرر الوطني.
– رغم كل ما سبق يردد البعض أن التدخل الأمريكى هو سبب النصر؟
الرد عليهم موجود فى الوثائق الغربية التى تم رفع الحظر عنها بدء من عام 2000 ، والتى تثبت أن الولايات المتحدة الأمريكية كانت الطرف الرابع فى العدوان ، وان ناقلاتها البحرية هى اللى نقلت القوات الفرنسية والبريطانية للشواطئ المصرية ، وأنها كانت على علم مسبق بمشاركة إسرائيل فى العدوان.
كانت الخطة الأصلية للعدوان تتوقع وصول القوات الغازية للقاهرة فى خلال 3 أيام ، مع خروج مظاهرات شعبية تهتف بإسقاط حكم جمال عبد الناصر.
فى عام 1998 الذى وافق ذكرى مرور مائتى عام على الحملة الفرنسية على مصر ، كلفت الحكومة الفرنسية الكاتب والمؤرخ الفرنسى ” روبير سوليه ” بتأليف كتاب عن العلاقات المصرية الفرنسية خلال الفترة ما بين القرنين السادس عشر والعشرين ، وقد صدر الكتاب بعنوان ” مصر : ولع فرنسى “.
فى عام 1999 ترجم الأستاذ لطيف فرج الكتاب للغة العربية ، وصدر الكتاب ضمن سلسلة كتب مهرجان القراءة للجميع ، فى صفحة 312 من الطبعة العربية ، يروى الكاتب تفاصيل مفاوضات الحكومة الفرنسية مع الرئيس محمد نجيب عبر ضابط مخابرات فرنسي اسمه ” جاك بييت ” حضر لمصر سراً ،عقب تأميم الرئيس عبد الناصر لشركة قناة السويس ، موفداً من رئيس الوزراء الفرنسي ” جى موليه ” للتفاوض مع محمد نجيب على الحلول محل جمال عبد الناصر ، وتشكيل حكومة وحدة وطنية لا تعادى الغرب ، وتهيئ الرأى العام لإجراء مفاوضات للسلام مع الإسرائيليين ، وحسب شهادة جاك بييت ، وافق نجيب على تلك المقترحات ، ولكنه اشترط موافقة البريطانيين أيضاً على توليه الحكم بعد الإطاحة بجمال عبد الناصر سواء بقتله ، أو أسره حياً تمهيداً لمحاكمته.
ولكن الغزاة ظلوا فى بورسعيد فقط 10 أيام ، دون أن يتمكنوا من السيطرة التامة على المدينة ، كما ان المظاهرات التى خرجت كانت ضد العدوان ومؤيدة لجمال عبد الناصر ، وتعذر الوصول للواء محمد نجيب بعد قرار الرئيس عبد الناصر بنقله للصعيد
كان هذا الصمود البطولى مع الموقف الدولى الداعم لمصر والمؤيد لها ، مع تهديد الاتحاد السوفيتى بالتدخل العسكرى ضد قوى العدوان ، وضرب لندن وباريس وتل أبيب بالصواريخ ،هو الذى دفع الإدارة الأمريكية للخروج من التحالف الفاشل ، رغم ان الرئيس الأمريكى ايزنهاور كان قد وقع بالفعل على خطة لقتل الرئيس عبد الناصر خلال العدوان ، وفى مذكراته قال أنه بعد فشل العدوان من الخارج فى اسقاط عبد الناصر ، تغيرت الخطط الأمريكية لاسقاط عبد الناصر من الداخل مع وضع خطط اغتياله ،
انتهت الحرب بتلك النتائج ..
فمن هو المنتصر؟

عن admin

شاهد أيضاً

كلمة الرئيس جمال عبد الناصر فى احتفال مؤتمر الكشافة العرب : قوتنا فى عروبتنا وفى قوميتنا

١/٨/١٩٥٦ أيها الإخوة: أرحب بكم فى وطنكم مصر، مصر التى بينت فى دستورها أنها جزء …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *