الرئيسية / كتاب الوعي العربي / خريف العرب…تفريخ دويلات وقتل فكرة العروبة وضياع فلسطين
Palestinians hold up signs during a protest in the West Bank city of Ramallah against direct Israeli-Palestinian negotiations on September 1, 2010 ahead of peace talks between Israeli and Palestinians taking place in Washington and mediated by the US government. AFP PHOTO/ABBAS MOMANI (Photo credit should read ABBAS MOMANI/AFP/Getty Images)

خريف العرب…تفريخ دويلات وقتل فكرة العروبة وضياع فلسطين

Palestinians hold up signs during a protest in the West Bank city of Ramallah against direct Israeli-Palestinian negotiations on September 1, 2010 ahead of peace talks between Israeli and Palestinians taking place in Washington and mediated by the US government. AFP PHOTO/ABBAS MOMANI (Photo credit should read ABBAS MOMANI/AFP/Getty Images)

بقلم : خورشيد الحسين
الفوض الصهيو_أمريكية الخلاقة لهم والمدمرة لنا والذي حملها البعض جهلا وأكثر البعض علما أسم (الربيع العربي) زورا وبهتانا وذرا لرماد الأهداف الحقيقيقة في عيون عميان البصيرة والبصر,بدأت تحقق أهدافها الأولية بعد التمهيد بحروب أهلية أرهقت جيوشا وفككت دولا كانت حتى الأمس القريب حجر العثرة في تحقيق الحلم الصهيوني بالرغم من عدم قدرتها على إزالة هذا لكيان إلا أنها كانت تحافظ في الحد الأدنى على وجود قضايا قومية على أجندتها وعلى رأسها القضية الفلسطينية.
أربعة عناوين أساسية تحرك الواقع العربي اليوم وتحكمه وتعمل على خلق الفعل فيه بينما لا يستجيب النظام العربي لأي فعل إيجابي يمكن ولو احتمالا بسيطا في تخفيف وطأة الدفع بالأمة نحو الهاوية , بل فقد قدرته كليا حتى على ردة الفعل,فهو في موت سريري فعليا ينتظر (حكماء صهيون وأدواتهم) لتقرير مصيره بعد استنفاذ الغرض من وجوده .
العنوان الأول والأخطر هو الحالة الطائفية والمذهبية والتي شكلت الركن الأساس في تفكيك المجتمع العربي لوضع مكوناته في خنادق المواجهة ضد نفسه في عملية تدمير ذاتي لم يكن من الممكن تصورها أن تصل إلى هذا الحد من الكراهية والأحقاد والإستنجاد حتى بأعداء الأمة بحثا عن نصر موهوم على الذات.
العنوان الثاني لا يقل خطورة عن الأول, وهوتحريك الإثنيات وطموحاتها الإنفصالية لتشكيل أشباه دول تقوم على حطام الأمة العربية تتناحر فيما بينها وهي أشبه بأذرع الشيطان الصهيوني الذي نجد بصماته القاتلة على مساحة الوطن العربي,
العنوان الثالت هو تصفية القضية الفلسطينية نهائيا,أما الحديث عن السلام فاللقائلون به من أشباه العرب أو من الأمريكي أو الصهيوني نفسه يعلمون حق العلم أنه كذبة كبرى ولكن حضوره في سياق المخاض التي تمر به الأمة ضرورة شكلية لتمييع القضية وإفراغها من مضمون وشكل الصراع الحقيقي مع الكيان الصهيوني والإنتصار لمنطق (النزاع) وهو منطق قديم _جديد يأخذ اليوم حيزا جديا في مواجهة ما تبقى من خط وثقافة المقاومة تمهيدا,ليس فقط لقبول الكيان الصهيوني,بل هي اللحظة التاريخية المنتظرة وقد اقترب تحقيقها في جعل الكيان الصهيوني جزءا طبيعيا من جغرافية وتاريخ الأرض العربية وحليفة عظمى للدويلات التي تُرسم خرائطها وحدودها إضافة إلى ما هو قائم الآن من علاقات رسمية مع بعض الأنظمة وأكثر من عميقة وإن بشكل غير رسمي مع البعض الأخر.وهو ما يمهد لإلغاء الهوية الفلسطينية كليا وليس إقامة دولة مستقلة كما يتوهم المتوهمون .
العنوان الرابع,رأس سنام الحلم الصهيو_أمريكي ,ضرب فكرة العروبة نفسها وإنهاء حلم المشروع القومي العربي النهضوي,عندها,وعندها فقط,يتحقق الحلم الصهيوني كاملا لإسرائيل العظمى ….وحولها دويلات وطوائف ومذاهب وقبائل تتصارع …لخدمة المشروع الصهيوني….طوبى لخريفكم العربي وثوراتكم العاهرة,
(ألعروبة هي الحل)

عن admin

شاهد أيضاً

تشريح جيش مصر… تشريح نخبة البلاد – بقلم : د.كمال خلف الطويل

  * أعرف من البداية أنني أمشي إلى حقل أشواك دام، لكن قناعتي بضرورة فتح …

تعليق واحد

  1. الناس اللى بتنظر لثورات الربيع العربى على إنها هى اللى تسببت أو نتج عنها كل اللى حاصل حالياً بيفكرونى بالناس اللى بيعتبروا إن اللى حاصل حالياً هو من نتائج ثورة يوليو.. ومعنى ده إن الأنظمة السابقة على الثورات دى أنظمة لا تستحق الثورة عليها وده فى ظنى مفهوم خاطئ فالحقبة المَلَكية وصل الفساد فيها للدرجة اللى كانت تستدعى قيام ثورة ضدها وكذلك نظام المخلوع مبارك وريث الساداتى هو كمان كان يستحق قيام ثورة ضده.. وانا شايفة إن الصح إننا ننظر لثورة يناير على إنها امتداد لثورة يوليو اللى تم الانقلاب عليها بما سماه الرئيس المؤمن بثورة التصحيح اللى كان فى حقيقة الأمر إنقلاب على الإنجازات اللى تمت إبان حكم عبدالناصر بل هو انقلاب على ثورة يوليو ككل.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *