الرئيسية / كتاب الوعي العربي / هل هناك فارق بين مقاربة نظام مبارك للقضية الفلسطينية وتلك التي يقوم بها نظام السيسي..؟؟؟

هل هناك فارق بين مقاربة نظام مبارك للقضية الفلسطينية وتلك التي يقوم بها نظام السيسي..؟؟؟

بقلم : شادي الشربيني

 

 

 

هل هناك فارق بين مقاربة ومعالجة نظام مبارك للقضية الفلسطينية وتلك التي يقوم بها نظام عبد الفتاح السيسي..؟؟؟

 

أزعم أنه هناك فارق.. وفارق جوهري وليس ثانويا كما قد نشعر…

مع أن نظام مبارك كان نظام تابع، يعمل في خدمة الولايات المتحدة ومصالحها في المنطقة، ويضع أمن الكيان الصهيوني على رأس أولوياته، إرضاءاً للأمريكي على الأقل.. إلا أن نظام مبارك لم يكن مندفعاً متحمساً لتصفية القضية الفلسطينية، صحيح أنه ترك عرفات والسلطة الفلسطينية أمام ضغوط وحصار الصهاينة، بل ومارس هو شخصيا ضغوط كبيرة أيضا لإخضاعهم أمام الأمريكان والصهاينة، إلا أنه لم يكن متحمساً لتصفية القضية الفلسطينية، ببساطة لأن ذلك يعني أنهيار واسع في أهمية مصر بالنسبة للولايات المتحدة، كطرف وحيد على علاقات دبلوماسية كاملة مع إسرائيل.. ومن هنا كان أيضاً نقد النظام للهرولة العربية السريعة نحو إسرائيل في التسعينيات، ذلك النقد الذي قام به عمرو موسى وزير الخارجية وقتها، وصنع منه بطل قومي.. في الحقيقة فإن موسى كان يعبر عن خوف النظام أن يفقد أهميته وموقعه الأقرب من المنظومة الصهيوأمريكية… فإذا كان الكل يهرول لاحتلال هذا الموقع.. فماذا تبقى لأهمية لمصر ضمن تلك المنظومة إذن…؟؟!!!

يقيني أن الأمريكين فهمو ما يدور في عقل وقلب نظام مبارك، وأدركوا هواجسه.. مما ساهم في أنهيار واسع لأسهم هذا النظام لديهم.. زاد عليها رفض نظام مبارك للقيام بأدوار مباشرة في مسألة غزو والعراق واحتلاله، عندما أحجم عن الاستجابة للطلب الأمريكي بإرسال قواته إلى هناك…

أما نظام السيسي، فهو على العكس من نظام مبارك، جاهز للإستجابة الكاملة لخطط وطلبات الأمريكيون والصهاينة وخصوصاً في الشأن الفلسطيني.. فهو لا يملك هواجس نظام مبارك، بل والأرجح أنه أدرك واعياً أن تلك الهواجس المباركية كانت السبب في الاختلال الشديد لموقع مصر في المنظومة الأمريكية للمنطقة.. لذلك هو يتجاوزها بالكامل ويندفع بسرعة في مخطط اغلاق ملف القضية الفلسطينية بأي طريقة كانت، بل ويجعل من مصر قنطرة للعبور الخليجي إلى إسرائيل وإقامة علاقات علنية كاملة معها.. ممنيا نفسه بالوعود والتعهدات والمكاسب التي يتم التلويح له بها في زمن ما بعد تصفية القضية الفلسطينية وإغلاقاها بشكل تام وأخير…

عن admin

شاهد أيضاً

عبد الناصر وجماعة الاخوان بقلم سامى شرف

أسست جماعة الأخوان المسلمين سنة 1926 بواسطة حسن البنا (مدرس ) وشهدت الأربعينات عنف وعنف …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *