الرئيسية / حوارات ناصرية / جمال عبد الناصر / مأساة 500 أسرة بالغربية.. «عبد الناصر» أعطاهم الأرض.. وثلاث جهات حكومية تهددهم بالحبس

مأساة 500 أسرة بالغربية.. «عبد الناصر» أعطاهم الأرض.. وثلاث جهات حكومية تهددهم بالحبس

يعيش نحو 500 أسرة بقرية الروضة التابعة لمركز السنطة بمحافظة الغربية مأساة دامية، بعد أن وقعوا فريسة لخلاف بين هيئة الأوقاف وهيئة أملاك الدولة والإصلاح الزراعى، حيث يقف هؤلاء حائرين بين هذه الجهات الثلاثة، لا يعلمون مصير أراضيهم التى تسلموها من الإصلاح الزراعى فى الستينيات من القرن الماضى، إلى أن سلمهم الإصلاح إلى هيئة الأوقاف، ثم تدخلت أملاك الدولة هى الأخرى تطالب بطردهم من هذه الأرض؛ بحجة أنها تدافع عن أرضها.

القصة المؤلمة يرويها لـ “البديل” طارق عبد العزيز أحد الأهالى قائلاً “تم توزيع قطع سكنية على المئات من أهالى القرية كتوسع سكنى بموجب قرار رئيس الجمهورية لسنة 1968 بمساحات مختلفة بسعر 25 قرشًا للمتر، وقامت هيئة الإصلاح الزراعى بتحصيل قيمة هذه المساحات بقسائم تحصيل المنتفعين بالإصلاح وبدون قسائم تحصيل لمن لم يكن منتفعًا من القطعة 24 والقطعة 26 داير الناحية”.

وأضاف أنه “بعد مرور 20 عامًا سلم الإصلاح الزراعى القطعتين لهيئة الأوقاف، وقامت الأخيرة بتحصيل مبالغ من الأهالى مرة أخرى بالإكراه كإيجارات لهذه المساحات، وهددت الممتنعين عن الدفع بالطرد والحبس”.

وتابع “وبعد فترة ظهرت أملاك الدولة هى الأخرى تدعى أن هذه المساحات ملك لها، وقامت بالضغط على الأهالى للمرة الثالثة؛ لشراء هذه المساحات، وتم قطع المياه والكهرباء عن الممتنعين عن السداد”.

وأوضح أبو اليزيد عبد الرازق أحد المتضررين أنه “بالبحث وجدنا مستندات تثبت التلاعب والفساد الإدارى فى الجهات الثلاثة: الاصلاح الزراعى – الأوقاف –  الأملاك، عبارة عن قسيمة تحصيل نقدية من جمعية الإصلاح الزراعى بناحية عزبة طوخ مركز السنطة كتوسع سكنى، بتاريخ قديم وعقد مشهر بالشهر العقارى برقم 4240 بتاريخ 14/9/1987، يكشف أن هذه القطع آلت ملكيتها إلى هيئة الإصلاح الزراعى من هيئة الأوقاف، وبحدود أربعة موضحة بالعقد المشهر، ورد من وزير الزراعة على شكوى المواطن محمود الغنيمى من ناحية عزبة طوخ، ومفاده أن القطعة 24 و26 من أراضى التوسع السكنى. كما وجدنا مستندًا آخر يتضمن ردًّا على سكرتير عام المحافظة من الإدارة العامة للمساحة بالغربية  بخصوص هذا الشأن، يفيد بأن مساحة القطعة 24 هى إصلاح زراعى، إضافة إلى صدور حكم من محكمة القضاء الإدارى بطنطا فى قضية المواطن عبد الحميد رجب غالى، والتي قضت بأن الأرض محل الاتهام سبب الحجز ومحل نزاع مدنى بين الأوقاف وأملاك الدولة، ومن ثم الجهة الدائنة غير محددة أمام المحكمة”.

وواصل قائلاً “وظل التلاعب بنا فترة كبيرة بين أملاك الدولة والأوقاف، وقمنا بشراء القطعة من الأملاك؛ حتى نستطيع إحلال وتجديد منازلنا وتوصيل المرافق لها  بموجب عقد شراء بين الوحدة المحلية (أملاك الدولة) والمواطن سيد أحمد عبد ربه قنديل  موظف الإصلاح بالقرية، وبعد فترة  قصيرة فوجئنا بقيام هيئة الأوقاف  بإرسال إنذار للمواطنين بسداد المتأخرات من الإيجارات، وقام مجموعة من الأهالى بالقرية، ومنهم المواطن محمد على قنديل بتحرير محضر بمركز شرطة السنطة بعدم السداد لهيئة الأوقاف ولأملاك الدولة لحين ظهور الجهة الرسمية صاحبة القطعة واسترداد ما دفع أولاً للإصلاح الزراعى ثم للأوقاف بالإكراه، وأخيرًا ما دفع من أقساط  لأملاك الدولة بالمحافظة”.

وتساءل الأهالى “ما ذنبنا لكى نقف حائرين هكذا بين ثلاث جهات لا نستطيع تملك أراضينا التى اشتريناها ثلاث مرات، وقمنا ببناء بيوتنا عليها منذ أن استلمناها من عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر؟ نحن نعيش فى مأساة  حقيقية، وأناشد محافظ الغربية التدخل فورًا لإنقاذ مئات الأهالى من هذا الكابوس المزعج، ووضع حل عاجل لتلك المأساة”.

عن admin

شاهد أيضاً

ملف : عبد الناصر 99 عاما من الحياة

انور عبد اللطيف «كان جمال عبدالناصر فى حياته أكبر من الحياة… وكان جمال عبدالناصر بعد …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *