الرئيسية / الوحدة العربية / الطريق إلى الوحدة

الطريق إلى الوحدة

الوحدة العربية

http://www.ahram.org.eg/Media/News/2015/2/21/2015-635601512673083929-308.jpg

محـمَّـد علـي الأتـاسـي

في منتصف التسعينيات من القرن المنصرم، أتاحت لي الظروفُ أن أقوم بأول زيارة للقاهرة بغرض إتمام بحث كنتُ باشرتُه عن فترة الخمسينيات في سوريا ومرحلة الديموقراطية المزدهرة بين العامين 1954 و1958 والتفاعلات والصراعات الاجتماعية والسياسية التي دفعت في اتجاه الوحدة السورية–المصرية.

كنت أتردد صباح كلِّ يوم، على مدى شهر كامل، على مكتبة القاهرة الكبرى في الزمالك لمراجعة أرشيڤ جريدة الأهرام العائد إلى تلك الفترة والمحفوظ بأكمله على شرائط الميكروفيلم.

في سيارات التاكسي العديدة التي كانت تُقلني صباح كلِّ يوم إلى المكتبة، كنت أتسلَّى، أنا القادم لتوِّي إلى القاهرة، بطرح السؤال الساذج نفسه على السائقين المصريين: “مَن تحب أكثر: عبد الناصر أم السادات؟” طبعًا تعددت الإجاباتُ وتنوعت، وإنْ كانت في غالبيتها لصالح عبد الناصر.

الطريق إلى الوحدة

في مكتبة الزمالك، وأمام شاشة جهاز المطالعة، كنت أجلس ساعات طويلة، يومًا بعد يوم، أتصفح جريدة الأهرام، بدءًا من منتصف الخمسينيات، أمرِّرها عددًا تلو عدد، كما تَرِدُ متسلسلةً على شريط الميكروفيلم. شيئًا فشيئًا، أخذتني حالٌ من الترقب والانشداد، كحال مَن يتابع فيلمًا مشوِّقًا وينتظر الخاتمة على أحر من الجمر. صحيح أني كنت أعرف النهاية عن ظهر قلب وبوجهيها المتعارضين: الوحدة والانفصال، إلا أني، بحكم قراءتي لهذه الجريدة اليومية، التي كتب محرِّروها الأخبار والمقالات من دون أن يعرفوا ما الذي سيجري في اليوم التالي، رحت أتماهى مع هؤلاء المحرِّرين إلى درجة جعلتْني أعيش الأحداث في لحظتها، متناسيًا ما سيأتي بعدها.

هكذا راح شريط الأحداث يمر من أمامي بعناوينه العريضة، من مثل رفض الانضمام إلى حلف بغداد، إلى معاهدة الدفاع المشترك السورية–المصرية، إلى كسر الاحتكار الغربي لبيع منطقتنا السلاح، إلى تأميم قناة السويس والعدوان الثلاثي، إلى مظاهرات التأييد والتضامن في مختلف أرجاء العالم العربي، إلى تفجير أنابيب النفط في سوريا، إلى التهديدات التركية، إلى إزالة آثار الاستعمار في تونس ومراكش ومساندة الثورة الجزائرية. ومن خلف هذه العناوين الكبيرة، كانت تمر العناوين الصغيرة عن مجريات الحياة اليومية في مصر، من مشاريع التحديث وصولاً إلى أفلام السينما والدعايات المتنوعة.

وفجأة راحت الوقائع تتسارع: من التظاهرات السورية الحاشدة تأييدًا للوحدة مع مصر، إلى تصويت مجلس النواب السوري، ومن بعده مجلس الأمة المصري، على مشروع اتحاد فدرالي غير مُلزِم بين سوريا ومصر، إلى رفع أكرم الحوراني، رئيس مجلس النواب السوري، العلم المصري إلى جانب العلم السوري على جانبَي منصة الرئاسة تحت قبة الپرلمان، إلى وصول وفد الضباط السوريين إلى القاهرة في 12 كانون الثاني 1958، من دون علم حكومتهم، ومطالبتهم عبد الناصر بالقبول بـ”الوحدة الفورية والاندماجية”، إلى وصول وزير الخارجية السوري صلاح الدين البيطار إلى القاهرة، بتكليف من الحكومة، وانضمامه إلى وفد الضباط وبدء المحادثات الجدية مع عبد الناصر، الذي وافق في النهاية على المضي قُدُمًا في الوحدة، مشترطًا أن يتم حل الأحزاب في سوريا وأن يحلَّ مكانها حزب الاتحاد القومي الواحد!

تتابع جريدة الأهرام، وأتابع معها الطريق إلى الوحدة: ففي 30 كانون الثاني، انتقل الرئيس شكري القوتلي على رأس وفد حكومي كبير إلى القاهرة، وتم الاتفاق على دستور الجمهورية المؤقت وعلى إجراءات توحيد البلدين، وتم تكليف رئيس الوزراء السوري صبري العسلي في اليوم التالي قراءة محضر الاجتماع المتضمن إعلان اتفاق الرئيسين على قيام “الجمهورية العربية المتحدة” أمام الناس المحتشدين بالآلاف أسفل شرفة قصر “شويكار”.

في 5 شباط 1958، اجتمع مجلسا النواب في سوريا ومصر، كلٌّ على حدة في بلده وبحضور رئيسي الجمهوريتين، وصوَّتا على إعلان الجمهورية العربية المتحدة، وأعلن الرئيس شكري القوتلي ترشيح الرئيس جمال عبد الناصر لرئاسة الجمهورية الجديدة من خلال استفتاء عام في كلا البلدين. وفي 22 شباط، تم الاستفتاء، وفاز عبد الناصر بشبه إجماع وأصبح رئيسًا للجمهورية العربية المتحدة، على الرغم من أن قدميه لم تطآ بعدُ الأراضي السورية التي عمَّت فيها الأفراح والأهازيج بشكل لم يشهده تاريخُها المعاصر من قبل.

يوم 24 شباط 1958، توجَّه رئيس الأركان السوري عفيف البزري على رأس وفد كبير إلى مطار المزة الدمشقي لاستقبال المشير عبد الحكيم عامر الذي كان مفترَضًا وصولُه إلى دمشق للتحضير لزيارة الرئيس عبد الناصر المرتقَبة. فُتِحَ بابُ الطائرة، وإذا بجمال عبد الناصر شخصيًّا يطل منه! المفاجأة كانت كبيرة، لكن الضرورات الأمنية والخوف من المؤامرات ومحاولة اغتيال عبد الناصر التي تم الكشف عنها أخيرًا، كلها مجتمعةً فرضت على عبد الناصر أن لا يخبر أحدًا في دمشق بقدومه، حتى الرئيس القوتلي شخصيًّا!

توجَّه موكب رئيس البلاد الجديد من فوره إلى منزل الرئيس القوتلي في شارع أبو رمانة. وما هي إلا دقائق حتى كان الوفد في المنزل، وتم إيقاظ الرئيس القوتلي وإخباره، تحت وقع المفاجأة، أن الرئيس عبد الناصر في انتظاره في المنزل في صحبة الوفد المصري. وتم الاتصال برئيس المجلس النيابي أكرم الحوراني وبغيره من كبار الشخصيات وطُلِبَ منهم موافاة عبد الناصر في منزل القوتلي. وما هي إلا دقائق حتى علمت دمشق كلها بوجود عبد الناصر في منزل القوتلي، فتوجهت آلاف مؤلَّفة من الناس إلى شارع أبو رمانة وأحاطت بالمنزل من كلِّ صوب وهي تهتف لرئيسها الجديد وتطلب منه الخروج إلى الشرفة ليلقي التحية عليها ولتتمكن أخيرًا من رؤيته بلحمه ودمه! استغرق موكب الرئيسين لقطع المسافة من منزل القوتلي إلى قصر الضيافة، الذي لا يبعد عنه إلا مئات الأمتار، ساعات عدة بسبب مئات الآلاف من الناس الذين احتشدوا لتحية عبد الناصر، الذي أمضى أيامًا عدة محاصَرًا في القصر، يطل بين فترة وأخرى من على الشرفة ليخطب ويلقي التحية على الألوف المتدفقين من المدن السورية واللبنانية كلِّها لرؤيته والاستماع إليه؛ بل إن بعضهم كان يبيت الليل في العراء حتى يحجز لنفسه مكانًا قريبًا من الشرفة، يستطيع أن يرى منه عبد الناصر رؤية أوضح في اليوم التالي.

والحقيقة أن ردود الفعل هذه قد تبدو غريبة بعض الشيء في أيامنا الراهنة، حيث دخل التلفزيون إلى كلِّ بيت وبات الكثير من الناس يفضلون البقاء في بيوتهم والاستماع إلى خطابات القادة السياسيين عبر شاشة التلفزيون. أما في ذلك الزمن فلم يكن التلفزيون موجودًا بعد، وكانت علاقة الناس في سوريا مع “كاريزما” عبد الناصر تتم من خلال صوره في المجلات وخطبه التي يبثها راديو “صوت العرب”، قبل أن تتاح الفرصةُ لهم لرؤيته على شرفة قصر الضيافة.

دموع المدينة

في مكتبة الزمالك، جالسًا أمام شاشة المطالعة، وبعد أن بدأ التعب ينال مني، أقرأ كلمة عبد الناصر التي ألقاها أمام مجلس الأمة في 5 شباط، معلنًا فيها قيام الجمهورية العربية المتحدة، فتشدني منذ بدايتها التي يقول فيها:

في حياة الشعوب أجيالٌ يواعدها القدرُ ويخصها دون غيرها بأن تشهد نقط التحول الحاسمة في التاريخ.

ثم يمر عبد الناصر بالتاريخ المشترك بين الشعبين، لينتقل إلى تعداد مبادئ الجمهورية العربية المتحدة المكونة من إقليمين ورئيس واحد (مطلق الصلاحيات) ومجلس أمة، ويعلن ضمنيًّا حلَّ مجلس الأمة المصري، إلى أن يختم بالآتي:

لقد بزغ أمل جديد على أفق هذا الشرق. إن دولة جديدة تُبعَثُ في قلبه. لقد قامت دولة كبرى في هذا الشرق، ليست دخيلة فيه ولا غاصبة، ليست عادية عليه ولا مستعدية. دولة تحمي ولا تهدِّد، تصون ولا تبدِّد، تقوى ولا تضعف، توحِّد ولا تفرِّق، تسالم ولا تفرِّط، تشد أزر الصديق، ترد كيد العدو، لا تتحزب ولا تتعصب، لا تنجرف ولا تنحاز، تؤكد العدل، تدعم السلام، توفِّر الرخاء لها، ولمن حولها، وللبشر جميعًا بقدر ما تحتمل وتطيق.

دائمًا في مكتبة الزمالك، أقع على الصفحة الأخيرة لعدد آخر من الأهرام، فأجد على كامل الصفحة ريبورتاجًا مصورًا عن الجلسة التاريخية التي عقدها مجلس النواب السوري في 5 شباط 1958 والتي أعلن فيها الرئيس القوتلي قيام الجمهورية العربية المتحدة وترشيح الرئيس عبد الناصر لرئاستها.

كان ذلك اليوم تاريخيًّا بكلِّ ما للكلمة من معنى. فألوف الناس في الشوارع يملئون الطرق والساحات المحيطة بقاعة المجلس. أما الطريق التي سلكها موكب الرئيس القوتلي، الممتدة من منزله في شارع أبو رمانة إلى مجلس النواب في شارع الصالحية، فقد اصطف على جانبيها حرس شرف رسمي من الجيشين السوري والمصري. وفي داخل قاعة المجلس البهية التي لم تمضِ إلا بضعة سنوات على إعادة بنائها بعد أن دمَّرها القصف الفرنسي في أيار 1945، جلس أكرم الحوراني على منصة الرئاسة، وفي مواجهته في الأسفل جلس رئيس الوزراء صبري العسلي وأعضاء الوزارة، وتحلَّق من حولهم أعضاء المجس النيابي بكامل عددهم، ماعدا الزعيم الشيوعي خالد بكداش الذي تغيَّب عن الجلسة وفرَّ خارج سوريا. وفي مدرجات الشرفات العلوية، جلس ضيوف الشرف، من سفراء وقناصل ورجال دين وضباط جيش، إضافة إلى زوجة الرئيس القوتلي وابنته هدى.

كانت لحظات مهيبة! فالرئيس القوتلي لم يأتِ فقط ليعلن قيام الجمهورية العربية المتحدة، بل ليبلِّغ السلك الدپلوماسي المعتمَد في سوريا نهاية مهماته، وأتى ليعلن للنواب انتهاء تفويضهم الشعبي وللمجلس النيابي حلَّه النهائي، وليُشهِرَ لنفسه ولشعبه انتهاء مهماته كرئيس منتخَب للجمهورية السورية، وليعلن للشعب السوري نهاية دولته العتيدة وقيام حلمه في الوحدة العربية.

إذا كان صحيحًا أن هذا الشعب دفع ثمن استقلاله بالدم، ابتداءً من شهداء أيار في العام 1916، إلى معركة ميسلون في العام 1920، إلى الثورة السورية الكبرى في العام 1925، إلى قصف دمشق ومعركة الاستقلال في العام 1945، فلعلَّه الشعب الوحيد في العالم الذي، في احتفالات الجلاء في العام 1946، يقوم رئيسه شكري القوتلي برفع علم الاستقلال السوري، الذي دفع الشعب لقاءه أفدح الأثمان، على السراي الحكومي ويخطب فيه قائلاً: “لن يرتفع فوقه بعد اليوم إلا علم واحد هو علم الوحدة العربية.”

أمام شاشة المطالعة في مكتبة الزمالك، أقرأ كيف رحَّب أكرم الحوراني بالقوتلي عند باب المجلس ورافقه إلى القاعة حيث استقبله النواب بالتصفيق، فتوجَّه القوتلي إلى المكان المُعَد له في منتصف قاعة المجلس، وافتتح أكرم الحوراني الجلسة التاريخية بالكلمة الآتية:

باسم الله العلي القدير، باسم الشهداء الأبرار الذين فاضت أرواحهم في سبيل هذا اليوم، باسم المجاهدين الأحرار الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فمنهم مَن قضى ومنهم مَن ينتظر هذه الساعة، باسم كلِّ مَن أسهم في سبيل هذه الدقيقة، باسم الأمة العربية في الوطن العربي الأكبر، أفتتح هذه الجلسة. أحمد الله أن تكون هذه الحكومة وأعضاء هذا المجلس عاملين وشاهدين لهذه الجلسة التاريخية، وأن يكون الرئيس القوتلي – وهو مَن زكَّت نفسه التضحية وملأ قلبه الإيمان وتوَّجت هامته سلسلة الأمجاد التاريخية وحمل آمالنا في الحرية والكرامة والاستقلال – قد جاء اليوم ليحمل أمنيتنا في تحقيق وحدتنا. فاللهم اشهد أنه حقَّق الرسالة وأدى الأمانة! فله تقدير الوطن ومشارف المجد وهامات الخلود.

ثم قدَّم أكرم الحوراني القوتلي للنواب، مطلقًا عليه اللقب الذي سيرافقه مدى حياته الباقية: “الكلام الآن للمواطن العربي الأول: شكري القوتلي.”

صعد الرئيس القوتلي إلى المنصة، واستهلَّ كلمته بالتذكير بشهداء أيار ومعركة ميسلون والثورة السورية الكبرى ومناهضة الاستعمار وكارثة فلسطين، إلى أن قال الآتي:

إن السوريين لم يصونوا استقلالهم إلا ليدفعوا إلى الأمام بعجلة الاستقلال العربي كاملاً، ولم يحتفظوا لأنفسهم بسلامة كيانهم وسيادتهم في أرضهم إلا ليُلقوها دعامةً راسخةً في بناء كيان عربي ذي سيادة. وقد شرَّفني أن أُعرِبَ عن ضمائرهم وشعورهم يوم الجلاء عام 1946 عندما رفعت علم الاستقلال وقلت: لن يرتفع فوقه بعد اليوم إلا علم واحد هو علم الوحدة العربية.

ثم أعلن الرئيس القوتلي مبادئ الجمهورية العربية المتحدة المكونة من إقليمين ورئيس واحد ومجلس أمة.

جالسًا أمام شاشة المطالعة في مكتبة الزمالك، أتابع القراءة وأتذكر كيف أن الرئيس القوتلي نذر نفسه للقضية العربية منذ كان مناضلاً في “الجمعية العربية الفتاة” إبان العهد العثماني، وكيف حُكِمَ عليه بالإعدام لكنه نجا بأعجوبة ولم يلقَ مصير مَن سبقه من شهداء أيار، وكيف قُدِّر له أن يكون رئيسًا إبان نيل الاستقلال. وها هو ذا، في عهده الثاني، رئيس يدشِّن عهد الوحدة. أتابع القراءة إلى أن يصل الرئيس القوتلي إلى تلك الفقرة المؤثرة في خطابه عندما يقول معتذرًا:

أرجو، أيها الإخوان الأعزاء، أن أكون باعتباركم، وباعتبار هذا الشعب العربي العظيم الذي يشرفني أن أنتسب إليه، مواطنًا عاديًّا – كما أرجو أن أكون، باعتباركم واعتباره، قد أديت واجبي نحو بلادي وأمتي، وكنت جديرًا بالثقة التي أوليتموني إياها خلال هذه الحقبة من الزمن العصيب. فإنْ قصَّرت، فعذري أنني عملت بصبر وإيمان وصدق وإخلاص، وإنْ أخطأت، فعذري أنني إنسان، وليس الإنسان بمعصوم. وإنْ فاتني شرفُ الاستشهاد ولم أكن بجوار الخالدين من أحرار هذه الأمة، فأمام الله أشهد أنني لم أجنِّب نفسي خطرًا، ولم أوفِّرها عن شهادة…

فجأةً يرتجف صوت القوتلي من على منبر المجلس النيابي وتخونه دموعُه. خلفه، إلى منصة الرئاسة، لم يعد أكرم الحوراني قادرًا على حبس دموعه، وعلى صفحة الأهرام الأخيرة، نرى صورة رئيس الوزراء صبري العسلي وهو يرفع عن عينيه نظارتيه السميكتين ويمسح دموعه. وينقل مراسل الأهرام كيف بكى العديدُ من النواب، وكيف بكت زوجة القوتلي وابنته… وبدوري، أشعر فجأة بالاختناق. لم أعد أستطيع إكمال القراءة! أطفئ جهاز المطالعة في مكتبة الزمالك، وأخبِّئ رأسي بين ساعدي وأجهش في البكاء! يأتي مسؤول المكتبة ليشد من أزري ويسألني ما الخطب. أعجز عن الإجابة، فأغادر القاعة ولا أعود إليها أبدًا، صارفًا النظر عن إكمال دراسة غطَّتْها دموعي!

عن admin

شاهد أيضاً

الوحدة العربية… ولا غير الوحدة

د. علي محمد فخرو ■ أما وأن القوى الخارجية، وفي المقدمة الصهيونية العالمية، بتعاون وتناغم …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *