الرئيسية / تقارير وملفات / مجلة الوعــي العــربي – لماذا لم يقم الموساد الصهيونى بإغتيال .. زويل ؟!

مجلة الوعــي العــربي – لماذا لم يقم الموساد الصهيونى بإغتيال .. زويل ؟!

11سبتمبر، 2014 ·

 

الكاتب / السيد شبل

 

… سؤال مشروع ولعله تبادر إلى ذهن الكثيرين من قبل .. لكن الإعلام المرئى والمسموع ودور كتاب ومفكرى التطبيع و أتباع السيد الأمريكى فى ظل النظام السابق قد غطى على كثير من هذه الأسئلة المشروعة وألقى عليها بستائر من السواد حالت بيننا وبين رؤية الحقيقة ..

لقد إغتال الموساد الصهيونى عالم الذرة المصرى ” يحي المشد ” وهو إبن الأربعين عاما لأنه تعاون مع العراقيين في بناء مفاعلهم بعد توقيع الشهيد / صدام حسين في 1975 اتفاقية التعاون النووي مع فرنسا .. واعترف قادة موساد بذلك في كتاب بعنوان” جواسيس جدعون ” مما دفع زوجتة برفع دعوى قضائية وقام الطيران الصهيونى حينها بقصف المفاعل نفسه ، كما إغتالت عناصر الموساد العالم سعيد سيد بدير والدكتور مصطفى مشرفة والكتور سمير نجيب و جمال حمدان عالم الجغرافيا الذى لقى حتفه فى تفجير غامض أشارت حينها أصابع الإتهام إلى عناصر الموساد وقبل ذلك سميرة موسي واخرين تم اغتيالهم لمجرد انهم شعروا بأن أمتنا العربية والاسلامية بدأت تستفيد منهم و أن علمهم أصبح بمثابة ترس يدور فى خدمة الوطن العربى وحسب العداء المتأصل فيهم تجاهنا فإن اى تقدم أو نهضة علمية فلى بلادنا سينعكس بالضرر عليهم فهم لا يؤمنون بالسلام .. لذا تمت تصفية زمرة من خيرة العلماء ” الوطنيين ” بدون رحمة او هوادة ماتوا ولم تذكرهم وسائل الإعلام سواء “الخاص الليبرالى او الحكومى ” وهم الاولي والاعظم بالذكر والتكريم …
إذن فلماذا نجا زويل من هذا المصير …. !!

زويل الذى حصل علي مؤهله العالي فى كلية العلوم جامعة الأسكندرية من مصر وتمتع بتعليم مجانى حقيقى فى الحقبة الناصرية .. ثم سافر فى بعثة إلى الولايات المتحدة لكي ينشغل بالبحوث .. ولم تكن الأوساط الثقافية أو العلمية من قبل تعرف أحمد زويل قبل أن يذكره اليسارى الراحل / لطفي الخولي ” رئيس الجمعية المصرية للتطبيع والسلام مع الكيان الصهيونى” فى مقال ب ” الأهرام ” يشيد به وبعبقريته ثم تفرد له مجلة محدودة التوزيع تصدر عن الاهرام عدد من الحوارات , وبعد تلميعه بمصر إعلاميًا وعرضه على أنه نموذج جدير بالاتباع وتأكيدهم على فكرة أن أمريكا هى صاحبة الفضل عليه وبالتالى على كل من يحذو حذوه … فوجئنا به يحصل علي جائزة نوبل في الفيزياء عام 1999 بعد أن مر عبر البوابة الامريكية الإسرائيلية ” وهذا ما سيتم توضيحه تفصيلا ” , وفور حصوله على هذه الجائزة المشبوهة والتى ما حصل عليها إلا غربى صهيونى او مؤيد لمشروعهم على حساب أمته .. بدأت زفة له في مصر غير تقليدية من قبل أفاعى ” كامب ديفيد ” و عبيد الغرب الذين يؤمنون بان الفكر الغربى هو مفتاح الحضارة ونموذج يجب غرسه غرسًا فى شعب له ثقافته وحضارته الإسلامية والعربية. والمصيبة أن هؤلاء يهيمنون هيمنة شبه تامة علي كل شيء خاصة الإعلام و للأسف تلك الحالة مستمرة حتى بعد الثورة وسقوط رأس النظام “مبارك”. وتحول أحمد زويل إلي نجم تقام على شرفه الحفلات و تهلل له القنوات و أصبح البسطاء بل وعدد من المتعلمين ينظرون لزويل على أنه بطل. وهو فى الحقيقة ليس سوى صنيعة الإعلام العميل الذى كان يتبع نظام كانت العمالة للغرب ولإسرائيل السمة المميزة له.
——————–

ذهاب زويل إلى الكيان الصهيونى:

قبل أن يذهب زويل لكي يتسلم جائزة نوبل ذهب إلي اسرائيل لمدة 6 أيام ووقف يتحدث أمام الكنيست الإسرائيلى وألقى فيه خطابًا تاريخيًا أشاد فيه ” بهم و بدولتهم” وبالتقدم العلمى لديهم وقال له اليهود ما نصه .. إنك الرجل المصري الثاني بعد السادات الذي نال هذا الشرف .. ثم قام الإسرائيليون بتكريمه ومنحوه جائزة “وولف العالمية” سنة ١٩٩٣ التى تمنح للعلماء وصاحبها كوبي يهودى اشترط أن تقدم الجائزة في اسرائيل .. وعند سؤاله عن ذلك برر موقفه بمنتهى البرود واللامنطق قائلا : عندما فزت بها سألت نفسي لماذا لا أذهب فبيننا وبين إسرائيل علاقة سلام في كامب ديفيد وذهبت وتسلمتها ومكثت أيامًا هناك.

وهذه ” الواقعة وإعترافه بها و رده عليها ” جاءت على لسانه بصحيفة السفير اللبنانية .

وتناسى زويل عدم شرعية الكيان اليهودي من الأساس وأنها دولة قامت على جثث الشهداء الفلسطينين وأن بيننا كعرب وبينهم بحور من الدماء وأن التاريخ يثبت أن لا خير من التعاون معهم .. وتناسى زويل وهو يصافح اليهود أن ( الدم فى كل كف) كما قال أمل دنقل ” فى قصيدته .. لا تصالح ” .
———————

تعاون زويل مع الجيش الإسرائيلى :

حصل زويل من معهد وايزمان ( بحيفا المحتلة ) على جائزة وذلك بعد أن أقام به لمدة 6 أشهر بغرض مساعدة الجيش الصهيونى فى تطوير منظومة صواريخ تعمل بالليزر (( أرض أرض وأرض جو )) ومعلوم قطعًا إلى أين ستوجه هذه الصواريخ وبالفعل تم استخدامها ضد صدور المسلمين فيما يسمى بحربهم المزعومة مع حلفائهم الشيعة (حزب الله) فى الجنوب اللبنانى ..

( تفاصيل هذه المعلومات فى السيرة الذاتية لأحمد زويل والتى قال فيها إنه حصل على جائزة ولف برايز الاسرائيلية عام 1993م ، ووردت أيضًا فى كتاب شخصيات لها تاريخ – جلال أمين – القاهرة، دار الشروق، ط2 ، 2008 ، وفى صحيفة الاهرام ويكلي عدد 20 فبراير 2002م ، وفى مقال يوسف القعيد في مقال في جريدة الأسبوع بتاريخ 23 يناير 2006م ، وأيضًا فى مقال للكاتب / صلاح بديوي ، كما ذكره الكاتب/ رفعت سيد أحمد فى مقال بعنوان قبل أن تحاكموا الجواسيس (الصغار) حاكموا الجواسيس (الكبار)

و قد حكى اللواء د.صلاح الدين سليم ” الخبير الإستراتيجى” أنه قد واجه زويل فى إحدى الندوات بهذه المعلومات وسأله عنها فرد ببرود :

( – إن العلم لا وطن له – )

.. ويكفى اختيار الرئيس الأمريكي أوباما لزويل كمستشار ضمن مجلسه الاستشاري للعلوم والتكنولوجيا .. فأى علم وأى تكنولوجيا سيطور زويل وضد من ستوجه تلك الأسلحة التى يتم تطويرها ..

وتجدر الإشارة إلى أنه عندما حصل على نوبل قدمه الإعلام العالمى على أنه العالم – الأمريكى -/ أحمد زويل صاحب الأصول المصرية .. وربما تجاهلت العديد من الوكالات الإخبارية الجزء الأخير الخاص بجذوره المصرية .

———————

و لا يكف زويل فى غالب لقائاته عن الترويج والتطبيل لقدرة أمريكا وتفوقها وترسيخ فكرة الحلم الأمريكى فى العقول وأنها هى الدولة الوحيدة القادرة على قيادة العالم وأن كل من يعاديها مكتوب عليه الفناء مستخدمة التكنولوجيا المتقدمة التى تملكها ، لذا فعلينا “من وجهة نظره ” وبما تحمله كلماته من دلالات أن نبقى خاضعين مستسلين للهيمنة الأمريكية مؤمنين بأنه لن تمر مصر إلى التقدم إلا عبر البوابة الأمريكية وهذا ما حاوت أن تقوم به الحكومات المصرية على مدار أربعين عاما وثبت فشله و بجدارة .

فال:شعب المسلم يثق أن لا نهضة علمية ستتم إلا بمعاداة الكيان اليهودي وإتخاذه عدو “يكيد لك ويغتال علماءك ويريد تدمير النهضة العلمية ببلدك ” .. فلا بناء فى الوطن إلا بمعاداة معاول الهدم .. يجب علينا ان نعرف من أين تاتى الضربة لنجتنبها .

———————-

حصوله على نوبل المشبوهة :

بالطبع لا يخفى على أحدكم الشبهات التى تحوم حول جائزة نوبل وأن التاريخ والواقع يثبتان أن لا أحد ينال هذه الجائزة إلا بعد تقديم فروض الولاء والطاعه لسيده الأمريكى والصهيونى .. فبدءًا من تشكيك بعض الأطراف في حيادية جائزة نوبل من الأساس ، خاصة تلك التي منحت لبعض رؤساء الدول العربية … و ما حازوا عليها إلا بعد أن تركوا خيار المقاومة المسلحة وإنحازوا لمشاريع الإستسلام وتسليم البلاد العربية وقضيتها للبيت “الأسود” الأمريكى والذى حصل سيده ” أوباما ” على جائزة نوبل للسلام عام 2009 بناءً على نواياه الحسنة وليس بناء على أعمال قام بها .. ذلك هو “اوباما” الذى يسعى جاهدا الآن لأمركة الثورات العربية والقفز عليها إتخاذها كمطية لتمرير مشاريعه المشبوهة بالتعاون مع شبكة من العملاء المتخفيين فى زى “المجتمع المدنى ”

حتى نجيب محفوظ لم يحصل على نوبل إلا بعد أن اجتهد فى التأكيد على مناصرته للتطبيع و للمشروع الأمريكى و كذلك إبتعاده عن القيم الإسلامية فى كتاباته .

ويرصد بعض المراقبين أنه من الغريب أن رمز عالمى مثل / المهاتما غاندي لم يحصل على الجائزة ، بالرغم من أن الهدف من الجائزة هو محاربة العنف

ويكفى ذكر بعض أسماء الحاصلين على الجائزة ليتبين للقارىء المقصود :

رئيس وزراء إسرائيل مناحم بيجن وهو نفسه الذى أرتكب مجزرة دير ياسين .. وكذلك شمعون بيريز سفاح قانا و إسحاق رابين سفاح الإنتفاضة الأولى .. وكذلك الكاهن الأكبر لديانة “المحرقة” اليهودية أيليا ويزل …

——————–

وأخيرا تجدر الإشارة إلى :

أنه .. ليس هناك عربى شريف يريد نهضة بلاده يختلف على أن العلم والعلماء هم إحدى السبل الهامة لتقدم الأوطان و أحد الأسس التى تعتمد عليها فى سبيل نهضتها .. ولكننا هنا نرفض أن يسخر العلم لخدمة مصالح الغرب والكيان اليهودي .. فالعالم الذى نرجوه هو ” يحيى المشد ” الذى سخر علمه أولًا فى خدمة ” البرنامج النووى المصرى ” فى الستينيات ثم فى خدمة وطن عربى شقيق وهو ” العراق ” .. وليس العالم الذى يصبح .. علمه بلا وطن ..
فنحن جميعا نريد ” الدمشقى ” العالم العربى فى جيش صلاح الدين الأيوبى الذى ابتكر مادة لإحراق السلالم الحربية … التى كان يستخدمها الصليبيون .. و ليس العالم الذى يقف فى صف الصليبين أنفسهم

——————-

تمت الإستعانة :

– بمقالات للأساتذة ..

رفعت سيد أحمد – صلاح بديوى – يوسف القعيد

– كتاب شخصيات لها تاريخ .. جلال أمين

– عدد من المعلومات والشهادات التأريخية المنشورة على شبكة الإنترنت

http://elw3yalarabi.org/modules.php…

ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏2‏ شخصان‏
أعجبنيعرض مزيد من التفاعلات

تعليق

عن admin

شاهد أيضاً

التنصل من العروبة و مسودة الدستور الليبي !

التنصل من العروبة مباراة تتقاذف كرتها كل الأطراف الدولية والإقليمية ، كلها لا أستثني منها …

تعليق واحد

  1. ماتلومش زويل بقدر لومك للنظام اللى دفعه للإرتماء فى أحضان هؤلاء.. نظام كامب ديفيد اللى لا يقبل ظهور أمثال زويل فى مجتمعاتنا العربية ناهيك عن إحتضانه وتبَنيه وتذليل الصعاب وتهيئة المناخ له للإبداع والابتكار وتخيل ماذا لو كان نجم زويل صعد فى الستينات ؟ يمكن كان النظام وقتها أشركه فى منظومة الصواريخ اللى كان بدأت محاولة تصنيعها وقتها وقبل أن تتوقف مع نكسة 67.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *