الرئيسية / حوارات ناصرية / الخطة الفرنسية “فيرديكت “Verdict ” لإعادة وفرض رئاسة اللواء محمد نجيب1956-بقلم: د. يحى الشاعر

الخطة الفرنسية “فيرديكت “Verdict ” لإعادة وفرض رئاسة اللواء محمد نجيب1956-بقلم: د. يحى الشاعر






  

 الخطة الفرنسية “فيرديكت  


 الخطة ألمشتركة الأنجلو- فرنسية تلسكوب لغزو منـطقـة القنال والتقدم الزاحف للقاهرة  

خريطة ألمانية توضح حرب العدوان الثلاثي 1956 وأنواع غارات الهجوم علي مصر وسيناء



يزداد السؤال عن أسباب نقل اللواء محمد جيب إلي منطقة أخري في جنوب مصر ، عندما بدأ العدوان الثلاثي علي مصر يوم 29 أكتوبر 1956 …

وتساعد سطور الجملة التالية عن الدكتور رجب في وضع “الهدف والحقيقة” الذي كان لا بد من تفادي وقوعهما وسبب إتخاذ هذه الأجراءات الوقائية

 ……اقتباس
كما قام بإخفاء محمد نجيب وتهريبه فى الصعيد أيام العدوان الثلاثى فى 56 خوفا من استيلاء المعتدون على القاهرة ثم تعيين محمد نجيب رئيسا أو يرسلوا فى استدعاء الملك فاروق لتنصيبه   مرة ثانية ملكا على مصر 

إنتهي الإقتباس

المخابرات العامة تعلم بنية الفرنسيين تنفيذ خطة ” فيرديكت”

لم يتخلى الفرنسيون عن خططهم بضرورة احتلال كافة المجرى الملاحى لقناة السويس ووضعه تحت سيطرتهم الأستعمارية، علاوة على ضرورة اسقاط الحكم الوطنى فى القاهرة ، وكان العسكريون الفرنسيون قد أعدوا خطة هجومية فرنسية بحته لم يكن يدرى بها البريطانيون، ولم يدخلون فى حسبانهم الأستعانة بأى من الوحدات البريطانية، رغم معرفة العديد من البريطانيون للقاهرة والسويس بشكل واقعى، مما يبين أول خطأ وقع فيه المخططون الفرنسيون خلال إعداد خطة ” فيرديكت” VERDICT

ورغم كل هذه السرية والحذر من الحليف البريطانى، فقد تمكنت المخابرات العامة من الحصول على المعلومات السرية وتفاصيل هذه الخطة الفرنسية العسكرية بالأنزال المظلى المفاجىء فى الأسماعيلية والتقدم المفاجىء الىجنوبا الى السويس وغربا الى القاهرة لتحقيق المبدأ الأساسى للغزو الأنجلوفرنسى مما دعى الرئيس جمال عبد الناصر رئيس الجمهورية الى تكليف للصاغ أ ح سعد عفرة بالتوجه فورا الى بورسعيد والتسلل اليها لمواجهة الموقف

خطة الحكم ” فيرديكت” VERDICT للسيطرة على القناة والزحف الى القاهرة

كما لم يتخلى الفرنسيون عن آمالهم فى ضرورة إسقاط الحكم الوطنى فى القاهرة انتقاما لتأييد عبدالناصر للثورة فى الجزائر ، وكانت حرب السويس فرصة لم يود العسكريون الفرنسيون أن تفلت من أيديهم لتحقيق هذا الهدف، وعلى ذلك فقد وضع العسكريون الفرنسيون خطة هجومية فرنسية بحته لم يكن يدرى بها البريطانيون وكا هدف الفرنسيون احتلال كافة المجرى الملاحى لقناة السويس ووضعه تحت سيطرتهم الأستعمارية، ثم الزحف الى القاهرة لآختطاف عبدالناصر والتعجيل بإسقاط الحكم الوطنى

ويلاحظ أنهم حفاظوا على السرية والحذر، ولم يدخل المخططون العسكريون الفرنسيون فى حسبانهم الأستعانة بأى من الوحدات البريطانية، رغم معرفة العديد من البريطانيون للقاهرة والسويس بشكل واقعى مما يبين أول خطأ وقع فيه المخططون الفرنسيون خلال إعداد خطة ” فيرديكت” VERDICT


فيما يلي ، مختصر … عما حدث وقتها وأبين تفاصيله الكاملة في كتابى “الوجه الأخر للميدالية” … حتي يزاح الستار عن هذه الحادثة

كما يلاحظ أنني قد أضفت بعض الصفحات من كتاب “السويس
” Retrospective and Reappraisal الذي يدخل أيضا في تلك التفاصيل

وقد قام الجنرال جاك ماسو ، الذي كان يقود القوات البرية الفرنسية ، بتدوين خطة عملية فيرديكت للقوات الفرنسية للتقدم الى الأسماعيلية والسويس والتفرع للقاهرة من أجل اسقاط الحكومة الوطنية واعتقال الرئيس جمال عبدالناصر، ص 212 من كتاب الحقيقة عن السويس La Verite sur Suez بقلم االجنرال جاك ماسو و هنرى لو مير(54)

خطة الحكم ” فيرديكت” VERDICT 

تعتمد خطة ” فيرديكتالتى أكد وجودها الجنرال جاك ماسو فى كتابه ” الحقيقة حول السويس 1956″ ، على القيام بعملية هبوط مظلات سرية مفاجأة لتحقيق نيتهم بالتقدم وإحتلال قناة السويس بأكملها وهى خطة معدلة للعملية العسكرية الفرنسية المعروفة بإسم تلسكوب والتى أراد الجنرال بوفر تحت ضغط الجنرال ماسو والقادة العسكريون الفرنسيون ومنهم الكولونيل جول جوبير تحقيقها فى الساعات الأولى من يوم 7 نوفمبر 1956 فور تنفيذ قرار الأمم المتحدة بايقاف إطلاق التار لولا معارضة الجنرال البريطانى هيوح ستوكويل قائد القوات البرية المشتركة وكانت عملية فيرديكت تتلخص فى التالى

1 – كانت الخطة الفرنسية… “فيرديكت VERDICT ” من الخطط الأساسية الموضوعة للعدوان الثلاثي ، والتي كان”الحنرال جاك ماسو” يصمم علي تنفيذها ، بعد تنفيذ خطة “تيليسكوت النعدلة” 


2 – لكن الجنرال سير شارلز كيتلي .. القائد العام للحملة والجنرال هيوج ستوكويل … قائد القوات البرية عارضا تنفيذها …


3 – ملخص الخطة الفرنسية … 


أ – تتقدم القوات الفرنسية إلي الحنوي ، لتستولي علي القنطرة
ب – توالي التقدم إلي الأسماعيلية … ومن هناك تتفرع إلي جهتين
  المواصلة جـنوبا إلي السويس لتغزو المدينة واحتلالها
 الإتجاه شرقا إلي القاهرة ، من أجل إلقاء القبض هلي جنال عبدالناصر وإعتقاله  
وعند المقاومة  القيام بقتله 
ج – فرض رئاسة اللواء محمد نجيب “بالقوة” وتعيين السياسيين القدماء في وزارة جديدة 

لم يكن اللواء أ ح محمد نجيب يعلم بهذه الخطة إطلاقا … قبل العدوان وعندما علم من الرئاسة بما يخطط  وبرغم أنهم سبق وعزلوه من مناصبه 1954 أبدي إستياؤه كما أبدي تأييده لمجلس قيادة الثورة وللثورة ولعبدالناصر وأبدي موافقته الفورية للتعاون ونقل إقامته ومسكنه إلي مكان أمين في الجنوب

ولم يسـبق أن إتصل أحد باللواء محمد نجيب سواء من فرنسا أو إنجلترا من الغرب قبل العدوان ولا خلاله أو بعده ولم يستشار أو يؤخذ رأيه في هذه الخظة الفرنسية البحتة سواء قبل أو خلال  أو بعد العدوان ولم يتصل به أحد أو يستشار أو يؤخذ رأيه  

4 – حصل الملحق العسكري المصري في باريس الدكتور “البكباشي” ثروت عكاشة “وقتها” علي تفاصيل خطط العدوان الثلاثي كاملا يوم 27 أكتوبر 1956

5 –حمل الأستاذ عبدالرحمن صادق الملحق الصحافي المصري في السفارة المصرية في باريس الخطة … في حقيبة ديبلوماسية ثبتت إلي معصم يده وإستقل الطائرة  عن طريق بوكسل للقاهرة ووصلها فجر يوم الثلاثاء 28 أكتوبر 1956 

6 – توجه الملحق الصحفي المصري إلي مقر مجلس رئاسة الوزراء الذي كان يقع “وقتها” في شارع القصر العيني لمجاورة مجلس النواب 

7 – طلب مقابلة جمال عبدالناصر لتسليمه وثائق خاصة من باريس وكان ثروت عكاشة قد أخبر القاهرة لاسلكيا

8 – قابلالملحق الصحافي المصري علي صبري الملحق الصحفي المصري وكلف منه تسليمه الحقيبة فرفض وصمم علي تسليمها لجمال عبدالناصر تبعا للأاوامر 

9 – إستجاب علي صبري وتوجها سويا إلي مكتب جمال عبدالناصر وتم فتح الحقيبة بالمفتاح المعين الموجود في وزارة الخارجية  والموجودة منه نسخة في المخابرات العامة وتم تسليم الخرائط والوثائق المفصلة لعبد الناصر صباح يوم الثلاثاء 28 أكتوبر 1956 

10 – تم تسليم الوثائق وقرأ عبدالناصر “الملخص” والتقييم العسكري وإقتراحات الملحق العسكري المصري خلال تواجد الملحق الصحفي المصري  

11 – لم يتسع الوقت لإتخاذ كافة الأجرءات لعسكرية الوقائية ضد العدوان (الدفاع الجوي  لبعض المؤسسات والمصانع) وخلافه” 

12 – تم أتخاذ العديد من الأجراءات الوقائية سواء عـلي المجال “العسكري”  ومن ذلك
أ – تكثيف توزيع المدافع المضادة للطائرات حول مركز أرسال محطة الأذاعة في جبل أبو زعبل
  ب – زيادة الكمائن ضد الدبابات والأفراد علي الطرق المتفرعة والتي تؤدي إلي القاهرة
 ج – تخفيف اتنركيز علي الأسكندرية ونثا جزء منه إلي القاهـرة وحولها وطريق السويس الصحراوي وطريق الأسماعيلية الزراعي وكافة الطرق المتجهة شرقا من منطقة قنال السويس

13 – أتخاذ الأجراءات الأخري علي المجال “الشخصي”  ومن ذلك موضوع محمد نجيب .. وتقل بعض العسكريين والسياسيين إلي أماكن لإقامة أخري 

14 – إعداد مراكز القيادة العسكرية في الدلتا … وغيرها 


فيما يلي سطور من تقرير

Par le lieutenant-colonel Carré. 

التي نشرهم في
la Revue historique des armées,
Le soutien logistique pendant la campagne de Suez : extrait du rapport du général Beaufre

اقتباس:


Pour la clarté de l’exposé, on distinguera deux périodes pendant l’occupation : Période du 7 au 21 novembre correspondant à la mise à 1 -terre des éléments prévus pour l’occupation, suivie d’un allègement. Période du 21 novembre au 22 décembre correspondant 2 -à la préparation de la reprise des opérations (Verdict) et à la préparation et à l’exécution du rembarquement (Harridan). 







سبقي السؤال أليكم وإلي أي إنسان آخر

1 – كيف كنت ستتصرف أنت … إذا كنت محل جمال عبدالناصر ….. ؟؟؟؟؟؟

2 – ما هي الأجراءات الوقائية “بالنسبة لنجيب” التي كنت ستلجأ اليهم …. ؟؟؟؟؟

إسمحوا لي بالأجابة … حيث أنني أعرف وطنيتكم

أعتقد أنكم كنتم ستتصرفون مثل ذلك أيضا



د. يحى الشاعر

مقتطف من سطور كتابى
” الوجه الآخر للميدالية، حرب السويس 1956 ،
أسرار المقاومة السرية فى بورسعيد”
بقلم يحى الشاعر
الطـبعة الثـانية 2006 طبعة موسعة
رقم الأيداع 1848 2006
الترقيم الدولى ISBN 977 – 08 – 1245 – 5

عن admin

شاهد أيضاً

دروس مستفادة من التجربة الناصرية

  د.وليد محمود عبد الناصر بالرغم من كل ما كتب وقيل عن الزعيم الراحل جمال …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *