الرئيسية / أخــبار / عملية القدس في الذكرى الخمسين لإغتصابها…ليسقط الصلح والإعتراف والتفاوض!! – بقلم : خورشيد الحسين

عملية القدس في الذكرى الخمسين لإغتصابها…ليسقط الصلح والإعتراف والتفاوض!! – بقلم : خورشيد الحسين

من طعنة الخنجر ومن حد السكين ورمية الحجر إلى عمليات الدعس وغيرها من أساليب مقاومة المحتل إضافة لعنوان ورمز المقاومة الأكبر المتمثلة بالطلقة والبندقية, يبدع الفلسطيني في التمسك عمليا كل يوم بخياره المجدي الوحيد : المقاومة ,وبالرغم من بعض الأصوات التي نسمعها ,من باب حسن النية أو من باب التبرير أو من باب سؤ القصد أن هذه المقاومة التي لم تنقطع يوما رغم أنف المعاهدات والإتفاقيات الإستسلامية وبعد كل فعل لها نسمع نغمة مقرفة ومشبوهة بوضعها تحت خانة ردة الفعل !!!!
نعم ,المقاومة بحد ذاتها هي ردة فعل على الإحتلال ولا تنتهي إلا بنهايته ,ونقطة على سطر باب الإجتهاد وفقه المواجهة حول هذا الموضوع .أما أن توضع كل عملية يومية من المواجهات المستمرة تحت بند ردة الفعل على الوحشية الصهيونية ,ردة الفعل على القمع الصهيوني,ردة الفعل على إقتحام الأقصى.ردة الفعل على كذا وكذا وهلم جرا ,,,,,وتكر السبحة !!!وكأن بعض الكلام يوحي بأن الإحتلال لا بأس به ..ولكن عليه أن يكون لطيفا وغير مستفزا كي لا يقوم (الإرهابي الفلسطيني )بردة فعل !!!
عملية القدس البطولية اليوم والتي وضعها البعض في إطار (ردة الفعل) على الممارسات الصهيونية القمعية والوحشية هي كما قلت ردة فعل عمرها من عمر الإرهاصات الأولى لنشأة الكيان االصهيوني وتوصيفها السليم هي عملية فدائية عسكرية فيها الكثير من الإيمان بفلسطين وقليل من الأسلحة وحكما أنها تأتي قي السياق الطبيعي لمقاومة المغتصب ,ولا شك أنها وجهت رسالة لكل الطامحين والمستعجلين على تصفية القضية الفلسطينية وأثارها لتقول لهم أن فلسطين عصية على المساومة كما هي ممنوعة من الصرف في لغة سماسرة الأوطان وقوادين الشبق الصهيوني المستبيح لعرض الأمة وأرضها بالتكافل والتضامن مع أدواتها.
أما ردة الفعل الغير طبيعية ولكننا أعتدنا على (وجهة نظر الخيانات)الفلسطينية والعربية فهي أصوات الإدانات المنكرة المستنكرة والتضامن والتعاطف مع رجس الدم الصهيوني الملوث لأرض الأقص .ألأمر الذي أعطى دفعا لحلم صهيوني قديم بمنع الصلاة في الحرم القدسي لأول مرة منذ العام 1969.
لذلك فالعملية في دلالاتها السياسية تقول بوضوح أن الشعب الفلسطيني متمسك بحقه بتحرير أرضه وعلى رأسها القدس المحتلة وأن عمليات التهويد والمساعي والدسائس والمؤامرات التي تحاك في ليل خراب الأمة وربيعها العبري وتردداته على الساحة العربية عموما وفلسطين خصوصا يسقطها كل يوم جيل لم يشهد لا النكبة الأولى ولا الثانية ولا العاشرة في سلسلة النكبات العربية ,فهي بمضمونها وعنوانها تصحيح للمسار السياسي وإسقاط كل رهانات وأوهام السلام وتصحيح لمسار مكان البندقية الفلسطينية وفعلها المقاوم على أرض فلسطين ….وفي عاصمتها القدس الشريف.

عن admin

شاهد أيضاً

كيف تُفسّر الحرب في اليمن مستقبل المملكة العربية السعودية

سايمون هندرسون 8 تشرين الثاني/نوفمبر 2017 يكفي القول إنّ عطلة نهاية الأسبوع الماضي كانت متنوّعة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *