الرئيسية / أخــبار / د.جاك شاهين .. عربي لم يسمع به أعلام عرب أمريكا

د.جاك شاهين .. عربي لم يسمع به أعلام عرب أمريكا

بقلم: أسعد أبو خليل
هذا لبناني لم يسمع به أحد في لبنان. دأبت جريدة “النهار” و”إل.بي.سي” وباقي عناصر وأبواق الثقافة الرجعيّة الطائفيّة في لبنان على الزهو بأسوأ لبنانيّين في الغربة: مشعوذون ونصّابون وفاسدون وأدوات–أو نِعال, بالأحرى–للوبي الاسرائيلي. لكن أحداً في لبنان لم يزهُ بلبناني نفتخر به هنا في أميركا, واسمه جاك شاهين. جاك شاهين نشأ قرب مدينة بتسبرغ في ولاية بنسلفانيا, ودرس هناك ثم نال شهادة دكتوراه في دراسة الاعلام في من جامعة ميسوري. وعلّم طيلة حياته المهنيّة في جامعة جنوب إلينوي. حياة جاك شاهين تغيّرت في عام ١٩٧٤. كان أولاده يشاهدون برنامجاً للأطفال على الشاشة الأميركيّة وسمعهم يتحدّثون عن “عرب أشرار” في البرنامج. هاله الأمر. هذه الحادثة غيّرته, تحدّث إلى ولديه وطلب منهما ان يدوّنا كل مشهد لعرب أشرار يرونه على الشاشة. بدأت مسيرة جاك شاهين الطويلة في ذلك اليوم. قرّر ان يرصد كل التصوير النمطي للعرب والمسلمين في الانتاج التلفزيوني والسينمائي الأميركي. كان شاهين يقول إن عمله لم يكن صعباً لأن والدته وهو صغير كانت تعمل في شبّاك التذاكر في دار للسينما, وكان يتسرّب إلى صالة السينما ويشاهد الكثير من الأفلام, حتى تلك التي لم يكن حضور الصغار فيها مباحاً. وكان شاهين مناصراً قويّاً للحق الفلسطيني وكانت عينه ترصد الحضور الصهيوني البغيض في الثقافة الشعبيّة الأميركيّة. أصبح جاك منضوياً في العمل العربي-الأميركي ولم يكن هناك اجتماع أو مؤتمر للعرب الأميركيّين لم يحضره جاك ولم يكن يلقي فيه خطبة عن موضوع دراسته. أوّل كتاب له هو “عرب التلفزيون” (صدر في الثمانينيّات) وكان أوّل محاولة رصد جديّة لصورة العرب في التلفزيون الأميركي. أصبح شاهين متخصّصاً في موضوعه. عمل شاهين مستشارا لعدد من الأفلام التي أراد مخرجوها ان يظهروا حساسيّة لتصوير العرب والمسلمين وعمل لفترة مستشارا لشبكة سي.بي.إس. لم تخف عزيمة شاهين, لكن قال إن عمله أصبح أكثر صعوبة بعد ١١ أيلول وهو ألقى باللائمة على مسلسل “٢٤” على شبكة فوكس الذي صوّر العرب إرهابيّين في فترة حرجة من حياة العرب في هذه البلاد. وفي عمله عبر العقود, كانت زوجته برنيس خير عون له بعد ان جمع مكتبة هائلة من الأفلام التي تتناول العرب والمسلمين (وقد أودع مكتبته في جامعة نيويورك). بالاضافة إلى سجلّ طويل من العمل المفيد, أكثر ما لفتني في هذا الرجل عبر العقود (وتعرّفتُ عليه للمرّة الأولى في منتصف الثمانينيّات, أي بعد وصولي إلى هنا بفترة وجيزة), أنه من ألطف وأدمث وأرق من قابلتُ. كان لطيفاً وصبوراً مع الجميع, لا يملّ في الحديث عن موضوع اختصاصه. مات شاهين عن عمر ناهز الثمانين امس. العزاء لأهله ومحبّيه.

https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AC%D8%A7%D9%83_%D8%B4%D8%A7%D9%87%D9%8A%D9%86

عن admin

شاهد أيضاً

سياسة النظام الاقتصادية تخلخل أساس الاستقرار السياسي والاجتماعي… والقانون والدستور دخلا الأدراج حسنين كروم

Jul 06, 2017 القاهرة ـ «القدس العربي» : أبو الغار يتنبأ بمستقبل غامض لمصر وضياع …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *