الرئيسية / الوحدة العربية / المشروع القومي العربي هو البديل الوحيد

المشروع القومي العربي هو البديل الوحيد


بقلم : خورشيد الحسين

(تعميق هزيمة مشروع النهضة في النفوس وتغييب الخطاب القومي بمفرداته الجامعة لحساب الإقليمية والقطرية وسيادة الخطاب الطائفي والمذهبي وإثارة النزعات الإثنية,يدفعنا أكثرللتمسك بالمشروع القومي العربي وبمفرداته التي لم تفقد وهجها ولا حضورها ولا حاجتنا إليها,بل هي أكثر من أي وقت مضى تمثل وتجسد هم الشعب العربي وعليها تُعقد الأمال بالخلاص من هذه الأزمة في مسار صراعنا الطويل.)
(من محاضرة للأستاذ حسن عبد الرحيم مراد عضو المكتب السياسي لحزب الإتحاد)
القراءة في الواقع العربي اليوم تشبه القراءة في الفنجان,الواضح الوحيد, أن التمزق ضرب جسد الأمة وشرذم مكوناتها الإجتماعية وفتت مكوناتها السياسية التاريخية لتعيش الأمة فعلا ,وكما أرادوا لها ,زمن الفوض المدمرة من محيطها الى خليجها .
سقطت كل العناوين التي خرجت الجماهير المخدوعة ببريقها وسارت تحت رايتها ,ليتضح بعد سيل من الدم وزلازل من العصبيات التكفيرية الجاهلية وهيمنة الخطابات التقسيمية الإنتحارية بأدواتها على الشارع العربي ,بطريقة هستيرية جماعية لم يشهد لها التاريخ مثيلا ,أن كل ما حدث كان بلا أفق ,وبلا أسباب أقله للمواطن العربي ,فهو يبحث عن مصلحته في ركام هذه الأمة التي دمرناها بإيدينا ولا نجد سوى الخيبة ..والمزيد من التساؤلات..!!!
فما شهدناه منذ نكسة 1967 مقدمات ضرورية في محاصرة القوى القومية وإضعافها من خلال تحالف أعداء الأمة من الخارج وأعداء الأمة من الداخل وهو ما نقطف ثماره المرة اليوم ,ومهما كان الضغط الإعلامي وشراسة الهجمة غير أننا ما زلنا نرى أن العروبة بمعناها السياسي لم تسقط والمشاكل التي واجهتها وكانت حاضرة في فترة المد القومي الناصري ما زالت حاضرة وإن بشراسة أكبر وأن أهداف الإستعمار أصبحت أكثر تطورا في سلبيتها وقواه استعادت حضورها المباشر ولم يعد بالأصالة ,والمشاكل الوطنية والتي تأممت اليوم هي عنوان تفصيلي وجزء من أزمة الأمة مباشرة
لا نشك أن الرابح الوحيد هو الصهيوني وشركاه من أقص الأرض إلى مغربها,وأن الخاسر الوحيد هو العربي ,وأيضا من مشارق الأرض الى مغاربها,وفي خضم المعمعة التي ما زالت مستمرة وتتوالد وتتناسل كالفطر على جذع وجودنا تمتص منه الحياة تمهيدا لقتله وافناءه وإخراجه من الجغرافيا والتاريخ ,ليحضر السؤال :
هل انتهى حلم مشروع النهضة القومية العربية واندفن إلى الأبد؟؟
هل استطاعت البدائل التي ملأ حضورها المشبوه ما خلفه غياب المشروع القومي أن تعوض من قوة حضوره وتشكل حصانة على الأقل لوحدة الأمة الإجتماعية؟؟؟
هل غياب المشروع القومي وقيادته هي التي أوصلت الأمة إلى أزمتها الوجودية ؟؟
كيف لعبت الصهيونية وحلفاؤها الدوليين والمحليين أدوارهم على مدى سنوات من العمل الدؤوب والمبرمج لتحقيق أهدافهم التاريخية؟؟؟
هل يفرض الواقع وحاجته قناعة لدى المخدوعين ولدى الجماهير المهجرة فعليا ونفسيا وفكريا من جغرافية الأمة أن الناصرية بمشروعها ومفرداتها وقيمها يجب أن ننفخ فيها من روحنا لنخرجها من رمادها لأنها الحل الوحيد والسبيل الوحيد ؟؟؟؟ وكيف؟؟؟
(العروبة هي الحل).

عن admin

شاهد أيضاً

ثورة يوليو وحنين إفريقى لاينقطع لوجه مصر “الناصرى ”

أسماء عبد الفتاح منذ اندلاع ثورة يوليو كانت أولوياتها الاهتمام بالبعدين الإفريقي، والعربي والتحرر من …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *