الرئيسية / أخــبار / عن السيادة علي تيران و صنافير – بقلم : د.عمرو صدقي سليمان

عن السيادة علي تيران و صنافير – بقلم : د.عمرو صدقي سليمان

 

الفصل في القرار المصري المتعلق بمن هو أحق بالسيادة على تيران وصنافير يتحتم ألا تقطع فيه سوى مصلحة الأمن القومي المصري في المقام الأول. لا شك أن سيادة مصر على تيران وصنافير تعزز من أمن مصر القومي. لأن التفريط في السيادة على تيران وصنافير يجعل شرم الشيخ مهددة، ويجعل الساحل الشرقي لسيناء بأكمله مهددا. ويتمدد التهديد سريعا خلال الحروب حول ساحل سيناء سرعة النار حتى يشمل خليج السويس، فقناة السويس، وتحاصر سيناء كلها، وتهدد بعدها مدن القناة. التهديد هو طبعا التهديد من إسرائيل إذا ما كان يساور أحدا أي لبس فيما هو بديهي. وقد قيل الكثير في فداحة التفريط في السيادة على ممر المضيق في خليج العقبة في حالة الحرب مما لا يستوجب تكراره هنا. وعبر موشيه ديان عن ذلك المعنى نفسه بعبارة موجزة بليغة اشتهرت، واختار قادتنا فيما يبدو ألا يعبأوا بها للأسف. فالحرب قادمة لا محالة. الحرب هي الحرب مع إسرائيل إذا كان اللبس مازال يساور أحدا. وكلنا، عسكريون ومدنيون، مصريون وإسرائيليون، متأكدون في قرارة أنفسنا من أنها قادمة. لا نستحثها، ولكنها قادمة. وهم يستعدون لها، وكذلك نحن نستعد لها، وإلا فلم كل هذه الأسلحة عندنا وعندهم؟ وبعدالعزم على التفريط في السيادة على الجزيرتين لابد أن يترسخ تأكدنا من قدومها، و ينبغي له. لعلو هذا المقام على سواه، مقام مصلحة الأمن القومي المصري، يتحتم علينا إذن الاحتفاظ بهذه السيادة. بقية الحجج قابلة للتعامل معها بحجج أحسن منها، ولتأخذ وقتها، ولكن التفريط في هذه السيادة الآن لا يحتمل تعاملا معه بعده. التفريط في هذه السيادة الآن إنما هو هزيمة عسكرية مبكرة للحرب القادمة حتما. انظر للترحيب والتهليل والبشر الإسرائيلي الرسمي لعزمنا المعلن على التفريط في هذه السيادة: يعلمون أنهم يحصدون نصرا استراتيجيا مجانيا مقدما. فهل سنقدمه لهم؟ ماذا سنقول لأنفسنا بعدها معتذرين نادمين، ولأولادنا، ولأحفادنا؟ وماالذي عساه أن يقبل لنا من عذر إذا تجرأ أحد منا ففتح فمه محاولا أن ينطق بعذر؟ لا عذر. هذا هو المقام الأول القاطع في الفصل في أحقية السيادة على تيران وصنافير.
د.عمرو صدقي سليمان

عن admin

شاهد أيضاً

د.جاك شاهين .. عربي لم يسمع به أعلام عرب أمريكا

بقلم: أسعد أبو خليل هذا لبناني لم يسمع به أحد في لبنان. دأبت جريدة “النهار” …

تعليق واحد

  1. أما بخصوص التساؤل عن ” وإلا فلم كل هذه الأسلحة عندنا وعندهم؟” فالإجابة عليه تكون: كل هذه الأسلحة عندهم لأنهم فاهمين كويس إن أكتوبر ماكانتش آخر الحروب كما ادَّعى الرئيس المؤمن سابق عصره وأوانه بطل -لامؤاخذه- الحرب والسلام; أما بالنسبة لنا فيبدو إن صاحب التساؤل مش واخد باله إن العدو بيقطن بالجوار وأمر الحرب معاه مش محتاج لصرف كل هذه المليارات على الميسترال وأشباهها من الأسلحة ناهيك عن إن الدول مابتشتريش سلاحها من دول شاركت فى يوم من الأيام فى الحرب عليها.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *