الرئيسية / حوارات ناصرية / جمال عبد الناصر / هل بقي ناصريون ام بقي التصوف الناصري فقط ؟ بقلم خالد حجار

هل بقي ناصريون ام بقي التصوف الناصري فقط ؟ بقلم خالد حجار

هل بقي ناصريون ام بقي التصوف الناصري فقط
2012-07-20 |
خالد حجار

خالد حجار

هل  بقي ناصريون ام  بقي التصوف الناصري  فقط

   جاءت ثورة يوليو لتضع العالم العربي على مفترق لا بد من اجتيازه، إما بالإرادة والتصميم على تغيير الواقع ورسم معالم أمة عربية واحدة تعيش في دولة واحدة من المحيط الأطلسي غربا حتى الاحواز على الخليج العربي شرقا، وإما بالاستسلام للمشاريع الاستعمارية الغربية من تجزئة وهيمنة بهدف إبقاء الامة العربية ترزح تحت أنظمة توجهها السفارات الاستعمارية.

 كانت ثورة يوليو نتيجة حتمية وردة فعل ثورية بوجه السياسات الاستعمارية التي وصلت ذروتها بإنشاء دولة الكيان الصهيوني على ارض فلسطين عام 1948 والهزيمة الشنيعة التي تكبدتها الأمة العربية  بسبب تواطؤ الأنظمة العربية وتلاقحها مع السياسة البريطانية.

إذن عاد ناصر من فلسطين مهزوما ومدركا لحجم المؤامرة ، وبدأ يضع المخططات لهذه لثورة التي تكللت بالنصر عام 1952 لتكتب مرحلة جديدة في تاريخ أمتنا العربية ، بل وتاريخ العالم. البديل نت

حدد ناصر بمفهوم عربي طبيعة الصراع العالمي بين الشعوب المقهورة المضطهدة وبين مصاصي دماء هذه الشعوب من قوى الرأسمالية العالمية ومشاريعها الاستعمارية ، واضعا بذلك مفهوما عربيا جديد إلى جانب  مفاهيم عالمية انتشرت في تلك الحقبة ومنها المفهوم الماركسي الذي أكد على سيادة طبقة البوليتاريا واختص العمال فقط في مشروعه التحرري.

“لم نأت بالمبادئ من الخارج لنطبقها على الواقع بل استنبطنا مبادئنا من واقعنا” هكذا قال ناصر منذ البداية ،  فعلا وقولا وحقيقة ، فكانت أفعاله في خضم الثورة لا تخرج عن ثلاثة خطوط متوازية ومتلاقية هي:

1-  البناء الداخلي واستقلالية السيادة المصرية والقرار عبر بناء اقتصاد ثوري قوي قادر على حماية هذه الاهداف . فغناها عبد الحليم “وبقرش الادخار نتحدى الاستعمار ونقيم جدار جبار يحمي حياة العاملين”

2-  العمل على الصعيد العربي وزرع مفاهيم الوحدة والتحرر والحرية في الامة العربية كمقدمة لبناء الجمهورية العربية المتحدة لتضم كافة الاقطار العربية في دولة واحدة. فدعمت ثورة يوليو كافة حركات التحرر العربية.

3-  العمل مع كافة القوى والحركات التحررية العالمية لمواجهة قوى الاستعمار الرأسمالية الغربية وأدواتها من انظمة الرجعية العربية ودولة الكيان الصهيوني

عاشت ثورة يوليو حقبتها الذهبية بعمر لم يتجاوز 18 عاما ، استطاعت خلالها أن تخطو خطوات عظيمة على الصعد الثلاثة المذكورة ، فالاقتصاد المصري يتحول من اقتصاد تابع للهيمنة البريطانية إلى مارد قام على مشاريع عظيمة شهد لها العالم ، وما زالت الجغرافيا تشير ببنانها إلى تشكل الهرم الرابع في اكبر سد عرفه العالم منذ بدء التاريخ .

لا عجب في ان يستطيع ناصر من بناء السد العالي وإنتاج الطاقة وحماية الفلاح وأرضه من فيضانات النيل واستصلاح الأراضي الصحراوية وتغيير طبيعة الجغرافيا في بحيرة لم تكن موجودة قبله على سطح الارض. لان من قرا مبادئ ثورة يوليو يدرك كيف تلاحم الفلاح والعامل والطالب مع الارض والبناء بفكر التحدي والإرادة والتصميم على إعادة التاريخ لتأخذ الأمة العربية مكانها بين الأمم . 

لم يكن مشروع الألف مصنع ومنها الصناعة الضروية للتصنيع كالصلب والحديد هكذا صدفة ، بل كانت متلاقية في مخطط واحد مع مشاريع الطاقة والاستصلاح الزراعي لتتوج بالاشتراكية العربية عام 1962 ، كل ذلك نهض بالاقتصاد المصري من مرحلة الصفر إلى اقتصاد نموه وصل عام 67 إلى 8% ، متفوقا بذلك على معظم الاقتصاديات العالمية المتطورة مثل إيطاليا او كوريا وغيرها، فلا عجب ان تستطيع مصر الناصرية من إنهاء ظاهرة البطالة والتسول والعمالة خارج مصر، وأن ترى مفاعل أنشاص النووي ومصانع السيارات والطائرات والصواريخ تشق طريقها في ذلك القطر متطلعة لبناء دولة كبرى تستطيع تغيير خارطة العالم السياسية.

 على الصعيد العربي وبرغم الظروف الاستثنائية التي عاشتها مصر ومنها الحروب ومحاولات القوى المعادية الغربية ومعها العربية الرجعية أن تتواطأ مع لطابور الخامس من باشاوات خسرت سلطتها وعبيدها ونظامها الإقطاعي وقوى حفرت لوأد هذه الثورة منذ شروق شمسها، بحجة انها غير إسلامية أو بحج واهية لا معنى لها إلا في مقر السفارة البريطانية والفرنسية والأمريكية في القاهرة في تلك الحقبة.

  كشف قرار تأميم قناة السويس عام 56 عن ملامح ثورة يوليو الثورية والقومية الحقيقية ، فناصر في عمق المعركة من أجل شركة يواجه أقوى الدول الاستعمارية وحيدا في المعركة ، وكان الجميع يظن انها نهاية هذه الثورة ؛ فالأساطيل التي لا قبل لمصر عسكريا عليها تتجه إلى بورسعيد ، والقرار الثوري أخاف حتى أبناء الثورة أنفسهم ، فهذه بريطانيا العظمى وفرنسا ، وهذه الثورة لم يتجاوز عمرها الأربع سنوات فقط ، فكيف تستطيع ان تقرر وتحارب وتنتصر ؟؟؟

 

     ورغم ذلك لم ينس ناصر وخلال هذه الحرب إخوانه الجزائريين فكان يرسل السلاح والعتاد والأموال والجنود إلى ذلك القطر الشقيق الذي يتعرض للاستعمار الفرنسي الغاشم متحديا تلك القوى الغاشمة ومعلنا أنه سيقاوم حتى آخر قطرة دم ولن يستسلم لهذا العدوان.

 

      وقف الشعب المصري موقفه العظيم وقال كلمته وسجل انتصاراته وهو يلتف حول نبيه الصادق الأمين لطموحاته وأهدافه ، فخرج العامل من مصنعه ليحارب وخرجت الام من بيتها للمقاومة وحمل الطفل البندقية وفجر العدو بقنابله والقى الفلاح المصري منجله وحمل بندقيته ليدافع عن قرار قائده وأرضه ومشاريعه وانجازات وثورته ، وها هو جون جمال الطالب السوري ينقض على فريسته في البحر ؛ ليفجر اكبر مدمرة حربية جاءت لتدمر مشروع أمة عظيمة.

  لم ينتصر ناصر في حرب 56 لولا بسالة الشعب المصري والتفافه حول قائده متحديا بإرادة قل نظيرها في زمن كانت أنظمة عربية تمتلك كل ادوات الطاقة والنفط وتلقي بقرارها في حاوية نفايات الهيمنة الاستعمارية بكل خنوع وإذلال غير مهتمة بشعوبها وأمتها ومقدراتها ، تلك أشباه الدول التي وقفت ضد مشروع ناصر فقط لإرضاء أسيادهم في لندن وباريس وواشنطن.

  وكانت أسطورة بورسعيد التي غناها  السد العالي عبر توصيل الكهرباء إلى القرى والتجمعات السكانية المصرية ونادى هذا السد على الفلاحين بصوته المجلجل العظيم ، هيا لنحول الصحراء إلى أرض خير، ويا ايها الفلاحون والفقراء قفوا عند بحيرة ناصر لتقرئوا السلام على هذا السد ولتعزفوا نشيد الثورة للسمك والحجر فلن يسمعها من أغلقت آذانهم أياد السفراء الغربيين في عواصمهم من لقطاء وخانعين ومتصهينين ، وشتان بين اليد التي تبني وتزرع وتشتغل في المصنع وتحمل البندقية لتحمي مشاريعها وأهدافها وبين اليد الخبيثة التي تحمل النفط العربي لعواصم الغرب الاستعمارية وهي خانعة ذليلة.

  على الصعيد العالمي : مضى ناصر في طريقه نحو تشكيل تحالف دولي داعم للشعوب المضطهدة ومواجها هيمنة القوى الاستعمارية ؛ فشكل دول عدم الانحياز ونادى بحرية شعوب الارض وفتح أبواب مصر المغلقة امام القوى الاستعمارية للشعوب وثوراتها وحركاتها مؤكدا بإصرار لا يلين على حق كل الشعوب في التحرير وإبعاد الهيمنة الرأسمالية وشق مستقبل جديد لفقراء العالم وكل المضطهدين من شعوب الارض لتحقيق طموحاتها بكل حرية عبر الفكر الثوري العربي.

 بعد كل هذه الانتصارات على كافة الأصعدة ، لم يستطع الكبرياء العربي أن يتحمل هزيمة 67 ، فها هو ناصر يقدم استقالته ليعلن انه سيعود كمواطن عادي ، ويهب شعبه الذي احبه ووقف معه في اصعب الظروف وأشدها ليرفض تلك الاستقالة ويشدد على إكمال المسيرة مع قائده ويمسح الدمعات الحارقة بالتصميم على الثأر وإزالة آثار العدوان، ويأبى ناصر إلا أن يحمي كرامة أمته برغم الهزيمة، فيرفض الاستسلام لهذا الواقع ويصرخ من جديد بمبادئه ؛ فلا صلح ولا تفاوض ولا اعتراف وما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة ، وتبدأ حرب الاستنزاف ويعترف الكيان المسخ بآلام تلك المرحلة الموجعة له ، ولمشاريعه التوسعية ، ويذهب ناصر إلى سيناء ويقف خلف المدفع والرشاش ضاربا بعرض الحائط كل جلسات التفاوض أو المساومة أو التفريط بذرة رمل من التراب العربي . 

 رحل ناصر عام 1970 مسموما ومحاولا أن يترك مشروعه ليستكمله من اتى بعده ، إلا أن هذا المشروع لم يجد طريقه إلى المستقبل بسبب تحالف قيادة مصر مع أمريكا والقوى الرجعية التي بدأت تهدم ما بناه هذا القائد ، فمصر عام رحيل ناصر رغم كونها في حرب دامية إلا أنها لم تكن مثقلة بالديون أو مكبلة وتابعة للقوى الغاشمة ، لكن السادات يحرف مسار الثورة ويلقي بها في أحضان البنتاغون ويتوج مشروعه الخياني بكامب ديفيد وتدخل مصر في ظلام دامس، ليصبح ناصر ومشروعه من احاديث الماضي .

 الناصريون الذين تربوا على فكر ناصر فقدوا قيادة مصر ولم يتبق للثورة إلا ما كتبه التاريخ الصادق في عقول المؤمنين بنهج الثورة ، والمصابين بالإحباط تارة أو ببطش زعماء الخيانة والتآمر وقوى الرجعية المستسلمة تارة أخرى.

 وتجري المحاولات لإعادة البوصلة ووضع المسيرة على سكتها الصحيحة ، ويذهب اليأس بالمؤمنين للتصوف بالفكر الناصري بعيدا عن المواجهة والتحدي ، يندبون مشروعهم ويبكون على تلك الحقبة الذهبية ، فهل سينجح احرار الأمة  من جديد وينقضّون على المتآمرين في قصر الرئاسة ويعلنون بدء عودة المشروع القومي وإزالة آثار اليد الخبيثة المدمرة لمشروع أمة لم يكتمل ؟؟؟

عن admin

شاهد أيضاً

لأنها «يوليو» «عبدالناصر»

الجمعة , 21 يوليو 2017 – 02:23 مساءٍ بقلم – حمدى الكنيسى تقضى من عمرها …

تعليق واحد

  1. د/ طارق الخطيب ـ القوميون العرب

    شكرا للأخ خالد حجـار على المساهمة المخلصة ؛ ولا بد لي هنا الا وأن اضيف بعضا مما لا يجوز التغافل عنه ؛ فأولا .. لقد أدركنا نحن جيل العزة والكرامة ، أدركنا أهمية ثورة عبد الناصر والتي جاءت قدرا كريما وفي مرحلة التحول والتي لم يكن لها من بتد..؛لقد أيقظ عبد الناصر بنـا وجدد أحلاما كنا نعيشها كالأوهام قبل مجيئه ؛ فلقد عبر وعلى الفور عن كل ما كان يجيش في جوانحنا وضمائرنا ونحن لم نزد عن تلاميذ ، خرجت في العدوان الثلاثي تنادي ( يا جمال يا جمال هات سـلاح وخود رجــال ) ..كنا في اقليمنا السوري نغلى من غير مرجل ..فلقد كانت عواطفنا تتقد وقلوبنا تهتف متوسلين طريق شرف المساهمة والقتال على شواطيء بور سعيد الخالدة .؟؟ ولقد سكب ( حول جمال ) دمه الطاهر ليختم به مهر الكرامة وشرف الانتماء وفاء وعطاء .؛؛؛ وباسم الاقليم السوري عامة ..فلقد كان رحمه الله مسيحيا وبعراقة العروبة في دمه الطاهر ..فوجه منذ ذلك اليوم العظيم طعنة حرة في قلب كل طائفي وعميل ولد على أجنة الاستعمار وبلا شرف .؛؛ لقد أدركنا ومع قائدنا عبد الناصر ، حقيقة وواقعا عشنا وقرأنا ماضيه تاريخيا ومنذ عرفنا القراءة .؟؟ قرأنا وأدركنا بحسنا المرهف الطاهر الصادق ..بأن أمتنا تعيش حالة ( صراع وجودي ) مع الغرب الحاقد والمستهدف وجود أمتنا كاملا.. أتيحت الفرصة لهذا العدو في تمزيق أواصر أمتنا ووضع أحجار الشطرنج وبيديه وكما وأين شاء ..؛ كان هذا مع بدء الحرب العالمية الأولى وانهيار الدولة العثمانية .؛؛ فجاءت مخالب سايك بيكو لترسم خطوطا عزلت ثم فصلت أبناء أمتنا عن بعضها وعمقت مع الأيام جذور الاقليمية والأنانية المستنبة ؟؟ …لم تكن حرب الأيام الستة ..حزبران 1967 لتأتي بأوكلها النتنة حينها ( لو لم ) تكن أيادي الرجعية العربية خلفها ممولة من ناحية ملتقية متآمرة مع سفاح الوطن العربي السوري الطائفي حينها ( حافظ أسد ) .؛؛ لم يكن لتلك العملية القذرة من المرور والعبور لولا تواطيء دمشق الخيانة مع حسين اللأردن وآل سعود ( لصوص البترول ) .؛؛ ولكي لا أطيل ؛ ولقد سبق وأن كتبت الكثير حول هذا المنحى الرهيب ..؛ ألا وهو دور الأسد الخائن المجرم . لقد كان قد سحب ما يزيد عن 70 ألف جندي من الجبهة المنيعة والمستعصية وباعتراف عسكريو العالم أجمع .. سحبهم الى خط الدفاع الثاني …وكانت الجبهة في اليوم الرابع من حزيران أي قبل مهاجمة العدو لمطارات مصر ، كانت خالية تماما ..؛ فمتى بدأ السحب .؟؟وكم استغرق ذلك ..ثم لماذا ؟؟؟ لقد ساهم النصيري القذر حافظ ولأبعد حدود الجريمة والشنار ، ساهم في تدمير الطيران الحربي في مصر ، حيث امتنع عن استغلال الوقت وضرب مطارات العدو وقبل عودة طيرانه من الأجواء المصرية .؟؟امتنع عن اعطاء الفرصة للقوات المصرية في تمكينها من اصلاح مدرجاتها وأخذ زمام المبادرة والعودة للقتال .؟؟؟لقد كان حافظ الأسد وزيرا للدفاع حينها اضافة لكونه قائدا للقوة الجوية وسلاح طيرانها في سورية ؟؛؛هذه المرحلة الحاسمة والفاصلة في حرب حزيران 67 موثقة لدي وبشواهد لا تقبل الجدل ، فلقد عشتها في عمان ( الأردن ) وحدثني أحد كيار الضباط المغدور بهم والذين دخلوا الأردن على غير هدى ..حدثني بما لا يصدقه العقل ويقبله الضمير ..لقد كانت مؤامرة ( لانهاء عبد الناصر ) انهاء الثورة التي أوشكت أن تقلب الموازين عالميا …فتصور الخونة بأن أمتنا ستركع بركوع عبد الناصر ..أو سينتحر عبد الناصر أو سينقلب عليه الشعب والأمة أو يقتل ..أو أو أو الخ ..فخاب فألهم وعاد عبد الناصر ليبني ويجدد العزيمة بالاصرار على أن ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة ..؟؟ وجاء القدر القاسي ورحل عبد الناصر في اشرف مهام حياته ( انقاذا للمقاومة الفلسطينية ) من مذبحة أيلول الأسود والتي عشتها كما لم يعشها أحد ,,؛؛ تكررت المؤامرة في صورة طبق الأصل والغاية والهدف عام 1973 ..وكلنا اليوم نعلم مسيرة تلك الحرب ا ونتائج الخيانة الساداتية الرجعية الفاسقة بها ..؛؛ معاهدات العار…وخيانة دماء الشهداء …تثبيت شرعية الوجود الصهيوني فوق أرض فلسطين ..كانت أهدافهم الغير مقدسة ؟؟؟ نئن اليوم جميعا تحت سعيرها الملتهب …؛ لكن… أهل مات بنا كل ضمير .؟؟ هل تجردنا من هويتنا وشرف انتمائنا وهـــل من صـــدام من جديد ؟؟ أمتنا لن تموت ..فلكل جواد كبوة ..ولكل فارس ذلـــــة .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *