الرئيسية / حوارات ناصرية / جمال عبد الناصر / رسائل إلي الناصريين .. بقلم : خالد الخولى

رسائل إلي الناصريين .. بقلم : خالد الخولى

رسالة رقم (2) إلى الناصريين .. لاتنحرفوا عن ثوابتكم

خالد الخولى

بعد الرسالة الأولى التى كتبتها سابقاً تحت عنوان (رسالة إلى الناصريين .. الدستور فى احتفالات ثورة يوليو) ، وفى خضم الأحداث وتداعياتها فى مختلف أرجاء أمتنا العربية ، والتى كانت بمثابة فرز بقدر ماهو صادم إلا أنه كاشف وضرورى ، كانت هذه الرسالة الثانية لعلها كانت عاملاً فى ضبط البوصلة ، والتمترس خلف ثوابت وطنية وبداية أسجل اختلافى وخلافى مع من يرى ان فى الأحداث ضبابية يجوز ان تختلط معها الأوراق وتتخبط الرؤى حيث أراها جلية واضحة لمن لديه ثوابت لاينحرف عنها أياً كانت الضغوط والابتزازات ، وأؤكد ان لاأحد يملك وفقاً للهوى أوالانتماء التنظيمى ان يمنح هذا صك الناصرية أو يسلبه عن ذاك ، ولاأحد يدعى أنه الناصرى الوحيد ، وإنما الناصرية وماتحمله وتطرحه من فكر ورؤية ونهج وثوابت هى الحكم

رساله رقم (2) إلى الناصريين .. لاتنحرفوا عن ثوابتكم

الناصرية هى علاج لمشكلات الواقع العربى حيث أنها تطرح حلولاً واقعية وعملية لمايعانى منه الوطن من استعمار وتسلط وتبعية وهيمنة وعمالة ، ومن تخلف وطبقية وسيطرة رأس المال ، وأخيراً من التجزئة والإقليمية ، وهى حلول يطول شرحها تفصيلاً إلا أنها تعنون بالحرية والاشتراكية والوحدة ،فالاستعمار والتسلط والتبعية والهيمنة والعمالة علاجها الحرية ، أما التخلف والطبقية وسيطرة رأس المال فعلاجها الاشتراكية ، وتأتى الوحدة العربية علاجا للتجزئة والإقليمية،ولايجوز لأى ناصرى كان ان يختلف أو يتفاوض أو يميع رأيه فى أى من هذه العناوين كما ان أى ناصرى يتميز عن غيره من أصحاب الأيدلوجيات والانتماءات أنه يفكر ويخطط ويرى ويتحرك من منطلق قومى لاإقليمى

ومع تداعى الأحداث فى السنوات الأخيرة وصدماتها على أرض الواقع صار الفرز قوياً وواضحاً ملأ العنان ، ولعل مشكلة التدخلات الأجنبية كانت نموذجاً للفرز ، فالناصرية تتميز بحدتها – ولو رآه البعض تطرفاً فمرحباً – فيما يخص استقلال الوطن فإذا مافقد الوطن استقلاله يفقد المواطن حريته،وإذا سألت أى ناصرى عن الحرية فتأتيك إجابته سريعة قاطعة أنها حرية الوطن والمواطن وأنه لافصل بينهما حيث لاحرية لوطن يعانى فيه المواطن قهراً واستبداداً وتسلطاً ، ولاحرية لمواطن فى ظل وطن يرزح تحت نير الاستعمار والتبعية وهيمنة القوى الاستعمارية ، كما ان الوطن والمواطن لايمكن بأى حال ان يشوب النضال من أجل حريتهما صراع أو تضاد وعليه كان الاستقواء بالخارج كما هو حادث فى ليبيا وسوريا نموذجاً وفى نداءات ودعوات الإخوان فى مصر نموذجاً آخر جريمة وخيانة ، فلاخلاص من مستبد أو رجعى أو عميل أو أياً كان ولأى سبب يكون بواسطة ووساطة المستعمر ، ولايجوز ان ترى فى القطر المصرى ناصرياً يرى التدخل الأجنبى فى ليبيا ضرورة وفى سوريا إضطرار أما فى مصر خيانة فهو هنا خرج بشكل واضح عن النهج الناصرى وصار إقليمى الفكر والهوى والتطبيق ، كما أن الاستقواء بالأجنبى يفقد الوطن استقلاله وبالتالى فلاحرية فيه لمواطن وعليه أصبحت الحرية لاعلاقة لها بحرية الوطن والمواطن وهو مايتناقض مع الناصرية جملة وتفصيلاً

كما ان الناصرية ترى ان الشعب قادر على مواجهة كافة التحديات أياً كان حجمها وتبعاتها ، لذا كان الشعب فى وجدان كل ناصرى أنه القائد والمعلم وعليه كان الاستقواء بالشعب هو ملاذ واتجاه أى ناصرى يمارس نضاله مهما اختلف المكان والزمان ، وضد أى سلطة مهما بلغ تجبرها وتسلطها ، وعليه غير وارد أو حتى قابل للتمييع ان يستبدال الاستقواء بالشعب بالاستقواء بالخارج

أما عن الاشتراكية وماتعنية من استقلال اقتصادى وعدالة اجتماعية وتخطيط شامل لعملية التنمية وبناء قطاع عام قوى وقادر على قيادة التنمية ويحمى الوطن من احتكار رأس المال وفى ظل قطاع خاص يعمل فى إطار الخطة الشاملة ويخضع كلاهما لرقابة الشعب ممايحقق الكفاية فى الانتاج الذى يتبعه ويوازيه توزيع عادل للثروة وعليه تتحقق العدالة الاجتماعية حيث ينال كل مواطن حقوقه الحياتية الأساسية فى العمل والتعليم والصحة والتأمينات الاجتماعية والسكن والمعاشات وكل مايحفظ للمواطن كرامته وهى حقوق تلتزم بها الدوله ، كما أنها تؤسس لاقتصاد وطنى مستقل قادر على الصمود فى معركة التحرر الوطنى ومواجهة الضغوط السياسية الخارجية ، فإذا كان من لايملك قوت يومه لايملك قراره فإن الدولة التى لاتملك اقتصادها لاتملك قرارها

وعليه لايجوز ان يأتى ناصرياً يتنصل أو يخجل من الحديث عن الاشتراكية وطرحها بشكل واضح لأن الوجاهة والشهرة والأضواء تسلطت نحو الليبرالية ، ولايمكن ان تصادف ناصرياً يحمل يافطة الليبراليه ذات المنهج والسلوك الرأسمالى الفردى ، فأن تكون ناصريا أى أنك تعى ان الليبرالية تعتمد فى طرحها لعلاج مشكلات الواقع على ماعرف بالقانون الطبيعى وهو (مصلحة المجتمع ككل تتحقق حتما ً من خلال عمل كل فرد فيه على تحقيق مصلحته الخاصة) حيث تعتمد الفردية منهجاً للتطور وترى فى قانون الربح (لكل فرد أن يسعى لتحقيق ربحه بحسب مايتراء له هو وحده محددا ً لمصلحته وربحه) تطبيقاً عملياً لهذا المنهج ، وعليه كانت سياستها ومنهجها الرأسمالى نحو السوق المفتوح والمنافسة الحرة التى تتحول تدريجيا إلى احتكار ، أما الدولة فهى حارس للقانون الطبيعى وفى مرحلة لاحقه تصبح دولة منحازة لأصحاب رأس المال وهو مايتناقض كليه وإجمالا وتفصيلا مع الناصرية التى تؤمن ان عملية التطور الاجتماعى لابد وان تؤسس على إبداع وفكر ومشاركة جدل المجموع وليس الفرد أو الطبقة أو المادة ، فالإنسان فى الناصرية هو الجدلى الوحيد والجدل الاجتماعى ضرورة إنسانية والتفاعل المجتمى ضرورة أساسية للتطور كما ان الدولة ليست حارسة أو ضامنه لمصالح طبقة أو حفنه من أصحاب رؤوس الأموال وإنما تلتزم إلتزاما واضحا بحقوق المواطن الحياتية الأساسية التى تحقق له حياة حرة كريمة تتوافر فيها كل السبل التى تمكنه من تحقيق طموحاته العلمية والعملية وتتيح له ان يشارك فى الحياه السياسية متحررا من أى ضغوط تؤثر عليه بالسلب

أما عن الوحدة العربية فلابد من التأكيد انها ليست حلماً أو رغبة عارضة او إضطرار لمواجهة خطر ما تزول أسباب الوحدة مع زواله ، وإنما الوحدة ضرورة وحتمية وواقع حيث أننا أمة عربية مكتملة التكوين القومى ومايؤثر فى قطر عربى يؤثر فى كل شبر من الأمة ، وهذا الفهم واليقين يعطى ميزة للناصرى أنه يبحث ويفكر ويطرح حلولا من منطلق قومى لا إقليمى ولابد من التأكيد ان المنطلق القومى إلى الوحدة العربية موقف مناقض تماما للمنطلق الإقليمى من حيث المضمون الفكرى والسمة العقائدية والسلوك الحركى ، وعليه كان القبول بالتدخلات الأجنبية فى قطر عربى ورفضه فى قطر آخر هو سلوك إقليمى بحت ، والقبول بالتفريط فى أى شبر عربى أو ذرة تراب من أرض الوطن خيانة فالأرض ليست ملك جيل وإنما هى تاريخ وميراث وحاضر ومستقبل أجيال ، وفلسطين لاتختصر فى رام الله أو غزة أو حتى يافا أو … او … أنما هى كامل التراب الفلسطينى الذى هو جزء من كامل التراب العربى وكل شبر فى فلسطين شهد ملحمة نضالية وارتوى ترابه بدماء شهداءها

كما ان تبرير الحركات والدعوات الانفصالية تحت دعاوى عدة ماهو إلا ترسيخ للتفتيت والتجزئة وهروب من مواجهة مخططات استعمارية تستهدف الوطن،ولابد هنا من التأكيد ان طرح مصطلح الأقليات فى الوطن العربى هو طرح لاعلاقه له بالناصرية حيث ان أى ناصرى يدرك تماما ان أن الوجود القومى طور من التكوين الاجتماعى يتميز بوجود الأرض المشتركة وبالتالى فإن محاولة تمزيقه وتقسيمه عمل رجعى وعودة إلى الخلف ، وان التكوين القومى ذاته كان مرحلة حتمية تمت خلال ممارسة الحياة عبر التاريخ كحل لمشكلات اجتماعية ، هذه الممارسة انبثق عنها الوجود القومى أى وحدة التاريخ وبالتالى فإن مشكلات الأفراد والأجزاء من الأمه الواحدة لاتجد حلها السليم الإ داخل الوجود القومى وعليه كان الفهم الناصرى أنها مشكلة تخلف قومى لامشكلة أقليات قومية حيث ان التخلف وعدم الوعى بالوجود القومى يصنع مانعا للقومية ان تقدم مضمونها التفدمى فتجد الإقليمية المناخ متاحا كى تطرح نفسها حلا للمشكلات ولأنه حل إقليمى فإن الأفراد يلجأون إلى علاقات اخرى قد تكون عشائرية أو قبلية ومع الإرتداد إلى الروابط الأدنى من القومية تبرز الخصائص العشائرية ويبقى ان علاج هذه المشكلة وحلها هو إعادة المضمون التقدمى للقومية وتوصيف المشكلات وعلاجها من منطلق قومى دون الهروب من مواجهتها بوصفها أقليات قومية مواراة للفشل والعجز

وأخيرا فإن أى ناصري يؤمن ان الثورة هى آداة الشعب العربى وليست آداة المستعمر وجسره للعبور إلى قلب الوطن ونهش جسده ، وان الثورة ليست إنفعالا شخصيا وليست صنيعة فئة واحدة ، وقيمة الثورة بمدى شعبيتها وتقدميتها فهى شعبية كونها تعبيرا عن الجماهير وقدرتها على إعادة صنع المستقبل وتأتى الديمقراطية كترجمة لكون الثورة عملا شعبيا فهى تأكيد ان السيادة للشعب وتكريس السلطة لتحقيق أهدافه ومصالحة ، وهى تقدمية حيث ان الجماهير تغضب وتثور تحقيقا لحياه أفضل وتأتى الاشتراكية كترجمة لكونها تقدمية حيث إقامة مجتمع الكفاية والعدل وتكافؤ الفرص والإنتاج والخدمات وعليه فإن الثورة هى آداة الشعب العربى للعبور نحو مستقبل أفضل والقضاء على كل أشكال الاستعمار والاستغلال والتبعية والهيمنة والفساد والقهر

رسالة رقم (3) إلى الناصريين .. إنه موقف مبدئى

خالد الخولى

بعد الرسالة الثانية التى كتبتها سابقاً تحت عنوان (رسالة رقم (2) إلى الناصريين .. لاتنحرفوا عن ثوابتكم) ، وفى ظل ابتزازات وضغوظات عدة تمارس باسم الوطنية والحفاظ على الدولة تارة ، وتحت دعاوى ضرورات المرحلة تارة أخرى ، وكلها تستهدف الموقف المبدئى الثابت لدينا من العدو الصهيونى ومن إبرام أى معاهدات وإقامة علاقات وتعاملات معه والتى تعنى ضمن معان وآثار كارثية عده التخلى عن بوصلتنا وقضيتنا المركزية فلسطين ، وتعنى مزيدا من التبعية والتجزئة والانبطاح ، مزيداً من الهيمنة والغطرسة والوقاحة ، تعنى وطناً مهاناً مستباحاً ، وإرادة مسلوبة وثروات منهوبة

وعليه كانت هذه الرسالة الثانية لعلها تكون تأكيداً على ثوابتنا فى قضية لايفترض بأى حال أن تكون محل جدال أو شك ولاتقبل الالتفاف والتحايل والميوعة ، وأكررها مجددا أننى لايمكن أن أطرح نفسى ناصحاً ، ولاأملك حق منح وسلب صكوك الناصرية ، ولكن الناصرية بمنهجها ومنطلقاتها وغاياتها وثوابتها ومواقفها المبدئية هى الفصل والحكم

رسالة رقم (3) إلى الناصريين .. إنه موقف مبدئى

لقد تعلمنا وتربينا ونشأنا على عقيدة ثابتة راسخة لاتتزعزع وهى أن صراعنا مع العدو الصهيونى صراع وجود لاصراع حدود ، وليس خافيا على أحد أن الدولة المصرية فى أحلك اللحظات وأشدها قتامة بعد جولة 67 لم تستلم ولم تركع بل رفعت بكل عزة وشموخ اللاءات الثلاث (لاصلح .. لااعتراف .. لاتفاوض) متسلحة بدعم وصمود ووعى الشعب العربى ، حتى أنه صار شعاراً وموقفاً شعبياً عربياً يفرض نفسه بقوة وحسم على كل الأنظمة حتى أشدها رجعية

وعندما تسأل أى ناصرى عن الموقف من العدو الصهيونى لابد أن يأتى رده سريعاً حاسماً قاطعاً مؤكداً أنه صراع وجود لاصراع حدود ، وعندما تعود وتسأله عن إمكانية عقد معاهدات أو مبادرات أو علاقات من أى نوع مع الكيان الصهيونى يأتى رده أكثر حسماً وحزماً أنه لاصلح ولااعتراف ولاتفاوض ، وأن أى تعاملات وعقد معاهدات مع العدو الصهيونى لايمكن أن تصنف إلا خيانة ، وعليه كانت معاهدة كامب ديفيد فى وعى ووجدان وتكوين أى ناصرى خيانة ، والمبادرات العربية لإقامة علاقات مع الصهاينة خيانة ، وحل الدولتين والحديث عن قدس شرقية وقدس غربية خيانة ، وبناء عليه لايمكن أن ترى ناصرياً يبرر للسادات جريمة معاهدة كامب ديفيد ، ولايجد لها وصفا إلا معاهدة العار والخيانة ، ولايمكن بأى حال وفى أى مكان وزمان أن يعترف بها أو يبررها أو يغض الطرف عنها أو لايصطدم معها – ونحن هنا لسنا بصدد الحديث تفصيلا عن كامب ديفيد وآثارها وهو ماتعرضنا له سابقاً فى كتابات أخرى ولكننا بصدد التأكد على الموقف الناصرى منها – والموقف هنا لم يكن ضد السادات لأن اسمه أنور السادات وإنما كان ضد جريمة معاهدة العار مع العدو الصهيونى وماتعنيه من كواراث وخيانات وتفريط وتبعية و… و… ، وضد كل أطرافها ، والموقف هنا موقف مبدئى وثابت وواضح ، وبالتالى لايمكن لهذا الموقف المبدئى أن يتغير أو يتبدل بمجرد رحيل السادات ، ولايمكن ولايجوز أن يتم تبرير نفس المسار والموقف لأى رئيس يأتى بعد السادات أياً كانت الظروف والأحوال ، فإذا كانت معركتنا ضد العدو الصهيونى وضد معاهدة كامب ديفيد ، فإن العدو الصهيونى مازال وسيظل عدو يستبيح أمتنا العربية ، وكامب ديفيد مازالت موجوده نظاما ودستورا وأسلوب حكم ، أما إذا كانت خلافاتنا شخصية تختلف بحسب اسم الرئيس وشكله وهيئته وبحسب المصلحة فهذا أمر لايخص الناصرية ولايقترب منها ولاتربطها به أية صله

ولأن الناصرية تتخذ موقفاً مبدئياً ثابتاً راسخاً من العدو الصهيونى فلايمكن لأى ناصرى بأى حال أن يرفع شعارات ومواقف تتبناها معاهدة العار كامب ديفيد ، أو يراها مستقرة فى الوجدان ، أو يرى فى وصف أحد المجرمين الصهاينة أنه صديق عزيز مجرد بروتوكول ، أو يبرر التصويت لصالح العدو الصهيونى فى لجنة الاستخدامات السلمية للفضاء الخارجي بالأمم المتحدة ، أو يتغاضى عن كون العلاقات مع العدو الصهيونى تسعى للوصول لحد أن تكون سلاماً دافئاً ، أو يرحب بتقسيم أرضنا العربية فى فلسطين ، أو يتفهم إرسال مندوب لتقديم واجب العزاء فى أحد قادة الإجرام الصهيونى وكلها أمور ومواقف وتصريحات تصنف وتوصف – فعل وفاعل – فى عقيدة وقناعة أى ناصرى بأنها قولا واحداً عار وخيانة

ولأن الناصرية ترى أن الوحدة العربية ليست مجرد حلم عابر أو رغبة عارضة ، وإنما حتمية وغاية وحل سليم لكافة مشكلاتنا فإن القبول بكامب ديفيد والعمل فى إطارها أيا كانت الحجج والذرائع والتبريرات فإنها تعنى اعتراف بالعدو الصهيونى ، وهذا الاعتراف يعنى اعتراف بحق هذا العدو فى الأرض ، وهذه الأرض هى فلسطين ، وفلسطين أرض عربية وبالتالى هو تفريط واضح وضريح فى أرض عربية ولصالح عدو عنصرى استيطانى إحلالى وهو مايعنى قطع كل السبل أمام الدولة العربية الواحدة بل واعتراف بعدم أحقية الشعب العربى فى أمة عربية واحدة

ولاجدال أنه إذا سألت أى ناصرى عن قضيته المركزية لابد أن تأتى اجابته أنها فلسطين ، ويقينا فإن الاعتراف بكامب ديفيد أو القبول بإقامة أى علاقات مع العدو الصهيونى هو أمر يتنافى كليا مع الناصرية ، لذا لايمكن أن ترى ناصريا يعتبر فلسطين قضية ثانوية يجوز التخلى عنها ، أو أن يختزل فلسطين فى فصيل أو شخص أو محافظة أو قرية ، أوأن خلافه مع هذا الفصيل – أيا كان السبب – يؤدى إلى موقف يعادى فلسطين والمقاومة كليا فيجد نفسه صار متاضمنا مؤيدا منحازا تماما للعدو الصهيونى وهذا أمر لايمكن ويستحيل أن ينسب بأى حال وتحت أى بند وصفه ومسمى للناصرية

أخيراً ، وقولاً واحداً …

يبقى ثابتا ومبدئيا فى قناعة ويقين ووجدان كل ناصرى ان الصراع مع العدو الصهيونى صراع وجود لاصراع حدود ، وأن كامب ديفيد عار يجب اسقاطها معاهدة ونظاما وكذا كل المبادرات والاتفاقيات مع العدو الصهيونى ، وأن أى نظام يفرط فى شبر من تراب فلسطين ويعقد معاهدات مع العدو الصهيونى ويروج لها ويتبجح بها لابد أن ينتهى به الحال مستقرا فى مزبلة التاريخ ، وأن فلسطين هى البوصلة وقضية العرب المركزية وأن المقاومة فخر الأمة ، وأن فلسطين عربية بكامل ترابها ولايحق لأى كان فى أى زمان ومكان التفريط فى شبر من ترابها

عن admin

شاهد أيضاً

هل أضاع “عبد الناصر” السودان وتسبب فى انفصاله عن مصر؟!! – بقلم – عمرو صابح

انفصال السودان عن مصر من التهم التى يحاول خصوم “جمال عبد الناصر” إلصاقها به وبعهده، …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *