الرئيسية / كتاب الوعي العربي / مابين فضيحة “لافون ” وتفجير الكنائس فى مصر (أرهاب صهيونى)

مابين فضيحة “لافون ” وتفجير الكنائس فى مصر (أرهاب صهيونى)

مابين فضيحة “لافون ” وتفجير الكنائس فى مصر (أرهاب صهيونى) ————————————————————–

بقلم :محمود كامل الكومى

نسيج المجتمع المصرى على مر تاريخه متين , جناحا الأمة لطائر واحد جلده سميك وجسده لايلين , الطائر المصرى مغرداً فى كل العصور محلقاً فى السماء وفى فمه غصن زيتون تشكل محتضا هلال وصليب , تشابكت أيادى الشيوخ والقساوسة فى كل معارك النضال تثبت جدارة الحياة المصرية وفى كل الثورات , توجت حين تَبَنى الزعيم جمال عبد الناصر بناء الكاتدرائية المرقسيه مقراً باباويا للكرازة المرقسيه لبابا الأسكندرية وسائر أفريقيا مفتتحا التبرع بما كان يملك من مال زهيد وقتها, وغدا النسيج فى رباط عميق . فى عهد جمال عبد الناصر , حاول الأستعمار والصهيونية النفاذ الى هذا النسيج فلم يجدا فى الثوب رتوق ولم تلين الخيوط لمحاولات الخلخلة من جانب الصهيونية العالمية والأمبريالية التى كانت تمنى نفسها بتقسيم مصر وأنشاء دولة مسيحية فى صعيدها ووقف البابا كيرلس السادس بابا الأسكندرية مناضلا جسوراً ضد هذا النهج الصهيونى , فكانت مصر الهلال والصليب صنونان لايفترقان ويتعانقان , مع أتفاقية العار , التى بمقتضاها تصالح ” السادات ” مع أسرائيل , تغلغل نفوذ الموساد الى الداخل المصرى فى ظل وجود سفارة صهيونية بالقاهرة وعلاقات دبلوماسية ورحلات جوية بين القاهرة وتل أبيب , ووقف البابا شنودة بالمرصاد لكل محاولات التطبيع وأصدر القرار بعد م دخول الأقباط المصريين لزيارة اماكنهم المقدسة بالقدس اِلا مع المسلمين , فكانت أجراءات السادات قبل وفاتة بأعتقال كل من قاوم التطبيع مع أسرائيل , ودق الموساد الأسافين , وحاول تسخير من يعكر صفو الأخوة بين جناحى الأمة الأقباط والمسلمين , وسرت دعوى الأقلية من جانب الموساد ترمى الأقباط فى محاولة أن تلين خيوط النسيج الذى لايعرف أقلية أنما الكل شريك . الأرهاب الصهيونى نافث فى كل المجتمعات التى عاش فيها , فى أوروبا مارسوا على شعوبها وحكوماتها الديماجوجية وأشعروها بعقدة الذنب الهتلرية حتى جعلوا الصهيونية سامية وهى نذير النازية والفاشية فسيطرت على كل المراكز الحساسة وصناعة القرار والمال فى أوروبا وأمريكا , وأنحدرت الآن تنفس سمومها فى العالم العربى وتخضع حكامة الخليجيين لتدمير دول الأمة العربية بصناعة الأرهاب متخذين من حركات الأخوان المسلمين والوهابيين آليات للتدمير والعنف تصاعدت الى حركات تكفيرية جهادية أرادت بها الصهيونية أن تهدم الأسلام والعروبة بتفتيت دولها , لتسود أسرائيل المزروعة وسط الكيان العربى فتردية وتحق هدفها التلمودى من النيل الى الفرات , وتضحى أسرائيل العظمى دولة اليهودية والصهيونية من المحيط الى الخليج . تكونت داعش والنصرة وأحرار الشام والجيش الحر فى سوريا وبيت المقدس فى أحضان الأمبريالية والصهيونية , ومن قبل كانت القاعدة التى قضت على الأتحاد السوفيتى , من أجل أن تتفرد أمريكا والصهيونية بالأمة العربية تقطعها اوصالا , وظهر الدواعش والنصرة وما تفرع عنهما من أحرار الشام وبيت المقدس وباوامر أمريكية مولت السعودية وقطر تلك التنظيمات ودربت أسرائيل ولقنت تكنولوجيا الارهاب لتلك التنظيمات ورعت أفرادها تقنيا ومعلوماتيا وعلاجيا وهو ما يتضح مع كل التنظيمات الأرهابية التى تعيث فساداًفى سوريا . مع تواجد قاعدتى العيديد والسيلية الأمريكيتين فى قطر وفى سطهما قناة الجزيرة كأداة اعلامية تنفث سموم الأرهاب فى عالمنا العربى وتدفق الموساد الصهيونى على اراضيها مختفيا وراء مكاتب تجارية وسياحية , تم أغراء تنظيم الأخوان وماتفرع عنة من ارهاب بتدفق المال , وكانت مصر عنوان لأرهابهم ,فكان تكوين تنظيم بيت المقدس فى سيناء على مقربة من الكيان الصهيونى فى أسرائيل يدربة ويرعاه ويحاول أن يعمق فيه روح الغل والضغينة وأعتبار أقباط مصر هم الأعداء ومن اجل ابادتهم يكون الجهاد الأعظم . لم يكن هذا التحليل من فراغ ففضحية ” لافون” فى مصر ليست ببعيده كانت فاشلة , لأن وقتها كانتا مصر ثورية تعى جيداً طبيعة الصهيونية الحقيرة ودسائسهم الوضيعة فكشفتهم وقضت على كل مؤامراتهم . وللتذكير .. فضيحة لافون هي عملية سرية إسرائيلية فاشلة كانت تعرف بعملية سوزانا كان من المفترض أن تتم في مصر، عن طريق تفجير أهداف مصرية ,وأجنبية في مصر، في صيف عام 1954، ولكن هذه العملية اكتشفتها السلطات المصرية وأعدم من تورط بها وحاول ايزينهاور رئيس أمريكا وكذلك فرنسا وبريطانيا بايعاز من اسرائيل أن تمنع جمال عبد الناصرعن تنفيذ حكم الأعدام الا ان عبد الناصر رفض وتم اعدام هؤلاء المجرمين الصهاينة وسميت باسم ” فضيحة لافون ” نسبة إلى وزير الدفاع الإسرائيلي آنذاك بنحاس لافون الذي أشرف بنفسه على التخطيط للعملية. تعتبر هذه العملية من أشهر العمليات الإرهابية في العصر الحديث التي تسلط الضوء على دور إسرائيل التخريبي في المنطقة العربية بصفة عامة ومصر بصفة خاصة من خلال ما يسمى بـ “الضربات الوقائية”. وقيل إن من أهدافها ترهيب يهود مصر و إيهامهم بأنهم مضطهدون داخل مصر بهدف ترغيبهم في السفر إلى إسرائيل. يوم أمس الأحد 9\4\2017 أحتفل أقباط مصر بعيد دينى فى كنائسهم , وذهب البابا الى الأسكندريه ليرأس قداس فى أحدى كنائسها وروعت التفجيرات المصلين فى كنيسة مارى جرجس بمدينة طنطا والكنيسة المرقسية بالأسكندرية , وأفتدى البابا ضباط شرطة وسقط الشهداء وتحول أحد الشعانين الى مأساة أغريقية وأختلط الدم المصرى بجناحية من الأقباط والمسلمين ,ليفسد على كل الذين ارادوا أن يلين نسيج الأمة المصرية لتنفذ اصابعهم مابين الخيوط فى محاولة للعبث ببث روح المذهبية والطائفية بين جناحى الأمة المصرية , خططهم فى التفرقه وبث روح العداء مابين المسلمين والمسيحين . وكانت تلك الواقعه هى فضيحة لافون جديدة فشلت كما فشلت سابقتها التى كان الموساد والصهيونيه فاعليها بشكل مباشر , والآن وقد أستعملوا عملائهم الذين دربوهم ومولوهم فكانت أسرائيل وراء لافون الجديدة بشكل غير مباشر – لكن يجمع مابين لافون 1954ولافون التى تمت أمس 9\4\2017 1- أن الأثنين خاب أثرهما 2- أن هدفهما واحد أضطراب مصر وزعزعة استقرارها 3- تثبت دور أسرائيل التخريبى من خلال الضربات الوقائية3- الترهيب – فى الأولى كان ترهيب اليهود ليغادروا لأسرائيل , وفى الثانية ترهيب الأقباط ليهاجروا من مصر ومن هنا يكون المُحلل لأعادتهم وطلب الحماية لمن يبقى فيتم العدوان على مصر بحجة حماية الأقباط وعودة من هاجر منهم وماقد يتطور من تحقيق الأستراتيجية الأمريكية والصهيونية من تقسيم مصر واقتطاع دولة قبطية منها. فشلت المؤامرة , لكن يجب على الشعب أن يعى حقيقتها ودروسها وأن لايجادل حول من صنعها ولا يجعل الأعلام المسموم والبترودولارى الصهيونى الخليجى يشكك فى طبيعتها وفاعليها ليشتت الرؤوى فيغيم عنه العدو فتتفرق السبل ونشك فى الصديق . لذا فالحقائق الآتية مسلمات نحفظها فى كل وقت وآذان .

1- فى مصرنا الدين لله والوطن للجميع كلنا مصريين .

2-النسيج المصرى خط أحمر لايسمح لأى من كان أن يجعل خيوطه تلين .

3- أسرائيل مغروسة فى قلب أمتنا العربية لأجل فرقتها وأنقسامها لتسود.

4- من يمول الأرهاب هو البترودولار وقطر بالتحديد .

5- لاهوادة مع منظرى الفكر التكفيرى , ومن يستعمل العنف ليس له اِلا الحراب .

6- الحرية والعدالة الأجتماعية وتذويب الفوارق بين الطبقات هم الطريق للقضاء على الأرهاب والفساد وهما وجهان لعملة واحدة , حمى الله مصر من كل شر , وأدام الله عليها لُحمتها ووحدتها وهزم أعدائها وأحاطها بسياج من كل أرهاب .

 

 محمود كامل الكومى كاتب ومحامى مصرى

عن admin

شاهد أيضاً

عبد الناصر وجماعة الاخوان بقلم سامى شرف

أسست جماعة الأخوان المسلمين سنة 1926 بواسطة حسن البنا (مدرس ) وشهدت الأربعينات عنف وعنف …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *