الرئيسية / تقارير وملفات / 14 عاماً على احتلال العراق: الخراب بالأرقام

14 عاماً على احتلال العراق: الخراب بالأرقام

نصف مليون قتيل .. 200 الف مقعد ومشوه .. 400 الف جريح .. ​5.5 مليون يتيم .. 2 مليون أرملة .. 270 الف معتقل .. 7 مليون مهجّر .. 6 مليون أمي .. 12 مليون معدَم .. 2 مليون حشاش .. توقفت الصناعة ومعظم الزراعة .. وانباج 450 بليون دولار (الرقم الحقيقي أكبر)

هذا ما أعنيه بحكم “الحثالية” , من منها أتى مع الاحتلال أم من كان في انتظاره , التي وثبت الى الحكم وقبعت فيه وأودت بالعراق الى أسفل سافلين ,,, وما انفكت  

د.كمال خلف الطويل

 

الأحد 09/04/2017

14 عاماً على احتلال العراق: الخراب بالأرقام

عثمان المختار 

من على منصة خشبية وُضعت وسط حاملة الطائرات إبراهام لينكولن، أطلق الرئيس الأميركي السابق جورج بوش الابن ما عُرف لاحقاً بالوعود الأميركية الأربعة للعراق “الأمن، الحرية، الرفاه، الديمقراطية”، وذلك في مستهل خطابه الذي أعلن فيه “النصر” وانتهاء معركة غزو العراق، والذي تزامن مع بدء وصول قيادات سياسية عراقية

​ ​

معارضة إلى البلاد من منفاها في لندن وواشنطن وطهران ودمشق.


وعلى خلاف الأعوام الأولى من الاحتلال، فالمشهد هذا العام بعد 14 عاماً على سقوط بغداد، لا يحتاج إلى الكثير من الجهد لتوضيح الحال الذي آلت إليه البلاد، ويتقاسم مسؤولية ذلك الولايات المتحدة ومن جلبتهم معها لإدارة البلاد ورسم الصيغة السياسية التي احتكمت منذ ولادتها إلى الطائفية والعرقية وروح الانتقام، وسقط وما زال بسببها مئات الآلاف من القتلى العراقيين.

وبات السواد الأعظم من العراقيين يرى أن الغزو الأميركي لبلادهم لم يجلب سوى الموت والخراب وتفكيك البلاد، حتى بالنسبة لأولئك الذين كانوا يتمنون الخلاص من حقبة النظام السابق، فما خلّفه الاحتلال الأميركي من مآسٍ كبير للغاية إلى درجة دفعت بمن تسلم السلطة في البلاد لإلغاء قرار اتخذه عام 2005 إبان مجلس الحكم الانتقالي اعتبر فيه التاسع من إبريل/نيسان يوماً وطنياً، واستبدله بيوم الثالث من أكتوبر/تشرين الأول كيوم وطني، وهو يوم انضمام العراق إلى عصبة الأمم المتحدة عام 1932.

اختير أبو تحسين صاحب أشهر فيديو عقب احتلال بغداد عام 2003 عندما ظهر وهو يضرب تمثالاً للرئيس السابق صدام حسين بحذائه. أبو تحسين يقول اليوم: “الآن تأكد لنا أن بوش قصد العكس بهذه الوعود وكان يقصد الخوف والظلم والفقر والخراب”. ويضيف لـ”العربي الجديد”: “آسف فعلاً على تفاؤلي المفرط حينها فالعراق عاد قروناً للوراء”.

من جهته، يقول عضو الحزب الشيوعي العراقي في بغداد نادر الخالدي: “رحل ديكتاتور والآن لدينا مئات مثله إن لم يكن أبشع منه بكثير”. ويؤكد الخالدي لـ”العربي الجديد” أن “الاميركيين جلبوا معهم سياسيين لا يستحقون إدارة ورشة حدادة وليس بلداً مثل العراق، فضلاً عن كونهم لصوصا وطائفيين وولاؤهم ليس للعراق”، متهماً الأحزاب الإسلامية بمختلف توجهاتها بأنها “سبب الخراب الثاني للبلاد بعد الأميركيين”.

وعلى غرار مجموعة “الحركيين” في الجزائر الذين تعاونوا مع الاحتلال الفرنسي في القرن الماضي، يظهر هذا العام على وجه الخصوص مصطلح جديد داخل الشارع العراقي يُعرف بـ”المُطبّلين” والمطبلون، هم الذين رحبوا بالغزو الأميركي للعراق واعتبروه تحريراً وليس احتلالاً. وحول ذلك، يرى أستاذ علم الاجتماع في جامعة بغداد أحمد عبد السلام، لـ”العربي الجديد”، أن “المصطلح دليل واضح على خيبة الشارع وحنقه على كل من أوصله لهذه الحال وطبّل للاحتلال”، مشيراً إلى أن “الكثير من هؤلاء المطبلين اضطروا لمغادرة العراق أو تجنّب المجالس العامة والظهور في العلن”.

من جهته، يقول عضو البرلمان العراقي، كامل نواف الغريري، لـ”العربي الجديد”: “رحبنا بالديمقراطية وشاركنا في العملية السياسية، لكن عملياً لم يحدث تطبيق للديمقراطية في البلد”، مضيفاً: “يمر العراق اليوم بظروف صعبة جداً تختلف عما كانت عليه قبل الاحتلال، فحينها كان هناك أمن وكان هناك قانون، أما اليوم فلا يوجد أمن ولا قانون ولا يستطيع المواطن العراقي أن يؤمن على حياته”.

بداية الاحتلال
جرى الغزو الأميركي للعراق بمشاركة جيوش دول بريطانيا وأستراليا وكوريا الجنوبية والدنمارك وبولندا بواقع 300 ألف جندي، وساهمت 10 دول أخرى بأعداد صغيرة من القوات العسكرية في الهجوم البري الذي بدأ فعلياً في العشرين من مارس/آذار 2003 منطلقاً من أراضي عدد من دول جوار العراق.
وبدأ الهجوم في 19 مارس 2003 من خلال ضربات جوية مكثفة استهدفت كل مفاصل الدولة العراقية والقواعد العسكرية ووحدات الجيش والمقرات الرئاسية ومناطق سكنية، ووصل معدل الضحايا الذين يفيدون للمستشفيات العراقية 100 شخص في الساعة الواحدة. ودارت معارك غير متكافئة بين القوات العراقية والقوات المهاجمة انتهت بسقوط بغداد في التاسع من إبريل/نيسان 2003 لتسقط بعدها كركوك بيوم واحد ثم تكريت في الخامس عشر من الشهر نفسه، ثم الفلوجة التي سقطت باتفاق بين وجهاء المدينة والقوات الأميركية. وتقاسمت القوات المشاركة في الغزو مناطق العراق في الأسابيع الأولى الاحتلال، إذ تولّت القوات البريطانية السيطرة على عدد من مدن الجنوب مع القوات البولندية والأسترالية، بينما تولت القوات الأميركية السيطرة على بغداد ومدن شمال وغرب البلاد، في حين تولى الحزبان الكرديان إدارة الإقليم الكردي (كردستان).
وكشفت معلومات وتقارير سربتها وسائل إعلام أميركية أن إدارة بوش لم تكن تمتلك أي خطة لإدارة العراق بعد احتلاله، وهو ما ساهم في نشر الفوضى والعنف في أرجاء البلاد، وساهم في ذلك سوء اختيار الأميركيين للشخصيات السياسية التي استقدموها من المنفى لحكم البلاد.

يقول فريد سعدي، سكرتير مجلس الحكم الانتقالي العراقي الذي أسسه الأميركيون عام 2003 عقب احتلالهم البلاد وضم 25 عضواً تم اختيارهم وفق النسبة الطائفية والقومية في العراق، إن “أربعة من أعضاء مجلس الحكم أبلغوه بندمهم على مشاركتهم في هذا المجلس وترحيبهم بالاحتلال”. ويضيف في حديث لـ”العربي الجديد” عبر اتصال هاتفي من كندا: “الأميركيون اختاروا في هذا المجلس من رحب بهم ونفذ وصية بوش باستقبال جنوده بالأزهار”، في إشارة إلى خطاب بوش الذي سبق الغزو بأيام قليلة وذكر فيه أن العراقيين سيستقبلون جنودنا بالورود. ويتابع: “صدام حسين لم يكن جيداً وكان الشعب ينتظر الخلاص منه، لكن من جاء بعد صدام جعل الناس تتمنى العودة لأيامه”.

من جهته، يقول رئيس تحرير صحيفة “صوت الحرية” التي أصدرتها القوات الأميركية عقب احتلالها العراق، سمير علي، إن “الأمر كان أشبه ما يكون بتخلص من سرطان لكن المريض توفي”. ويضيف لـ”العربي الجديد”: “خير دليل على فشل أهداف الاحتلال الأميركي هو وجودنا في المنفى لأننا غير قادرين على مواجهة الناس هناك، فمئات الآلاف من العراقيين قُتلوا والملايين يسكنون الخيام، والبلاد وضعها مزرٍ، والسؤال الذي يُطرح دوماً هل كان بالإمكان أفضل مما كان؟”.
بيانات مخفية
ترفض الحكومة العراقية ومؤسساتها للعام العاشر على التوالي إصدار أي أرقام عن ضحايا العنف في البلاد، سواء الذين يقضون بالعمليات الإرهابية أو العسكرية. كما تتحفظ الحكومة على نشر تقارير المسح الأخير الذي نفذته مع الأمم المتحدة عبر بعثتها في بغداد حول القطاع الصحي والتعليمي والصناعي والزراعي، بعد اضطرارها إلى تقديم قاعدة بيانات عن القطاعات الأخيرة للحصول على قروض مالية من صندوق النقد الدولي بقيمة 12 مليار دولار. ويُرجَح أن سبب تحفظها على النشر هو أن الأرقام الموجودة لن تكون في صالح الأحزاب الحالية وكل من رحب بالاحتلال. إلا أن أرقاماً وتسريبات تظهر بين الحين والآخر تؤشر على خطورة ما آل إليه الوضع في العراق.
وخلال الأسابيع الستة الماضية، تمكّن فريق “العربي الجديد” في العاصمة بغداد من الحصول على جملة من الأرقام والإحصاءات الخاصة بالوزارات حول ملفات وجوانب مهمة في العراق. لكن هذه الأرقام غير دقيقة وهي بحسب وصف وكيل أحد الوزارات العراقية “أرقام تخمينية” قابله للزيادة والنقصان لكن ليس بنسب كبيرة.
 وحصلت “العربي الجديد” على هذه الأرقام من وزارة الداخلية ومديرية الإحصاء في وزارة الصحة ومكتب المفتش العام في وزارة العدل العراقية ولجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي وعبر تقرير مرسل إلى أمانة مجلس الوزراء في 29 /8 /2016 من إحدى اللجان الفرعية ومنظمات مجتمع مدني تابعة لشبكة المنظمات المسجلة لدى الحكومة.
وتتشارك الولايات المتحدة وبغداد الرغبة في عدم الكشف عن تلك الأرقام لورود المصلحة ذاتها وهي التغطية على فشل الاحتلال وفشل حكومات ما بعد الاحتلال في إرساء الأمن والاستقرار والقضاء على الفساد والطائفية والتشرذم في المجتمع العراقي.
أرقام مفجعة
تُظهر الأرقام التي حصلت عليها “العربي الجديد”، سقوط نحو 430 ألف قتيل عراقي منذ عام 2003 ولغاية مطلع عام 2017 الحالي. واحتلت العاصمة بغداد المرتبة الأولى بعدد القتلى بفارق عن محافظة ديالى تليها محافظة الأنبار ثم صلاح الدين وفي المرتبتين الخامسة والسادسة جاءت نينوى وبابل.

 وتصدرت العمليات الإرهابية للجماعات المتطرفة والمليشيات الموالية لإيران الصدارة في فاتورة القتلى العراقيين، تلتها القوات العراقية الحكومية ثم القوات الأميركية.

 وبلغت أعداد الضحايا ذروتها في زمن تولي زعيم حزب “الدعوة” الحالي نوري المالكي رئاسة الحكومة بين عامي 2006 و2014.
وسجل العام 2006 أعلى أعداد القتلى، بواقع 59 ألف قتيل، ثم 31 ألف قتيل في العام 2007، لتعود وترتفع عام 2015 وتسجل رقماً قياسياً بواقع 36 ألف قتيل. 
بينما تختلف أرقام ضحايا الحرب التي أفضت للاحتلال عام 2003 بين 38 ألفاً و43 ألف عراقي.
كما سقط 620 ألف جريح عراقي، 30 في المائة منهم أصيبوا بعاهات دائمة جعلتهم عاجزين عن الحركة والعمل منذ 2003 ولغاية مطلع عام 2017.
 وسُجل أيضاً 58 ألف مفقود لا يُعرف مصيرهم حتى الآن منذ مطلع عام 2003 ولغاية ديسمبر/كانون الأول 2016، إضافة إلى 271 ألف معتقل من بينهم نحو 187 ألف معتقل لم يُحالوا للقضاء حتى الآن.
وسجّلت سنوات ما بعد الاحتلال وجود 3.4 ملايين مهجّر خارج العراق موزعين على 64 دولة عربية وأجنبية، إضافة إلى 4.1 ملايين مهجر داخل العراق من بينهم 1.7 مليون يعيشون في معسكرات ومخيمات في محافظات عراقية مختلفة.
 كما سُجل وجود 5.6 ملايين يتيم تتراوح أعمارهم ما بين شهر واحد إلى 17 عاماً، وتحتل بغداد والأنبار وديالى الصدارة في تواجدهم، إضافة إلى مليوني أرملة في العراق تتراوح أعمارهن ما بين 14 عاماً ولغاية 52 عاماً، من بينهن الأرامل اللواتي تم تسجيلهن قبل احتلال العراق (حرب الخليج الأولى والحرب العراقية الإيرانية).
إضافة إلى ذلك، يوجد في المجتمع العراقي 6 ملايين مواطن أُمي لا يجيدون الكتابة أو القراءة، وتأتي البصرة وبغداد والنجف وواسط والأنبار في صدارة تواجدهم، كما تُسجل البطالة في البلاد نسبة 31 في المائة، وتأتي الأنبار والمثنى وديالى وبابل في صدارة المناطق الأكثر نسبة للبطالة، تليها بغداد وكربلاء ونينوى.
وتُظهر الأرقام أن معدل العراقيين المسجلين تحت خط الفقر بأقل من 5 دولارات في اليوم الواحد يصل إلى 35 في المائة، وتتصدر محافظتا المثنى وصلاح الدين هذه النسبة، تليهما بغداد والبصرة.
 إضافة إلى نسبة 6 في المائة لمعدل تعاطي الحشيش والمواد المخدرة في العراق، تتصدرها بغداد ثم البصرة والنجف تليها ديالى وبابل وواسط، إضافة إلى 9 في المائة نسبة عمالة الأطفال دون سن الخامسة عشرة.
أما بالنسبة إلى القطاع الصحي، فقد انخفضت نسبة الكفالة الصحية للمواطن العراقي، وبات لكل ألف مواطن عراقي سرير واحد، وتم رفع مجانية العلاج في المؤسسات الحكومية، وانتشر 39 مرضاً ووباء أبرزها الكوليرا وشلل الأطفال والكبد الفيروسي، فضلاً عن اتساع نطاق الإصابة بالسرطان والتشوهات الخلقية.
كذلك كان القطاع الصناعي ضحية لسنوات ما بعد الاحتلال، إذ توقف 13 ألفاً و328 معملاً ومصنعاً ومؤسسة إنتاج عراقية في عموم مدن البلاد. 
وتعتمد البلاد حسب مصادر وزارة التخطيط العراقي على 75 في المائة من المواد الغذائية المستوردة وعلى 91 في المائة من مواد البناء والصناعات المختلفة على الاستيراد.
كما أن القطاع الزراعي في البلاد الذي وصل إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي عام 2002، تراجع إلى حد كبير، وبلغت مساحة الأراضي الزراعية الحالية 12 مليون دونم بعدما كانت 48 مليون دونم في عموم مدن العراق. 
أما بالنسبة لقطاع الإسكان، فلا تتوفر أرقام قريبة من الواقع، غير أن تصريحات سابقة لأعضاء في البرلمان العراقي تحدثت عن حاجة البلاد إلى 2.6 مليون وحدة سكنية لمعالجة أزمة السكن.
ولا يخرج قطاع التعليم الأساسي عن الأزمات التي يواجهها العراق، إذ تتوفر في البلاد حالياً 14 ألفاً و658 مدرسة ابتدائية ومتوسطة وإعدادية من بينها نحو 9 آلاف مدرسة متضررة ونحو 800 مدرسة طينية. 
بينما تؤكد الوزارة حاجة العراق إلى 11 ألف مدرسة إضافية جديدة على الأقل لاستيعاب الطلاب ومعالجة تكدسهم في الصفوف بواقع 40 طالباً بالصف الدراسي الواحد.
وبالنسبة للقطاع المالي، فقد بلغ مجمل الديون العراقية 124 مليار دولار لصالح 29 دولة يضاف إليها صندوق النقد الدولي و6 شركات نفط غربية وديون نادي باريس أبرزها الولايات المتحدة واليابان وبريطانيا والكويت. 
وفيما بلغت نسبة مبيعات النفط العراقي منذ ديسمبر/كانون الأول 2003 ولغاية مطلع العام الحالي نحو ألف مليار دولار، فإنها لم تسهم بحل أي من المشاكل التي يعاني منها الشعب العراقي.
 وتُقدّر نسبة الهدر من المبلغ الإجمالي بنحو 450 مليار دولار.
وتُظهر أرقام وبيانات أخرى، وجود 371 حزباً وحركة سياسية في البلاد وفق إحصائيات مفوضية الانتخابات العراقية، إضافة إلى 11670 منظمة مجتمع مدني. 
كما يوجد في البلاد 980 ألف جندي وعنصر أمن، و126 شركة أمنية محلية وأجنبية، و73 مليشيا مسلحة بواقع 117 ألف عنصر مليشيا. 
وبالنسبة للواقع الإعلامي، يسجَّل وجود 54 صحيفة ومجلة يومية وأسبوعية و63 محطة تلفزيون فضائية ومحلية و29 محطة إذاعة محلية، إضافة إلى 4 شبكات اتصال عراقية وإقليمية.

عن admin

شاهد أيضاً

نص مذكرة بعض أعضاء مجلس قيادة ثورة الثالث والعشرين من يوليو إلي الرئيس أنور السادات حول اتفاق كامب ديفيد

  الصورة من اليسار لليمين جمال عبد الناصر – زكريا محي الدين – عبد اللطيف …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *