الرئيسية / تقارير وملفات / بعد موافقة البرلمان ..لماذا تبني مصر بقرض سعودي طريقًا يصل إلى إسرائيل؟

بعد موافقة البرلمان ..لماذا تبني مصر بقرض سعودي طريقًا يصل إلى إسرائيل؟

 

لماذا تبني مصر بأموال سعودية طريقًا يصل إلى إسرائيل؟

محمد جمال – إيوان24

أثارت موافقة مجلس النواب المصري، الأحد 26 يونية 2016، على مذكرة الاتفاق المصري السعودي بشأن برنامج الملك سلمان بن عبد العزيز لتنمية سيناء، والذي يتضمن في مرحلته الثانية، إنشاء طريق بين سيناء (مصر) وصحراء النقب (اسرائيل)، شكوك حول بدء تنفيذ خطة إسرائيلية قديمة وإعادة إحياؤها لتبادل أراض بين سيناء وغزة، لإنشاء وطن بديل للفلسطينيين.

وعلق مؤسس موسوعة المعرفة، والمحاضر في معهد ماساتشوستس للتقنية، واستشاري هيئة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية، المهندس “نائل شافعي”، على تخصيص السعودية مبلغ 937.5 مليون ريال لإنشاء طريق النفق -النقب في سيناء، محذرا من أنه يجري إعادة إحياء خطة إسرائيلية سابقة لتبادل أراضي، وتنفيذها بالفعل بموجب هذا الاتفاق.

وتساءل “شافعي” على حسابه علي فيس بوك: “هل يربط هذا الطريق “برية فاران” (70 كيلو متر مربع في صحراء النقب)، التي -حسب خطة جئورا آيلاند- ستمنحها “إسرائيل” لمصر مقابل تنازل مصر عن 600 كيلو متر مربع في رفح والشيخ زويد؟”.

وشدد على أن “نوعية المشاريع التي تمولها السعودية تبين أن الأمر هو في صميم صفقة تسوية شاملة إقليمية، ويدحض نظرية بيع أراض مصرية للسعودية”.

ويقول “الشافعي” أن “هناك عشرات الشواهد والأخبار على أن صفقة تسوية شاملة يجري الاعداد لها، وأن تبادل أراضي هو في قلب تلك الصفقة، وسيظل آخر عنصر في الصفقة يتم الاعلان عنه”.

وردا على أسئلة مغردين على صفحته، عن علاقة هذا بجزيرتي تيران وصنافير، وسبب تنازل مصر عنهما للسعودية، قال: “مصر تنازلت عن الجزيرتين للسعودية حتى يصبح مضيق تيران مضيقاً دولياً لا تتحكم فيه مصر، ولا تهدد حرية الملاحة إلى إسرائيل”، مشيرا لأن حربي 56 و67 كانتا بسبب أن مصر مارست حقها في إغلاق المضيق الذي كان مضيقاً مصريا حينئذ.

وتعليقا على إقرار البرلمان المصري أمس الاحد، أيضا تمويل السعودية، بمبلغ 1.125 مليار ريال، لإنشاء جامعة الملك سلمان في الطور، في أقصى جنوب سيناء، وصف “شافعي” ذلك بأنه “لإعادة توزيع السكان بعيداً عن شمال سيناء ومشاكلها وخطط تبادل الأراضي”.

وأعاد التأكيد على أن “نوعية المشاريع التي تمولها السعودية تبين أن الأمر هو في صميم صفقة تسوية شاملة إقليمية”.

ووافق مجلس النواب المصري، على قرار رئيس الجمهورية رقم 181 لسنة 2016 بالموافقة على مذكرة الاتفاق بشأن برنامج الملك سلمان بن عبد العزيز لتنمية شبه جزيرة سيناء، الموقعة في الرياض بتاريخ 20 مارس الماضي بين حكومتي مصر والسعودية بقيمة تمويل مبلغ ما يعادل 1.5 مليار دولار أمريكي وبسعر فائدة يبلغ 2% سنويا على كل قرض وعلى فترة سداد تبلغ 20 عاما منها 5 سنوات فترة سماح لكل قرض.

وتضمنت الاتفاقية تمويل عدة مشروعات في مختلف المجالات على مرحلتين (الأولى): اتفاقية قرض بمبلغ 937،50 مليون ريال سعودي لتمويل مشروع إنشاء جامعة الملك سلمان بن عبد العزيز بمدينة الطور. و(الثانية) تضمنت اتفاقية قرض لتمويل عدة طريق لربط شرق وغرب قناة السويس أبرزها تخصيص قرض 937.5 مليون ريال سعودي للمساهمة في طريق النفق – النقب الذي أثير الجدل حوله.

خطة جئورا آيلاند

وخطة “جئورا آيلاند” التي عاد فتح ملفاتها مع توقيع البرلمان المصري علي الاتفاق المصري السعودية الذي تضمن بناء طريق بين أنفاق قناة السويس ومنطقة النقب في اسرائيل، هي خطة منسوبه الي الجنرال “آيلاند”، رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي (2004-2006.

وفي خطته لاقتراح وطن بديل للفلسطينيين في سيناء، عرض مستشار الأمن القومي الإسرائيلي السابق، المشروع الإسرائيلي المقترح لتسوية الصراع مع الفلسطينيين في إطار دراسة بعنوان: “البدائل الإقليمية لفكرة دولتين لشعبين”، “مقترحات وطن بديل للفلسطينيين في سيناء”، نشرها مركز “بيغن-السادات للدراسات الاستراتيجية” منتصف يناير 2010، وحظيت بتغطية إعلامية واسعة في مصر.

وركزت خطة أيلاند، على أن حل القضية الفلسطينية ليس مسؤولية إسرائيل وحدها، ولكنه مسؤولية 22 دولة عربية أيضا، داعيا اياهم لصياغة “حل إقليمي متعدد الأطراف”.

وتتلخص خطته في تزويد الدولة الفلسطينية المستقبلية بظهير شاسع من الأراضي المقتطعة من شمال سيناء يصل إلى 720 كيلومتراً مربعاً، ويبدأ من الحدود المصرية مع غزة، وحتى حدود مدينة العريش، على أن تحصل مصر على 720 كيلومتراً مربعاً أو أقل قليلا داخل صحراء النقب الواقعة تحت السيطرة الإسرائيلية.

وتقوم الخطة علي تبادل ثلاثي للأراضي على النحو التالي:

أولا: تتنازل مصر عن 770 كيلومتراً مربعاً من أراضي سيناء لصالح الدولة الفلسطينية المقترحة، وهذه الأراضي عبارة عن مستطيل، ضلعه الأول 24 كيلومتراً، ويمتد بطول ساحل البحر المتوسط من مدينة رفح غربا، وحتى حدود مدينة العريش.

أما الضلع الثاني فيصل طوله إلى 30 كيلومتراً من غرب «كرم أبو سالم»، ويمتد جنوبا بموازاة الحدود المصرية الإسرائيلية. وهذه الأراضي (720 كيلومتراً مربعاً) التي سيتم ضمها إلى غزة ستضاعف مساحة القطاع ثلاث مرات، حيث إن مساحته الحالية تبلغ 365 كيلومتراً مربعاً فقط.

ثانيا: منطقة الـ (720 كيلومتراً مربعاً) توازى 12% من مساحة الضفة الغربية، وفى مقابل هذه المنطقة التي ستُضم إلى غزة، يتنازل الفلسطينيون عن 12% من مساحة الضفة لتدخل ضمن الأراضي الإسرائيلية.

ثالثا: في مقابل الأراضي التي ستتنازل عنها مصر للفلسطينيين، تحصل القاهرة على أراض من إسرائيل جنوب غربي النقب (منطقة وأدى فيران)، وهذه المنطقة التي ستنقلها إسرائيل لمصر يمكن أن تصل إلى 720 كيلومتراً مربعاً (أو أقل قليلا)، لكنها تتضاءل في مقابل كل المميزات الاقتصادية والأمنية والدولية التي ستحصل عليها القاهرة لاحقا، بحسب الخطة الاسرائيلية.

المكاسب المصرية

وفي رصدها للمكاسب المصرية الواردة في الخطة الاسرائيلية، تشير خطة “أيلور” إلى “سماح تل أبيب للقاهرة بشق نفق يربط بين مصر والأردن، ويبلغ طول هذا النفق حوالي 10 كم، ويقطع الطريق من الشرق للغرب (على بعد 5 كم من إيلات)، ويخضع للسيادة المصرية الكاملة، والحركة من مصر إلى الأردن (وبعد ذلك شرقا وجنوبا للسعودية والعراق) ستتم بدون الحاجة للحصول على إذن من إسرائيل.

ومد خط سكك حديدية، وطريق سريع، وأنبوب نفط (تسير هذه الخطوط داخل الأراضي المصرية بمحاذاة الحدود مع إسرائيل).

وقد أعيد الحديث عن “خيار سيناء لتبادل الأراضي” في 11 نوفمبر الماضي 2015، في مقال كتبه عضو بمؤسسة آنا ليند، صاحبة مكتبة الإسكندرية في دراسة نشرها موقع beforeitsnews، اعتمدت على مزاعم قالها الرئيس الفلسطيني محمود عباس للصحفيين بالقاهرة.

حيث زعم عباس في 13 نوفمبر 2014، أن مفاوضات تسوية نهائية تجري بين إسرائيل وحماس، وأن حماس طالبت بضم 1000 كم² من سيناء، وزعم أن الرئيس المصري محمد مرسي هو من طرح الفكرة، وقد كذّب المسئول الحمساوي، زياد التحاتحة، الخبر، ووصف عباس بأنه يتصرف كمهرج.

عن admin

شاهد أيضاً

نص مذكرة بعض أعضاء مجلس قيادة ثورة الثالث والعشرين من يوليو إلي الرئيس أنور السادات حول اتفاق كامب ديفيد

  الصورة من اليسار لليمين جمال عبد الناصر – زكريا محي الدين – عبد اللطيف …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *