الرئيسية / مـقالات / “يحيى قلاش “خسرته نقابة الصحفيين المصريين , وكسب الأحترام

“يحيى قلاش “خسرته نقابة الصحفيين المصريين , وكسب الأحترام

http://img.adminlive.elwatannews.com/image_archive/648x316/1574715021456236396.jpg

بقلم: محمود الكومى

 

اِذا كنت أثير المبدأ , وطنى غيور على وطنك , فاعل من أجل الحق والحقيقة , مدافع جسور عن الحرية وعن الفقير المطحون فى طاحونة مافيا رجال الأعمال , مؤمن بأن الصراع مع العدو الصهيونى صراع وجود – ف بالتأكيد قد وضعت نفسك بمحض أرادتك فى عش الدبابير لتحوم حولك من جميع الجهات تحاصرك ثم تلدغك , اللدغة تلو الأخرى حتى لاتفيق , اِلا وأنت تُدمى من طنين الدبابير ولدغها المقيت . اِذا كان هذا مصير الوطنى الغيور غير المنتمى لبرلمان ولاحزب أو تنظيم سياسى معارض أونقابة مهنية أو عمالية أو غير ذلك من منظمات المجتمع المدنى أو العمل العام – فما بالك لو تقدمت لأنتخابات نيابية أو نقابية , وكانت وطنيتك عالية وقوميتك غالية ونضالك ضد الأستبداد والظلم والرجعية والأستعمار والصهيونية قد سرى فى دمك وغرس فى عقلك حتى النخاع – لحظتها سيحيط بك الدبابير( التى تعيش على نفايات مافيا رجال الأعمال وأولاد كامب ديفيد وعملاء أسرائيل والأمريكان ) من كل الجهات تفرز سمها الزعاف ليسرى فى جسمك حتى يُرديك ,فاِن لم يكن الممات , فالشلل الرعاف يصيبك . الأنتخابات فى عالمنا العربى تصير ” بالشقلوب” –فالأصل فيها أن الصندوق أخر مراحل الديمقراطية يسبقها آليات , أولها العدالة الأجتماعية ومكافحة الجهل والفقر والمرض بعدها تصير الحرية الأجتماعية جنبا الى جنب مع الحرية السياسية , فمن لايملك قوت يومه لايملك صوته الأنتخابى. لذا فالأنظمة الأستبدايه التى أتخذت من الرأسمالية عنوان لها ,بدأتها بصندوق الأنتخابات دون أن تُفَعِل أى من الآليات التى تتقدم على هذا الصندوق حتى تضمن ولاء النواب فى البرلمان والنقابات , فكان المال السياسى الطريق الى هذا وذاك , وأستغلال النفوذ بالترغيب والترهيب هو المنفذ الى أصوات الفقراء متمثلا فى الوعود والمنح رشوة للناخبين وضحك على الدقون . هكذا شكل البرلمان وسار على طريق النظام وصراطه , محللا لكل قرارات الحكومة فى تعسفها ضد الشعب وفقراءه. فى نقابة الصحفيين – وفى جو تغيير النظام بعد خلع مبارك خُلِع نقيب الصحفيين أيامها الممالىء للنظام , وأنتخب ” ضياء رشوان”- وطنى غيور – نقيباً أدى مهمته النقابية بنجاح , وتنافس فى أنتخابات جديده مع وطنى غيور آخر , وفاز “يحيى قلاش”نقيباً للصحفيين , وتجلت غيرته على الصحافة وحريتها وأستقلاليتها ظاهرة للعيان وعلى طريق النضال ضد كامب ديفيد ناصب العداء لأسرائيل ومن أجل الأرض دافع عن مصرية تيران وصنافير وصان حقوق الصحفيين وأحتضن الأحرار وأعضاء النقابه ولم يساير النظام فيما اراد . ولأن نظام مبارك قد أراد أن يقضى على كل من ساهم فى خلعه- وهاهو قد عاد – فكانت شراسته ضد ” يحيى قلاش”للقضاء على رمز الأستقلال وحرية الصحافة . من هنا بدأت الهجمات بشكل حقيقي، وزادت حدتها وضراوتها، للحد الذي جعل النقيب نفسه يقف أمام المحكمة متهماً، للمرة الأولى في التاريخ، مع اثنين من أعضاء مجلسه، يدافعان عن الكرامة الوطنية وحرية الكلمة، وحق الصحفي في ممارسة دوره ومهامه دون خوف من مقصلة أو جلاد. ودارت عجلة الأعلام الممول بالبترودولا ر, وبدت الديموجاجية تمارس عملها فى تشويه الصحافة فى شخص النقيب ” يحيى قلاش” وأعضاء نقابته ,فقد تعرضت النقابة لهجمات غير مسبوقة خلال عام مضي, فكان لابد من اِبعاده عن نقابة الصحفيين , فتقرر سقوطه قبل أن تبدأ الأنتخابات , ورغم ذلك فلم ينثنى الرجل وأثر الترشح نقيبا من جديد من أجل رفع راية الصحافة والصحفيين الشرفاء . لكن تكالبت علية المخالب وصارت هجمة الردة على الثوره عاتية ومسايرة النظام شرسة وغدت الوعود من مراكز القوى ,فأسالت لعاب ضعاف النفوس . فخسرت نقابة الصحفيين فارس مغوار وكسب ” يحيى قلاش نفسه ووطنه وشعبه وصار رمزاً رمزا للشرفاء . محمود كامل الكومى كاتب ومحامى – مصرى

عن admin

شاهد أيضاً

ال سعود باعوا فلسطين مقابل حماية المملكة

ال سعود باعوا فلسطين مقابل حماية المملكة مبادرة اليهودي فريدمان أصبحت مبادرة السلام العربية لأنقاذ …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *